و تستمر الازمات
11-06-2012, 08:04 PM
لست ادري كيف يكون شعور احدكم حين يبحث عن الماء و الحليب و الخبز فلا يجدها او يجدها رديئة لا تستساغ؟
هذا شعوري و انا استيقظ في الواحدة صباحا و في نفسي رغبة و حرارة و حالة عطش و جوع شديد كحالة الحامل المتوحمة بالطبع لست في حاجة لشيء مما يؤكل بل لقراءة نص ادبي راق راق جدا عذب و مثير....
اقضي ليلتي حتى مطلع الفجر اتجول من موقع الى موقع و من منتدى لمنتدى فلا اجد شيئا يستحق الوقوف عليه فاقوم الى الصلاة و اختمها بدعوى الى الله يا رب يا رب يا رب الا يوجد عندنا ابقار حلوب حتى يبكي الرضع الا يوجد عندنا انهار و ينابيع حتى نشرب مياها راكدة
و بكل مرارة قلت يا رب و هل عقمت و جفت اقلامنا حتى لم نجد ما نسلي به انفسنا و نثري به ثقافتنا اين الكتاب الفحول الذين يجمعون اتقان اللغة و جمال الافكار بلمسات ذكية....
قمت من صلاتي و خرجت كالعادة لاجدني بين طابور مخيف لاشتري الحليب المنزوع الزبدة كليا و عناصر اخرى لم يصرح بها...
الى زمن غير بعيد كنت اتفهم على مضض اعذار القائلين لا توجد عندنا وسائل و امكانات لصنع كذا و كذا
ثم انقلبت عليهم مستنكرا قبح أعذارهم بعدما طفح كيل اشباه الكتاب و المفكرين فقلت لهم هانتم تقولون ليس لدينا بنية تحتية لتطوير او لابتكار منتوجات جديدة....فما حجة من لا يحتاج الا لقلم رصاص و كراس لا يتعدى ثمنهما عشرة دنانير ....الستم من ابناء جيل واحد يحب ان يسند للجدران و يجد اعذارا بالجملة لكل ما حدث و ما لم يحدث و تبقى الحكومة هي الجدار الذي يعلق فيه فشل الفاشلين و جرم المجرمين من يدري حتى من يدخل جهنم سيقول بسبب نقص الامكاتات و سوء الحكومة
يبقى السؤال مطروحا كيف دخل اهل الجنة الجنة و كيف حصل اناس على جوائز عالمية؟
الرداءة عندنا سلوك متوارث لا نقاش فيه قلت لاحد الباعة من فضلك نظف السكين قبل ان تقطع لي الجبن فرد علي بكل وقاحة و يكاد يطعنني بالسكين يا هذا الناس في رمضان الفارط باعوا لهم لحم الحمير و الخنزير و لم يحاسبهم احد و انت تحاسبني على السكين لاني قطعت به الكاشير لا تخف اللون الاحمر ليس دما بشريا...
فخرجت و انا اولول في ذعر هل وصل بنا الحد لاتخاذ المجرمين مضرب المثل لتمرير سيئاتنا و اوساخنا
و في كل مرة ننصح احدهم يهجم علينا بضراوة و يعادينا كحكاية الهر و الكلب و تبقى الرداءة مستمرة
ربما يلاقيني احدكم في زي السمكري و هو في زي الوجهاء فيحاول ان يبسط من لغته لكي افهمه او يترفع عن الكلام معي و بعد لحظات من الكلام احاول ان اساله ما هي مشكلة بلدنا لماذا هذا الانحطاط بالطبع عالمهم و جاهلهم يجيب نفس الاجابة الحكومة هي السبب....
فاقول لهم هل تظن من لا يغسل وجهه في الصباح و من يقصر في عبادته و من لا يتقن عمله الحكومة امرته بهذا؟
ثم من هي الحكومة و الدولة و الامة اليست انا و انت و هم....و كل الضمائر...ماذا يحدث حين لا تقوم حلقة في السلسة بواجبها....
هل هدف كل فرد منا هو اتقان عمله و تحمل مسؤوليته و الحفاظ على امانته ام ان كل واحد يرمي المنشفة لغيره ليخلو الى شيطانه او كالذئب الى القطيع ....ثم اين العز و الكرامة حين نتاقضى الاجر على الرداءة...
و نستورد اليد العاملة....
اتخيلني على منبر امام حضره كل الشعب لااقول لهم الحقيقة ....نحن لا نعاني الا من ازمة التقصير في اعمالنا ....فحين نقرر اتقان اعمالنا ستكون وسائل و اموال و اوسمة...
اما و نحن نحب ان نحمد بما لم نفعل و نتقاضى الرواتب و نطالب بالعلاواة مقابل الخيانة و التخريب...
فصل علينا أربعا و لا تخف
بالمناسبة لمن يشتكي من قلة الوسائل في الكتابة ليأت عندي سأهديه علبة من الاقلام و حزمة من الاوراق
فقط يعدني ان يفكر في كل ما يكتب حتى لا يستعمل الممحاة و لا يصب جام غضبه على الاوراق و يمزقها الواحدة تلو الاخرى و يكتب في الاخير تعبت من كثرة لا شيء ....و تمتلاء سلة المسودات و تستمر الرداءة و الازمات...
هذا شعوري و انا استيقظ في الواحدة صباحا و في نفسي رغبة و حرارة و حالة عطش و جوع شديد كحالة الحامل المتوحمة بالطبع لست في حاجة لشيء مما يؤكل بل لقراءة نص ادبي راق راق جدا عذب و مثير....
اقضي ليلتي حتى مطلع الفجر اتجول من موقع الى موقع و من منتدى لمنتدى فلا اجد شيئا يستحق الوقوف عليه فاقوم الى الصلاة و اختمها بدعوى الى الله يا رب يا رب يا رب الا يوجد عندنا ابقار حلوب حتى يبكي الرضع الا يوجد عندنا انهار و ينابيع حتى نشرب مياها راكدة
و بكل مرارة قلت يا رب و هل عقمت و جفت اقلامنا حتى لم نجد ما نسلي به انفسنا و نثري به ثقافتنا اين الكتاب الفحول الذين يجمعون اتقان اللغة و جمال الافكار بلمسات ذكية....
قمت من صلاتي و خرجت كالعادة لاجدني بين طابور مخيف لاشتري الحليب المنزوع الزبدة كليا و عناصر اخرى لم يصرح بها...
الى زمن غير بعيد كنت اتفهم على مضض اعذار القائلين لا توجد عندنا وسائل و امكانات لصنع كذا و كذا
ثم انقلبت عليهم مستنكرا قبح أعذارهم بعدما طفح كيل اشباه الكتاب و المفكرين فقلت لهم هانتم تقولون ليس لدينا بنية تحتية لتطوير او لابتكار منتوجات جديدة....فما حجة من لا يحتاج الا لقلم رصاص و كراس لا يتعدى ثمنهما عشرة دنانير ....الستم من ابناء جيل واحد يحب ان يسند للجدران و يجد اعذارا بالجملة لكل ما حدث و ما لم يحدث و تبقى الحكومة هي الجدار الذي يعلق فيه فشل الفاشلين و جرم المجرمين من يدري حتى من يدخل جهنم سيقول بسبب نقص الامكاتات و سوء الحكومة
يبقى السؤال مطروحا كيف دخل اهل الجنة الجنة و كيف حصل اناس على جوائز عالمية؟
الرداءة عندنا سلوك متوارث لا نقاش فيه قلت لاحد الباعة من فضلك نظف السكين قبل ان تقطع لي الجبن فرد علي بكل وقاحة و يكاد يطعنني بالسكين يا هذا الناس في رمضان الفارط باعوا لهم لحم الحمير و الخنزير و لم يحاسبهم احد و انت تحاسبني على السكين لاني قطعت به الكاشير لا تخف اللون الاحمر ليس دما بشريا...
فخرجت و انا اولول في ذعر هل وصل بنا الحد لاتخاذ المجرمين مضرب المثل لتمرير سيئاتنا و اوساخنا
و في كل مرة ننصح احدهم يهجم علينا بضراوة و يعادينا كحكاية الهر و الكلب و تبقى الرداءة مستمرة
ربما يلاقيني احدكم في زي السمكري و هو في زي الوجهاء فيحاول ان يبسط من لغته لكي افهمه او يترفع عن الكلام معي و بعد لحظات من الكلام احاول ان اساله ما هي مشكلة بلدنا لماذا هذا الانحطاط بالطبع عالمهم و جاهلهم يجيب نفس الاجابة الحكومة هي السبب....
فاقول لهم هل تظن من لا يغسل وجهه في الصباح و من يقصر في عبادته و من لا يتقن عمله الحكومة امرته بهذا؟
ثم من هي الحكومة و الدولة و الامة اليست انا و انت و هم....و كل الضمائر...ماذا يحدث حين لا تقوم حلقة في السلسة بواجبها....
هل هدف كل فرد منا هو اتقان عمله و تحمل مسؤوليته و الحفاظ على امانته ام ان كل واحد يرمي المنشفة لغيره ليخلو الى شيطانه او كالذئب الى القطيع ....ثم اين العز و الكرامة حين نتاقضى الاجر على الرداءة...
و نستورد اليد العاملة....
اتخيلني على منبر امام حضره كل الشعب لااقول لهم الحقيقة ....نحن لا نعاني الا من ازمة التقصير في اعمالنا ....فحين نقرر اتقان اعمالنا ستكون وسائل و اموال و اوسمة...
اما و نحن نحب ان نحمد بما لم نفعل و نتقاضى الرواتب و نطالب بالعلاواة مقابل الخيانة و التخريب...
فصل علينا أربعا و لا تخف
بالمناسبة لمن يشتكي من قلة الوسائل في الكتابة ليأت عندي سأهديه علبة من الاقلام و حزمة من الاوراق
فقط يعدني ان يفكر في كل ما يكتب حتى لا يستعمل الممحاة و لا يصب جام غضبه على الاوراق و يمزقها الواحدة تلو الاخرى و يكتب في الاخير تعبت من كثرة لا شيء ....و تمتلاء سلة المسودات و تستمر الرداءة و الازمات...
من مواضيعي
0 موضع قدم
0 نحن الرّجال لسنا بخير
0 مفاجأة الشّتاء
0 معرض زيت الزيتون ب بني عمران
0 مصابيح خطيرة تُباع في الأسواق.
0 لقطات من الأخضرية سنة 1915
0 نحن الرّجال لسنا بخير
0 مفاجأة الشّتاء
0 معرض زيت الزيتون ب بني عمران
0 مصابيح خطيرة تُباع في الأسواق.
0 لقطات من الأخضرية سنة 1915
التعديل الأخير تم بواسطة وهاب غبريني ; 12-06-2012 الساعة 05:15 AM









