تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> تعدد الزوجات ظلم للمرأة

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 03:46 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س مشاهدة المشاركة
لحد الآن لم يجبني أحد على سؤالي

ما المقصود باليتامى في الآية الكريمة

ماهو الشرط؟
وما هو جواب الشرط؟

تحياتي

سعاد
-الأخت سعاد : فقط اريد ان اضع امامك التفاسير المشهورة والموثوقة لهذه الآية الكريمة، والله يعينك في القرءاة وييسر لك الفهم والتوفيق:

الآية 03 من سورة النساء:"..وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ..." صدق الله العظيم

.
(01)- تفسير القرطبي:

فيها أربع عشرة مسألة: الأولى- قوله تعالى:" وإن خفتم" شرط، وجوابه فانكحوا .أي إن خفتم ألا تعدلوا في مهورهن وفي النفقة عليهن، " فانكحوا ما طاب لكم" أي غيره، وروى الأئمة واللفظ لمسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة في قول الله تعالى:" وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " قالت: يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، وذكر الحديث، وقال ابن خويز منداد: ولهذا قلنا إنه يجوز أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه، ويبيع من نفسه من غير محاباة . وللموكل النظر فيما اشترى وكيله لنفسه أو باع منها. وللسلطان النظر فيما يفعله الوصي من ذلك، فأما الأب فليس لأحد عليه نظر ما لم تظهر عليه المحاباة فيعترض عليه السلطان حينئذ وقد مضى في البقرة القول في هذا. وقال الضحاك والحسن وغيرهما: إن الآية ناسخة لما كان في الجاهلية وفي أول الإسلام: من أن للرجل أن يتزوج من الحرائر ما شاء، فقصرتهن الآية على أربع، وقال ابن عباس وابن جبير وغيرهما: المعنى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا في النساء، لأنهم كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء وخفتم من الأضداد فإنه يكون هذا المخوف منه معلوم الوقوع، وقد يكون مظنوناً، فلذلك اختلف العلماء في تفسير هذا الخوف، فقال أبو عبيدة: خفتم بمعنى أيقنتم وقال آخرون: خفتم ظننتم. قال ابن عطية: وهذا الذي اختاره الحذاق وأنه على بابه من الظن لا من اليقين التقدير من غلب على ظنه التقصير في القسط لليتيمة فليعدل عنها. وتقسطوا معناه تعدلوا يقال: أقسط الرجل إذا عدل. وقسط إذا جاء وظلم صاحبه. قال الله تعالى:" وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" [الجن :15]يعني الجائرون و"قال عليه السلام: المقسطون في الدين على منابر من نور يوم القيامة " يعني العادلين ، وقرأ ابن وثاب والنخعي تقسطوا فتح التاء من قسط على تقدير زيادة لا كأنه قال: وإن خفتم أن تجوروا . الثانية- قوله تعالى:" فانكحوا ما طاب لكم من النساء " إن قيل: كيف جاءت ما للآدميين وإنما أصلها لما لا يعقل فعنه أجوبة خمسة الأول- أن من و ما قد يتعاقبان، قال الله تعالى:"والسماء وما بناها" [الشمس:5] أي ومن بناها، وقال " فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع" [النور:45] فمنا ههنا لمن يعقل وهن النساء لقوله بعد ذلك من النساء مبيناً لمبهم وقرأ ابن أبي عبلة من طاب على ذكر من يعقل. الثاني- قال البصريون: ما تعق للنعوت كما تقع لما لا يعقل يقال: ما عندك؟ فيقال: ظريف وكريم. فالمعنى فانكحوا الطيب من النساء أي الحلال وما حرمه الله فليس بطيب. وفي التنزيل" وما رب العالمين" [الشعراء:23] فأجابه موسى على وفق ما سأل، وسيأتي الثالث- حكي بعض الناس أن ما في هذه الآية ظرفية، أي ما دمتم تستحسنون النكاح. قال ابن عطية: وفي هذا المنزع ضعف. جواب رابع- قال الفراء : ما ههنا مصدر وقال النحاس: وهذا بعيد جداً، لا يصح فانكحوا الطيبة. قال الجوهري: طاب الشيء يطيب طيبة وتطياباً قال علقمة : كأن تطيابها في الأنف مشموم جواب خامس- وهو أن المراد بما هنا العقد، أي فانكحوا نكاحاً طيباً. وقراءة ابن أبي عبلة ترد هذه الأقوال الثلاثة. وحكي أبو عمرو بن العلاء أن أهل مكة إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحان ما سبح له الرعد. أي سبحان من سبح له الرعد. ومثله قولهم: سبحان ما سخركن لنا . أي من سخركن. واتفق كل من يعاني العلوم على أن قوله تعالى " وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى " ليس له مفهوم، إذ قد أجمع المسلمون على أن من لم يخف القسط في اليتامى له أن ينكح أكثر من واحدة: اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً كمن خاف. فدل على أن الآية نزلت جوباً لمن خاف ذلك، وإن حكمها أعم من ذلك . الثالثة - تعلق أبو حنيفة بهذه الآية في تجويزه نكاح اليتيمة قبل البلوغ. وقال: إنما تكون يتيمه قبل البلوغ، وبعد البلوغ هي امرأة مطلقة لا يتيمة، بدليل أنه لو أراد البالغة لما نهى عن حطها عن صداق مثلها، لأنها تختار ذلك فيجوز إجماعاً. وذهب مالك والشافعي والجمهور من العلماء إلى أن ذلك لا يجوز حتى تبلغ وتستأمر لقوله تعالى:" ويستفتونك في النساء" [النساء : 127] والنساء اسم ينطلق على الكبار كالرجال في الذكور، واسم الرجل لا يتناول الصغير، فكذلك اسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة . وقد قال : "في يتامى النساء " [النساء:127] والمراد به هناك اليتامى هنا، كما قالت عائشة رضي الله عنها فقد دخلت اليتيمة الكبيرة في الآية فلا تزوج إلا بإذنها، ولا تنكح الصغيرة إذ لا إذن لها، فإذا بلغت جاز نكاحها لكن لا تزوج إلا بإذنها كما رواه الدارقطني من حديث محمد بن إسحاق "عن نافع عن ابن عمر قال: زوجني خالي قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان بن مظعون، فدخل المغيرة بن شعبة على أمها، فأرغبها في المال وخطبه إليها، فرفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قدامة : يا رسول الله ابنه أخي وأنا وصي أبيها ولم أقصر بها، زوجتها من قد علمت فضله، وقرابته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها يتيمة واليتيمة أولى بأمرها فنزعت مني وزوجها المغيرة بن شعبة " قال الدارقطني: لم يسمعه محمد بن إسحاق من نافع، وإنما سمعه من عمر بن حسين عنه ورواه ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين بن نافع "عن عبد الله بن عمر: أنه تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون قال: فذهبت أمها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي تكره ذلك فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها ففارقها . وقال : ولا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن فإذا سكتت فهو إذنها فتزوجها بعد عبد الله المغيرة بن شعبة " .فهذا يرد ما يقوله أبو حنيفة: من أنها إذا بلغت لم تحتج إلى ولي، بناء على أصله في عدم اشتراط الولي في صحة النكاح، وقد مضى في البقرة ذكره، فلا معنى لقولهم، إن هذا الحديث محمول على غير البالغة "لقوله : إلا بإذنها" فإنه كان لا يكون لذكر اليتيم معنى والله أعلم . الرابعة - وفي تفسير عائشة للآية من النفقة ما قال به مالك من صداق المثل، والرد إله فيما فسد من الصداق ووقع الغبن في مقداره، لقولها: بأدنى من سنة صداقها فوجب أن يكون صداق المثل معروفاً لكل صنف من الناس على قدر أحوالهم . وقد قال مالك: للناس مناكح عرفت لهم وعرفوا لها. أي صدقات وأكفاء. وسئل مالك عن رجل زوج ابنته من ابن أخ له فقير فاعترضت أمها فقال: إني لأرى لها في ذلك متكلماً فسوغ لها في ذلك الكلام حتى يظهر هو نظره ما يسقط اعتراض الأم عليه. وروي لا أرى بزيادة الألف والأول أصح. وجائز لغير اليتيمة أن تنكح بأدنى من صداق مثلها لأن الآية إنما خرجت في اليتامى. هذا مفهومها وغير اليتيمة بخلافها . الخامسة: فإذا بلغت اليتيمة وأقسط والولي في صداقها جاز له أن يتزوجها، ويكون هو الناكح والمنكح على ما فسرته عائشة. وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأبو ثور، وقاله من التابعين الحسن وربيعة، وهو قول الليث. وقال زفر والشافعي: لا يجوز له أن يتزوجها إلا بإذن السلطان، أو يزوجها منه ولي لها هو أقعد بها منه، أو مثله في القعدد، وأما أن يتولى طرفي العقد بنفسه فيكون ناكحاً منكحاً فلا. واحتجوا بأن الولاية شرط من شروط العقد "لقوله عليه السلام: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" فتعديد الناكح والمنكح والشهود واجب، فإذا اتحد اثنان منها سقط واحد من المذكورين. وفي المسألة قول ثالث، وهو أن تجعل أمرها إلى رجل يزوجها منه. روي هذا عن المغيرة بن شعبة، وبه قال أحمد ذكره ابن المنذر. السادسة - قوله تعالى:" ما طاب لكم من النساء " معناه ما حل لكم، عن الحسن وابن جبير وغيرهما. واكتفى بذكر من يجوز نكاحه، لأن المحرمات من النساء كثير وقرأ ابن إسحاق والجحدري وحمزة طاب بالإمالة وفي مصحف أبي طيب بالياء، فهذا دليل الإمالة من النساء دليل على أنه لا يقال النساء إلا لمن بلغ الحلم. وواحد النساء نسوة، ولا واحد لنسوة من لفظه، ولكن يقال امرأة . السابعة- قوله تعالى:" مثنى وثلاث ورباع " وموضعها من الإعراب نصب على البدل من ما وهي نكرة لا تنصرف، لأنها معدولة وصفة، كذا قال أبو علي. وقال الطبري: هي معارف، لأنها لا يدخلها الألف واللام، وهي بمنزلة عمر في التعريف، قاله الكوفي. وخطأ الزجاج هذا القول. وقيل: لم ينصرف لأنه معدول عن لفظه ومعناه فأحاد معدول عن واحد واحد، ومثنى عن اثنين اثنين، وثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة، ورباع عن أربعة أربعة. وفي كل واحد منها لغتان: فعال ومفعل، يقال أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع، وكذلك إلى معشر وعشار، وحكي أبو إسحاق الثعلبي لغة ثالثة: أحد وثلث وربع مثل عمر وزفر، وكذلك قرأ النخعي في هذه الآية، وحكي المهدوي عن النخعي وابن وثاب ثلاث وربع بغير ألف في ربع فهو مقصور من رباع اسخفافاً كما قال: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغلة قال الثعلبي: ولا يزاد من هذا البناء على الأربع إلا بيت جاء عن الكميت: فلم يستريثوك حتى رمي ت فوق الرجل خصالاً عشارا يعني طعنت عشرة وقال ابن الدهان: وبعضهم يقف على المسموع وهو من أحاد إلى رباع ولا يعتبر بالبيت لشذوذه وقال أبو عمرو بن الحاجب: ويقال أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع. وهل يقال فيما عداه إلى التسعة أولا يقال ؟ فيه خلاف أصحها أنه لا يثبت وقد نص البخاري في صحيحه على ذلك . وكونه معدولاً عن معناه أنه لا يستعمل في موضع تستعمل فيه الأعداد غير المعدولة، تقول: جاءني اثنان وثلاثة، ولا يجوز مثنى وثلاث حتى يتقدم قبله جمع، مثل جاءني القوم أحاد وثناء وثلاث ورباع من غير تكرار. وهي في موضع الحال هنا وفي الآية، وتكون صفة، ومثال كون هذه الأعداد صفة يتبين في قوله تعالى:" أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع" [فاطر :1] فهي صفة للأجنحة وهي نكرة وقال ساعدة بن جؤبة: ولكنما أهلي بواد أنيسه ذئاب تبغى الناس مثنى وموجد وأنشد الفراء : قتلنا به من بين مثنى وموحد بأربعة منكم وآخر خامس فوصف ذئاباً وهي نكرة بمثنى وموحد، وكذلك بيت الفراء، أي قتلنا به ناساً، فلا تنصرف إذاً هذه الأسماء في معرفة ولا نكرة. وأجاز الكسائي والفراء صرفه في العدد على أنه نكرة. وزعم الأخفش أنه إن سمي به صرفه في المعرفة والنكرة، لأنه قد زال عنه العدل. الثامنة- أعلم أن هذا العدد مثنى وثلاث ورباع لا يدل على إباحة تسع، كما قاله من بعد فهمه للكتاب والسنة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة، وزعم أن الواو جامعة، وعضد ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم نكح تسعاً، وجمع بينهن في عصمته، والذي صار إلى هذه الجهالة، وقال هذه المقالة الرافضة وبعض أهل الظاهر فجعلوا مثنى مثل اثنين، وكذلك ثلاث ورباع. وذهب بعض أهل الظاهر أيضاً إلى أقبح منها، فقالوا بإباحة الجميع بين ثمان عشرة، تمسكاً منه بأن العدل في تلك الصيغ يفيد التكرار والواو للجميع، فجعل مثنى بمعنى اثنين اثنين وكذلك ثلاث ورباع. وهذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع وأخرج مالك في موطئه، والنسائي والدارقطني في سننهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن أمية الثقفي وقد أسلم وتحته عشر نسوة: اختر منهم أربعاً وفارق سائرهن" وفي كتاب أبو داود "عن الحارث بن قيس قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختر منهم أربعاً" و"قال مقاتل: إن قيس بن الحارث كان عنده ثمان نسوة حرائر، فلما نزلت هذه الآية أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق أربعاً ويمسك أربعاً " كذا قال : قيس بن الحارث والصواب أن ذلك كان حارث بن قيس الأسدي كما ذكر أبو داود. وكذا روى محمد بن الحسن في كتاب السير الكبير: أن ذلك كان حارث بن قيس، وهو المعروف عند الفقهاء، وأما ما أبيح من ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذلك من خصوصياته، على ما يأتي بيانه في الأحزاب وأما قولهم: إن الواو جامعة، فقد قيل ذلك، لكن الله تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات. والعرب لا تدع أن تقول تسعة وتقول اثنين وثلاثة وأربعة، وكذلك تستقبح ممن يقول: أعط فلاناً أربعة ستة ثمانية، ولا يقول ثمانية عشر. وإنما الواو في هذا الموضع بدل ، أي انكحوا ثلاثاً بدلاً من مثنى، ورباع بدلاً من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو. ولو جاء بأو لجاز ألا يكون لصاحب المثنى ثلاث، ولا لصاحب الثلاث رباع وأما قولهم: إن مثنى تقتضي اثنين، وثلاث ثلاثة، ورباع أربعة، فتحكم بما لا يوافقكم أهل اللسان عليه، وجهالة منهم. وكذلك جهل الآخرين، بأن مثنى تقتضي اثنين اثنين، وثلاث ثلاثة ثلاثة، ورباع أربعة أربعة، ولم يعلموا أن اثنين اثنين، وثلاثاً ثلاثاً، وأربعاً أربعاً، حصر للعدد. ومثنى وثلاث ورباع بخلافها، ففي العدد المعدول عند العرب زيادة معنى ليست في الأصل، وذلك أنها إذا قالت: جاءت الخيل مثنى، إنما تعني بذلك اثنين اثنين، أي جاءت مزدوجة قال الجوهري: وكذلك معدول العدد. وقال غيره: إذا قلت جاءني قوم مثنى أو ثلاث أو أحاد أو عشار، فإنما تريد أنهم جاءوك واحداً واحداً، أو اثنين اثنين، أو ثلاثة ثلاثة، أو عشرة عشرة، وليس هذا المعنى في الأصل: لأنك إذا قلت جاءني قوم ثلاثة ثلاثة، أو قوم عشرة عشرة، فقد حصرت عدة القوم بقولك ثلاثة وعشرة، فإذا قلت جاءوني رباع وثناء فلم تحصر عدتهم. وإنما تريد أنهم جاءوك أربعة أربعة أو اثنين اثنين. وسواء كثر عددهم أو أقل في هذا الباب، فقصرهم كل صيغة على أقل ما تقتضيه بزعمه تحكم . وأما اختلاف علماء المسلمين في الذي يتزوج خامسة وعنده أربع وهي : التاسعة- فقال مالك والشافعي: عليه الحد إن كان عالماً. وبه قال أبو ثور. وقال الزهري: يرجم إذا كان عالماً، وإن كان جاهلاً أدنى الحدين الذي هو الجلد، ولها مهرها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً. وقالت طائفة: لا حد عليه في شيء من ذلك هذا قول النعمان وقال يعقوب ومحمد: يحد في ذات المحرم ولا يحد في غير ذلك من النكاح. وذلك مثل أن يتزوج مجوسية أو خمسة في عقدة أو تزوج متعة أو تزوج بغير شهود، أو أمةً تزوجها بغير إذن مولاها. وقال أبو ثور: إذا علم أن هذا لا يحل له يجب أن يحد فيه كله إلا التزوج بغير شهود. وفيه قول ثالث قاله النخعي في الرجل ينكح الخامسة متعمداً قبل أن تنقضي عدة الرابعة من نسائه: جلد مائة ولا ينفى فهذه فتيا علمائنا في الخامسة على ما ذكره ابن المنذر فكيف بما فوقها العاشرة- ذكر الزبير بن بكار حدثني إبراهيم الحزامي عن محمد بن معن الغفاري قال: أتت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل وأنا أكره أن أشكوه، وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر عليه القول وهو يكرر عليها الجواب فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه. فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: علي بزوجها فأتي به فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك قال: أفي طعام أم شراب؟ قال: لا فقالت المرأة : يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهى خليلي عن فراشي مسجده زهده في مضجعي تعبده فاقض القضا كعب ولا تردده نهاره وليلة ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده فقال زوجها: زهدي في فرشها وفي الحجل أني أمرؤ أذهلني ما قد نزل في سورة وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل فقال كعب: إن لها عليك حقاً يا رجل نصيبها في أربع لمن عقل فأعطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال: إن الله عز وجل قد احل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاثة أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك. فقال عمر، والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة. و"روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة تحدثنا أنس بن مالك : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تستعدي زوجها، فقالت: ليس لي ما للنساء، زوجي يصوم الدهر. قال: لك يوم وله يوم، للعبادة يوم وللمرأة يوم" الحادية عشرة- قوله تعالى:" فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " قال الضحاك وغيره: في الميل والمحبة والجماع والعشرة والقسم بين الزوجات الأربع والثلاث والاثنين ، فواحدة. فمنع من الزيادة التي تؤدي إلى ترك العدل في القسم وحسن العشرة. وذلك دليل على وجوب ذلك، والله أعلم. وقرئت بالرفع، أي فواحدة فيها كفاية أو كافية. وقال الكسائي: فواحدة تقنع. وقرئت بالنصب بإضمار فعل، أي فانكحوا واحدةً. الثانية عشرة- قوله تعالى:" أو ما ملكت أيمانكم" يريد الإماء، وهو عطف على فواحدة أي إن خاف ألا يعدل في واحدة فما ملكت يمينه. وفي هذا دليل على ألا حق لملك اليمين في الوطء ولا القسم، لأن المعنى " فإن خفتم أن لا تعدلوا " في القسم "فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" فجعل ملك اليمين كله بمنزلة واحدة، فانتفى بذلك أن يكون للإماء حق في الوطء أو في القسم. إلا أن ملك اليمين في العدل قائم بوجوب حسن الملكة والرفق بالرقيق. وأسند تعالى الملك إلى اليمين إذ هي صفة مدح، واليمين مخصوصة بالمحاسن لتمكنها. ألا ترى أنها المنفقة؟ كما "قال عليه السلام: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" وهي المعاهدة المبايعة، وبها سميت الألية يميناً، وهي المتلقية لرايات المجد كما قال: إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين الثالثة عشرة- قوله تعالى:" ذلك أدنى أن لا تعولوا " أي ذلك أقرب إلى ألا تميلوا عن الحق وتجوروا، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما. يقال: عال الرجل يعول إذا جار ومال. ومنه قولهم: عال السهم عن الهدف مال عنه. قال ابن عمر: إنه لعائل الكيل والوزن، قال الشاعر: قالوا اتبعنا رسول الله واطرحوا قول الرسول وعالوا في الموازين أي جاروا. وقال أبو طالب: بميزان صدق لا يغل شعيرةً له شاهد من نفسه غير عائل يريد غير مائل. وقال الآخر: ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد عال الزمان على عيالي أي جار ومال وعال الرجال يعيل إذا افتقر فصار عالةً. ومنه قوله تعالى:" وإن خفتم عيلة" [التوبة : 28] ومنه قول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وهو عائل وقوم عيلة، والعيلة العالية الفاقة، وعالني الشيء يعولني إذا غلبني وثقل علي، وعال الأمر اشتد وتفاقم. وقال الشافعي ألا تعولوا ألا تكثر عيالكم. قال الثعلبي: وما قال هذا غيره، وإنما يقال: أعال يعيل إذا كثر عياله. وزعم ابن العربي أن عال على سبعة معان لا ثامن لها، عال مال، الثاني زاد الثالث جار، الرابع افتقر الخامس أثقل، حكاه ابن دريد قالت الخنساء: ويكفي العشيرة ما عالها السادس عال قام بمئونة العيال، ومنه "قوله عليه السلام: وابدأ بمن تعول" السابع عال غلب، ومنه عيل صبره. أي غلب، ويقال: أعال الرجل كثر عياله. وأما عدل بمعنى كثر عياله فلا يصح . قلت: أما قول الثعلبي ما قاله غيره فقد أسنده الدارقطني في سننه عن زيد بن أسلم، وهو قول جابر بن زيد، فهذان إمامان من علماء المسلمين وأئمتهم قد سبقا الشافعي إليه. وأما ما ذكره ابن العربي من الحصر وعدم الصحة فلا يصح. وقد ذكرنا: عال الأمر اشتد وتفاقم حكاه الجوهري. وقال الهروي في غريبة: وقال أبو بكر: يقال عال الرجل في الأرض يعيل فيها أي ضرب فيها. وقال الأحمر: يقال عالني الشيء يعيلني عيلاً ومعيلاً إذا أزعجك و أما عال كثر عياله فذكره الكسائي وأبو عمر الدوري وابن الأعرابي قال الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة : العرب تقول عال يعول وأعال يعيل أي كثر عياله. وقال أبو حاتم: كان الشافعي أعلم بلغة العرب منا، ولعله لغة. قال الثعلبي المفسر: قال أستاذنا أبو القاسم بن حبيب: سألت أبا عمر الدوري عن هذا وكان إماماً في اللغة غير مدافع فقال: هي لغة حمير وأنشد: وإن الموت يأخذ كل حي لا شك وإن أمشى وعالا يعني وإن كثرت ماشيته وعياله. وقال أبو عمير بن العلاء: لقد كثرت وجوه العرب حتى خشيت أن آخذ عن لاحن لحناً. وقرأ طلحة بن مصرف إلا تعيلوا وهي حجة الشافعي رضي الله عنه. قال ابن عطية: وقدح الزجاج وغيره في تأويل عال من العيال بأن قال: إن الله تعالى قد أباح كثرة السراري وفي ذلك تكثير العيال، فكيف يكون أقرب إلى ألا يكثر العيال. وهذا القدح غير صحيح، لأن السراري إنما هي مال يتصرف فيه بالبيع، وإنما العيال القادح الحرائر ذوات الحقوق الواجبة. وحكي ابن الأعرابي أن العرب تقول: عال الرجل إذا كثر عياله . الرابعة عشرة- تعلق بهذه الآية من أجاز للمملوك أن يتزوج أربعاً، لأن الله تعالى قال: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء " يعني ما حل مثنى وثلاث ورباع ولم يخص عبداً من حر. وهو قول داود والطبري وهو المشهور عن مالك وتحصيل مذهبه على ما في موطئه، وكذلك روى عنه ابن القاسم وأشهب. وذكر ابن المواز أن ابن وهب روى عن مالك أن العبد لا يتزوج إلا اثنتين، قال وهو قول الليث. قال أبو عمر: قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والليث بن سعد: لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين، وبه قال أحمد وإسحاق. وروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في العبد لا ينكح أكثر من اثنتين، ولا أعلم لهم مخالفاً من الصحابة. وهو قول الشعبي وعطاء وابن سيرين، والحكم وإبراهيم وحماد. والحجة لهذا القول القياس الصحيح على طلاقه وحده. وكل من قال حده نصف حد الحر، وطلاقه تطليقتان وإيلاؤه شهران، ونحو ذلك من أحكامه فغير بعيد أن يقال: تناقض في قوله ينكح أربعاً والله أعلم .
.................................................. .................


(02)- تفسير ابن كثير:

وقوله" وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى أي إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف أن لا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها من النساء فإنهن كثير ولم يضيق الله عليه. وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت فيه "وإن خفتم ألا تقسطوا" أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله. ثم قال البخاري: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى" قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا إليهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن قال عروة: قالت عائشة: وإن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله "ويستفتونك في النساء" قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى "وترغبون أن تنكحوهن" رغبة أحدكم عن يتيمته إذا كانت قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال وقوله "مثنى وثلاث ورباع" أي انكحوا من شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم ثنتين وإن شاء ثلاثا وإن شاء أربعا كما قال الله تعالى " جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع" أي منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة ولا ينفي ما عدا ذلك في الملائكة لدلالة الدليل عليه بخلاف قصر الرجال على أربع فمن هذه الآية كما قال ابن عباس وجمهور العلماء لأن المقام مقام امتنان وإباحة فلو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لذكره. قال الشافعي وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء إلا ما حكى عن طائفة من الشيعة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع وقال بعضهم: بلا حصر وقد يتمسك بعضهم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعه بين أكثر من أربع إلى تسع كما ثبت في الصحيح وإما إحدى عشرة كما قد جاء في بعض ألفاظ البخاري. وقد علقه البخاري وقد روينا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج بخمس عشرة امرأة ودخل منهن بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ومات عن تسع وهذا عند العلماء من خصائصه دون غيره من الأمة لما سنذكره من الأحاديث الدالة على الحصر في أربع ولنذكر الأحاديث في ذلك. قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا معمر عن الزهري قال ابن جعفر في حديثه; أنبأنا ابن شهـاب عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " اختر منهن أربعا" فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال: إنى لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تلبث إلا قليلا وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولأمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال. وهكذا رواه الشافعي والترمذي وابن ماجه والدار قطني والبيهقي وغيرهم من طرق عن إسماعيل ابن علية وغندر ويزيد بن زريع وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري وعيسى بن يونس وعبدالرحمن بن محمد المحاربي والفضل بن موسى وغيرهم من الحفاظ عن معمر بإسناده مثله إلى قوله "اختر منهن أربعا" وباقي الحديث في قصة عمر من أفراد أحمد: وهي زيادة حسنة وهي مضاعفة لما علل البخاري هذا الحديث فيما حكاه عنه الترمذي حيث قال بعد روايته له سمعت البخاري يقول: هذا الحديث غير محفوظ والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن أبي سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة - فذكره. قال البخاري: وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال وهذا التعليل فيه نظر والله أعلم - وقد رواه عبدالرزاق عن معمر عن الزهري مرسلا وهكذا رواه مالك عن الزهري مرسلا وقال أبو زرعة: هو أصح. وقال البيهقي ورواه عقيل عن الزهري: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد عن محمد بن يزيد. وقال أبو حاتم وهذا وهم إنما هو الزهري عن محمد بن أبي سويد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره. قال البيهقي: ورواه يونس وابن عيينة عن الزهري عن محمد ابن أبى سويد وهذا كما علله البخاري والإسناد الذي قدمناه من مسند الإمام أحمد رجاله ثقات على شرط الشيخين. ثم روى من غير طريق معمر بل والزهري. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو عبدالرحمن النسائي ويزيد بن عمر بن يزيد الجرمي أخبرنا يوسف بن عبيدالله حدثنا سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا هكذا أخرجه النسائي في سننه. قال أبو علي بن السكن: تفرد به سرار بن مجشر وهو ثقة وكذا وثقه ابن معين قال أبو علي: وكذلك رواه السميدع بن وهب عن سرار. قال البيهقي: وروينا من حديث قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس وعروة بن مسعود الثقفي وصفوان بن أمية يعني حديث غيلان بن سلمة فوجه الدلالة أنه لو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لسوغ له رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرهن في بقاء العشرة وقد أسلمن فلما أمره بإمساك أربع وفراق سائرهن دل على أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع بحال فإذا كان هذا في الدوام ففي الاستئناف بطريق الأولى والأحرى والله سبحانه أعلم بالصواب " حديث آخر في ذلك " روى أبو داود وابن ماجه في سننهما من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن خميصة بن الشمردلي وعند ابن ماجه بنت الشمردل وحكى أبو داود أن منهم من يقول الشمرذل بالذال المعجمة عن قيس بن الحارث وعند أبي داود في رواية الحارث بن قيس أن عميرة الأسدي قال أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال "اختر منهن أربعا". وهذا الإسناد حسن: وهذا الاختلاف لا يضر مثله لما للحديث من الشواهد "حديث آخر في ذلك" قال الشافعي في مسنده أخبرني من سمع ابن أبي الزناد يقول أخبرني عبد المجيد عن ابن سهل بن عبدالرحمن عن عوف بن الحرث عن نوفل بن معاوية الديلي قال أسلمت وعندي خمس نسوة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "اختر أربعا أيتهن شئت وفارق الأخرى" فعمدت إلى أقدمهن صحبة عجوز عاقر معي منذ ستين سنة فطلقتها. فهذه كلها شواهد لحديث غيلان كما قاله البيهقي. وقوله "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم". أي إن خفتم من تعداد النساء أن لا تعدلوا بينهن كما قال تعالى "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" فمن خاف من ذلك فليقتصر على واحدة أو على الجواري السراري فإنه لا يجب قسم بينهن ولكن يستحب فمن فعل فحسن ومن لا فلا حرج وقوله "ذلك أدنى ألا تعولوا" قال بعضهم ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم قاله زيد بن أسلم وسفيان بن عيينة والشافعي وهو مأخوذ من قوله تعالى "وإن خفتم عيلة" أي فقرا "فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء" وقال الشاعر: فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وتقول العرب عال الرجل يعيل عيلة إذا افتقر. ولكن في هذا التفسير ههنا نظر فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر كذلك يخشى من تعداد السراري أيضا والصحيح قول الجمهور "ذلك أدنى ألا تعولوا" أي لا تجوروا يقال عال في الحكم إذا قسط وظلم وجار ; وقال أبو طالب في قصيدته المشهورة: بميزان قسط لا يخيس شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل وقال هشيم عن أبي إسحاق كتب عثمان بن عفان إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه: إني لست بميزان أعول. رواه ابن جرير وقد روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن حبان في صحيحه من طريق عبدالرحمن بن أبى إبراهيم وخثيم حدثنا محمد بن شعيب عن عمرو بن محمد بن زيد عن عبدالله بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم "ذلك أدنى ألا تعولوا" قال "لا تجوروا" قال ابن أبي حاتم قال أبي هذا خطأ والصحيح عن عائشة موقوف قال ابن أبي حاتم وروى عن ابن عباس وعائشة ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي مالك وابن رزين والنخعي والشعبي والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدى ومقاتل بن حيان أنهم قالوا لا تميلوا وقد استشهد عكرمة ببيت أبي طالب الذي قدمناه ولكن ما أنشده كما هو المروي في السيرة وقد رواه ابن جرير ثم أنشده جيدا واختار ذلك.
.................................................. ........................

(03)- تفسير الجلالين:

- ولما نزلت تحرَّجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهن فنزل: (وإن خفتم أ) ن (لا تقسطوا) تعدلوا (في اليتامى) فتحرَّجتم من أمرهم فخافوا أيضا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن (فانكحوا) تزوجوا (ما) بمعنى من (طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) أي اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا تزيدوا على ذلك (فإن خفتم أ) ن (لا تعدلوا) فيهن بالنفقة والقسم (فواحدة) انكحوها (أو) اقتصروا على (ما ملكت أيمانكم) من الإماء إذ ليس لهم من الحقوق ما للزوجات (ذلك) أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسري (أدنى) أقرب إلى (ألا تعولوا) تجوروا
.................................................. ................................

(04)- اسباب النزول: لا يوجد أسباب نزول ...او غير متفق عليه



التعقيب: فللوقوف على المعنى والتفسير الأقرب والأصح للاية لابد من الصبر والتحمل وقراءة ،كل هذا ،..حتى نستطيع ان نفهم...وهذا ليس كل شئ بل هناك تفاسير أخرى وتفاسير وتأويلات معاصرة، تختلف كثيرا عن التفاسير القديمة ولكنها ، تتخذها مراجع اساسية
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 12-04-2008 الساعة 03:55 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 03:50 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
بما أنك تردين تحكيم العقل
قال النبي عليه الصلاة والسلام لن تجتمع أمتي على ضلالة

وقد حكى الإجماع خلاف ما قلته يا أختي سعاد
قال القرطبي في تفسير هذه الآية ما نصه : واتفق كل من يعاني العلوم على أن قوله تعالىٰ : {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِى ٱلْيَتَـٰمَىٰ} ، ليس له مفهوم إذ قد أجمع المسلمون على أن من لم يخف القسط في اليتامى له أن ينكح أكثر من واحدة ، اثنتين ، أو ثلاثًا ، أو أربعًا ، كمن خاف فدلّ على أن الآية نزلت جوابًا لمن خاف ذلك وأن حكمها أعم من ذلك .ا هـ منه بلفظه .

فهل إجتمعت الأمة على ضلالة لأنها خالفت سعاد؟؟؟؟؟؟؟؟

يا أخي..

لقد قرأت هذا..وقرأت أغلب ما جاء في تفسير العلماء..
ومازلت أسألك

مامعنى ما هو مكتوب بالأحمر؟؟
سؤال اريدك أن تجيبني عليه

فقط
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 03:53 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س مشاهدة المشاركة
يا أخي..

لقد قرأت هذا..وقرأت أغلب ما جاء في تفسير العلماء..
ومازلت أسألك

مامعنى ما هو مكتوب بالأحمر؟؟
سؤال اريدك أن تجيبني عليه

فقط
بارك الله فيك أختي الفاضلة ولكن هذا خارج عن الموضوع
ومع هذا تجدين الجواب في مشاركة الأخ محمد عبد الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم مشاهدة المشاركة
-الأخت سعاد : فقط اريد ان اضع امامك التفاسير المشهورة والموثوقة لهذه الآية الكريمة، والله يعينك في القرءاة وييسر لك الفهم والتوفيق:

الآية 03 من سورة النساء:"..وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ..." صدق الله العظيم

.
(01)- تفسير القرطبي:

فيها أربع عشرة مسألة: الأولى- قوله تعالى:" وإن خفتم" شرط، وجوابه فانكحوا .أي إن خفتم ألا تعدلوا في مهورهن وفي النفقة عليهن، " فانكحوا ما طاب لكم" أي غيره، وروى الأئمة واللفظ لمسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة في قول الله تعالى:" وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " قالت: يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، وذكر الحديث، وقال ابن خويز منداد: ولهذا قلنا إنه يجوز أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه، ويبيع من نفسه من غير محاباة . وللموكل النظر فيما اشترى وكيله لنفسه أو باع منها. وللسلطان النظر فيما يفعله الوصي من ذلك، فأما الأب فليس لأحد عليه نظر ما لم تظهر عليه المحاباة فيعترض عليه السلطان حينئذ وقد مضى في البقرة القول في هذا. وقال الضحاك والحسن وغيرهما: إن الآية ناسخة لما كان في الجاهلية وفي أول الإسلام: من أن للرجل أن يتزوج من الحرائر ما شاء، فقصرتهن الآية على أربع، وقال ابن عباس وابن جبير وغيرهما: المعنى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا في النساء، لأنهم كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء وخفتم من الأضداد فإنه يكون هذا المخوف منه معلوم الوقوع، وقد يكون مظنوناً، فلذلك اختلف العلماء في تفسير هذا الخوف، فقال أبو عبيدة: خفتم بمعنى أيقنتم وقال آخرون: خفتم ظننتم. قال ابن عطية: وهذا الذي اختاره الحذاق وأنه على بابه من الظن لا من اليقين التقدير من غلب على ظنه التقصير في القسط لليتيمة فليعدل عنها. وتقسطوا معناه تعدلوا يقال: أقسط الرجل إذا عدل. وقسط إذا جاء وظلم صاحبه. قال الله تعالى:" وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" [الجن :15]يعني الجائرون و"قال عليه السلام: المقسطون في الدين على منابر من نور يوم القيامة " يعني العادلين ، وقرأ ابن وثاب والنخعي تقسطوا فتح التاء من قسط على تقدير زيادة لا كأنه قال: وإن خفتم أن تجوروا . الثانية- قوله تعالى:" فانكحوا ما طاب لكم من النساء " إن قيل: كيف جاءت ما للآدميين وإنما أصلها لما لا يعقل فعنه أجوبة خمسة الأول- أن من و ما قد يتعاقبان، قال الله تعالى:"والسماء وما بناها" [الشمس:5] أي ومن بناها، وقال " فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع" [النور:45] فمنا ههنا لمن يعقل وهن النساء لقوله بعد ذلك من النساء مبيناً لمبهم وقرأ ابن أبي عبلة من طاب على ذكر من يعقل. الثاني- قال البصريون: ما تعق للنعوت كما تقع لما لا يعقل يقال: ما عندك؟ فيقال: ظريف وكريم. فالمعنى فانكحوا الطيب من النساء أي الحلال وما حرمه الله فليس بطيب. وفي التنزيل" وما رب العالمين" [الشعراء:23] فأجابه موسى على وفق ما سأل، وسيأتي الثالث- حكي بعض الناس أن ما في هذه الآية ظرفية، أي ما دمتم تستحسنون النكاح. قال ابن عطية: وفي هذا المنزع ضعف. جواب رابع- قال الفراء : ما ههنا مصدر وقال النحاس: وهذا بعيد جداً، لا يصح فانكحوا الطيبة. قال الجوهري: طاب الشيء يطيب طيبة وتطياباً قال علقمة : كأن تطيابها في الأنف مشموم جواب خامس- وهو أن المراد بما هنا العقد، أي فانكحوا نكاحاً طيباً. وقراءة ابن أبي عبلة ترد هذه الأقوال الثلاثة. وحكي أبو عمرو بن العلاء أن أهل مكة إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحان ما سبح له الرعد. أي سبحان من سبح له الرعد. ومثله قولهم: سبحان ما سخركن لنا . أي من سخركن. واتفق كل من يعاني العلوم على أن قوله تعالى " وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى " ليس له مفهوم، إذ قد أجمع المسلمون على أن من لم يخف القسط في اليتامى له أن ينكح أكثر من واحدة: اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً كمن خاف. فدل على أن الآية نزلت جوباً لمن خاف ذلك، وإن حكمها أعم من ذلك . الثالثة - تعلق أبو حنيفة بهذه الآية في تجويزه نكاح اليتيمة قبل البلوغ. وقال: إنما تكون يتيمه قبل البلوغ، وبعد البلوغ هي امرأة مطلقة لا يتيمة، بدليل أنه لو أراد البالغة لما نهى عن حطها عن صداق مثلها، لأنها تختار ذلك فيجوز إجماعاً. وذهب مالك والشافعي والجمهور من العلماء إلى أن ذلك لا يجوز حتى تبلغ وتستأمر لقوله تعالى:" ويستفتونك في النساء" [النساء : 127] والنساء اسم ينطلق على الكبار كالرجال في الذكور، واسم الرجل لا يتناول الصغير، فكذلك اسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة . وقد قال : "في يتامى النساء " [النساء:127] والمراد به هناك اليتامى هنا، كما قالت عائشة رضي الله عنها فقد دخلت اليتيمة الكبيرة في الآية فلا تزوج إلا بإذنها، ولا تنكح الصغيرة إذ لا إذن لها، فإذا بلغت جاز نكاحها لكن لا تزوج إلا بإذنها كما رواه الدارقطني من حديث محمد بن إسحاق "عن نافع عن ابن عمر قال: زوجني خالي قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان بن مظعون، فدخل المغيرة بن شعبة على أمها، فأرغبها في المال وخطبه إليها، فرفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قدامة : يا رسول الله ابنه أخي وأنا وصي أبيها ولم أقصر بها، زوجتها من قد علمت فضله، وقرابته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها يتيمة واليتيمة أولى بأمرها فنزعت مني وزوجها المغيرة بن شعبة " قال الدارقطني: لم يسمعه محمد بن إسحاق من نافع، وإنما سمعه من عمر بن حسين عنه ورواه ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين بن نافع "عن عبد الله بن عمر: أنه تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون قال: فذهبت أمها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي تكره ذلك فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها ففارقها . وقال : ولا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن فإذا سكتت فهو إذنها فتزوجها بعد عبد الله المغيرة بن شعبة " .فهذا يرد ما يقوله أبو حنيفة: من أنها إذا بلغت لم تحتج إلى ولي، بناء على أصله في عدم اشتراط الولي في صحة النكاح، وقد مضى في البقرة ذكره، فلا معنى لقولهم، إن هذا الحديث محمول على غير البالغة "لقوله : إلا بإذنها" فإنه كان لا يكون لذكر اليتيم معنى والله أعلم . الرابعة - وفي تفسير عائشة للآية من النفقة ما قال به مالك من صداق المثل، والرد إله فيما فسد من الصداق ووقع الغبن في مقداره، لقولها: بأدنى من سنة صداقها فوجب أن يكون صداق المثل معروفاً لكل صنف من الناس على قدر أحوالهم . وقد قال مالك: للناس مناكح عرفت لهم وعرفوا لها. أي صدقات وأكفاء. وسئل مالك عن رجل زوج ابنته من ابن أخ له فقير فاعترضت أمها فقال: إني لأرى لها في ذلك متكلماً فسوغ لها في ذلك الكلام حتى يظهر هو نظره ما يسقط اعتراض الأم عليه. وروي لا أرى بزيادة الألف والأول أصح. وجائز لغير اليتيمة أن تنكح بأدنى من صداق مثلها لأن الآية إنما خرجت في اليتامى. هذا مفهومها وغير اليتيمة بخلافها . الخامسة: فإذا بلغت اليتيمة وأقسط والولي في صداقها جاز له أن يتزوجها، ويكون هو الناكح والمنكح على ما فسرته عائشة. وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأبو ثور، وقاله من التابعين الحسن وربيعة، وهو قول الليث. وقال زفر والشافعي: لا يجوز له أن يتزوجها إلا بإذن السلطان، أو يزوجها منه ولي لها هو أقعد بها منه، أو مثله في القعدد، وأما أن يتولى طرفي العقد بنفسه فيكون ناكحاً منكحاً فلا. واحتجوا بأن الولاية شرط من شروط العقد "لقوله عليه السلام: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" فتعديد الناكح والمنكح والشهود واجب، فإذا اتحد اثنان منها سقط واحد من المذكورين. وفي المسألة قول ثالث، وهو أن تجعل أمرها إلى رجل يزوجها منه. روي هذا عن المغيرة بن شعبة، وبه قال أحمد ذكره ابن المنذر. السادسة - قوله تعالى:" ما طاب لكم من النساء " معناه ما حل لكم، عن الحسن وابن جبير وغيرهما. واكتفى بذكر من يجوز نكاحه، لأن المحرمات من النساء كثير وقرأ ابن إسحاق والجحدري وحمزة طاب بالإمالة وفي مصحف أبي طيب بالياء، فهذا دليل الإمالة من النساء دليل على أنه لا يقال النساء إلا لمن بلغ الحلم. وواحد النساء نسوة، ولا واحد لنسوة من لفظه، ولكن يقال امرأة . السابعة- قوله تعالى:" مثنى وثلاث ورباع " وموضعها من الإعراب نصب على البدل من ما وهي نكرة لا تنصرف، لأنها معدولة وصفة، كذا قال أبو علي. وقال الطبري: هي معارف، لأنها لا يدخلها الألف واللام، وهي بمنزلة عمر في التعريف، قاله الكوفي. وخطأ الزجاج هذا القول. وقيل: لم ينصرف لأنه معدول عن لفظه ومعناه فأحاد معدول عن واحد واحد، ومثنى عن اثنين اثنين، وثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة، ورباع عن أربعة أربعة. وفي كل واحد منها لغتان: فعال ومفعل، يقال أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع، وكذلك إلى معشر وعشار، وحكي أبو إسحاق الثعلبي لغة ثالثة: أحد وثلث وربع مثل عمر وزفر، وكذلك قرأ النخعي في هذه الآية، وحكي المهدوي عن النخعي وابن وثاب ثلاث وربع بغير ألف في ربع فهو مقصور من رباع اسخفافاً كما قال: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغلة قال الثعلبي: ولا يزاد من هذا البناء على الأربع إلا بيت جاء عن الكميت: فلم يستريثوك حتى رمي ت فوق الرجل خصالاً عشارا يعني طعنت عشرة وقال ابن الدهان: وبعضهم يقف على المسموع وهو من أحاد إلى رباع ولا يعتبر بالبيت لشذوذه وقال أبو عمرو بن الحاجب: ويقال أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع. وهل يقال فيما عداه إلى التسعة أولا يقال ؟ فيه خلاف أصحها أنه لا يثبت وقد نص البخاري في صحيحه على ذلك . وكونه معدولاً عن معناه أنه لا يستعمل في موضع تستعمل فيه الأعداد غير المعدولة، تقول: جاءني اثنان وثلاثة، ولا يجوز مثنى وثلاث حتى يتقدم قبله جمع، مثل جاءني القوم أحاد وثناء وثلاث ورباع من غير تكرار. وهي في موضع الحال هنا وفي الآية، وتكون صفة، ومثال كون هذه الأعداد صفة يتبين في قوله تعالى:" أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع" [فاطر :1] فهي صفة للأجنحة وهي نكرة وقال ساعدة بن جؤبة: ولكنما أهلي بواد أنيسه ذئاب تبغى الناس مثنى وموجد وأنشد الفراء : قتلنا به من بين مثنى وموحد بأربعة منكم وآخر خامس فوصف ذئاباً وهي نكرة بمثنى وموحد، وكذلك بيت الفراء، أي قتلنا به ناساً، فلا تنصرف إذاً هذه الأسماء في معرفة ولا نكرة. وأجاز الكسائي والفراء صرفه في العدد على أنه نكرة. وزعم الأخفش أنه إن سمي به صرفه في المعرفة والنكرة، لأنه قد زال عنه العدل. الثامنة- أعلم أن هذا العدد مثنى وثلاث ورباع لا يدل على إباحة تسع، كما قاله من بعد فهمه للكتاب والسنة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة، وزعم أن الواو جامعة، وعضد ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم نكح تسعاً، وجمع بينهن في عصمته، والذي صار إلى هذه الجهالة، وقال هذه المقالة الرافضة وبعض أهل الظاهر فجعلوا مثنى مثل اثنين، وكذلك ثلاث ورباع. وذهب بعض أهل الظاهر أيضاً إلى أقبح منها، فقالوا بإباحة الجميع بين ثمان عشرة، تمسكاً منه بأن العدل في تلك الصيغ يفيد التكرار والواو للجميع، فجعل مثنى بمعنى اثنين اثنين وكذلك ثلاث ورباع. وهذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع وأخرج مالك في موطئه، والنسائي والدارقطني في سننهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن أمية الثقفي وقد أسلم وتحته عشر نسوة: اختر منهم أربعاً وفارق سائرهن" وفي كتاب أبو داود "عن الحارث بن قيس قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختر منهم أربعاً" و"قال مقاتل: إن قيس بن الحارث كان عنده ثمان نسوة حرائر، فلما نزلت هذه الآية أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق أربعاً ويمسك أربعاً " كذا قال : قيس بن الحارث والصواب أن ذلك كان حارث بن قيس الأسدي كما ذكر أبو داود. وكذا روى محمد بن الحسن في كتاب السير الكبير: أن ذلك كان حارث بن قيس، وهو المعروف عند الفقهاء، وأما ما أبيح من ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذلك من خصوصياته، على ما يأتي بيانه في الأحزاب وأما قولهم: إن الواو جامعة، فقد قيل ذلك، لكن الله تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات. والعرب لا تدع أن تقول تسعة وتقول اثنين وثلاثة وأربعة، وكذلك تستقبح ممن يقول: أعط فلاناً أربعة ستة ثمانية، ولا يقول ثمانية عشر. وإنما الواو في هذا الموضع بدل ، أي انكحوا ثلاثاً بدلاً من مثنى، ورباع بدلاً من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو. ولو جاء بأو لجاز ألا يكون لصاحب المثنى ثلاث، ولا لصاحب الثلاث رباع وأما قولهم: إن مثنى تقتضي اثنين، وثلاث ثلاثة، ورباع أربعة، فتحكم بما لا يوافقكم أهل اللسان عليه، وجهالة منهم. وكذلك جهل الآخرين، بأن مثنى تقتضي اثنين اثنين، وثلاث ثلاثة ثلاثة، ورباع أربعة أربعة، ولم يعلموا أن اثنين اثنين، وثلاثاً ثلاثاً، وأربعاً أربعاً، حصر للعدد. ومثنى وثلاث ورباع بخلافها، ففي العدد المعدول عند العرب زيادة معنى ليست في الأصل، وذلك أنها إذا قالت: جاءت الخيل مثنى، إنما تعني بذلك اثنين اثنين، أي جاءت مزدوجة قال الجوهري: وكذلك معدول العدد. وقال غيره: إذا قلت جاءني قوم مثنى أو ثلاث أو أحاد أو عشار، فإنما تريد أنهم جاءوك واحداً واحداً، أو اثنين اثنين، أو ثلاثة ثلاثة، أو عشرة عشرة، وليس هذا المعنى في الأصل: لأنك إذا قلت جاءني قوم ثلاثة ثلاثة، أو قوم عشرة عشرة، فقد حصرت عدة القوم بقولك ثلاثة وعشرة، فإذا قلت جاءوني رباع وثناء فلم تحصر عدتهم. وإنما تريد أنهم جاءوك أربعة أربعة أو اثنين اثنين. وسواء كثر عددهم أو أقل في هذا الباب، فقصرهم كل صيغة على أقل ما تقتضيه بزعمه تحكم . وأما اختلاف علماء المسلمين في الذي يتزوج خامسة وعنده أربع وهي : التاسعة- فقال مالك والشافعي: عليه الحد إن كان عالماً. وبه قال أبو ثور. وقال الزهري: يرجم إذا كان عالماً، وإن كان جاهلاً أدنى الحدين الذي هو الجلد، ولها مهرها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً. وقالت طائفة: لا حد عليه في شيء من ذلك هذا قول النعمان وقال يعقوب ومحمد: يحد في ذات المحرم ولا يحد في غير ذلك من النكاح. وذلك مثل أن يتزوج مجوسية أو خمسة في عقدة أو تزوج متعة أو تزوج بغير شهود، أو أمةً تزوجها بغير إذن مولاها. وقال أبو ثور: إذا علم أن هذا لا يحل له يجب أن يحد فيه كله إلا التزوج بغير شهود. وفيه قول ثالث قاله النخعي في الرجل ينكح الخامسة متعمداً قبل أن تنقضي عدة الرابعة من نسائه: جلد مائة ولا ينفى فهذه فتيا علمائنا في الخامسة على ما ذكره ابن المنذر فكيف بما فوقها العاشرة- ذكر الزبير بن بكار حدثني إبراهيم الحزامي عن محمد بن معن الغفاري قال: أتت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل وأنا أكره أن أشكوه، وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر عليه القول وهو يكرر عليها الجواب فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه. فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: علي بزوجها فأتي به فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك قال: أفي طعام أم شراب؟ قال: لا فقالت المرأة : يا أيها القاضي الحكيم رشده ألهى خليلي عن فراشي مسجده زهده في مضجعي تعبده فاقض القضا كعب ولا تردده نهاره وليلة ما يرقده فلست في أمر النساء أحمده فقال زوجها: زهدي في فرشها وفي الحجل أني أمرؤ أذهلني ما قد نزل في سورة وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل فقال كعب: إن لها عليك حقاً يا رجل نصيبها في أربع لمن عقل فأعطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال: إن الله عز وجل قد احل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاثة أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك. فقال عمر، والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة. و"روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة تحدثنا أنس بن مالك : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تستعدي زوجها، فقالت: ليس لي ما للنساء، زوجي يصوم الدهر. قال: لك يوم وله يوم، للعبادة يوم وللمرأة يوم" الحادية عشرة- قوله تعالى:" فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " قال الضحاك وغيره: في الميل والمحبة والجماع والعشرة والقسم بين الزوجات الأربع والثلاث والاثنين ، فواحدة. فمنع من الزيادة التي تؤدي إلى ترك العدل في القسم وحسن العشرة. وذلك دليل على وجوب ذلك، والله أعلم. وقرئت بالرفع، أي فواحدة فيها كفاية أو كافية. وقال الكسائي: فواحدة تقنع. وقرئت بالنصب بإضمار فعل، أي فانكحوا واحدةً. الثانية عشرة- قوله تعالى:" أو ما ملكت أيمانكم" يريد الإماء، وهو عطف على فواحدة أي إن خاف ألا يعدل في واحدة فما ملكت يمينه. وفي هذا دليل على ألا حق لملك اليمين في الوطء ولا القسم، لأن المعنى " فإن خفتم أن لا تعدلوا " في القسم "فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" فجعل ملك اليمين كله بمنزلة واحدة، فانتفى بذلك أن يكون للإماء حق في الوطء أو في القسم. إلا أن ملك اليمين في العدل قائم بوجوب حسن الملكة والرفق بالرقيق. وأسند تعالى الملك إلى اليمين إذ هي صفة مدح، واليمين مخصوصة بالمحاسن لتمكنها. ألا ترى أنها المنفقة؟ كما "قال عليه السلام: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" وهي المعاهدة المبايعة، وبها سميت الألية يميناً، وهي المتلقية لرايات المجد كما قال: إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين الثالثة عشرة- قوله تعالى:" ذلك أدنى أن لا تعولوا " أي ذلك أقرب إلى ألا تميلوا عن الحق وتجوروا، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما. يقال: عال الرجل يعول إذا جار ومال. ومنه قولهم: عال السهم عن الهدف مال عنه. قال ابن عمر: إنه لعائل الكيل والوزن، قال الشاعر: قالوا اتبعنا رسول الله واطرحوا قول الرسول وعالوا في الموازين أي جاروا. وقال أبو طالب: بميزان صدق لا يغل شعيرةً له شاهد من نفسه غير عائل يريد غير مائل. وقال الآخر: ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد عال الزمان على عيالي أي جار ومال وعال الرجال يعيل إذا افتقر فصار عالةً. ومنه قوله تعالى:" وإن خفتم عيلة" [التوبة : 28] ومنه قول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وهو عائل وقوم عيلة، والعيلة العالية الفاقة، وعالني الشيء يعولني إذا غلبني وثقل علي، وعال الأمر اشتد وتفاقم. وقال الشافعي ألا تعولوا ألا تكثر عيالكم. قال الثعلبي: وما قال هذا غيره، وإنما يقال: أعال يعيل إذا كثر عياله. وزعم ابن العربي أن عال على سبعة معان لا ثامن لها، عال مال، الثاني زاد الثالث جار، الرابع افتقر الخامس أثقل، حكاه ابن دريد قالت الخنساء: ويكفي العشيرة ما عالها السادس عال قام بمئونة العيال، ومنه "قوله عليه السلام: وابدأ بمن تعول" السابع عال غلب، ومنه عيل صبره. أي غلب، ويقال: أعال الرجل كثر عياله. وأما عدل بمعنى كثر عياله فلا يصح . قلت: أما قول الثعلبي ما قاله غيره فقد أسنده الدارقطني في سننه عن زيد بن أسلم، وهو قول جابر بن زيد، فهذان إمامان من علماء المسلمين وأئمتهم قد سبقا الشافعي إليه. وأما ما ذكره ابن العربي من الحصر وعدم الصحة فلا يصح. وقد ذكرنا: عال الأمر اشتد وتفاقم حكاه الجوهري. وقال الهروي في غريبة: وقال أبو بكر: يقال عال الرجل في الأرض يعيل فيها أي ضرب فيها. وقال الأحمر: يقال عالني الشيء يعيلني عيلاً ومعيلاً إذا أزعجك و أما عال كثر عياله فذكره الكسائي وأبو عمر الدوري وابن الأعرابي قال الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة : العرب تقول عال يعول وأعال يعيل أي كثر عياله. وقال أبو حاتم: كان الشافعي أعلم بلغة العرب منا، ولعله لغة. قال الثعلبي المفسر: قال أستاذنا أبو القاسم بن حبيب: سألت أبا عمر الدوري عن هذا وكان إماماً في اللغة غير مدافع فقال: هي لغة حمير وأنشد: وإن الموت يأخذ كل حي لا شك وإن أمشى وعالا يعني وإن كثرت ماشيته وعياله. وقال أبو عمير بن العلاء: لقد كثرت وجوه العرب حتى خشيت أن آخذ عن لاحن لحناً. وقرأ طلحة بن مصرف إلا تعيلوا وهي حجة الشافعي رضي الله عنه. قال ابن عطية: وقدح الزجاج وغيره في تأويل عال من العيال بأن قال: إن الله تعالى قد أباح كثرة السراري وفي ذلك تكثير العيال، فكيف يكون أقرب إلى ألا يكثر العيال. وهذا القدح غير صحيح، لأن السراري إنما هي مال يتصرف فيه بالبيع، وإنما العيال القادح الحرائر ذوات الحقوق الواجبة. وحكي ابن الأعرابي أن العرب تقول: عال الرجل إذا كثر عياله . الرابعة عشرة- تعلق بهذه الآية من أجاز للمملوك أن يتزوج أربعاً، لأن الله تعالى قال: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء " يعني ما حل مثنى وثلاث ورباع ولم يخص عبداً من حر. وهو قول داود والطبري وهو المشهور عن مالك وتحصيل مذهبه على ما في موطئه، وكذلك روى عنه ابن القاسم وأشهب. وذكر ابن المواز أن ابن وهب روى عن مالك أن العبد لا يتزوج إلا اثنتين، قال وهو قول الليث. قال أبو عمر: قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والليث بن سعد: لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين، وبه قال أحمد وإسحاق. وروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في العبد لا ينكح أكثر من اثنتين، ولا أعلم لهم مخالفاً من الصحابة. وهو قول الشعبي وعطاء وابن سيرين، والحكم وإبراهيم وحماد. والحجة لهذا القول القياس الصحيح على طلاقه وحده. وكل من قال حده نصف حد الحر، وطلاقه تطليقتان وإيلاؤه شهران، ونحو ذلك من أحكامه فغير بعيد أن يقال: تناقض في قوله ينكح أربعاً والله أعلم .
.................................................. .................


(02)- تفسير ابن كثير:

وقوله" وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى أي إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف أن لا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها من النساء فإنهن كثير ولم يضيق الله عليه. وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت فيه "وإن خفتم ألا تقسطوا" أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله. ثم قال البخاري: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى" قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا إليهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن قال عروة: قالت عائشة: وإن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله "ويستفتونك في النساء" قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى "وترغبون أن تنكحوهن" رغبة أحدكم عن يتيمته إذا كانت قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال وقوله "مثنى وثلاث ورباع" أي انكحوا من شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم ثنتين وإن شاء ثلاثا وإن شاء أربعا كما قال الله تعالى " جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع" أي منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة ولا ينفي ما عدا ذلك في الملائكة لدلالة الدليل عليه بخلاف قصر الرجال على أربع فمن هذه الآية كما قال ابن عباس وجمهور العلماء لأن المقام مقام امتنان وإباحة فلو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لذكره. قال الشافعي وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء إلا ما حكى عن طائفة من الشيعة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع وقال بعضهم: بلا حصر وقد يتمسك بعضهم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعه بين أكثر من أربع إلى تسع كما ثبت في الصحيح وإما إحدى عشرة كما قد جاء في بعض ألفاظ البخاري. وقد علقه البخاري وقد روينا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج بخمس عشرة امرأة ودخل منهن بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ومات عن تسع وهذا عند العلماء من خصائصه دون غيره من الأمة لما سنذكره من الأحاديث الدالة على الحصر في أربع ولنذكر الأحاديث في ذلك. قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا معمر عن الزهري قال ابن جعفر في حديثه; أنبأنا ابن شهـاب عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " اختر منهن أربعا" فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال: إنى لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تلبث إلا قليلا وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولأمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال. وهكذا رواه الشافعي والترمذي وابن ماجه والدار قطني والبيهقي وغيرهم من طرق عن إسماعيل ابن علية وغندر ويزيد بن زريع وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري وعيسى بن يونس وعبدالرحمن بن محمد المحاربي والفضل بن موسى وغيرهم من الحفاظ عن معمر بإسناده مثله إلى قوله "اختر منهن أربعا" وباقي الحديث في قصة عمر من أفراد أحمد: وهي زيادة حسنة وهي مضاعفة لما علل البخاري هذا الحديث فيما حكاه عنه الترمذي حيث قال بعد روايته له سمعت البخاري يقول: هذا الحديث غير محفوظ والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن أبي سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة - فذكره. قال البخاري: وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال وهذا التعليل فيه نظر والله أعلم - وقد رواه عبدالرزاق عن معمر عن الزهري مرسلا وهكذا رواه مالك عن الزهري مرسلا وقال أبو زرعة: هو أصح. وقال البيهقي ورواه عقيل عن الزهري: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد عن محمد بن يزيد. وقال أبو حاتم وهذا وهم إنما هو الزهري عن محمد بن أبي سويد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره. قال البيهقي: ورواه يونس وابن عيينة عن الزهري عن محمد ابن أبى سويد وهذا كما علله البخاري والإسناد الذي قدمناه من مسند الإمام أحمد رجاله ثقات على شرط الشيخين. ثم روى من غير طريق معمر بل والزهري. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو عبدالرحمن النسائي ويزيد بن عمر بن يزيد الجرمي أخبرنا يوسف بن عبيدالله حدثنا سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا هكذا أخرجه النسائي في سننه. قال أبو علي بن السكن: تفرد به سرار بن مجشر وهو ثقة وكذا وثقه ابن معين قال أبو علي: وكذلك رواه السميدع بن وهب عن سرار. قال البيهقي: وروينا من حديث قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس وعروة بن مسعود الثقفي وصفوان بن أمية يعني حديث غيلان بن سلمة فوجه الدلالة أنه لو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لسوغ له رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرهن في بقاء العشرة وقد أسلمن فلما أمره بإمساك أربع وفراق سائرهن دل على أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع بحال فإذا كان هذا في الدوام ففي الاستئناف بطريق الأولى والأحرى والله سبحانه أعلم بالصواب " حديث آخر في ذلك " روى أبو داود وابن ماجه في سننهما من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن خميصة بن الشمردلي وعند ابن ماجه بنت الشمردل وحكى أبو داود أن منهم من يقول الشمرذل بالذال المعجمة عن قيس بن الحارث وعند أبي داود في رواية الحارث بن قيس أن عميرة الأسدي قال أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال "اختر منهن أربعا". وهذا الإسناد حسن: وهذا الاختلاف لا يضر مثله لما للحديث من الشواهد "حديث آخر في ذلك" قال الشافعي في مسنده أخبرني من سمع ابن أبي الزناد يقول أخبرني عبد المجيد عن ابن سهل بن عبدالرحمن عن عوف بن الحرث عن نوفل بن معاوية الديلي قال أسلمت وعندي خمس نسوة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "اختر أربعا أيتهن شئت وفارق الأخرى" فعمدت إلى أقدمهن صحبة عجوز عاقر معي منذ ستين سنة فطلقتها. فهذه كلها شواهد لحديث غيلان كما قاله البيهقي. وقوله "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم". أي إن خفتم من تعداد النساء أن لا تعدلوا بينهن كما قال تعالى "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" فمن خاف من ذلك فليقتصر على واحدة أو على الجواري السراري فإنه لا يجب قسم بينهن ولكن يستحب فمن فعل فحسن ومن لا فلا حرج وقوله "ذلك أدنى ألا تعولوا" قال بعضهم ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم قاله زيد بن أسلم وسفيان بن عيينة والشافعي وهو مأخوذ من قوله تعالى "وإن خفتم عيلة" أي فقرا "فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء" وقال الشاعر: فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وتقول العرب عال الرجل يعيل عيلة إذا افتقر. ولكن في هذا التفسير ههنا نظر فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر كذلك يخشى من تعداد السراري أيضا والصحيح قول الجمهور "ذلك أدنى ألا تعولوا" أي لا تجوروا يقال عال في الحكم إذا قسط وظلم وجار ; وقال أبو طالب في قصيدته المشهورة: بميزان قسط لا يخيس شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل وقال هشيم عن أبي إسحاق كتب عثمان بن عفان إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه: إني لست بميزان أعول. رواه ابن جرير وقد روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن حبان في صحيحه من طريق عبدالرحمن بن أبى إبراهيم وخثيم حدثنا محمد بن شعيب عن عمرو بن محمد بن زيد عن عبدالله بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم "ذلك أدنى ألا تعولوا" قال "لا تجوروا" قال ابن أبي حاتم قال أبي هذا خطأ والصحيح عن عائشة موقوف قال ابن أبي حاتم وروى عن ابن عباس وعائشة ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي مالك وابن رزين والنخعي والشعبي والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدى ومقاتل بن حيان أنهم قالوا لا تميلوا وقد استشهد عكرمة ببيت أبي طالب الذي قدمناه ولكن ما أنشده كما هو المروي في السيرة وقد رواه ابن جرير ثم أنشده جيدا واختار ذلك.
.................................................. ........................

(03)- تفسير الجلالين:

- ولما نزلت تحرَّجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهن فنزل: (وإن خفتم أ) ن (لا تقسطوا) تعدلوا (في اليتامى) فتحرَّجتم من أمرهم فخافوا أيضا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن (فانكحوا) تزوجوا (ما) بمعنى من (طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) أي اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا تزيدوا على ذلك (فإن خفتم أ) ن (لا تعدلوا) فيهن بالنفقة والقسم (فواحدة) انكحوها (أو) اقتصروا على (ما ملكت أيمانكم) من الإماء إذ ليس لهم من الحقوق ما للزوجات (ذلك) أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسري (أدنى) أقرب إلى (ألا تعولوا) تجوروا
.................................................. ................................

(04)- اسباب النزول: لا يوجد أسباب نزول ...او غير متفق عليه



التعقيب: فللوقوف على المعنى والتفسير الأقرب والأصح للاية لابد من الصبر والتحمل وقراءة ،كل هذا ،..حتى نستطيع ان نفهم...وهذا ليس كل شئ بل هناك تفاسير أخرى وتفاسير وتأويلات معاصرة، تختلف كثيرا عن التفاسير القديمة ولكنها ، تتخذها مراجع اساسية
يا أخي عبد الكريم

قرأت تفسير القرطبي..
و قرأت تفسير ابن كثير و قرأت تفاسير عدة..
ومازلت عند سؤالي

اليتيمة هنا..أليست هي التي فقدت والدها أو والديها..

يعني

هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها فقط معني بالآية الكريمة..

أليس كذلك ؟

هذا ما جاء في التفسير

أم تراني لا أفهم العربية؟

أتمنى أن يبصرني أحدكم

تحياتي

سعاد
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:01 PM
عن عائشة رضي الله عنها قالت حين سألها عروة عن معنى هذه الآية قالت : هي اليتيمة تكون في حجر وليها ـ يعني الوصي عليها ـ وتكون ذات مال ، فيرغب في مالها ، ويرغب ألا يذهب مالها للأزواج ، فلا يعطيها سنتها في الصداق يعني المبلغ المتعارف عليه في المهر . لأن للنساء مهوراً معروفة ، وقد رُوي عن الإمام مالك إمام دار الهجرة رضي الله عنه أنه قال : للناس مناكح وأكفاء معروفة . فاليتيمة التي تكون تحت وصاية قيّم عليها ، وتكون ذات مال ، ويطمع القيّم والوصي في مالها ، ويخشى أن يذهب ذلك منه إلى الأزواج ، كان هذا الوصي في الجاهلية لا يأذن لليتيمة أن تتزوج مَن تشاء ، فيلغي إرادتها ويهدر رغبتها ويجبرها على أن تتزوج منه ، ولكنه لا يبلغ به سنتها في الصداق ، يعني لا يعطيها مهر أمثالها من النساء ، وإنما ينزل بها عن ذلك كثيراً أو قليلا .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أختي الفاضلة ولكن هذا خارج

عن الموضوع
ومع هذا تجدين الجواب في مشاركة الأخ محمد عبد الكريم

لا أفهم أبدا أين الخروج عن الموضوع..
لم أخرج عن الموضوع أخي..

الموضوع موضوعي وأنا أدرى بما جاء فيه..

ومازلت أستفسر..

تحياتي

سعاد
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س مشاهدة المشاركة
يا أخي عبد الكريم

قرأت تفسير القرطبي..
و قرأت تفسير ابن كثير و قرأت تفاسير عدة..
ومازلت عند سؤالي

اليتيمة هنا..أليست هي التي فقدت والدها أو والديها..

يعني

هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها فقط معني بالآية الكريمة..

أليس كذلك ؟

هذا ما جاء في التفسير

أم تراني لا أفهم العربية؟

أتمنى أن يبصرني أحدكم

تحياتي

سعاد
إذا لقد أجابك على معنى اليتيمة فماذا تريدين الآن
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:04 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
عن عائشة رضي الله عنها قالت حين سألها عروة عن معنى هذه الآية قالت : هي اليتيمة تكون في حجر وليها ـ يعني الوصي عليها ـ وتكون ذات مال ، فيرغب في مالها ، ويرغب ألا يذهب مالها للأزواج ، فلا يعطيها سنتها في الصداق يعني المبلغ المتعارف عليه في المهر . لأن للنساء مهوراً معروفة ، وقد رُوي عن الإمام مالك إمام دار الهجرة رضي الله عنه أنه قال : للناس مناكح وأكفاء معروفة . فاليتيمة التي تكون تحت وصاية قيّم عليها ، وتكون ذات مال ، ويطمع القيّم والوصي في مالها ، ويخشى أن يذهب ذلك منه إلى الأزواج ، كان هذا الوصي في الجاهلية لا يأذن لليتيمة أن تتزوج مَن تشاء ، فيلغي إرادتها ويهدر رغبتها ويجبرها على أن تتزوج منه ، ولكنه لا يبلغ به سنتها في الصداق ، يعني لا يعطيها مهر أمثالها من النساء ، وإنما ينزل بها عن ذلك كثيراً أو قليلا .

و هذا أيضا قرأته..


لكنني مازلت لم أفهم الجملة

الشرط..وجواب الشرط


تحياتي

سعاد
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:05 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
إذا لقد أجابك على معنى اليتيمة فماذا تريدين الآن

هو لم يجبني..
هو نسخ لي ما قرأت سابقا من تفسير العلماء..
و الذي لا يريد فهمه الرجال في زماننا

شرح العلماء واضح جدا

لكن الفهم غير واضح أخي الكريم

و التطبيق فيه خلط كبير

تحياتي

سعاد
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: تعدد الزوجات ظلم للمرأة
12-04-2008, 04:08 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س مشاهدة المشاركة
يا أخي عبد الكريم

قرأت تفسير القرطبي..
و قرأت تفسير ابن كثير و قرأت تفاسير عدة..
ومازلت عند سؤالي

اليتيمة هنا..أليست هي التي فقدت والدها أو والديها..

يعني

هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها[B] فقط معني بالآية الكريمة..

أليس كذلك ؟

هذا ما جاء في التفسير

أم تراني لا أفهم العربية؟

أتمنى أن يبصرني أحدكم

تحياتي

سعاد
[/B


]
- هو كذالك، ربما ؟ اقصد المعنى اما العربية فأنت شاعرة ، يعني من اهل الشأن،... عذرا أن لم نفهم السؤال؟
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 04:44 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى