اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسد السنة
بعض النساء يفضلن العادات الاجتماعية في أوروبا أو في الغرب عموماً، أو في البلاد غير الإسلامية، ويقلن في ذلك: إن تعدد الزوجة ممنوع، وهنا مثلاً في الحكم الشرعي يباح تعدد الزوجة، فما الحكم في إلصاق هذه التهمة في الإسلام؟
من كره تعدد الزوجات وزعم أن عدم التعدد هو أفضل هو كافر ومرتد عن الإسلام، لأنه -نعوذ بالله- منكر لحكم الله وكاره لما شرع الله؛ والله يقول سبحانه: ((ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ))، من كره ما أنزل الله حبط عمله؛ فالذي يكره تعدد الزوجات ويرى أن الشريعة قد ظلمت؛ أو أن حكم الله في هذا ناقص أو مو طيب، أو أن ما يفعلونه في بلاد النصارى من الوحدة أن هذا أولى وأفضل ،هذا كله ردة على الإسلام -نعوذ بالله- كالذي يقول إن فرض الصلاة ما هو مناسب؛ لو ترك الناس بدون صلاة كان أحسن أو بدون صيام أحسن، أو بدون زكاة يكون أحسن؛ من قال هذا فهو كافر؛ من قال أن عدم الصلاة أولى أو عدم الصيام أولى أو عدم الزكاة أولى، أو عدم الحج أولى كان كافراً؛ وهكذا لو قال: لا بأس أن يحكم بغير الشريعة، يجوز، ولو قال حكم الشريعة أفضل، لكن إذا قال إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز أو إنه حسن، كل هذا ردة عن الإسلام نعوذ بال؛ فالحاصل أن من كره ما أنزل الله وما شرعه الله فهو مرتد؛ وهكذا من أحب أو رضي بما حرم الله وقال إنه طيب وأنه مناسب كالزنا والسرقة يكون كافراً أيضاً، نسأل الله العافية.
الشيخ ابن باز رحمه الله
|
.................................................. .................................................. ...............................
-السلام عليكم
- كنا ننتظر هذا فقط،..فلم يتأخر التكفيريون ليعلنوا عن انفسهم، وليتحفونا بالفتوى الجاهزة،....ونحن قد اعلننا عن موقفنا منذ البداية وكان واضحا: او لا نحن لم نعترض على ما انزل الله ولم نرده حاشا ولله،
-بل تطرقنا انطلاقا مما شهدنا ه على ارض الواقع من ظلم كبير تتعرض لها النساء اللآئي اتخذ عليهن ازواجهن ، زوجة ثانية او ثالثة،....وانطلاقا من هذا، طلبنا بتحقيق العدل وانصاف المرأة المظلومة ، سواءا مثلما هو جاري من بعض الرجال ك"ضرة" في بيت "التعددية"، او في حالة رفضت الأمر وآثرت الفراق والطلاق لعل الله يغنيها من عنده ...فتظلم ايضا بكونها "مطلقة" ، واحيانا عقابا لها.
- ولم نقل ان التعدد موطيب او مو افضل....أو...ليس مشروع في الاسلام ....بل اعلننا احتجاجنا ، ضد "الظلم" المسجل ، بشهادات حية في حالات موثقة في "عينة"، من هؤلاء النساء وان كنا ندرك ،ان الظلم مصدره ، عدم تقوى الله من بعض الرجال وتهاون السلطات في تحقيق العدل والانصاف ، وان تحركنا بالكلام ضد هذا "الظلم"، فذلك لكونه "منكرا"، وما قمنا به فهو "المستطاع" ، ولسنا نادمين ولا متراجعين ، عن المطالبة بالعدل و"الانصاف"، .....ونحن صدحنا بمقالنا وكلامنا ، منتقدين قانون جزائري" وفي وجه سلطات "الحكومة الجزائرية"، والقضاء الجزائري ، وليس في وجه ، حاكم انتخبناه ليحكم بالكتاب والسنة النبوية الشريفة ....والله احكم الحاكمين وهو يتولى المؤمنين..
- ثانيا هذه الفتوى ، نشعر انها ، وضعت هنا لاسكاتنا، او لتهديدنا وترهيبنا ،وحشرت من طرف ناقلها ...دفعا وانتصارا وتحيزا لصالح الحكومة والقضاء الجزائري ....فاننا سنرد عليها بما ، يجب ، والمسؤولية والعهدة على من "اوردها "، وحشرها ، على طريقة حق اريد به باطل....
- او لا هذه "الفتوى"، لا نأخذ بها ، ولا تلزمنا في شئ لأنها من مقال "رجل" لم يرزقه الله العصمة ولم يرد عنه فيما معناه انه او ان مقاله " ....ما ينطق عن الهوى ، انه الا وحي يوحى.." مع التأكيد الشديد واحترامنا وتقديرنا الكبير لصاحبها ، وان كنا نتمنا ان "لا نضطر " لنقف هذا الموقف "الخطير والمريب "، ولكن نحن في موقف "الدفاع"، عن وجهة نظر ، ضمن نقاش وحوار ، ففضل البعض ان يرمي بالعيار الثقيل، "الردة والكفر". وفتوى العلامة الكبير ابن باز. مرة واحدة.
-أولا لنشرح ما ورد في الفتوى: وهي من شقين ، اولا الحكم وثانيا الاستدلال على صحة الحكم بالوسائل الشرعية والمتمثلة في" نص=آية قرءانية"،ويتبعه سردا ، وقياسات ، بأمثلة، وسنثبت ان القياس "فاسد"، وبالتالي تنزيل الآية على القضية غير سليم
.(الا في حالة واحدة"غير متوفرة، في الجزائر:" وهي التشريع بقانون يفرض الزواج بواحدة ، ويمنع التعدد بالمطلق ، يحكم به القضاة في المحاكم، ومثل هذا القانون لا نطلبه ولا نسعى اليه بل وان حدث وسن به في مجتمعنا سنعارضه ، وسنناضل ضده مثلما نفعل الآن ضد ظلم المرأة لأن قانون بهذا الشكل هو ايضا ظلم للناس، واهدار لحق "شرعي" لفئة خاصة من الرجال لا خوف منها أو عليها،من ان لا توفي بالعدل ,،)
لنشرح الفتوى وندرسها:
اقتباس:"...
من كره تعدد الزوجات وزعم أن عدم التعدد هو أفضل هو كافر ومرتد عن الإسلام، ..." انتهى...وهذا هو الحكم. مع الاشارة الى ان (عدم التعدد=الزوجة الواحدة) ، وهذه هي القضية المطروحة، ولنعيد صياغة حكم الفتوى على صيغة الشيخ
"...من كره تعدد الزوجات وزعم أن الزوجة الواحدة=عدم التعدد ،هو أفضل هو كافر ومرتد عن الإسلام، ..."، هل هذا ممكن؟؟؟ هل من قال بان الزوجة الواحدة افضل من اربعة ، هو" كافر"
الاستدلال:
01- الآية:09 من سورة محمد صلى الله عليه وسلم "...
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ..."، وهذه الآية نزلت في "الكفار"، واتت في نفس السياق مع الآية التي سبقتها
"..وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ،..." ، اقوله تعالى : " ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم "
(والذين كفروا) من أهل مكة مبتدأ خبره تعسوا يدل عليه (فتعسا لهم) هلاكا وخيبة من الله (وأضل أعمالهم) عطف على تعسوا ،"والذين كفروا فتعسا لهم" عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش" أي فلا شفاه الله عز وجل" وقوله سبحانه وتعالى "وأضل أعمالهم" أي أحبطها وأبطلها.
أي ذلك الإضلال والإتعاس ، لأنهم " كرهوا ما أنزل الله " من الكتب والشرائع " فأحبط أعمالهم " أي ما لهم من صور الخيرات ، كعمارة المسجد وقرئ الضيف وأصناف القرب ، ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن ، وقيل : أحبط أعمالهم أي عبادة الصنم . ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله" أي لا يريدونه ولا يحبونه "فأحبط أعمالهم".
- وهذه الآية كما تدل التفاسير نزلت في "الكفار"، الذين ردوا الكتب والشرائع وحاربوا الله ورسوله،فاحبطت اعمالهم اي الأعمال الخيرية التي يتطوعون بها...فلا تقبل العبادات الا من "المؤمن"
-
والواقع في حالتنا المدروسة:ان القضية هي بالنسبة لامرأة مسلمة مؤمنة أدت الشهادتين وتصلي وتزكي وتؤدي فرائضها....فاراد زوجها ان يتخذ عليها "ضرة"، فكرهت ذلك، واساءها الأمر....لا ردا لشرع الله ، ولا تفضيلا ، "لباطل منهي عنه" على حساب"حق مأمور به ".. كما يظهر للبعض ، أو شتبه عليهم...بل هو ، طلب لشرع الله (زواج بواحدة) بدلا عن شرع الله (التعدد)، في فسحة من الخيار ، وهو تفضيل "لحالة" على "حالة" في نفس القضية المشروعة ، فشرع الله هو "الزواج على سنة الله ورسوله "، سواءا الزواج بواحدة او الزواج بأكثر ما دون اربعة.أي التعدد المشروط بالعدل ، ومع ثبات امكانية عدم الايفاء بشرط العدل من غالبية المعددين... الا يحق لها ان تطلب تبعا لذلك ان تكون "زوجة "، وترفض الضرة ،لادراكها انها، غير ، مطمئنة ولا ضامنة على ان يوفي لها بحقها في "العدل"، لا من قبل زوجها ولا من قبل السلطات الممثلة لولي الأمر...فهي لم تطلب حراما ، ولا باطلا ، ولا فسادا ،ولا تعدي على حدود الله ، فكيف تكفر لذلك......الا يحق لها ان تطلب شرع الله بشرع الله، فالتعدد بالعدل شرعه الله، والزواج بزوجة واحدة ، ايضا شرع الله.. والتعدد لم يأتي فرض شرعي في الزواج ، حتى يصبح رفضه ، ردا لأمر الله فلم يؤمر المؤمنين بالتعدد ،..ولم ينهوا عن الزواج بزوجة واحدة، بل نهوا عن "الظلم"، ونهوا عن الأخذ ببعض الكتاب ، والتساهل او الاعراض عن بعض الكتاب، كأن يأخذوا بالتعدد ويعرضوا عن العدل....فهي لم تقل ان الشريعة ظلمت ، بل "الرجل"، ظلم. ولم ترفض الشريعة بل طلبت ضمن الشريعة، فالزواج بواحدة ، لا يخرج عن الشريعة.
- وبالتالي فان القياسات الواردة في الفتوى:كلها فاسدة : فهي تقيس التفضيل( بين "حلال" و"حلال")، والتفضيل بين "حلال" و"حرام"....تقيس التفضيل بين طلب مشروع(الزواج بواحدة) ، و طلب آخر "مشروع"(التعدد ...). الى : التفضيل بين طلب مشروع ، وتكليف ... وطلب غير مشروع ، وباطل:
وهاهي القياسات: (الصلاة الفريضة.....وترك الصلاة) و( الصيام الفريضة...ترك الصيام).و(اداء الزكاة...رفض اخراج الزكاة) و(الحج....رفض الحج)....و( القول بحكم الشريعة أفضل أو لا بأس به....الحكم بغير ما انزل الله جائز او افضل) و ( الحكم بشرع الله......والرضا بالباطل وحب واستطياب ما حرم الله كالزنا والسرقة..)
- وبالتالي فان قياس الشيخ حفظه الله : قاس التفضيل بين "الزوجة الواحدة"...و"التعدد".. (بدون شرط العدل.في طرحنا)..الى من يختار ويفضل القول بترك الصلاة ...على القول بفرض الصلاة وجوبا"، وهل يصح القياس بمن يقول على حق الاختيار بين "الحق" و"الحق"......... الى من يقول بحق الاختيار بين "الحق" و"الباطل". والقياس ناقص عموما لأنه يقيس وضع خاص استثنائي وهو حالة "التعدد" بالنظر الى نسبته الى الوضع العام او "القاعدة" التي عليها المسلمين وهو وضع"الزوجة الواحدة"،.... والصلاة والزكاة والصوم والحج والتي هي فرائض وقواعد الاسلام ، وفرائض عينية تلزم وجوبا المسلمين المكلفين جميعا.....والتي لا اسلام بدونها... أما التعدد فغالبية النساء ، لا تعيشه ولا تعرف ، حياة "الضرة" أو المطلقة.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 14-04-2008 الساعة 09:36 PM