[الأمازيغي52;1484972]
سلام الله عليكم جميعا .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
لست أدري سرّ إقحامك لهذا الكلام في موضوع يتحدث عن الصراع بين المدرستين الإسلامية والتغريبية ؟
الذي يقرأ كلامك يظنّ بأنّ (algeroi) قد كتب بحثا في التاريخ الأمازيغي وقد أجحف في حقّ الأمازيغ مع أنّ الامر ليس كذلك فكلّ ما جاء في كلامي هو ردّ على سؤال صاحبك جاووت حول الفرق بين الفتح الإسلامي والإستعمار الغربي وقد أجبته بما هو متحقق في بطون التاريخ
عدم كتابة الأمازيغ لتاريخهم هو أمر يدينهم وليس محسوبا عليهم فقد نعتذر لهم بأنّ بلادهم كانت دوما محطّ طمع الأمم فكثيرا كما كانت تتعرّض للتخريب والحرق والنهب والإستعمار فلعلّ كتابات ضاعت أو مكتبات حرقت ومن يدري .. ليس هذا موضوعنا ولا هذا ما ندندن حوله فكيف تنوح وتبكي بهذه الطريقة المستفزة المخادعة للقرّاء والتي أكاد أجزم أنها مقصودة لتمرير شيء من خطابك الشعوبي الحاقد
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
بل ما كنت لأقول ما أقول لولا حالات التزييف المتعمد والتشويه الممنهج التي نقرؤها على لسان من قرأ التاريخ بعين إستشراقية مضللة وقلب شعوبي حاقد لا قراءة نقدية فاحصة ومنهج علمي دقيق نفكك الظاهرة إلى عناصرها الاولية ثمّ تمحّصها فترد الزيف وتقبل الحقيقة وتعود لتركبها وفق منهج موضوعي إيجابي يرسم الصورة اقرب ما تكون إلى الواقع
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم
في مثل هذا السياق شهادتك لعزيزك هي شهادة ساقطة فقد جاء في المثل : من يشهد للعروس .. قال أمها وخالتها وعشرة من بنات حارتها وقد ذكّرني هذا بمذهب غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر حيث إشتهر قوله : (اكذب ثم اكذب ثم اكذب.. حتى يصدقك الناس ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك) فقولك في صاحبك أنه كثير الصواب لا يجعله كثير صواب بل هذا يعتمد على تصورك لمفهوم الخطئ والصواب وأنت صاحب مرىة مقعرة مشوهة للحقائق فكيف يمكن ان تقبل احكامك ويسلم لها العقلاء أما شجاعته فالحق انه أشجع منك لكنه جبان ايضا فالأمر نسبي كما ترى ... ولنرى مدى شجاعته فلنسأله : هل تقبل بمرجعية الكتاب والسنة وأنهما الحكم على ما يصدر من البشر من سلوكات ؟
ولندعه يجيب ..
أما عن الاجندات فالحديث عنها لا يخدمك فالظاهر أنك صاحب أجندت إستعمارية بوجه شعوبي أسود - أملك وثيقة تدين دعاة الباربريزم - تهدف لطرد العرب وتصفية الوجود الإسلامي في الجزائر خدمة لفرنسا لكنّكم جبناء أو ماكرون .. إختر أيهما شئت .
باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
أما الإسلام فالحق انه براء من تقريراتك وتقريرات صديقك الذي يرفض مرجعية الكتاب والسنة التي هي جوهر الإسلام إلاّ أن كنت تعتقد أنّ للإسلام جوهرا آخر هو غير الكتاب والسنة
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
لست أدري كيف غاب عن ذهنك هنا قولك في مشاركة قبلها حيث قلت : (أنا أرى بأن موضوع نجاح أو فشل المشروع الإسلامي تتحكم فيه معطيات دالة ، وأرقام موزونه وازنة ، وقوة طافحة تلجم الأعداء الخارجيين تلميحا لا إفصاحا ، فالأمم القوية تطمع ولا تُطمع ، تُهيب ولا تهاب ، تردع ولا تُردع ، تُخيف ولا تخاف ، فمن أراد ذلك فليؤسس للمنعة والقوة الحضارية المادية ففي تلك القوة منعة وحماية لعقيدتنا من الخذلان واٌلإساءة على لسان الجعلان ) فهذا تماما هو الردّ عليك فلا بدّ للمصحف من سيف يحميه في هذا البحر المتلاطم بالقوى المادية للكفار أما إستدلالك بالآية فلا دلالة فيه على محلّ النزاع فقد قال
القرطبي رحمه الله في تفسيرها : (فيه مسألة واحدة - هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش ، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف ، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين . وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة . والله أعلم) وقد بين الله عزّ وجلّ مشروعية جهاد الطلب في آيات كثيرة حيث قال : (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة:5)
وقال أيضا : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29)
وهي آيات محكمة غير منسوخة وعليها جرى عمل المسلمين وفتحت في ضلالها البلدان
دعوة الناس إلى الإسلام بالحكمة والموعضة الحسنة وجدالهم بالتي هي احسن لا يعني تخلي المسلمين عن القوة المادية ولا يعني هذا عدم إستخلاص المستضهفين من قوى الكفر الغاشمة وتحطيم سلطان القوة المادية على القلوب ولهذا جاء حمل المسلمون راية الإسلام إلى العالم ولعلّك تذكر قصة فتح سمرقند وكيف إشتكى اهلها للقاضي فأمر بخروج الجيش وتلك هي عدالة الإسلام أيها الكاتب أما سيوف بني أمية ورغم اني لا ابرئها ولا أبريء غيرها من الخطئ إلاّ أنها ارحم من سيوف غيرهم وقد أحرقت قبائل بأسرها باسم الديمقراطية الفرنسية وابيد الهنود الحمر باسم العدالة الإسبانية والبريطانية ولم تزل كثير من الأمم ترزخ تحت نير العبودية للامم العلمانية باسم الحرية وحقوق الإنسان وما الحربان العالميتان هنا ببعيد ومن شاء أن يشبع من سيوف الديمقراطية الغربية فليذكر ناكازاكي وهيروشيما ..
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
كلام إنشائي فارغ لا يقوم على ساق برهان فأيّ حقائق هذه التي تريد ل (algeroi) أن يقول بها .. هات التفاصيل ودعك من اللعب على وتر العاطفة وإسقاط دموع القراء .. كثيرا ما كنت أتساءل عن سبب حقد المستشرقين على الدولة الأموية فلم أجد من جواب منطقي غير كونها أكبر دولة إسلامية وفي عهدها بلغت رقعة الخلافة أقصى حد ممكن وفي ظلها فتح المسلمون بلاد الاندلس وغزو القسطنطينية ... أما خلفاء المسلمين فلم يكونو أباطرة ولا كياسرة بل كانوا خير حكام عرفتهم الأرض متدينون معظمون للسنة مقرّبون للعلماء ملتزمون بالشريعة على ما حدث من بعضهم من أخطاء وما ذكر عنهم من مساويء ضخمها الزنادقة وتلقفها المستشرقون فهم وفق منهج تفكيكي إنتقائي خبيث قال العلامة ابن كثير في وصف جنود الإسلام الذين يسمسهم الامازيغي جنود بني امية : ( فكانت سوق الجهاد قائمة فى بنى أمية ليس لهم شغل إلا ذلك, قد علت كلمة الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها, وقد أذلوا الكفر وأهله , وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا, لا يتوجه المسلمون الى قطر من الأقطار إلا أخذوه , وكان فى عساكرهم وجيوشهم فى الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين, فى كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه, فقتيبة بن مسلم يفتح فى بلاد الترك, يقتل ويسبى ويغنم, حتى وصل الى تخوم الصين...., ومسلمة بن عبد الملك بن مروان وابن أمير المؤمنين الوليد وأخوه الآخر يفتحون فى بلاد الروم ويجاهدون بعساكر الشام حتى وصلوا الى القسطنطينية, وبنى بها مسلمة جامعا يُعبد الله فيه , وامتلأت قلوب الفرنج منهم رعبا , ومحمد بن القاسم ابن أخى الحجاج يجاهد فى بلاد الهند ويفتح مدنها فى طائفة من جيش العراق وغيرهم , وموسى بن نصير يجاهد فى بلاد المغرب ويفتح مدنها فى طائفة وأقاليمها فى جيوش الديار المصرية وغيرهم. وكل هذه النواحى إنما دخل أهلها فى الإسلام وتركوا عبادة الأوثان " أ.هـ
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟
ليست العبرة بالالفاظ بل بدلالاتها الإصطلاحية عن نفسي لا فرق عندي بين التسميتين ولا هذا هو مجال السجال بل العبرة بما تدلّ عليه كلتا الفكرتين : مصطلح الغزو عند الأوساط التغريبية يقصد منه أنّ الإسلام قد إنتشر بالسيف وأنّ الدافع له هو الحاجة للمال والسلطة ونهب خيرات الشهوب وغير ذلك من الدوافع الدنيئة التي إعتادوا عليها من بني جلدتهم فلم يتصوروا ان أمة من الامم تحمل رسالة خالدة ملؤها القيم الإنسانية الرفيعة تريد ان تنشرها في العالم بامر من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الامر الذي يجعلني دقيقا في توظيف المصطلحات في الحديث إلى أذناب الغربيين مثلك ومثل صديقك العزيز
فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي،
لست أدري إن كنت في حالة عقلية سوية وأنت تكتب هذا التهكم أم أنك كنت في حالة من الثمالة التي تذهب الألباب ؟
وأي شيء غير ذلك هو الإسلام يا هذا ؟
لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ،
هذه العبارة المسمومة هدفها إفراغ الإسلام من محتواه الحقيقي الذي أراده رب العزة جل جلاله والتركيز على صبغ الإسلام بالصبغة السياسية التي تجعل منه وسيلة للهيمنة والتسلط والاستبداد والقمع وهو أسلوب إستشراقي خبيث لقعه هذا الشهوبي الماكر من أساتذته الغربيين وفيه دلالة على أنه لا يفرّق في أحكامه بين صورة إسلامية وأخرى بل لا يكاد يفعل ذلك إلاّ من قبيل التنزل والجدل
كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
للكتابة التاريخية اعرافها ولست من إستحدث هذه المصطلحات ومع هذا فسورة الفتح تكفي لرد هذا الإعتراض وبيان أنّ الفتح مصطلح شرعي ايضا وعليه وجب التنبيه عند الكتابة اننا نخاطب القوم وفق مفاهيمهم حتى لا يطعننا خائن في ظهرنا فقد صارت الخيانة بدون مقابل هذه الأيام ..
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
حالات الدخول الإسلامي للبلاد تعتمد على قيم الإسلام وأحكامه مع تقدير للموقف الجيوستراتيجي فيعرض المسلمون الإسلام أو الجزية أو القتال فإن قبل الكفار الإسلام تركوا وإن قبلو الجزية تركوا وإن رفضوهما معا قصم المسلمنون ظهرهم باسم الله على بركة الله حتى تدمر القوة التي تصدهم عن اقناع الناس بالإسلام (فإذا رصدت لهم الدولة القوية جنودها حاربوها لأن القوة لا تحارب بالحجة والبينة وإذا كفوا عنهم لم يتعرضوا لها بسوء ؛ لذلك سالموا الحبشة ولم يحاربوها، وحابوا الفرس؛ لأن كسرى أرسل إلى عامله في اليمن يأمره بتأديب النبي صلى الله عليه وسلمأو ضرب عنقه) وهذا حكم إسلامي عام إلاّ في حالات نادرة شكلت اخطاء فردية في فهم مثل هذه الاحكام بعضها تمّ معالجته بما تقدم كما في فتح سمرقند
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ،
الرد على هذه الفقرة من وجهين :
1 - المسلمون لم يقدمو بلاد المغرب من أجل البربر بل جاؤوا من اجل البيزنطيين وفي هذا يقول الدكتور الصلابي : (وبعد أن استتب الأمر لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- كانت جبهة شمال أفريقيا من أولى الجبهات التي وجه إليها اهتمامه؛ لأنها تتاخم حدود مصر الغربية من ناحية، ومن ناحية أخرى فهي تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية، العدو اللدود للمسلمين والتي صمم أمير المؤمنين معاوية على تضييق الخناق عليها، وعدم إعطائها فرصة لالتقاط أنفاسها؛ ففي الوقت الذي واصل فيه ضغطه عليها من الشرق، وزحفه على جزرها في البحر المتوسط تمهيدًا للوصول إلى عاصمتها القسطنطينية ـ كما سبق ذكره ـ نراه قد قرر أن يطوقها من الجنوب، من شواطي شمال إفريقيا التي كانت تعتبرها من أملاكها)
وقال ابن خلدون رحمه الله (فدخل إفريقية، وانضاف إليه مسلمة البربر، فكبر جمعه، ودخل أكثر البربر في الإسلام، ورسخ الدين، ولا شك أن الفاتحين قد خصصوا لهم من يقوم بهذه المهمة. ومن القيروان انتشر الإسلام في سائر بلاد المغرب، فقد بنى عقبة بالمغربين الأقصى والأوسط عدة مساجد لنشر الإسلام بين البربر، كما ترك صاحبه شاكرًا في بعض مدن المغرب الأوسط لتعليم البربر الإسلام، ولما جاء أبو المهاجر دينار لولاية إفريقية تألف كُسيلة وقومه وأحسن إلى البربر، فدخلوا في دين الله أفواجًا ودعّم حسان بن النعمان ـ فيما بعد- جهود عقبة في نشر الإسلام بين البرير؛ حيث خصّص ثلاثة عشر فقيهًا من التابعين لتعليم البربر العربية والفقه ومبادئ الإسلام، وواصل موسى بن نُصير هذه المهمة حيث: أمر العرب أن يعلّموا البربر القرآن وأن يفقّهوهم في الدِّين، وترك في المغرب الأقصى سبعة وعشرين فقيهًا لتعليم أهله )
2 - الزعم بأنّ هدف الفتح دنيوي محض هو زعم كاذب لا يصدر إلاّ من قلب شعوبي حاقد فالفتوحات الإسلامية هي سلسلة متصلة شاركة فيها الامة جمعاء إلاّ أنّ المستشرقين لم يرضهم ذلك خصوصا وقد سبق بيان دافع هذا الزعم ونقل شهادة العلامة ابن كثير رحمه الله فالخلافة الإسلامية لم تكن تعتبر حساب الربح والخسارة المادية عاملا حاسما في قرار الحرب والسلم بل كان الهدف الإستراتيجي هو إعلاء كلمة الله ورفع راية الإسلام وهذا لا يدفهنا غلى غنكار وجود عوامل إستراتيجية أخرىلها مبرراتها الموضوعية ولكن الهدف هو بيان ترتيبها الصحيح في سلم الاولويات والعجيب أن هذه التهمة الدنيئة - الدافه الدنيوي المحض-تكاد تكون صفة لازمة للإستعمار الغربي الذي بدء الحديث بعقد مقارنة بينه وبين الفاتحين المسلمين فالعلمانية الغربية التي نشرت مثل هذه الدعاوى البائسة هي التي أفرغت قارة بأكملها من سكانها لتسميها العالم الجديد
وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
مثل هذه الاخبار بحاجة إلى توثيق خصوصا وأن التاريخ فيه كثير من الزيف وحتى على فرض صحتها فهي طفرة في التاريخ وليست حكما عاما إذ لم يلبث الأمازيغ ان دخلوا في الإسلام وصارت بلادهم حصنا من حصونه ولو كان الامر على هذا لما دخل رجل منهم فهم قوم أباة لا يقبلون الضيم
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ،
هذا الفتح هو فتح إسلامي خالص وليس إستعمارا عربيا فدافعه هو الدين وليس القبلية ولأن اقبل احكام المؤرخين المسلمين وهم اهل ديانة وخلق خير من ان اقبل ما يكتبه شذاذ الىفاق من أروبا وغيرها كما أن العبرة ليست بجنسية من يكتب بل بالمعايير التي يعتمدها عند كتابة التاريخ ..
فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية
هذه الصورة يعد إعترافا منك على أنّ العرب لم يبادؤو الأمازيغ بالقتال وسيلأتي مزيد بيان ..
، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب
لست أدري ما تصنيف هذه الكلمة ولكني اذكرك بانك تتحدث عن أبناء الصحابة وسادات التابعين - طغاة جهاديين - هو طعن دبلوماسيين ينفث السمّ في مخدر لفظي يداري به حصافة القراء ولا بأس بالتذكير بالنص السابق المنقول عن ابن خلدون
لا أزعم أن الفاتحين كانوا ملائكة ولكن تسميتهم بطغاة جهاديين هو وصف شنيع لا يصدر إلاّ من شعوبي حاقد
فعقبة رضي الله عنه كان حريصا على دعوة الأمازيغ للإسلام لكنّ خبرته الطويلة معهم قد جعلته يقول : (إن إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر) وفي اثناء بناء مدينة القيروان كان هذا القائد المسلم النبيل يغزوا ويرسل السرايا وقد اسلم على يديه كثير من المصامدة وحسن إسلامهم وأسلمت مغراوة بأكملها والعجيب أنّ الجيش الذي ثار لمقتل عقبة رضي الله عنه كان يضم أكثر من ألفين من الأمازيغ واربعة آلاف من العرب وفي هذا ما يسقط دعوى عربية الفتح ويثبت إسلاميته
الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
تاريخ الطبري يطفح بالوان من الروايات المكذوبة وقد إعتذر الطبري نفسه في مقدمة كتابه عن هذا الأمر فقد كان هدفه هو الجمع لا التمحيص وقد قام الدكتور علال كبير وانت على معرفة به بإصدار دراسة في هذا الخصوص
وهذه القصة التي ضخمها الأمازيغي وإستخلص منها ما أوحاه له شيطانه قصة مكذوبة لا تصح وقد ردّ الدكتور حمدي شاهين في كتابه الدولة الأموية المفترى عليها بما لا مزيد عليه فأترككم معه إذ يقول : هذه الرواية من اقصى ما يروى عن هذه الثورة وأشدها تحاملا على الأمويين والعرب في إفريقيا فهي لا تكتفي بوصفهم بالظلم والطمع الذي لا يخلو منه زمان بل تصفهم بالجبن والخور حتى
إنهم ليقدمون البربر في القتال ويتأخرون وهم الذين فتحوا المشارق والمغارب ودانت لهم بلاد البربر نفسها وترميهم بالفاحشة مع المسالمات الغافلات ...
ومفلوم أن سبق الطبري جعل روايته أساسا لما جاء بعده وأنها ترددت في كتب المؤرخين التاليين بشكل أم بآخر غير أنّ فيها بعض الفجوات والاخطاء التاريخية ترجح ردها ومن ذلك عدم إشارتها إلى إنتقاض إفريقيا المستمر وثورات البربر المتعددة ونكبات جيوش المسلمين وقادتهم فيها منذ دخلها عبد الله بن سرح لأول مرة في عهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه حتى تمّ فتحها على يد حسان بن نعمان وزموسى ابن نصير في عهد عبد الملك ابن مروان ومن الأخطاء التاريخية أن هذه الرواية نفسها تحتوي الزعم على أن الاندلس فتحت في عهد عثمان ابن عفان وأنه أرسل جيشين لفتحها سنة 27 ه وذلك ما لم يذكره مصدر تاريخي آخر فالمعلوم أن الأندلس لم تفتح غلاّ بعد إستقرار الفتح في إفريقيا ثمّ الإلتفات إلى ما وراءها في عهد الوليد ابن عبد الملك سنة 92 ه أي بعد ذلك التاريخ المزعوم بحوالي 65 عاما
وهذه الرواية تروى عن سيف ابن عمر ورجاله وهم متخصصون في رواية أخبار العراق والحجاز ولم يعش أحد منهم في إفريقيا [ لمعرفة أحوالهم يرجى مراجعة كتاب مدرسة الكذابين للدكتور علال كبير ALGEROI] ... ) إنتهى المقصود من النقل ومن اراد متابعة بقية النقض فعليه بالكتاب وشكرا
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
بسقوط الرواية يسقط ما بني عليها من إستنتاجات باطلة هي أقرب إلى التنفيس عن الأحقاد منها إلى بيان الحقائق
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي
إعتقادك مبني على تصورات مشوهة للواقع ولهذا جاءت أحكامك تحمل الكثير من الكجازفة والخطأ فهي تقطر بأحقاد شعوبية بغيضة كنت أضنّ بأنّ المسلمين من أبعد الناس عنها فإذا هي مغلّفة بالبحث والتحقيق تؤزها سموم المستشرقين أزا ..
.
[/QUOTE]
مداخلتي باللون الأحمر ... وكلّ ما هو بين قوسين ليس من كلامي
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 08-11-2012 الساعة 03:53 PM