تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
أدباء
21-12-2012, 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الحمد لله رب العلمين و العاقبة للمتقين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد خاتم النبئين و إمام المرسلين.
أمابعد
إخواني أخواتي و من هذا الجناح الأدبي قد تلت في ذهني فكرة و أتمنى من الله عز و جل أن توفق بمشركاتكم و إثرائكم بهذا المولود الجديد في منتديات الشروق و الغوص في يم لغة الضاد.
الفكرة جد بسيطة و هي أن يقتني لنا كل عضو حياة أديب و يعرفنا عن إنجازاته الأدبية .
أظن أن الأمر ليس بالصعب فقط أتمنى من المولى العلي القدير أن تكلل الفكرة من طرفكم بالنجاح
ننتظركم جميعا

أخوكم عبد العزيز
************
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء/ عبد الحميد بن هدوقة
21-12-2012, 04:53 PM

و تكون إفتتاحيتي من أديب جزائري




يعد الأديب الروائي عبد الحميد بن هدوقة من أبرز الأسماء الأدبية في الجزائر، واحد من المجددين المتميزين.. له بصمات مهمة في الأدب الجزائري..
من مواليد: 1925.01.09م بالمنصورة (برج بوعريريج). بعد التعليم الابتدائي انتسب إلى المعهد الكتاني بقسنطينة، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ثم عاد على الجزائر ودرس بالمعهد الكتاني إلى جانب نضاله ضد المستعمر الفرنسي الذي كان له بالمرصاد مما دفعه إلى مغادرة التراب الوطني نحو فرنسا ليغادرها عام 1958م باتجاه تونس، ثم رجع إلى الوطن مع فجر الاستقلال.
تقلد عدة مناصب منها: مدير المؤسسة الوطنية للكتاب، رئيس المجلس الأعلى للثقافة، عضو المجلس الاستشاري الوطني ونائب رئيسه.
توفي في أكتوبر 1996م.
له مؤلفات شعرية ومسرحية وروائية عديدة منها: الجزائر بين الأمس واليوم (دراسة 1958م)، ظلال جزائرية (قصص 1960م)، الأشعة السبعة (شعر 1962م)، الأرواح الشاغرة (شعر 1967م)، ريح الجنوب (رواية 1971م)، الكاتب وقصص أخرى (قصص 1972م)، نهاية ألمس (رواية 1974م)، بان الصبح (رواية 1981م)، الجازية والدراويش (رواية 1983م)، غدا يومجديد (رواية 1991م)، أمثال جزائرية (الجزائر 1990م)، من روائع الأدب العالمي (الجزائر 1983م).

************

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2008
  • الدولة : أرض الله الواسعة
  • المشاركات : 5,403
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • يوسف جزائري has a spectacular aura aboutيوسف جزائري has a spectacular aura about
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء
21-12-2012, 05:14 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف جزائري مشاهدة المشاركة
رائع جدا

شكرا على الجهد المبذول

لي عودة يا عزيز
ننتظر عودتكم
بوركتم
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء
21-12-2012, 05:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف جزائري مشاهدة المشاركة
رائع جدا

شكرا على الجهد المبذول

لي عودة يا عزيز
ننتظر عودتكم
بوركتم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2008
  • الدولة : أرض الله الواسعة
  • المشاركات : 5,403
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • يوسف جزائري has a spectacular aura aboutيوسف جزائري has a spectacular aura about
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
رد: أدباء
21-12-2012, 05:58 PM
السلامـ عليكمـ

أمامي سيرة علم من أعلامـ الأدب الجزائري الراحل محمد ديب تفضلو:




محمد ديب (21 يوليو 1920 - 2 مايو 2003) كاتب و أديب جزائري ولد في تلمسان غربالجزائر . كان مولد محمد ديب الأدبي عام 1952 حين صدرت له أول رواية وهي رواية البيت الكبير ، وقد نشرتها جريدة "لوسوي" الفرنسية، ونفذت طبعتها الأولى بعد شهر واحد ، ثم روايةالحريق التي تعلن إرهاصات الثورة الجزائرية. والغريب في الأمر أنه بعد ثلاثة أشهر من نشرها انطلقت ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 في الجزائر . نال محمد ديب عام 1963 جائزة الدولة التقديرية للآداب كذلك كان أول كاتب مغاربي يحصل على جائزة الفرنكفونية، وذلك عام 1994 حيث تسلمها من الأكاديمية الفرنسية تنويها بأعماله السردية والشعرية. توفي الأديب محمد ديب في 2 مايو2003 بسان كلو إحدى ضواحي باريس في فرنسا .

يعد محمد ديب أحد أبرز الروائيين والشعراء الجزائريين المعاصرين، وقد كتب جميع مؤلفاته باللغة الفرنسية، فأثار بذلك مسألة هوية وانتماء هذا الأدب. هل هو أدب عربي، لأن موضوعاته عربية ويعالجها المؤلف من منطلق وطني عربي، أم أنه أدب فرنسي، لأنه مكتوب باللغة الفرنسية، وبأسلوب تجديدي متميز، جعل الشاعر الفرنسي لوي أراغون[ر] يمدح شعرية لغة ديب، ودفع الأكاديمية الفرنسية إلى منحه جائزة الفرنكوفونية في عام 1982، ومما أدى كذلك إلى حصوله على جائزة الشاعر مالارميه[ر] في عام 1998.

ولد محمد ديب في مدينة تلمسان الواقعة غربي العاصمة، وانتسب هناك إلى المدرسة الابتدائية، ثم انتقل إلى مدينة وجدة حيث تابع دراسته الثانوية. وكان في الحادية عشرة من عمره عندما توفي والده الذي امتهن النجارة، فاضطر محمد اليافع للبحث عن عمل، وتنقل بين عدة مهن، فعمل نساجاً على النول ومحاسباً ومراسلاً صحفياً. وفي الجزائر العاصمة انتظم في سلك التدريس وبُعث إلى قرية على الحدود الجزائرية المغربية، حيث علّم أبناء البدو، مما أدى إلى إعفائه من التجنيد. وقد هيأت له ممارسة هذه الأعمال تعرف الفئات الشعبية وأساليب معيشتها وتفكيرها ونضالها من أجل القوت والحرية. كما احتك بالمناضلين الجزائريين المطالبين باستقلال الجزائر عن فرنسا، وأخذ يكتب في الصحافة المحلية الصادرة باللغة الفرنسية حول قضايا وطنه، لاسيما في صحيفة «ألجِه رِبوبليكان» Alger Républicain، مما لفت إليه أنظار السلطات الاستعمارية، التي بدأت تضيّق عليه الخناق. وكان ديب حينذاك قد كرَّس جل وقته واهتمامه للأدب، ولكنه، نتيجة لسياسة الفَرْنَسة، لم يمتلك ناصية اللغة العربية الفصحى قراءةً وكتابةً، فقد كانت لغة المستعمر الفرنسية نافذته الوحيد للاطلاع على الأدب العالمي عامة والفرنسي خاصة. فعندما نشر قصيدته الأولى «فيغا» Vega عام (1947) بدا واضحاً تأثره بالثقافة الفرنسية، وتمكنه في الوقت ذاته من أدواته التعبيرية كشاعر ذي خصوصية. ومع أنه قد نشر في سنوات المنفى في فرنسا ستة دواوين شعرية لفتت أنظار الأدباء والنقاد، إلا أن إنتاجه الروائي الذي تجاوز العشرين رواية، كان أكثر انتشاراً وتأثيراً، وأطوع للترجمة من شعره الذي بقي محصوراً في دائرة هواة الشعر، نظراً لتزايد انغلاقه على نفسه، وصولاً إلى حالة من الهرمسية Hermétisme (الإبهام) الصعبة المتجلية في كيميائية لغةٍ تقوم بدورها على التراسل ما بين المفردات والإيقاعات والأصداء. كما أن النزعة الإروسية (الشبقية) Érotisme التي تسِم بعض شعره قد أججت لغته في المواجهة بين الجسد والكتابة في القصيدة نفسها. وبسبب من كثافة شعره وفرادته اللغوية غدت قصائده صعبة وعصية على الترجمة. ومن أشهر دواوينه «الظل الحارس» Ombre gardienne عام (1961) و«شجرة الكلام» (1989).

منذ عام 1945 أخذ ديب يعيش متنقلاً بين الجزائر وباريس، وفي عام 1951 تزوج من سيدة فرنسية وعاد إلى حياته النضالية في الجزائر إلى أن نفته السلطات نهائياً في عام 1959 بسبب تصاعد تأثيره في حركة التحرير. وكان منذ عام 1952 قد بدأ بنشر أجزاء «ثلاثية الجزائر» الملحمية، فصدر الجزء الأول «الدار الكبيرة» La grande maison عام (1952)، والثاني «الحريق» L’Incendie عام (1954)، والثالث «النول» Le métiere à tisser عام (1954) التي ترجمها سامي الدروبي[ر] بأسلوب مبدع، وصدرت طبعتها الأولى في القاهرة (1970)، تلتها طبعات أخرى في بيروت ودمشق. وبهذه الثلاثية جعل ديب من الكتابة بالفرنسية كتابة وطنية، وباتت فيها صورة الوطن الجزائر كبيرة وواضحة، وهي تخرج من حرب إلى حرب أشد ضراوة، جعلت شخصيات الرواية تؤسس قناعاتها النضالية، ليس فقط انطلاقاً من خيارات ظرفية، ولكن من صلب التجربة الإنسانية التي لا حدود لقوتها.

ونتيجة لتحولات الثورة الجزائرية بعد الاستقلال وما آلت إليه، محققة مقولة «الثورة تفترس أبناءها» قرر محمد ديب البقاء في المنفى الذي لم يعد حالة ثقافية، بل حالة وجدانية ومأساة، لم تعمل كتاباته اللاحقة إلا على تأكيدها. ففي روايته «هابيل» Abel عام (1977) لا يقتل الأخ أخاه، حسبما ورد في الحكاية القديمة، لكنه يدفع به نحو مغاور المنفى والعزلة والموت، لئلا تلصق الجريمة بأحد. وفي النسق نفسه تسير رواية «من يذكر البحر؟» Qui se souvient de la mer عام (1962) و«مسيرة على الضفة الموحشة» (1964) و«معلم الصيد» le Maître de chasse عام (1973) وغيرها من الروايات التي رسمت الخيبة وأعطتها هوية الانكسار والمنفى.

وفي عقد الثمانينات انسحب محمد ديب باتجاه الشمال، نحو اسكندنافيا، بحثاً عن أرض محايدة، إذ لم تعد الرواية النضالية والسياسية هاجسه، وحل محلها انشغال بهموم الذات بمختلف جروحها وانكساراتها، وكتب هناك ثلاثية جديدة سماها النقاد «ثلاثية الشمال»، وهي تضم «شرفات أورْسول» Terrasses d’Orsol عام (1985) و«إغفاءة حواء» (1989) و«ثلوج من مرمر» (1990)، وأتبعها برواية «فقر بلا هوادة» (1991). وفي أعمال هذه المرحلة برزت حساسية ديب الصوفية وأخذت أسئلته الوجودية تهتم بأدبية وفنية الكتابة، بعيداً عن الهم السياسي.

ومع مطلع التسعينات عاد ديب إلى باريس وعاد إلى الانشغال بأسئلة الديمقراطية في وطنه الجزائر، واستمر في الكتابة، فأصدر «المولود الموريسكي» و«الليلة الموحشة» و«إن شاء الشيطان» و«سيمورغ» وفي معظم هذه النصوص ينتفي الشكل الروائي، أو يكاد، ولا يبقى منه سوى بعض الملامح داخل مزيج من الأشكال يتداخل فيها الشعر والنقد والمسرح والقصة، بأسلوب يعيد النظر في المكونات الثقافية للرواية ويفككها بدءاً من الأنا وانتهاء بمقولة انتحار أوديب[ر] وصعوده متلاشياً. كان محمد ديب بدوره يتلاشى في هذه الكتابات عائداً إلى تربة منحته المنفى وفرصة التأليف.

يعد محمد ديب إلى جانب مولود فرعون ومولود معمَّري ومالك حداد وكاتب ياسين من مؤسسي الحركة الأدبية الفرنكوفونية في الجزائر، وقد يكون مع كاتب ياسين في طليعة هذا الجيل الذي استطاع أن يتحدى الاستعمار الفرنسي عبر لغته نفسها، وأن يكتب أدباً جديداً، فرنسي اللغة، جزائري الروح والهموم. وهو يقول بهذا الصدد: «يُهيأ إلينا أن ثمة عقداً يربطنا بشعبنا، ويمكننا أن نسمي أنفسنا (كتّابَه العامّين). نحو هذا الشعب نلتفت أولاً، ثم نلتفت نحو العالم، لنشهد على هذه الخصوصية، ولكن أيضاً، لنشير كم أن هذه الخصوصية تندرج في ما هو كوني».

مات محمد ديب في صمت كبير، كما عاش في شموخ كبير، ودُفن في إحدى ضواحي باريس بوجود حفنة من الأصدقاء المقربين، حسب وصيته، ودونما ضجة رسمية مزيفة. وتُرجمت معظم رواياته إلى اللغات الأوربية وبعض اللغات الشرقية.
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء
21-12-2012, 06:46 PM
محمد الأخضر السائحي






*محمد الأخضر السائحي* (1918 في ورقلة - 2004 في الجزائر العاصمة) كان شاعرًا جزائرياً من شعراء الكلاسيكية الحديثة.
حياته
ولد عام 1918 بقرية العلية، ولاية ورقلة في جنوب الجزائر، سافر إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة للدراسة بين عامي 1935و1939، رجع بعدها إلى مدينة تقرت فزجت به السلطات الفرنسية في السجن. اشتغل منتجاً بالإذاعة وأستاذاً بالمدارس الثانوية ثم انقطع للإنتاج الإذاعي، إلى أن جاء الاستقلال فجمع بين التعليم والإذاعة إلى أن تقاعد عام 1980. كان عضوا في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ 1974، وأمينه المساعد. نشر شعره في كثير من الجرائد والمجلات التونسية والجزائرية. شارك في تأسيس جمعية الأمل تحت ستار التمثيل، ومدرسة الفلاح، ومدرسة النجاح، كما شارك في كل النشاطات الأدبية داخل الجزائر، وحضر أغلب مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب، ومهرجانات الشعر في كثير من العواصم العربية. له عدة دواويين هي كالتالي:
* همسات وصرخات 1965
* جمر ورماد 1981
* أناشيد النصر 1983
* إسلاميات 1984
* بقايا وأوشال 1987
* الراعي وحكاية ثورة 1988
* ديوان للأطفال 1985

كما ألف كتاب عنوانه ألوان بلا تلوين وهو عبارة عن مجموعة من النكت والطرائف.
************
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء
22-12-2012, 09:36 AM
أحلام مستغانمي

٢٠ نيسان (أبريل) ٢٠٠٥




أحلام مستغانمي كاتبة تخفي خلف روايتها أبًا لطالما طبع حياتها بشخصيته الفذّة وتاريخه النضاليّ. لن نذهب إلى القول بأنّها أخذت عنه محاور رواياتها اقتباسًا. ولكن ما من شك في أنّ مسيرة حياته التي تحكي تاريخ الجزائر وجدت صدى واسعًا عبر مؤلِّفاتها.
كان والدها "محمد الشريف" من هواة الأدب الفرنسي. وقارئًا ذا ميول كلاسيكيّ لأمثال Victor Hugo, Voltaire Jean Jaques, Rousseau,. يستشف ذلك كلّ من يجالسه لأوّل مرّة. كما كانت له القدرة على سرد الكثير من القصص عن مدينته الأصليّة مسقط رأسه "قسنطينة" مع إدماج عنصر الوطنيّة وتاريخ الجزائر في كلّ حوار يخوضه. وذلك بفصاحة فرنسيّة وخطابة نادرة.
هذا الأبّ عرف السجون الفرنسيّة, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي1945 . وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلديّة, ومع ذلك فإنّه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك (45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسيّة, بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة ما هو أكثر أهميّة, ويحسب له المستعمر الفرنسي ألف حساب: حزب جبهة التحرير الوطني FLN.
وأمّا عن الجدّة فاطمة الزهراء, فقد كانت أكثر ما تخشاه, هو فقدان آخر أبنائها بعد أن ثكلت كل إخوته, أثناء مظاهرات 1945 في مدينة قالمة.هذه المأساة, لم تكن مصيراً لأسرة المستغانمي فقط. بل لكلّ الجزائر من خلال ملايين العائلات التي وجدت نفسها ممزّقة تحت وطأة الدمار الذي خلّفه الإستعمار.
بعد أشهر قليلة, يتوّجه محمد الشريف مع أمّه وزوجته وأحزانه إلى تونس كما لو أنّ روحه سحبت منه. فقد ودّع مدينة قسنطينة أرض آبائه وأجداده.كانت تونس فيما مضى مقرًّا لبعض الرِفاق الأمير عبد القادر والمقراني بعد نفيهما. ويجد محمد الشريف نفسه محاطاً بجوٍّ ساخن لا يخلو من النضال, والجهاد في حزبي MTLD و PPA بطريقة تختلف عن نضاله السابق ولكن لا تقلّ أهميّة عن الذين يخوضون المعارك.
في هذه الظروف التي كانت تحمل مخاض الثورة, وإرهاصاتها الأولى تولد أحلام في تونس.ولكي تعيش أسرته, يضطر الوالد للعمل كمدرّس للّغة الفرنسيّة. لأنّه لا يملك تأهيلاً غير تلك اللّغة, لذلك, سوف يبذل الأب كلّ ما بوسعه بعد ذلك, لتتعلَّم ابنته اللغة العربيّة التي مُنع هو من تعلمها. وبالإضافة إلى عمله, ناضل محمد الشريف في حزب الدستور التونسي (منزل تميم) محافظًا بذلك على نشاطه النضالي المغاربيّ ضد الإستعمار.
وعندما اندلعت الثورة الجزائريّة في أوّل نوفمبر 1954 شارك أبناء إخوته عزّ الدين وبديعة اللذان كانا يقيمان تحت كنفه منذ قتل والدهما, شاركا في مظاهرات طلاّبيّة تضامنًا مع المجاهدين قبل أن يلتحقا فيما بعد سنة 1955 بالأوراس الجزائريّة. وتصبح بديعة الحاصلة لتوّها على الباكالوريا, من أولى الفتيات الجزائريات اللاتي استبدلن بالجامعة الرشّاش, وانخرطن في الكفاح المسلَّح.
ما زلت لحدّ الآن, صور بديعة تظهر في الأفلام الوثائقية عن الثورة الجزائرية. حيث تبدو بالزي العسكري رفقة المجاهدين. وما زالت بعض آثار تلك الأحداث في ذاكرة أحلام الطفوليّة. حيث كان منزل أبيها مركزاً يلتقي فيه المجاهدون الذين سيلتحقون بالجبال, أو العائدين للمعالجة في تونس من الإصابات.
بعد الإستقلال, عاد جميع أفراد الأسرة إلى الوطن. واستقرّ الأب في العاصمة حيث كان يشغل منصب مستشار تقنيّ لدى رئاسة الجمهوريّة, ثم مديراً في وزارة الفلاحة, وأوّل مسؤول عن إدارة وتوزيع الأملاك الشاغرة, والمزارع والأراضي الفلاحيّة التي تركها المعمّرون الفرنسيون بعد مغادرتهم الجزائر. إضافة إلى نشاطه الدائم في اتحاد العمال الجزائريّين, الذي كان أحد ممثليه أثناء حرب التحرير.
غير أن حماسه لبناء الجزائر المستقلّة لتوّها, جعله يتطوّع في كل مشروع يساعد في الإسراع في إعمارها. وهكذا إضافة إلى المهمّات التي كان يقوم بها داخليًّا لتفقّد أوضاع الفلاّحين, تطوَّع لإعداد برنامج إذاعي (باللّغة الفرنسيّة) لشرح خطة التسيير الذاتي الفلاحي. ثمّ ساهم في حملة محو الأميّة التي دعا إليها الرئيس أحمد بن بلّة بإشرافه على إعداد كتب لهذه الغاية.
وهكذا نشأت ابنته الكبرى في محيط عائلي يلعب الأب فيه دورًا أساسيًّا. وكانت مقرّبة كثيرًا من أبيها وخالها عزّ الدين الضابط في جيش التحرير الذي كان كأخيها الأكبر. عبر هاتين الشخصيتين, عاشت كلّ المؤثّرات التي تطرأ على الساحة السياسيّة. و التي كشفت لها عن بعد أعمق, للجرح الجزائري (التصحيح الثوري للعقيد هواري بومدين, ومحاولة الانقلاب للعقيد الطاهر زبيري), عاشت الأزمة الجزائرية يومًّا بيوم من خلال مشاركة أبيها في حياته العمليّة, وحواراته الدائمة معها.
لم تكن أحلام غريبة عن ماضي الجزائر, ولا عن الحاضر الذي يعيشه الوطن. مما جعل كلّ مؤلفاتها تحمل شيئًا عن والدها, وإن لم يأتِ ذكره صراحة. فقد ترك بصماته عليها إلى الأبد. بدءًا من اختياره العربيّة لغة لها. لتثأر له بها. فحال إستقلال الجزائر ستكون أحلام مع أوّل فوج للبنات يتابع تعليمه في مدرسة الثعالبيّة, أولى مدرسة معرّبة للبنات في العاصمة. وتنتقل منها إلى ثانوية عائشة أم المؤمنين. لتتخرّج سنة 1971 من كليّة الآداب في الجزائر ضمن أوّل دفعة معرّبة تتخرّج بعد الإستقلال من جامعات الجزائر.
لكن قبل ذلك, سنة 1967, وإثر إنقلاب بومدين واعتقال الرئيس أحمد بن بلّة. يقع الأب مريضًا نتيجة للخلافات "القبليّة" والانقلابات السياسيّة التي أصبح فيها رفاق الأمس ألدّ الأعداء.
هذه الأزمة النفسيّة, أو الانهيار العصبيّ الذي أصابه, جعله يفقد صوابه في بعض الأحيان. خاصة بعد تعرّضه لمحاولة اغتيال, مما أدّى إلى الإقامة من حين لآخر في مصحّ عقليّ تابع للجيش الوطني الشعبيّ.
كانت أحلام آنذاك في سن المراهقة, طالبة في ثانوية عائشة بالعاصمة. وبما أنّها كانت أكبر إخواتها الأربعة, كان عليها هي أن تزور والدها في المستشفى المذكور, والواقع في حيّ باب الواد, ثلاث مرّات على الأقلّ كلّ أسبوع. كان مرض أبيها مرض الجزائر. هكذا كانت تراه وتعيشه.قبل أن تبلغ أحلام الثامنة عشرة عاماً. وأثناء إعدادها لشهادة الباكلوريا, كان عليها ان تعمل لتساهم في إعالة إخوتها وعائلة تركها الوالد دون مورد. ولذا خلال ثلاث سنوات كانت أحلام تعدّ وتقدّم برنامجًا يوميًا في الإذاعة الجزائريّة يبثّ في ساعة متأخرّة من المساء تحت عنوان "همسات". وقد لاقت تلك "الوشوشات" الشعريّة نجاحًا كبيرًا تجاوز الحدود الجزائرية الى دول المغرب العربي. وساهمت في ميلاد إسم أحلام مستغانمي الشعريّ, الذي وجد له سندًا في صوتها الأذاعيّ المميّز وفي مقالات وقصائد كانت تنشرها أحلام في الصحافة الجزائرية. وديوان أوّل أصدرته سنة 1971 في الجزائر تحت عنوان "على مرفأ الأيام".في هذا الوقت لم يكن أبوها حاضراً ليشهد ما حقّفته ابنته. بل كان يتواجد في المستشفى لفترات طويلة, بعد أن ساءت حالته.
هذا الوضع سبّب لأحلام معاناة كبيرة. فقد كانت كلّ نجاحاتها من أجل إسعاده هو, برغم علمها أنّه لن يتمكن يومًا من قراءتها لعدم إتقانه القراءة بالعربية.
وكانت فاجعة الأب الثانية, عندما انفصلت عنه أحلام وذهبت لتقيم في باريس حيث تزوّجت من صحفي لبناني ممن يكنّون ودًّا كبيرًا للجزائريين. وابتعدت عن الحياة الثقافية لبضع سنوات كي تكرِّس حياتها لأسرتها. قبل أن تعود في بداية الثمانينات لتتعاطى مع الأدب العربيّ من جديد. أوّلاً بتحضير شهادة دكتوراه في جامعة السوربون. ثمّ مشاركتها في الكتابة في مجلّة "الحوار" التي كان يصدرها زوجها من باريس, ومجلة "التضامن" التي كانت تصدر من لندن.
أثناء ذلك وجد الأب نفسه في مواجهة المرض والشيخوخة والوحدة. وراح يتواصل معها بالكتابة إليها في كلّ مناسبة وطنية عن ذاكرته النضاليّة وذلك الزمن الجميل الذي عاشه مع الرفاق في قسنطينة.ثمّ ذات يوم توّقفت تلك الرسائل الطويلة المكتوبة دائمًا بخط أنيق وتعابير منتقاة. كان ذلك الأب الذي لا يفوّت مناسبة, مشغولاً بانتقاء تاريخ موته, كما لو كان يختار عنوانًا لقصائده.
في ليلة أوّل نوفمبر 1992, التاريخ المصادف لاندلاع الثورة الجزائريّة, كان محمد الشريف يوارى التراب في مقبرة العلياء, غير بعيد عن قبور رفاقه. كما لو كان يعود إلى الجزائر مع شهدائها. بتوقيت الرصاصة الأولى. فقد كان أحد ضحاياها وشهدائها الأحياء. وكان جثمانه يغادر مصادفة المستشفى العسكري على وقع النشيد الوطنيّ الذي كان يعزف لرفع العلم بمناسبة أوّل نوفمبر.
ومصادفة أيضًا, كانت السيارات العسكريّة تنقل نحو المستشفى الجثث المشوّهة لعدّة جنود قد تمّ التنكيل بهم على يد من لم يكن بعد معترفًا بوجودهم كجبهة إسلاميّة مسلّحة.
لقد أغمض عينيه قبل ذلك بقليل, متوجّسًا الفاجعة. ذلك الرجل الذي أدهش مرة إحدى الصحافيّات عندما سألته عن سيرته النضاليّة, فأجابها مستخفًّا بعمر قضاه بين المعتقلات والمصحّات والمنافي, قائلاً: "إن كنت جئت إلى العالم فقط لأنجب أحلام. فهذا يكفيني فخرًا. إنّها أهمّ إنجازاتي. أريد أن يقال إنني "أبو أحلام" أن أنسب إليها.. كما تنسب هي لي".كان يدري وهو الشاعر, أنّ الكلمة هي الأبقى. وهي الأرفع. ولذا حمَّل ابنته إرثًا نضاليًا لا نجاة منه. بحكم الظروف التاريخيّة لميلاد قلمها, الذي جاء منغمسًا في القضايا الوطنيّة والقوميّة التي نذرت لها أحلام أدبها. وفاءًا لقارىء لن يقرأها يومًا.. ولم تكتب أحلام سواه. عساها بأدبها تردّ عنه بعض ما ألحق الوطن من أذى بأحلامه.
مراد مستغانمي شقيق الكاتبة
الجزائر حزيران 2001
نماذج من أعمالها

«ذاكرة الجسد»
ـ صادرة عن دار الآداب ببيروت سنة 1993 ـ وصلت اليوم إلى طبعتها الـ 18 ـ جائزة نور،تمنح لأحسن إبداع نسائي باللغة العربية، منحت لها سنة 1996 من مؤسسة نور بالقاهرة. ـ جائزة نجيب محفوظ، للرواية، جائزة في مستوى المسابقة، منحت لها من قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة سنة 1998،مما جعلها تترجم إلى لغات عالمية عديدة.
حازت الرواية أيضا على جائزة "جورج تراباي" الذي يكرّم كل سنة أفضل عمل أدبي كبير منشور في لبنان .ترجمت الرواية إلى لغات عديدة منها الإنجليزية بواسطة بارعة الاحمر ،و إلى اللغة الإيطالية بواسطة فرانسيسكو ليجيو، و إلى الفرنسيةـ منشورات ألبين ميشيل ـ بواسطة محمد مقدم.ـ في طريق الصدور باللّغات ( الألمانية، الأسبانية، الصينية، الكردية) ـ أدخلت الرواية في المقرر التعليمي للعديد من الجامعات الدولية، و في جامعات عربية أيضا ( السربون بباريس،جامعة ليون، جامعة ماريلاند بواشنطن،الجامعة الأمريكية ببيروت و القاهرة،جامعة عمان بالأردن،الجامعة الجزائرية، جامعة سانت ـ جوزيف بيروت....) و أيضا في برنامج الثانوية العامة بلبنان.ـ كانت الرواية موضوعا لأطروحات الدكتوراه، و لبحوث جامعية كثيرة.ـ اعتبرها النقاد كأحسن عمل روائي صادر في العقد الأخير.
«فوضى الحواس»
ـ صادرة عن دار الآداب ببيروت سنة 1997، وصلت اليوم الى طبعتها الـ15. ـ نتيجة لعقد مبرم مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة،فالرواية في طريقها الى الترجمه الى العديد من اللغات الأجنبية .
عابر سرير
سنة النشر: 2003الناشر: منشورات أحلام مستغانمي
على مرفأ الأيام
صادر عن المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر سنة 1973
أكاذيب سمكة
صادر عن المؤسسة الوطنية للنشر سنة 1993
الكتابة في لحظة عري
صادر عن دار الآداب ببيروت سنة 1976
الجزائر، امرأة و نصوص
صادر عن منشورات " أرماتان" بباريس سنة 1985
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد العزيز شرفوح
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,600
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • عبد العزيز شرفوح will become famous soon enough
عبد العزيز شرفوح
شروقي
رد: أدباء /عبد القادر الجزائري أو الأمير عبد القادر
22-12-2012, 08:02 PM

*عبد القادر الجزائري* أو *الأمير عبد القادر* (6 سبتمبر 1808 - 26 مايو 1883)، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. عالم دين، شاعر، فيلسوف، سياسي و محارب في آن واحد. اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر



النشأة
هوالامير عبدالقادر بن الأمير محيي الدين بن مصطفى بن محمد بن المختار بن عبد القادر بن أحمد بن محمد بن عبد القوي بن يوسف بن أحمد بن شعبان بن محمد بن أدريس الأصغر بن إدريس الأكبر ابن عبد الله ( الكامل ) أبن الحسن ( المثنى ) أبن الحسن ( السبط ) ابن فاطمة بنت محمد رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وزوجة علي ابن أبي طالب بن عم الرسول صلى الله عليه وسلم. يرجع أصله للأدارسة الذين حكموا المغرب في القرن التاسع.
و أيضا من عائلة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
لأدرج ضمن خطة احتفالية «دمشق عاصمة للثقافة العربية»، ترميم وتأهيل عدد من البيوت الشهيرة في دمشق بعضها كانت الدولة قد وضعت اليد عليها من أجل تحويلها إلى منشآت سياحية وثقافية، مثل قصر العظم، ودار السباعي، والتكية السليمانية، وغيرها. ويذكر أن بعض البيوت في دمشق القديمة كانت قد تحولت إلى مطاعم سياحية، كبيت الشاعر شفيق جبري، وبعضها لا تزال تنتظر ليبتّ بأمرها، والبعض الآخر، استثمرتها سفارات بعض الدول الأوروبية وحولتها إلى بيوت ثقافية، مثل «بيت العقاد» الذي تحول إلى المعهد الثقافي الدنماركي في حي مدحت باشا.
واليوم وبالاتفاق بين المفوضية الأوروبية والإدارة المحلية والبيئة، وضمن برنامج تحديث الإدارة البلدية، يجري تأهيل بيت الأمير عبد القادر الجزائري الواقع في ضاحية دمر، غرب دمشق، والقصر هو مصيف كان للأمير في «الربوة»، على ضفاف بردى، وسط روضة من الأشجار الوارفة!
القصر كما أفادنا المهندس نزار مرادمي الذي نفذ الترميم، يعود بناؤه إلى حوالي 140 سنة، سكنه الأمير عبد القادر مع عائلته عام 1871، ثم سكنه أبناء الأمير وأحفاده، وكان آخرهم الأمير سعيد الجزائري، رئيس مجلس الوزراء في عهد حكومة الملك فيصل، بعد الحرب العالمية الأولى. وصار القصر مهملاً مهجوراً، شبه متهدم، منذ عام 1948. والقصر اليوم مملوك لصالح محافظة دمشق لأغراض ثقافية وسياحية. تبلغ مساحة القصر المؤلف من طابقين 1832 متراً مربعاً. ويقول المهندس نزار، إن العمل تم في القصر ومحيطه، بعد إزالة البناء العشوائي، وسيتم افتتاح القصر رسمياً في شهر مايو (أيار) من العام الجاري. وسيضم القصر بعد ترميمه، قاعة كبيرة خاصة بتراث الأمير عبد القادر، بالتعاون مع السفارة الجزائرية بدمشق، التي عبرت عن استعدادها بتزويد القصر بكل ما يرتبط بتراث هذا المجاهد الذي يكن له الجزائريون كما السوريون والعرب كل التقدير، ليس لكونه مجاهداً ومصلحاً وحسب، بل أيضاً لكونه عالماً وفقيهاً وشاعراً، وداعية دؤوباً للتآخي بين شعوب الشرق.
ويذكر أنه بعد استقلال الجزائر، تم نقل جثمان الأمير، من دمشق إلى الجزائر عام 1966.
وقال المهندس نزار مرادمي ان عملية الترميم، تتركز على بعدين: ثقافي وبيئي. ويراد من ترميم القصر تحويله إلى بيت للثقافة، يزوره الناس مع ما يحمله اسم صاحب القصر من دلالات، والبعد الآخر سياحي، حيث يتم إنشاء حديقة بيئية أمام القصر وفي محيطه، وهذا يندرج ضمن المساعي القائمة لتحسين مظهر المدينة وتأهيل المعالم السياحية فيها.
ويذكر بهذا الصدد أن هذا القصر لم يكن المنزل الوحيد للأمير، ولم يكن محل إقامته الدائم. فمن المعروف أن منزله هو الذي منحته إياه السلطات العثمانية في حي العمارة بدمشق القديمة، والمعروف بـ«حارة النقيب» وهو الحي الذي ضم آل الجزائري حتى اليوم..
في منفاه بدمشق
استقر الأمير عبد القادر الجزائري في دمشق من عام 1856 إلى عام وفاته عام 1883، أي 27 سنة. ومنذ قدومه إليها من اسطنبول تبوأ فيها مكانة تليق به كزعيم سياسي وديني وأديب وشاعر.. وكانت شهرته قد سبقته إلى دمشق، فأخذ مكانته بين العلماء والوجهاء، فكانت له مشاركة بارزة في الحياة السياسية والعلمية. قام بالتدريس في الجامع الأموي، وبعد أربعة أعوام من استقراره في دمشق، حدثت فتنة في الشام عام 1860 واندلعت أحداث طائفية دامية، ولعب الزعيم الجزائري دور رجل الإطفاء بجدارة، فقد فتح بيوته للاجئين إليه من المسيحيين في دمشق كخطوة رمزية وعملية على احتضانهم. وهي مأثرة لا تزال تذكر له إلى اليوم إلى جانب كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي في بلاده الجزائر.




*الأمير عبد القادر* أثناء حمايته للمسيحيين في دمشق


ولمكانة الأمير عبد القادر عند السلطان العثماني عبد المجيد، لجأ إليه فردينان دو ليسبسمن أجل إقناع العثمانيين بأهمية مشروع قناة السويس، ودعي فيما بعد لحضور تدشين القناة عام 1869.
وهو بالإضافة إلى مكانته الوجاهية في دمشق، مارس حياة الشاعر المتصوف، و ويؤكدالباحث جمال الدين فالح الكيلاني في كتابه الامام عبدالقادر الجيلاني تفسير جديد ان الامير كان من سالكي الطريقة القادرية، نسبة إلى المتصوف عبد القادر الجيلاني، وله أشعار معروفة تنم عن عمق نظرته للإسلام، وللتسامح الديني، متأثراً أيضاً بالشيخ الأكبر محيى الدين بن عربي، إذ يمكن القول إن الأمير عبد القادر يشبهه في بعض الجوانب. شبه نجده لا سيما في قدومه من المغرب متجولاً في المشرق وتركيا، ثم اختياره لدمشق موطناً حتى الموت. وربما ليس من باب المصادفة أن يدفن الأمير عبد القادر بجانب ضريح الشيخ الأكبر في حضن قاسيون.
من جهة أخرى عبر الفنان السوري أسعد فضة، عن رغبته في تجسيد شخصية الأمير عبد القادر الجزائري في فيلم سينمائي ضخم، بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية. وسبق للروائي الجزائري واسيني الأعرج أن قدم رواية تاريخية بعنوان «مسالك أبواب الحديد» عن الأمير عبد القادر وسيرة كفاح الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي.
عن هذا الاهتمام اللافت بالأمير، سواء في سوريا أو في الجزائر، يرى النحات آصف شاهين، رئيس تحرير مجلة أبولدور الدمشقي: إن هذا الاهتمام وإن جاء متأخراً إلا أنه ضروري لرجل يستحق، وهو، أي الأمير، صاحب سيرة حافلة بالكفاح امتدت من المغرب العربي إلى المشرق، وإن كان الأوروبيون يشاركوننا في هذا الاهتمام، فقد كان الأمير عبد القادر رجل حوار وتحرر. وإن كان كافح الاستعمار الأوروبي، فقد عرفته بعض الشخصيات الأوروبية كمحاور متميز وواحد من أعلام الإسلام في ذاك العصر.
يرى المهندس هائل هلال أن الأمير عبد القادر لم ينل حقه من الإنصاف، وقلما يذكر إلا كمجاهد قديم، جاء من الجزائر إلى الشام ليستريح في أفياء غوطتها الغناء بينما في حقيقة الأمر، يقول هلال: إن الرجل كان أحد أكبر أعلام تلك المرحلة، وأنه هو وأحفاده فيما بعد، دخلوا التاريخ السوري من بابه الواسع.
ولد في 23 رجب 1222هـ / مايو 1807م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران.
لم يكن محيي الدين (والد الأمير عبد القادر) هملاً بين الناس، بل كان ممن لا يسكتون على الظلم، فكان من الطبيعي أن يصطدم مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة.
كان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م، فخرج الوالد واصطحب ابنه عبد القادر معه، فكانت رحلة عبد القادر إلى تونس ثم مصر ثم الحجاز ثم البلاد الشامية ثم بغداد، ثم العودة إلى الحجاز، ثم العودة إلى الجزائر مارًا بمصر وبرقة وطرابلس ثم تونس، وأخيرًا إلى الجزائر من جديد عام 1828 م، فكانت رحلة تعلم ومشاهدة ومعايشة للوطن العربي في هذه الفترة من تاريخه، وما لبث الوالد وابنه أن استقرا في قريتهم "قيطنة"، ولم يمض وقت طويل حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م، واستسلم الحاكم العثماني سريعًا، ولكن الشعب الجزائري كان له رأي آخر.
المبايعة
فرّق الشقاق بين الزعماء كلمة الشعب، وبحث أهالي وعلماء "غريس" عن زعيم يأخذ اللواء ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على "محيي الدين الحسني" وعرضوا عليه الأمر، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبد الرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، فاقترح الوالد أن يتقدم "عبد القادر" لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب تحمل هذه المسؤولية، وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود "الأمير عبد القادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"، وكان ذلك في 13 رجب 1248هـ الموافق 20 نوفمبر 1832.
وحتى تكتمل صورة الأمير عبد القادر، فقد تلقى الشاب مجموعة من العلوم فقد درس الفلسفة (رسائل إخوان الصفا - أرسطوطاليس - فيثاغورس) ودرس الفقه والحديث فدرس صحيح البخاري ومسلم، وقام بتدريسهما، كما تلقى الألفية في النحو، والسنوسية، والعقائد النسفية في التوحيد، وايساغوجي في المنطق، والإتقان في علوم القرآن، وبهذا اكتمل للأمير العلم الشرعي، والعلم العقلي، والرحلة والمشاهدة، والخبرة العسكرية في ميدان القتال، وعلى ذلك فإن الأمير الشاب تكاملت لديه مؤهلات تجعله كفؤًا لهذه المكانة، وقد وجه خطابه الأول إلى كافة العروش قائلاً: "… وقد قبلت بيعتهم (أي أهالي وهران وما حولها) وطاعتهم، كما أني قبلت هذا المنصب مع عدم ميلي إليه، مؤملاً أن يكون واسطة لجمع كلمة المسلمين، ورفع النزاع والخصام بينهم، وتأمين السبل، ومنع الأعمال المنافية للشريعة المطهرة، وحماية البلاد من العدو، وإجراء الحق والعدل نحو القوى والضعيف، واعلموا أن غايتي القصوى اتحاد الملة المحمدية، والقيام بالشعائر الأحمدية، وعلى الله الاتكال في ذلك كله
دولة الأمير عبد القادر وعاصمته المتنقلة
وقد البطولة اضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: *«*يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!*»*. وكان الأمير قد انشا عاصمة متنقلة كاي عاصمة اوربية متطورة انداك سميت الزمالة
وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبد القادر، ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، وكانت المعارك الأولى رسالة قوية لفرنسا وخاصة موقعة "المقطع" حيث نزلت بالقوات الفرنسية هزائم قضت على قوتها الضاربة تحت قيادة "تريزيل" الحاكم الفرنسي. ولكن فرنسا أرادت الانتقام فأرسلت قوات جديدة وقيادة جديدة، واستطاعت القوات الفرنسية دخول عاصمة الأمير وهي مدينة "معسكر" وأحرقتها، ولولا مطر غزير أرسله الله في هذا اليوم ما بقى فيها حجر على حجر، ولكن الأمير استطاع تحقيق مجموعة من الانتصارات دفعت فرنسا لتغيير القيادة من جديد ليأتي القائد الفرنسي الماكر الجنرال "[بيجو]"؛ ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة "وادي تافنة" أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام 1837م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، وفي نفس الوقت كان القائد الفرنسي "بيجو" يستعد بجيوش جديدة، ويكرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839م، وبدأ القائد الفرنسي يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل فقتل النساء والأطفال والشيوخ، وحرق القرى والمدن التي تساند الأمير، واستطاع القائد الفرنسي أن يحقق عدة انتصارات على الأمير عبد القادر، ويضطر الأمير إلى اللجوء إلى بلاد المغرب الأقصى، ويهدد الفرنسيون السلطان المغربي، ولم يستجب السلطان لتهديدهم في أول الأمر، وساند الأمير في حركته من أجل استرداد وطنه، ولكن الفرنسيين يضربون طنجة وموغادور بالقنابل من البحر، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان إلى توقيع معاهدة الحماية، التي سبقت احتلال المغرب الأقصى.
بداية النهاية
يبدأ الأمير سياسة جديد في حركته، إذ يسارع لتجميع مؤيديه من القبائل، ويصير ديدنه الحركة السريعة بين القبائل ولما أراد الاستعانة بشيوخ الطريقة التيجانيّة في طرد الفرنسيين، رفضوا الانخراط في جيشه، تمشيّاً مع روح صوفيّتهم التي تأبى التدخل في السياسة، فقام بعدّة حملات على مركز التيجانيّة في (عين ماضي) التي قاومت هذه الحملات .
غدر به الفرنسيّون سنة 1251/1835 وخرقوا معاهدة (دي ميشيل) وحاولوا التفريق بينه وبين رجاله، ولكنهم باؤوا بالفشل، واستخدموا أسلوب الحرب التخريبيّة، بتدمير المحاصيل الزراعيّة، وتدمير المدن الرئيسيّة، وأقصوه بعد أربع سنوات من النضال، إلا أنه لم يستسلم، والتجأ مع إخوانه إلى مراكش سنة 1259/1843 ثم عاد إلى الجزائر، وقاد حركة الأنصار.
هزم بالخيانة شأن كل معارك المقاومة في العالم الإسلامي، فهاجمته العساكر المراكشيّة من خلفه، فرأى من الصواب الجنوح للسلم، وشاور أعيان المجاهدين على ذلك، وأسره المحتلون سنة 1263/1847 وأرسلوه إلى فرنسا، حيث أهداه نابليون الثالث سيفاً ورتب له في الشهر مبلغاً باهظاً من المال، وسمح له بالسفر إلى الشرق سنة 1268/1852 فتوجّه إلى الآستانة وحصل له الإكرام والاحتفال من خليفة المسلمين السلطان عبد المجيد، وأنعم عليه بدار في مدينة بروسة، ثم استوطن دمشق، بعد توالي الزلازل على بروسة، سنة 1271/1855 فكان يقضي أيامه في القراءة والصلاة وحلقات العلم، وجمع مكتبة ضخمة، واشتهر بالكرم ولطف المعشر، وحب العلم وأهله.
الأمير الأسير
ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشؤون السياسية والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته، ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له، ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق براتب من الحكومة الفرنسية. توقف في إسطنبول حيث السلطان عبد المجيد، والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856 م وفيها أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.
وفي عام 1276 هـ/1860م تتحرك شرارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في منطقة الشام، ويكون للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من المسيحيين، إذ استضافهم في منازله. لجأ إليه فردينان دو ليسبس لإقناع العثمانيين بمشروع قناة السويس.
وفاته
وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب 1300 هـ / 26 مايو 1883 عن عمر يناهز 76 عاما، وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية بدمشق لوصية تركها. وبعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام 1965 ودفن في المقبرة العليا وهي المقبرة التي لا يدفن فيها الا رؤساء البلاد.
الأمير عبد القادر وتأسيس دولته
عندما تولى عبد القادر الإمارة كانت الوضعية الاقتصادية و الإجتماعية صعبة، لم يكن له المال الكافي لإقامة دعائم الدولة إضافة، كان له معارضون لإمارته، ولكنه لم يفقد الامل إذ كان يدعو باستمرار إلى وحدة الصفوف وترك الخلافات الداخلية و نبذ الاغراض الشخصية...كان يعتبر منصبه تكليفا لا تشريفا.وفي نداء له بمسجد معسكر خطب قائلا:«اذا كت قد رضيت بالامارة، فانما ليكون لي حق السير في الطليعة و السير بكم في المعارك في سبيل ”الله“...الإمارة ليست هدفي فأنا مستعد لطاعة أيّ قائد آخر ترونه أجدر منّي وأقدر على قيادتكم شريطة أن يلتزم خدمة الدّين و تحرير الوطن»
منذ الايام الأولى لتولّيه الإمارة كتب بياناأرسله إلى مختلف القبائل التي لم تبايعه بعد، و من فقرات هذا البيان أقوال منها: «بسم الله الرحمن الرحيم:والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... إلى القبائل...هداكم الله وأرشدكم ووجّهكم إلى سواء السبيل وبعد... إن قبائل كثيرة قد وافقت بالإجماع على تعييني، و انتخبتني لإدارة حكومة بلادنا و قد تعهدت أن تطيعني في السرّاء والضرّاء وفي الرخاء والشدّة وأن تقدّم حياتها وحياة أبنائها وأملاكها فداء للقضية المقدّسة ومن اجل ذلك تولينا هذه المسؤولية الصعبة على كره شديد آملين أن يكون ذلك وسيلة لتوحيد المسلمين ومنع الفُرقَة بينهم وتوفير الامن العام إلى كل اهلي البلاد، ووقْف كل الاعمال الغير الشرعية...ولقبول هذه المسؤولية اشترطنا على اولئك الذين منحونا السلطة المطلقة الطاعة الدائمة في كل أعمالهم إلتزاما بنصوص كتاب الله وتعاليمه ..والأخذ بسنّة نبيّه في المساواة بين القوي و الضعيف، الغنيّ و الفقير لذلك ندعوكم للمشاركة في هذا العهد والقد بيننا وبينكم...وجزاؤكم على الله ان هدفي هو الاصلاح ان ثقتي في الله ومنه ارجو التوفيق»
إن وحدة الأمة جعلها الامير هي الأساس لنهضة دولته واجتهد في تحقيق هذه الوحدة رغم عراقيل الاستعمار و الصعوبات التي تلقاها من بعض رؤساء القبائل الذين لم يكن وعيهم السياسي في مستوى عظمة المهمة وكانت طريقة الامير في تحقيق الوحدة الوحدة هي الاقناع اولا والتذكير بمتطلبات الايمان و الجهاد، لقد كلفته حملات التوعية جهودًا كبيرة لان أكثر القبائل كانت قد اعتادت حياة الاستقلال ولم تالف الخضوع لسلطة مركزية قوية. بفضل ايمانه القوي انضمت اليه قبائل كثيرة بدون ان يطلق رصاصة واحدة لاخضاعه بل كانت بلاغته وحجته كافيتين ليفهم الناس اهدافه في تحقيق الوحدة ومحاربة العدو، لكن عندملا لا ينفع أسلوب التذكير والإقناع، يشهر سيفه ضدّ من يخرج عن صفوف المسلمين أو يساعد العدوّ لتفكيك المسلمين،وقد استصدر الأمير فتوى من العلماء تساعده في محاربة اعداء الدّين و الوطن.
كان الأمير يرمي إلى هدفين:تكوين جيش منظم وتأسيس دولة موحّدة، وكان مساعدوه في هذه المهمة مخلصون..لقد بذل الأمير وأعوانه جهدًا كبيرا لاستتباب الأمن، فبفضل نظام الشرطة الذي أنشأه قُضِي على قُطّاع الطرق الذين كانوا يهجمون على المسافرين ويتعدّونعلى الحرمات، فأصبح الناس يتنقّلون في أمان وانعدمت السرقات.ولقد قام الأمير بإصلاحات إجتماعية كثيرة، فقد حارب الفساد الخلقي بشدّة، ومنع الخمر والميسر منعًا باتا و منع التدخين ليبعد المجتمع عن التبذير، كما منع استعمال الذهب والفضة للرّجال لأنّه كان يكره حياة البذح والميوعة. قسّم الأمير التراب الوطني إلى 8 وحدات:(مليانة، معسكر، تلمسان،الأغواط، المدية، برج بو عريريج، برج حمزة(البويرة)،بسكرة،سطيف)،كما أنشأ مصانع للأسلحة وبنى الحصون و القلاع(تأقدمات، معسكر،سعيدة) لقد شكل الأمير وزارته التي كانت تتكون من5 وزارات وجعل مدينة معسكر مقرّا لها، واختار أفضل الرجال ممّن تميّزهم الكفاءة العلمية والمهارة السياسيةإلى جانب فضائلهم الخلقية، ونظّم ميزانية الدولة وفق مبدأ الزكاة لتغطية نفقات الجهاد، كما إختار رموز العلم الوطني و شعار للدولة(نصر من الله وفتح قريب).************
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 08:21 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى