تغييرُ المُنكرِ بالقلب.
30-12-2012, 01:53 PM
تغيير المنكر بالقلب هو أضعف الإيمان، وتمعُّر وجه العبد لشرٍّ يراه كراهية له وإشمئزازا منه يُنجي من عذاب لا يفرّق بين مرتكب الجريمة وبين المتفرّج عليها بقلب مطمئن، ولكن ليس كلّ إنكار سطحي لا يتجاوز غشاء القلب تغييرٌ قلبيٌّ للمنكر، وليس كلّ إدعاء لكراهية المعصية تمعُّرُ وجهٍ لها، لأن المطلوب هو " التغيير" لا مجرد الإنكار البارد الذي لا أثر له على واقع الحال،ولا يكون التغيير تغييرا إلا إذا كان فعلا ذا تأثير، فليس إنكار القلب موقفًا سلبيّا ولو كان أضعف الإيمان، لأن مواجهة المنكر تكون بكلّ وسائلها في سبيل تغييره وإزالته ، فإن لم تُزِلهُ اليدُ إزالة مباشرة أمر اللسان بإزالته وإن لم يأمر اللسان بإزالته تحرّك القلب ببغضه تحرُّكًا يؤدي إلى إزالة حظّه من النفس وتغيير موقفها منه من الرضى إلى الرفض الصارم، وإلا فما معنى أن تستنكر أمرا أنت آتيه؟
ما معنى أن تقول أنك تكره فعل فُلان وأنت تفعل مثل فعله أو تكاد؟ ، ما معنى أن يكره الشاب الشهمُ سلب عِرض وحياة الصبيّات في عمر الزهور ويندّد بذلك وهو نفسُه يُعاكس البنات في الشارع والجامعة وأماكن العمل ؟ وما معنى أن تبكي الفتاةُ عفّةً تُفتقد في المجتمع وهي التي لا تمثّل بلباسها الذي تلبسه وتمشي به بين الناس غير معولٍ من معاول هدم هذه العفّة؟ أليس عمل القلب تجاه المنكر يتطلب أن نَكْرَه صدور المعاصي من أنفسنا مثلما نكره صدورها من غيرنا؟ أليس عمل القلب هو أن يعاف صاحبُه الصغيرة إن كانت طريقا للكبيرة؟
بلا، و إنّ عمل القلب ودوره في تغيير المنكر لا يقلّ أهمية عمّا سواه من وسائل ، بل إنه أساس التغيير بكلّ الوسائل، فمن يكره المنكر ويضيق صدره لرؤية المعاصي أقرب إلى أن يتحرك لسانه وتسعى يده إلى تغييره وإزالته، ومن لا يرضى شرًّا لأعراض الناس وأنفسهم أقرب لأن يكفّ لسانه ويده عن أعراض الناس وأنفسهم، والذي يُدافع عن الحقّ في نفسه ضدّ أهواءه أقرب لأن يدافِعَ عن الحقّ فيما بينه وبين الناس وفيما بين الناس سوى نفسه، لأن القلب الصحيح المعافى من المرض منبع للخير والتقوى وحاجزٌ منيع عن الإثم والعدوان، فإن صدقت حركتُه ضدّ المنكر والإجرام بالبُغض الصادق والكراهية الحازمة والعزم القويّ على إجتناب المعصية كان بحقٍّ وسيلة من وسائل تغيير المنكر، والله نسألُ أن يُصلح قلوبنا وأن يهدينا ويوفِّقنا لإزالة المنكرات من أنفسنا أوّلا ومن مجتمعنا بعد ذلك.
ما معنى أن تقول أنك تكره فعل فُلان وأنت تفعل مثل فعله أو تكاد؟ ، ما معنى أن يكره الشاب الشهمُ سلب عِرض وحياة الصبيّات في عمر الزهور ويندّد بذلك وهو نفسُه يُعاكس البنات في الشارع والجامعة وأماكن العمل ؟ وما معنى أن تبكي الفتاةُ عفّةً تُفتقد في المجتمع وهي التي لا تمثّل بلباسها الذي تلبسه وتمشي به بين الناس غير معولٍ من معاول هدم هذه العفّة؟ أليس عمل القلب تجاه المنكر يتطلب أن نَكْرَه صدور المعاصي من أنفسنا مثلما نكره صدورها من غيرنا؟ أليس عمل القلب هو أن يعاف صاحبُه الصغيرة إن كانت طريقا للكبيرة؟
بلا، و إنّ عمل القلب ودوره في تغيير المنكر لا يقلّ أهمية عمّا سواه من وسائل ، بل إنه أساس التغيير بكلّ الوسائل، فمن يكره المنكر ويضيق صدره لرؤية المعاصي أقرب إلى أن يتحرك لسانه وتسعى يده إلى تغييره وإزالته، ومن لا يرضى شرًّا لأعراض الناس وأنفسهم أقرب لأن يكفّ لسانه ويده عن أعراض الناس وأنفسهم، والذي يُدافع عن الحقّ في نفسه ضدّ أهواءه أقرب لأن يدافِعَ عن الحقّ فيما بينه وبين الناس وفيما بين الناس سوى نفسه، لأن القلب الصحيح المعافى من المرض منبع للخير والتقوى وحاجزٌ منيع عن الإثم والعدوان، فإن صدقت حركتُه ضدّ المنكر والإجرام بالبُغض الصادق والكراهية الحازمة والعزم القويّ على إجتناب المعصية كان بحقٍّ وسيلة من وسائل تغيير المنكر، والله نسألُ أن يُصلح قلوبنا وأن يهدينا ويوفِّقنا لإزالة المنكرات من أنفسنا أوّلا ومن مجتمعنا بعد ذلك.











