شوكة لقتل ديناصور
23-02-2013, 12:44 PM
روائح فضائح السرقات و الإختلاسات و الرشاوى التي نخرت كثير من مؤسساتنا و بنوكنا و إداراتنا و على رأسها أكبر شركة في إفريقيا شركة سوناطراك وصلت إلى كل أصقاع الأرض و لم يعد الامر خافيا على أحد، وسائل الإعلام و حديث الخاص والعام منذ سنوات و هي تسلط الضوء على كثير من قضايا الفساد غير أن هذا الغول الذي يتغذى من ضعف المراقبة و الردع و سوء خلق بعض من وكلوا على تسيير أمورنا كبر و أشتد عوده و أتى على الملايير من الدينارات و الدولارات ، على كثرة الهيئات و المؤسسات و المجالس التي أسست لغرض مكافحة الفساد بكل صوره القميئه إلا أنها مجتمعة ليست إلا شوكة تريد قتل ديناصور ..التجارب المريرة تؤكد أن محاربة الفساد يجب أن تكون قبلية و ليس بعد أن يفر قليلو الشرف و الخلق إلى الخارج هم أموال الشعب المسروقة، تاجر المخذرات العالمي بابلو إيسكوربار أشرف من مافيا الفساد عندنا فهو على جرائمه التي لا تعد ولا تحصى شيد مستشفى و مدرسة في مدينته الصغيرة .اما أيسكوبارتونا فهربو باموال الشعب لشيدو الفلل و الشقق و المحلات ولا بأس بفتات على بعض الجمعيات حتى يقال عليهم فيهم الإنسانية و الخير .المحاكمات الماراطونية لفضيحة الخليفة لم ترجع لا الأموال ولا الأشخاص الذين كانوا وراءها، حبس عاشور عبد الرحمن مختلس 3200 مليار لم يرجع تلك الأموال و الأمثلة كثيرة و عديدة و ما خفي أعضم ، إن الاسوأ من الفاسد حاميه، والاخطر من الفساد بيئته الحاضنة، إن سلاح الردع الذي نستطيع القضاء به على هذا الوحش البشع هي أن نمكن للديمقراطية الحقيقية في بلادنا لأن سارق المنصب و السلطة بالتزوير او الشراء لا يمكنه أن يحاسب سارق الأموال فكلاهما وجهان لعملة واحدة ، إتاحة شفافية اكبر و رفع الحصانة عن الفاسدين و المفسدين في الأرض و أن نقوي من جهاز القضاء و ننأى به عن أي ضغوط و أن نحارب نظرية إفساد الخاص لتبرير الفساد العام و أن تفعل و تتاح الفرصة للعمل الجمعوي المدني الحقيقي ، إن هذا الديناصور معروفعليه و بالتجربة أنه يحبذ العيش في غالبية الدول البترولية التي تجني مليارات الدولارات من إنتاج المحروقات و لكن الطامة الكبرى أن يعشعش في دولة بترولية لازال قطاع كبير من شعبها يعيش الفقر المدقع ولازال المعذبون في الأرض يفترشون الشوارع و أساسات الجسور ماوى لهم ولازال الشباب فيها إما ماشيا على الأقدام لعشرات الكيلومترات طلبا لمنصب عمل أو حارقا عبر رحلات الموت في البحار ..و لا حول ولا قوة إلا بالله
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.











