رد: سؤال اوجهه الى جميع الاعضاء هنا...........
08-05-2008, 05:05 PM
أئئمة الحديث يجرحون أناس ليسو من الرواة
إن أول من قال بخرافة الجرح والتعديل خاص بالرواة هو إمام الضلال في زمانه التاج السبكي قد إعترض على الإمام المحدث الذهبي حيث انتقد بعض الأشاعرة كالفجر الرازي وغيره في كتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال .
قال الإمام الذهبي في هذا الكتاب : " الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس في الذكاء والعقليات لكنه عري من الآثار وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين ثورت حيرة , نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا , وله كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى " اهـ
قال الحافظ ابن حجر : " وقد عاب التاج السبكي على المصنف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب , وقال : إنه ليس من الرواة , وقد تبرأ المصنف من الهوى والعصبية في هذا الكتاب , فكيف ذكر هذا وأمثاله , ممن لا رواية لهم كالسيف الآمدي وقد اعتذر عنه بأنه يرى القدح في هؤلاء من الديانة وهذا بعينه التعصب في المعتقد" .اه
انظر إلى السبكي كيف يرمي الذهبي بالتعصب في المعتقد، وينكر عليه ذكر الرازي وأمثاله في كتابه الميزان , والميزان في نظره خاص بالرواة , وهذا اعتراض باطل دافعه الهوى والتعصب لأمثاله من أهل الأهواء , فلم يشترط أحد من أئمة الجرح والتعديل تخصيص الجرح بالرواة فقط من حيث الرواية فقط، بل تناولوا الرواة من جهة الرواية ومن جهة المعتقد , فالراوي المبتدع أخطر عندهم من الراوي السليم من البدع , لذا ترى الأئمة لم يكتفوا بذكر أهل البدع في كتب الجرح والتعديل , بل ذهبوا ينتقدونهم ويجرحونهم ويبينون فساد عقائدهم ومناهجهم لشدة خطورتهم في كتب مستقلة وهي كثيرة معلومة لدى العلماء وطلاب العلم.
ولقد قلد السبكي أناس منهم أبو أعثمان هداه الله , فأخرجوا أهل البدع من باب الجرح والتعديل , وقالوا: إن الجرح والتعديل في الرواية والرواة فقط .
ومع أن كلام السبكي باطل فرأيه أهون وأخف من رأي هؤلاء , لأنه استنكر على الإمام الذهبي إيراده لبعض أهل البدع الذين لا علاقة لهم بالرواية في كتاب يراه خاصاً بالرواة , فلو أوردهم في غيره فلعله لا يجد مجالاً لهذا الاعتراض فيحجم عن الاعتراض .
أما هؤلاء مع الأسف فيرون الجرح والتعديل خاصاً بالرواية والرواة فقط وهذه كارثة والله.
ومن الواضح جداً ومن نواح شتى أن أئمة الإسلام على امتداد التاريخ قاموا بنقد أهل البدع وجرحهم وبيان خطورتهم وخطورة بدعهم والتحذير منها ومنهم .
وقال ابن الجوزي ([3]) : "قال أبو الوفاء علي بن عقيل الفقيه: قال شيخنا أبو الفضل الهمذاني: مبتدعة الإسلام والواضعين للأحاديث أشد من الملحدين، لأن الملحدين قصدوا (فساد الدين من خارج، وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل، فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله، والملحدون كالمحاصرين من خارج، فالدخلاء يفتحون الحصن، فهو([4]) شر على الإسلام من غير الملابسين له ".
وقال الذهبي: "قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي: شهدت أبا زرعة - وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك. قيل له: في هذه الكتب عبرة. فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس؟! ما أسرع الناس إلى البدع!
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله ([24]) : "وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول: "كذب فلان "، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : "كذب أبو السنابل "، لما بلغه أنه أفتى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا لا تحل بوضع الحمل حتى تأتي عليها أربعة أشهر وعشرا.
وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء، وردها أبلغ الرد، كما كان الإمام أحمد (164- 241 هـ) ينكر على أبي ثور (240 هـ) وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها، ويبالغ في ردها عليهم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وقال بعضهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقل علي أن أقول: فلان كذا، فلان كذا؟ فقال: إذا سكت أنت وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ؟ إ".
أهل البدع يدخلون ضمن الرواة
من المعلوم أن رواة الأحاديث أصناف منهم العابد السيء الحظ ومنهم الكاذب ومنهم المبتدع المبتدعة موجودين في صفوف أهل الحديث أليس كذلك؟؟
قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني رحمه الله: "ومنهم زائغ عن الحق، صدوق اللهجة، قد جرى في الناس حديثه، إذ كان مخذولا في بدعته، مأمونا في روايته، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة، إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف إذا لم يقو به بدعته
وقال ابن سيرين: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة، فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم