اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saber1978
الزميل العزيز سبب طرحي للموضوع ان الحجاب كغطاء ساتر للشعر يعتبره أغلب رجال الدين أمرا ربانيا وتشريعا قرآنيا لأزياء النساء لضبط حركة الأخلاق وسيادة العفة ويحتجون بمجموعة من النصوص القرآنية والنبوية ونحن لا نريد أن ندخل بجدل لغوي وتحليلات نصوصية واجتماعية وأنتربولوجية لظاهرة الحجاب ومفاهيم العورة بل نشير إلى حقيقة يذكرها القرآن بصورة واضحة والفقهاء من المذاهب المختلفة في الإسلام يفتون بها ويذكرونها في مدوناتهم التي تتحدث عن أنساق المجتمع القديم الذي ينقسم إلى السادة والعبيد والحرائر والإماء ففقهيا المرأة الحرة غير ملزمة بأرتداء الحجاب أمام عبيدها الذكور - ملك يمينها - مع أنهم يحملون كامل صفات الذكورة والعواطف والشهوات ويقابله عدم وجوب الحجاب على الإماء والجواري بل عرف تراثنا معاقبة الجواري اللائي يتشبهن بالحرائر ويرتدين الحجاب . فلست أدري كيف يمكن الحديث عن الحجاب كوسيلة أخلاقية تنمي العفاف - حسب الفهم السائد بين المؤمنين - وبين عدم وجوب الحجاب على الحرائر أمام الذكور العبيد أو عدم وجوب الحجاب على الإماء والجواري في مجتمعات عالم المسلمين آنذاك و الجواري يمتلكن كافة صفات الإغراء والجمال
واليك نماذج من الفتاوى الدينية
الفقه السني : يقول الإمام النووي ( وعورة الرجل حرا كان أو عبدا ما بين السرة والركبة على الصحيح ...... إلى قوله .... وأما المرأة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين ولنا قول وقيل أن وجه باطن قدمها ليس بعورة وقال المزني ليس القدمان بعورة. وإن كانت أمة أو مكاتبة أو مستولدة أو مدبرة أو بعضها رقيقا ففيها ثلاثة أوجه أصحها عورتها كعورة الرجل.
والثاني كعورة الحرة إلا رأسها فإنه ليس بعورة والثالث ما ينكشف في حال خدمتها وتصرفها كالرأس والرقبة والساعد وطرف الساق فليس بعورة ) روضة الطالبين وعمدة المفتين ص 104 كتاب الصلاة - الباب الخامس - فرع في صفة الستر .
الفقه الشيعي : يقول العلامة الحلي ( وعورة الرجل قبله ودبره، يجب سترهما مع القدرة ولو بالورق ... إلى قوله ... جسد المرأة كله عورة، عدا الوجه والكفين والقدمين، ويجوز للامة والصبية كشف الرأس ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 247 المقصد الرابع ما يصلى فيه وفيه مطلبان الأول اللباس.
ويذكر الخميني ذلك بوضوح ( الامة والصبية كالحرة و البالغة إلا أنه لا يجب عليهما ستر الرأس و الشعر و العنق ) تحرير الوسيلة الستر والساتر مسألة 5 .
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع المجلد الثاني
الأَمَةُ - ولو بالغة - وهي المملوكة، فعورتها من السُّرَّة إلى الرُّكبة، فلو صلَّت الأَمَةُ مكشوفة البدن ما عدا ما بين السُّرَّة والرُّكبة، فصلاتها صحيحة، لأنَّها سترت ما يجب عليها سَتْرُه في الصَّلاة.
الحجاب على ما نفهمه من طرح رجال الدين ليس تشريعا للزي الذي ينبغي أن ترتديه النساء فالإله أعظم من أن يفرض رغبات خاصة لأزياء الناس !! ولا أفهم كيف يمكن طبقا حتى لأليات الإستنباطات الفقهية لدى المذاهب الإسلامية أن يعتبروا القرآن في مقام تشريع الأزياء للنساء إذا كانت القضية كلها تتعلق بواقع طبقي أندثر وأصبح نسيا منسيا ؟؟؟ وإذا كان القرآن بصدد التشريع لاخلاقيات خاصة لسد باب الفتنة والفساد الأخلاقي كما يقولون فما المبرر لعدم فرض الحجاب على الإماء آنذاك؟؟
وختاما لست من أعداء الحجاب فلكل شخص على سطح الكرة الأرضية أن يرتدي الزي الذي يعجبه ، فشكل الزي أمر عائد إليه وإلى ذوقه وإنما حديثي عن ضرورة إفراغ الشحنات الدينية من قضية الحجاب والتخلي عن التهديد والوعيد بالجحيم للنساء التي لا يفضلنه زيا خصوصا وإن إسترسال الشعر وإبداء الزينة والتفنن بها أمر عرف في تراث المسلمين فمسلمات الأندلس كن سافرات ويتفنن بالزينة على ما يرويه لنا لسان الدين بن الخطيب (وحريمهم، حريم جميل، موصوف بالسحر، وتنعم الجسوم، واسترسال الشعور، ونقاء الثغور، وطيب النشر، وخفة الحركات، ونبل الكلام، وحسن المحاورة، إلا أن الطول يندر فيهن. وقد بلغن من التفنن في الزينة لهذا العهد، والمظاهرة بين المصبغات، والتنفيس بالذهبيات والديباجيات، والتماجن في أشكال الحلي، إلى غاية نسأل الله أن يغض عنهن فيها، عين الدهر، ويكفكف الخطب، ولا يجعلها من قبيل الابتلاء والفتنة، وأن يعامل جميع من بها بستره، ولا يسلبهم خفي لطفه، بعزته وقدرته) الإحاطة في أخبار غرناطة ص 12صفات أهل غرناطة ومظاهرهم وأنسابهم وأزيائهم وطرق معيشتهم وصنوف نقدهم ووصف نسائهم.
|
هذه شبهة قديمة قد تم الرد عليها على إحدى النصرانيات من قبل
هل للأمة أو حتى الحُرة ... عورة يجِب سترها في أي مجتمع او تشريع أو قانون مُتحضِّر ؟!!!
لا يوجد قط إلا في الإسلام ..
الأمر بالتستّر أمر إلهي إسلامي لجميع النِساء المؤمِنات :
فالأمر بالتستُّر أمر إلهي لجميع النساء لم يستثنِ الإسلامُ مِنهُن أحداً ... ويدخُل في هذا الأمر ملكاتُ اليمين إن كُن مؤمِنات لا كافِرات... قال تعالى "يا أيُّها النبِيُّ قُل لِأزْواجِكَ وبناتِك ونِساءِ المؤمِنينَ , يُدْنينَ عليْهِنَّ مِن جلابيبِهِنّ ذلِكَ أدْنى أن يُعْرَفْنَ فلا يؤْذَيْن "
ولا يوجد أي آية أو حديث شريف قط ... قد يُخصِّص عدم التستُّر بأي من الإماء المؤمِنات ...!! , ولم نجِد آية أو حديث شريف قط ... قد يقصِر غض الرِّجال البصر على صِنْفٍ مِن النساء ..!!!
يقول ابن حيّان رحِمهُ الله :{ وَنِسَآءِ المؤمنين } يشمل الحرائر والإِماء ، والفتنة بالإِماء أكثر لكثرة تصرفهن ، بخلاف الحرائر ، فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح . . { ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ } لتسترهن بالعفة فلا يتعرض لهن ، ولا يليقين بما يكرهن ، لأن المرأة إذا كانت فى غاية التستر والانضمام لم يقدم عليها بخلاف المتبرجة فإنها مطموع فيها . ويبدو لنا أن هذا الرأى الذى اتجه أبو حيان - رحمه الله - أولى بالقبول من غيره ، لتمشية مع شريعة الإِسلام التى تدعو جميع النساء إلى التستر والعفاف .
وبالتأكيدِ لم نسْمع في تشريع الله ودينِ الله قط .. أن تغُض بصرك عن نساء دون نساء , أو ان تغض البصر عن حرة وتمعن النظر في أمة ..!!!!
بل هو أمرٌ مُسلّمٌ لا جِدال عليْهِ ... بغض البصر بلا جدال فيه على جميعِ النساء بلا استِناء ..
وهو أمرٌ مُسلّمٌ لا جِدال عليْهِ ... ..بستر المرأة لِجسدِها , ولا تخصيص في ذلِك بين حرة أو ملِكة يمين ...
السؤال إذاً :
إذا كان ستر المرأة وغض البصر واجِب على جميع المسلمين والمُسلِمات , فكيف يدّعي بعضُ المُسلِمين أن عورة الأمة مِن السُّرّةِ إلى الرُكبة ؟!!!
أولاً : سبب هذا الإدعاء حديثٌ ضعيف .
ثانياً : هذا الحديث الضعيف حدد عورة الأمة بالنسبة لسيِّدها بعد أن زوجها بغيره.
ثالِثاً : لم يتعرّض هذا الحديث الضعيف من قريب أو بعيد بعورة الأمة بالنسبة للأجانِب عنها .
إذاً فلقد نبع هذا الإدّعاء حين اعتمدت بعض المذاهب على :
1- ضعيف الحديث الذي يتحدّث عن عورة الأمة التي تزوجت مِن غير سيدها , فيقول الحديثُ الضعيف ما يُفهم مِنهُ أن سيدها ما عاد يحِقُّ له جِماعُها ولا النظرُ لِما بين السرة والركبة ..
2- ثم لم يكتفوا باعتِماد هذ الضعيف , بل أساءوا فهمه وأخرجوه من معناهُ فقاموا بتعميم الحُكم , وجعلوه حُكم عام لعورة الأمة بالنسبة لجميع الأجانِب ..!!!!
3- بل تعدّوا ذلِك إلى تقييد الآية القرآنية بضعيف الحديث .. فكان من العجائب أن بالغ بعض المفسرين بهذه الروايات الضعيفة فقيّدوا قوله تعالى : ( ونساء المؤمنين ) وقالوا : ( فيجوز للأجنبي النظر إلى شعر الأمة وذراعها وساقها و صدرها وثديها ) ...!!!!!
إذاً نُلاحِظُ التجرُّؤ على آية , بفهم خاطىء وتأويل خاطىء , لحديث أصلاً ضعيف ... يعني خطأ في خطأ ..
فكان الطبيعي أن تظهر هذه النتيجة السخيفة , بتجويز النظر إلى صدر الأمة وغير ذلِك من سُخف ..!!
ولا يخفى ما في ذلك من فتح لباب الفساد مع مخالفة عمومات النصوص التي توجب على النساء إطلاقا التستر وعلى الرجال إطلاقاً غضُّ البصر ...
ونحن نبرأ من هذا التفسير الفاسد الذي هو إما زلة عالم أو وهلة فاضل عاقل أو افتراء كاذب فاسق.
وكُلٌّ يؤخذُ مِنه ويُرد إلا رسول الله صلى اللهُ عليْهِ وسلّم ...
مُلاحظة :الحديث الضعيف يتحدث أصلاً عن علاقة الأمة بسيِِّدِها وليس بالأجانِب فعلى أي منطِق عمموا هذا الإدعاء عى كل الأجانِب ؟!!!:
هذا الحديث الضعيف يتكلّمُ عن عورة الأمة بالنسبة لسيِّدها وليس للأجنبيِّ ... فيقول بتحريم أن ينظُر سيِّدها لها إذا زوجها فيما دون السرة وفوق الركبة ...
إذاً حتى هذا الحديُث الضعيفُ يتحدّث عن عِلاقة الأمة بسيِّدها الذي زوّجها , ولا ِعلاقةِ لهذا الحديث بالأمة والأجنبيِّ...!
القرآن الكريم والسُّنة لا يوجد فيها قط أي شيء خلاف الأمر بِغض البصر و بستر المرأةِ للجسد ودونما تقييد ..!!
لم نجِد آية أو حديث شريف قط ... قد يُخصِّص عدم التستُّر بأي من النساء ...!!
ولم نجِد آية أو حديث شريف قط ... قد يقصِر غض الرِّجال البصر على صِنْفٍ مِن النساء ..!!!
بل هو أمرٌ مُسلّمٌ لا جِدال عليْهِ ... بغض البصر بلا جدال فيه أو تخصيص لنساء عن نساء ..
وهو أمرٌ مُسلّمٌ بستر المرأة لِجسدِها , ولا جِدال فيه ولا تخصيص .
يتبع..........