ليس الهدف من إلقاء الضوء على العظماء من نوابغ المسلمين هنا حتى ولو كان للمرة الألف إلا لهدف واحد وهو التذكير بأننا أمة عظيمة ولو كره الكافرون .. أمة كان لها دور السبق و الريادة على المستوى العلمى و الفكرى .. أمة تعمل الحضارة الغربية الآن على محو تاريخها .. هذا التاريخ الكبير الذى ساهم إلى حد بعيد فى بناء حضارتهم العلمية و الفكرية التى يتفاخرون بها الآن ..
ليس هذا كلامنا ، ولكننا سنستعين بكلام بعض المستشرقين منهم والذين لم ينسوا أبدا أن العرب أصحاب فضل على الإنسانية كلها ..
يقول " سارتون " العالم الغربى مؤرخ تاريخ العلم " لولا أن العرب المسلمين لم يقوموا بنقل كنوز الحكمة اليونانية وحافظوا عليها وزادوا عليها .. لتأخر سير المدنية بضعة قرون "
وقال " ينلكون " وهو مستشرق انجليزى .. " وما المكتشفات اليوم لتحسب شيئا مذكورا إزاء ما نحن مدينون به للرواد الأوائل من العرب و المسلمين الذين كانوا مشعلا وضاء فى القرون الوسطى المظلمة …"
وأما " دى فو " وهو مستشرق غربى فقد فرق بين ما قام به العرب وما فعله الرومان بما تركته لنا الحضارة اليونانية من كنوز .. " إن الميراث الذى تركه لنا اليونانيون لم يحسن الرومان القيام به . أما العرب و المسلمين فقد أتقنوه وعملوا على تحسينه وانمائه حتى سلموه إلى العصور الحديثة "
كما يذهب " سيديو " وهومستشرق فرنسى .. كان مهتما بالعلوم الفلكية عند العرب ، إلى أن العرب هم فى واقع الأمر أساتذة أوربا فى جميع فروع المعرفة "
هذا كلامهم .. فماذا نحن قائلون عنا ؟؟!!؟.. ماذا نحن فاعلون لنا ؟؟!!..
مرة أخرى لم نقل هذا الكلام إلا لكى نتذكر دائما أننا أمة من أعظم الأمم .. عسى أن يكون هذا دافعا لكى ننهض بأنفسنا .. لكى نقاوم هجوم شرس من ثقافات جديدة تريد الفتك بنا وبتراثنا وبتاريخنا ..
إن إطلالة عربيات على نوابغ العرب والمسلمين والتى سننشرها هنا تباعا ، ليس الهدف منها التهليل بالماضى وإنما التأمل والتعرف على تاريخ كنا فيه متقدمين وصناع حضارة لنحاول الخروج مما نحن فيه من حالة التخلف وحالة مستهلكى السلع الجاهزة التى تقدمها لنا الحضارة الغربية