يا زمان الوصل بالأندلس...
02-08-2013, 10:22 PM
من اشعار لسان الدين الخطيب/شاعر الاندلس في قصيدته الشهيرة --زمان الوصل...
لسان الدين بن الخطيب
جـادَكَ الـغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى *** يـا زَمـانَ الـوصْلِ بـالأندَلُسِ
لـمْ يـكُنْ وصْـلُكَ إلاّ حُـلُما *** فـي الـكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يـقودُ الـدّهْرُ أشْـتاتَ المُنَى *** تـنْقُلُ الـخَطْوَ عـلَى مـا يُرْسَمُ
زُفَــراً بـيْنَ فُـرادَى وثُـنَى *** مـثْلَما يـدْعو الـوفودَ الـموْسِمُ
والـحَيا قـدْ جـلّلَ الرّوضَ سَنا *** فـثُـغورُ الـزّهْرِ فـيهِ تـبْسِمُ
ورَوَى الـنّعْمانُ عـنْ ماءِ السّما *** كـيْفَ يـرْوي مـالِكٌ عنْ أنسِ
فـكَساهُ الـحُسْنُ ثـوْباً مُـعْلَما *** يـزْدَهـي مـنْهُ بـأبْهَى مـلْبَسِ
فـي لَـيالٍ كـتَمَتْ سـرَّ الهَوى *** بـالدُّجَى لـوْلا شُـموسُ الغُرَرِ
مـالَ نـجْمُ الـكأسِ فيها وهَوى *** مُـسْتَقيمَ الـسّيْرِ سـعْدَ الأثَـرِ
وطَـرٌ مـا فـيهِ منْ عيْبٍ سَوَى *** أنّــهُ مــرّ كـلَمْحِ الـبصَرِ
حـينَ لـذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى *** هـجَمَ الـصُّبْحُ هُـجومَ الحرَسِ
غـارَتِ الـشُّهْبُ بِـنا أو ربّما *** أثّـرَتْ فـيها عُـيونُ الـنّرْجِسِ
تـنْهَبُ الأزْهـارُ فـيهِ الـفُرَصا *** أمِـنَتْ مـنْ مَـكْرِهِ مـا تـتّقيهْ
فـإذا الـماءُ تَـناجَى والـحَصَى *** وخَــلا كُـلُّ خَـليلٍ بـأخيهْ
تـبْـصِرُ الـورْدَ غَـيوراً بـرِما *** يـكْتَسي مـنْ غـيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَــرى الآسَ لَـبـيباً فـهِما *** يـسْرِقُ الـسّمْعَ بـأذْنَيْ فـرَسِ
يـا أُهَـيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا *** وبـقـلْبي مـسْكَنٌ أنْـتُمْ بـهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا *** لا أبـالِـي شـرْقُهُ مـنْ غَـرْبِهِ
فـأعِيدوا عـهْدَ أنْـسٍ قدْ مضَى *** تُـعْـتِقوا عـانِيكُمُ مـنْ كـرْبِهِ
واتّـقـوا اللهَ وأحْـيُوا مُـغْرَما *** يـتَـلاشَى نـفَساً فـي نـفَسِ
وبـقَـلْبي مـنْـكُمُ مـقْـتَرِبٌ *** بـأحاديثِ الـمُنَى وهـوَ بَـعيدْ
قـمَـرٌ أطـلَـعَ مـنْهُ الـمَغْرِبُ *** بـشِقوةِ الـمُغْرَى بـهِ وهْوَ سَعيدْ
قـد تـساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ *** فـي هَـواهُ مـنْ وعْـدٍ ووَعيدْ
سـاحِرُ الـمُقْلَةِ مـعْسولُ اللّمى *** جـالَ فـي الـنّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سـدَّدَ الـسّهْمَ وسـمّى ورَمـى *** فـفـؤادي نُـهْـبَةُ الـمُـفْتَرِسِ
إنْ يـكُنْ جـارَ وخـابَ الأمَلُ *** وفـؤادُ الـصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فـهْـوَ لـلـنّفْسِ حَـبيبٌ أوّلُ *** لـيْسَ فـي الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْـــرُهُ مـعْـتَمَدٌ مـمْـتَثِلُ *** فـي ضُـلوعٍ قـدْ بَراها وقُلوبْ
حـكَمَ الـلّحْظُ بِـها فـاحْتَكَما *** لـمْ يُـراقِبْ فـي ضِعافِ الأنْفُسِ
مُـنْصِفُ الـمظْلومِ مـمّنْ ظَـلَما *** ومُـجازي الـبَريءِ منْها والمُسي
مـا لـقَلْبي كـلّما هـبّتْ صَبا *** عـادَهُ عـيدٌ مـنَ الشّوْقِ جَديدْ
كـانَ فـي الـلّوْحِ لـهُ مكْتَتَبا *** قـوْلُـهُ إنّ عَـذابـي لَـشديدْ
جـلَـبَ الـهمَّ لـهُ والـوَصَبا *** فـهْوَ لـلأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِـجٌ فـي أضْـلُعي قدْ أُضْرِما *** فـهْيَ نـارٌ فـي هَـشيمِ اليَبَسِ
لـمْ يـدَعْ فـي مُـهْجَتي إلا ذَما *** كـبَقاءِ الـصُّبْحِ بـعْدَ الـغلَسِ
سـلِّمي يـا نفْسُ في حُكْمِ القَضا *** واعْـمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْـكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى *** بـيْنَ عُـتْبَى قـدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْـرِفِ القوْلَ الى المَوْلَى الرِّضى *** فـلَهُم الـتّوفيقُ فـي أمِّ الكِتابْ
الـكَـريمُ الـمُـنْتَهَى والـمُنْتَمَى *** أسَـدُ الـسّرْحِ وبـدْرُ الـمجْلِسِ
يـنْـزِلُ الـنّصْرُ عـليْهِ مـثْلَما *** يـنْزِلُ الـوحْيُ بـروحِ الـقُدُسِ
مُـصْطَفَى اللهِ سَـميُّ الـمُصْطَفَى *** الـغَنيُّ بـاللّهِ عـنْ كُـلِّ أحَـدِ
مَـنْ إذا مـا عـقَدَ الـعهْد وَفَى *** وإذا مـا فـتَحَ الـخطْبَ عـقَدْ
مِـنْ بَـني قـيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى *** حـيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حـيث بـيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى *** وجَـنى الـفَضْلَ زكـيُّ المَغْرِسِ
والـهَـوى ظِـلٌّ ظَـليلٌ خـيَّما *** والـنّدَى هـبّ الـى الـمُغْتَرَسِ
هـاكَها يـا سِـبْطَ أنْصارِ العُلَى *** والـذي إنْ عـثَرَ الـنّصْرُ أقالْ
عــادَةٌ ألْـبَسَها الـحُسْنُ مُـلا *** تُـبْهِرُ الـعيْنَ جَـلاءً وصِـقالْ
عـارَضَتْ لـفْظاً ومـعْنىً وحُلا *** قـوْلَ مَـنْ أنـطَقَهُ الـحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى *** قـلْبَ صـبٍّ حـلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فـهْوَ فـي خَـفْقِ وحَـرٍّ مـثلَما *** ريـــحُ الـصَّـبا بـالـقَبَسِ
لسان الدين بن الخطيب
جـادَكَ الـغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى *** يـا زَمـانَ الـوصْلِ بـالأندَلُسِ
لـمْ يـكُنْ وصْـلُكَ إلاّ حُـلُما *** فـي الـكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يـقودُ الـدّهْرُ أشْـتاتَ المُنَى *** تـنْقُلُ الـخَطْوَ عـلَى مـا يُرْسَمُ
زُفَــراً بـيْنَ فُـرادَى وثُـنَى *** مـثْلَما يـدْعو الـوفودَ الـموْسِمُ
والـحَيا قـدْ جـلّلَ الرّوضَ سَنا *** فـثُـغورُ الـزّهْرِ فـيهِ تـبْسِمُ
ورَوَى الـنّعْمانُ عـنْ ماءِ السّما *** كـيْفَ يـرْوي مـالِكٌ عنْ أنسِ
فـكَساهُ الـحُسْنُ ثـوْباً مُـعْلَما *** يـزْدَهـي مـنْهُ بـأبْهَى مـلْبَسِ
فـي لَـيالٍ كـتَمَتْ سـرَّ الهَوى *** بـالدُّجَى لـوْلا شُـموسُ الغُرَرِ
مـالَ نـجْمُ الـكأسِ فيها وهَوى *** مُـسْتَقيمَ الـسّيْرِ سـعْدَ الأثَـرِ
وطَـرٌ مـا فـيهِ منْ عيْبٍ سَوَى *** أنّــهُ مــرّ كـلَمْحِ الـبصَرِ
حـينَ لـذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى *** هـجَمَ الـصُّبْحُ هُـجومَ الحرَسِ
غـارَتِ الـشُّهْبُ بِـنا أو ربّما *** أثّـرَتْ فـيها عُـيونُ الـنّرْجِسِ
تـنْهَبُ الأزْهـارُ فـيهِ الـفُرَصا *** أمِـنَتْ مـنْ مَـكْرِهِ مـا تـتّقيهْ
فـإذا الـماءُ تَـناجَى والـحَصَى *** وخَــلا كُـلُّ خَـليلٍ بـأخيهْ
تـبْـصِرُ الـورْدَ غَـيوراً بـرِما *** يـكْتَسي مـنْ غـيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَــرى الآسَ لَـبـيباً فـهِما *** يـسْرِقُ الـسّمْعَ بـأذْنَيْ فـرَسِ
يـا أُهَـيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا *** وبـقـلْبي مـسْكَنٌ أنْـتُمْ بـهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا *** لا أبـالِـي شـرْقُهُ مـنْ غَـرْبِهِ
فـأعِيدوا عـهْدَ أنْـسٍ قدْ مضَى *** تُـعْـتِقوا عـانِيكُمُ مـنْ كـرْبِهِ
واتّـقـوا اللهَ وأحْـيُوا مُـغْرَما *** يـتَـلاشَى نـفَساً فـي نـفَسِ
وبـقَـلْبي مـنْـكُمُ مـقْـتَرِبٌ *** بـأحاديثِ الـمُنَى وهـوَ بَـعيدْ
قـمَـرٌ أطـلَـعَ مـنْهُ الـمَغْرِبُ *** بـشِقوةِ الـمُغْرَى بـهِ وهْوَ سَعيدْ
قـد تـساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ *** فـي هَـواهُ مـنْ وعْـدٍ ووَعيدْ
سـاحِرُ الـمُقْلَةِ مـعْسولُ اللّمى *** جـالَ فـي الـنّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سـدَّدَ الـسّهْمَ وسـمّى ورَمـى *** فـفـؤادي نُـهْـبَةُ الـمُـفْتَرِسِ
إنْ يـكُنْ جـارَ وخـابَ الأمَلُ *** وفـؤادُ الـصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فـهْـوَ لـلـنّفْسِ حَـبيبٌ أوّلُ *** لـيْسَ فـي الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْـــرُهُ مـعْـتَمَدٌ مـمْـتَثِلُ *** فـي ضُـلوعٍ قـدْ بَراها وقُلوبْ
حـكَمَ الـلّحْظُ بِـها فـاحْتَكَما *** لـمْ يُـراقِبْ فـي ضِعافِ الأنْفُسِ
مُـنْصِفُ الـمظْلومِ مـمّنْ ظَـلَما *** ومُـجازي الـبَريءِ منْها والمُسي
مـا لـقَلْبي كـلّما هـبّتْ صَبا *** عـادَهُ عـيدٌ مـنَ الشّوْقِ جَديدْ
كـانَ فـي الـلّوْحِ لـهُ مكْتَتَبا *** قـوْلُـهُ إنّ عَـذابـي لَـشديدْ
جـلَـبَ الـهمَّ لـهُ والـوَصَبا *** فـهْوَ لـلأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِـجٌ فـي أضْـلُعي قدْ أُضْرِما *** فـهْيَ نـارٌ فـي هَـشيمِ اليَبَسِ
لـمْ يـدَعْ فـي مُـهْجَتي إلا ذَما *** كـبَقاءِ الـصُّبْحِ بـعْدَ الـغلَسِ
سـلِّمي يـا نفْسُ في حُكْمِ القَضا *** واعْـمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْـكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى *** بـيْنَ عُـتْبَى قـدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْـرِفِ القوْلَ الى المَوْلَى الرِّضى *** فـلَهُم الـتّوفيقُ فـي أمِّ الكِتابْ
الـكَـريمُ الـمُـنْتَهَى والـمُنْتَمَى *** أسَـدُ الـسّرْحِ وبـدْرُ الـمجْلِسِ
يـنْـزِلُ الـنّصْرُ عـليْهِ مـثْلَما *** يـنْزِلُ الـوحْيُ بـروحِ الـقُدُسِ
مُـصْطَفَى اللهِ سَـميُّ الـمُصْطَفَى *** الـغَنيُّ بـاللّهِ عـنْ كُـلِّ أحَـدِ
مَـنْ إذا مـا عـقَدَ الـعهْد وَفَى *** وإذا مـا فـتَحَ الـخطْبَ عـقَدْ
مِـنْ بَـني قـيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى *** حـيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حـيث بـيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى *** وجَـنى الـفَضْلَ زكـيُّ المَغْرِسِ
والـهَـوى ظِـلٌّ ظَـليلٌ خـيَّما *** والـنّدَى هـبّ الـى الـمُغْتَرَسِ
هـاكَها يـا سِـبْطَ أنْصارِ العُلَى *** والـذي إنْ عـثَرَ الـنّصْرُ أقالْ
عــادَةٌ ألْـبَسَها الـحُسْنُ مُـلا *** تُـبْهِرُ الـعيْنَ جَـلاءً وصِـقالْ
عـارَضَتْ لـفْظاً ومـعْنىً وحُلا *** قـوْلَ مَـنْ أنـطَقَهُ الـحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى *** قـلْبَ صـبٍّ حـلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فـهْوَ فـي خَـفْقِ وحَـرٍّ مـثلَما *** ريـــحُ الـصَّـبا بـالـقَبَسِ
من مواضيعي
0 مرحبا.......
0 عاجل جدا ...كيف الغي فيروس recycler
0 رائع.....ان يعود ذلك الزمن....
0 ورحلة.... الى جنة العريف في غرناطة....
0 رحلة...الى أندلسنا الحبيبة....
0 ذكريات من الاندلس...
0 عاجل جدا ...كيف الغي فيروس recycler
0 رائع.....ان يعود ذلك الزمن....
0 ورحلة.... الى جنة العريف في غرناطة....
0 رحلة...الى أندلسنا الحبيبة....
0 ذكريات من الاندلس...
التعديل الأخير تم بواسطة اسمهان الاندلسي ; 03-08-2013 الساعة 08:57 PM











