--------------------------------------------------------------------------------
ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قـومه المتغابي ..!!
لا يخلو شخص من نقص ، ومن المستحيل على أي زوجان أن يجد كل ما يريده
أحدهما في الطرف الآخر كاملاً ..
كما أنه لا يكاد يمر أسبوع دون أن يشعر أحدها بالضيق من تصرف عمله الآخر،
وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء تافه
كملوحة الطعام أو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد " غير ضروري" أو زلة لسان ، فهذه حياة جحيم لا تطاق ..!!
ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات
أو طبائع ..!!
قال تعالى : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ
الْخَبِيرُ } [ التحريم:3 ] .
أي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ببعض ما أخبرت به عائشة معاتباً لها
ولم يخبرها بجميع ما حصل منها حياءً منه وكرماً، فإِن من عادة الفضلاء التغافل عن
الزلات ، والتقصير في اللوم والعتاب ..