تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
فلسطين قضيتنا
20-05-2008, 11:58 PM
فلسطين قضيتنا
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

هذه آهـات مكلوم، ونفثـات مصدور، وحُرقـات قلب يتقطّع.
هي كلمات وليست قصيدة !!
فلسطين جرحٌ نازفٌ،
فلسطين مسرى نبيّـنا،
فلسطين قبلتنا الأولى،
ويجب أن تكون هي قضيّـتنا الأولى،
فكم نحمل لها من اهتمام ؟؟

أهي أهـمّ أم متابعة المباريات ؟؟
ثم يقولون لنا : الجسم السليم في العقل السليم !!
والصحيح أنها تصنع العقل السقيم في الجسم السقيم [بوضعها الحالي]
لهثٌ وراء الكرة !
وغرام بالرياضة !
بل وولاء عليها وعداء،
وربما تساقط من أجلها (شهداء)،
وربما عُلِّقتْ من أجلها آيات التنزيل على واجهات الملاعب
(وما النصر إلا من عند الله).

فلسطين هي قضيّـتنا الأولى


أهي أهـمّ أم الموضة ومتابعة كل جديد ؟؟
وإذا قيل للمرأة المسرِفة : تبرعي لبني دينك في فلسطين،
قالت : ما عندي شيء !
وإذا جودلت في إسرافها احتجت (شيخة الإسلام) : إن الله يُحب أن يُرى أثر نِعمته على عبدِه !
أو صاحت بوجه من دعاها : تريدني أن أُقتِّر على نفسي ؟؟
أو ألْبَس المرقّع !!

لا يا أُخيّه..
رويدك... رويدك،
ما دعونا لهذا،
بل دعوناك لتُعطي قضيّتك الأولى جزءاً من اهتمامك،
كيف ؟؟

بحمل هـمّ تلك القضية،
قضية أهلنا في الأرض المُباركة،
بالتّألم لآلامِهم،
والتوجّع لمصابهم،
والتّضرع والدعاء لهم في أوقات الإجابة، كما لو كان المُصاب هو ابنك،
بتحري أوقات إجابة الدعاء (في جوف الليل – بين الأذان والإقامة – حال السجود – بعد التشهّد وقبيل السلام – عند نزول المطر – عند إفطار الصائم – حال السفر – آخر ساعة من يوم الجمعة...)، وغيرها من أوقات الإجابة.

بتبنّي القضية،
بإظهارها للناس، وحثّ الناس على التكاتف مع أهلنا هناك،
بتوعية الناس بخطر اليهود وشدة مكرهم، وأنهم لا إيمان لهم ولا عُهود،
وأن المبتغي الصُّلح مع اليهود مُتطلّب في الماء جذوة نـار،

بالتحذير من التّبعيّة المقيتة لهم وتقليد نساءهم أو شبابهم،
بالنصرة بجميع أشكالها (بالمال : بمدّ يد العون لتضميد جراحهم – بالدعاء والتّضرع – بمُعاداة اليهود على الدوام – بتعرية المنافقين الذين يُوالون اليهود...).

إن امرأة في المدينة النبوية قدّمت ما لم يستطع تقديمه الرجال،
فمن هي تلك المرأة ؟؟
وماذا قدّمت ؟؟
هي رفيدة،
وقد أنشأت مستشفى مُصغّراً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، عبارة عن خيمة تُداوي فيه الجرحى،

وقد تساءلت وسألت بعض الأخوات الفاضلات عن دورهن في القضية،
وأنه لا يشفي غليلهن سوى الاستشهاد في سبيل الله.

فأقول : رفع الله قدركن ورزقكن الشهادة وأنتن في بيوتكن،
والذي تجدْنه في نفوسكن لا يُذهبه سوى مُقاتلة القوم الكافرين.
وصدق الله : {
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }.

ولئن صدقتن الله في ذلك ليصدقكن.
فهذه أم حرام تُحدّث أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ يوما في بيتها (أي نام وقت القيلولة)، فاستيقظ وهو يضحك،
قالت : يا رسول الله ما يضحكك ؟
قال : عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة،
فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم،
فقال : أنت معهم.
ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، فقال : مثل ذلك مرتين أو ثلاثا.
قلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم،
فيقول : أنت من الأولين.
فتزوج عبادة بن الصامت بأم حرام، فخرج بها إلى الغزو في زمن معاوية
فركبت أم حرام بنت ملحان البحر، فلما رجعت قرّبت دابة لتركبها فوقعت فاندقّـت عنقها فماتت. رواه البخاري ومسلم.

وينبغي أن يُعلم أنه ليس على النساء جهاد،
ولذا لما سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : "
يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد ؟ قال : لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور" رواه البخاري.
وهذا خاص بالنساء والضّعفة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى لما استأذنته عائشة في الجهاد قال : "
جهادكن الحج" رواه البخاري.

ولعله من سوء حـظ اليهود أنهم يُقاتِلون أُمّـة يتسابق أطفالها لقتال أعدائهم،
وتتمنى نساؤها الفوز والظّفر بالشهادة على ثرى فلسطين،
وتتقطّع نفوس بعض نساءها حُرقة وشوقـا إلى أرض لهن إليها انتماء.

فاتظري يا أمّـة العجول
وانتظري يا أمـة الغدر والمكر
وانتظري يا أمّـة الحِـيَـل
وانتظري يا أمّـة البهتان
فلسوف يأتي يوم تحصدون فيه حصاد الهشيم
وتُستأصل شأفتكم
وتُقتلع جذوركم
والنصر لاح
والفجر أوشك
وإن غداً لِناظِرِه قريب.

يا بني أمتي :
تحرك اليهود في كل مكان بل وتحرك لأجلهم النصارى،
تحرك اليهود أفرادا وجماعات،
نصروا قضيّتهم وناصروا دولتهم،
جمعوا التبرعات وأرخصوا الأموال وهم أشد الناس حرصا على (حياة)،
بل سمعت أمس أن شركة (ماكدونالدز) للأطعمة خصصت دخولياتها ليوم السبت لنصرة اليهود !
وربما نُشارك في تلك الحملة وفي دعم اليهود وخُذلان إخواننا وأهلنا وبعض جسد أمتنا هناك.

فالمهزلة عندنا ليست على المستويات الرسمية، بل حتى على المستويات الشعبية.
فمن يدعم تلك الشركات اليهودية في شتى المجالات سوى الشعوب المتمثلة في الأفراد؟؟
وهمّ الكثير منهم : شهوات بطنه وفرجه !!

أما هموم أمته، فآخر ما يُفكّر فيها أو يلتفت إليها !!

وشعارهم :
للبيت رب يحميه !!!
ولم يتركوا الأكل والشرب أو شهواتهم وملذّاتِهم ليقولوا :
للبطن رب يُغذّيه !!!

كان شعار أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم الردّة :
أيُنقص الدين وأنا حيّ ؟؟

وشعار الكثير من أبناء أمتنا اليوم :
أتنقص الأطعمة والأشربة ونحن أحياء !!!

أمتي هل لكِ بين الأمم *** منبرٌ للسيف أو للقلـم
أتلقّاكِ وطرفي مُطرقٌ *** خجلاً من أمسك المنصرم
أمتي كم غُصّةٍ داميةٍ *** خَنَقَتْ نجوى عُلاكِ في فمي
إسرائيل تعلو رايةٌ *** في حمى المهدِ وظلِّ الحرمِ
كيف أغضيتِ على الذل ولم *** تنفضي عنك غُبار التُّهمِ
أوَ ما كنتِ إذا البغي اعتدى *** موجةً من لهبٍ أو من دمِ ؟
فيمَ أقدمتِ ؟ وأحجمتِ ولم *** يشتفِ الثأر ولم تنتقمي
اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دمع اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنمِ
رب "وامعتصماه" انطلقت *** ملء أفواه البنات اليُتّمِ
لامَسَتْ أسماعهم لكنها *** لم تُلامس نخوة المعتصمِ
أمتي كم صنمٍ مَجَّدْتِهِ *** لم يكن يحمل طُهر الصنمِ !
لا يُلام الذئب في عُدوانه *** إن يك الراعي عدو الغنمِ
فاحبسي الشكوى فلولاك لما *** كان في الحُكم عبيد الدرهمِ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: فلسطين قضيتنا
21-05-2008, 04:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri مشاهدة المشاركة
إقامة دولة الخلافة قضيتنا وبها نحل قضية فلسطين وكل القضايا الإسلامية

نعم ولكن ما هو الطريق الصحيح لإقامة الخلافة بارك الله فيك
لأن كل طوائف العالم يقولون هذا الكلام ولكن طريقهم يختلف
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 09-04-2007
  • المشاركات : 327
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • tahriri is on a distinguished road
الصورة الرمزية tahriri
tahriri
عضو فعال
رد: فلسطين قضيتنا
22-05-2008, 01:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال مشاهدة المشاركة
نعم ولكن ما هو الطريق الصحيح لإقامة الخلافة بارك الله فيك
لأن كل طوائف العالم يقولون هذا الكلام ولكن طريقهم يختلف
بسم الله الرحمن الرحيم


الحل الجذري لقضية فلسطين

كاتبه: أبو السعد


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد...اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعُنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً يا رب العالمين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا...

...إن الحلَ الجذريَ لأيةِ مشكلة، هو الحلُ الذي يعالجُ أصولَ المشكلة، فيتعمّـقُ في فهمِها إلى أنْ يصلَ إلى جذورِها، ثم يضعُ العلاجَ الناجعَ لها. وقبلَ أنْ نبدأَََ بطرحِ الحلِ الجذري، لابدَ أنَ نوردَ طائفةً من الحقائقِ والثوابتِ في شأنِ فلسطين.

الحقيقةُ الأولى: فلسطين هي جزءٌ من البلادِ الإسلامية. فأرضها هي أرضٌ خراجية، أي أنْ ملكيةَ رقبةِ الأرضِ هي لبيتِ مالِ المسلمين، والأفرادُ لا يملكونَ إلا منفعةَ الأرضِ دونَ رقبتِها. هذا هو الحكمُ الشرعيُ في الأرضِ الخراجيةِ أينما كانت، وهو من الأمورِ الثابتةِ في ديننا.

الحقيقةُ الثانية: اليهودُ اغتصبوا فلسطينَ غصباً، والغصبُ لا يغيرُ الملكيةَ ولا ينقلها من المالكِ إلى الغاصب، ولا يثبتُ الغصبُ بالتقادم.

الحقيقةُ الثالثة: ليس من حقِ المسلمِ أن يتنازلَ عمَّا ملَّكَهُ الشرعُ الانتفاعَ بهِِ إذا تعلقَ بهِ حقٌ لمسلمٍ إلى يومِ القيامة، وفلسطينُ فيها حقٌ للمسلمينَ في أصلابِ الرجالِ إلى يومِ القيامة.

الحقيقةُ الرابعة: القدسُ وأرضُ فلسطينَ بالذات لها مكانةُ العقيدة، فهي قبلةُ المسلمين الأولى وكانت نهايةَ الإسراء ومنطلقَ المعراج (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تُشَّدُ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجد: المسجدُ الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا). وهذا يَفرِضُ على المسلمينَ زيادةَ التمسكِ بها والحفاظَ عليها.

الحقيقةُ الخامسة: مسؤوليةُ استرجاعِ الأقصى وفلسطين هي مسؤوليةُ المسلمينَ جميعاً في الدنيا وليست مسؤوليةَ أهلِ فلسطينَ وحدَهُم، قال صلى الله عليه وسلم: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمدٍ النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين... أنهم أمةٌ واحدةٌ من دونِ الناس... وأنْ سِلمَ المؤمنينَ واحدة، لا يسالم مؤمنٌ دونَ مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله، إلا على سواءٍ وعدلٍ بينهم).

الحقيقةُ السادسة: التجزئةُ والتقسيماتُ والحدودُ في بلادِ المسلمين يحرِّمُها الإسلام قطعاً، وهي من فعلِ الكفارِ المستعمرينَ الذينَ مزقوا المسلمينَ وبلادَهم من أجلِ أنْ يَسْهُلَ عليهم حكمُها على قاعدةِ (فَرِّقْ تَسُدْ). ويحرمُ على المسلمينَ أن يقعدوا أو يوافقوا على هذه التجزئة: بضعاً وخمسينَ مِزقة. وما كانَ لكيانِ يهود أنْ يغتصبَ فلسطين، وما كان لدول الغربِ أنْ تسيطرَ على المسلمينَ لو كانوا دولةً واحدةً تحتِ رايةِ خليفةٍ واحد.

الحقيقةُ السابعة: اليهودُ والنصارى أعدى أعداءِ المسلمين، قال تعالى: ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ). وقال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ). ومن الغفلةِ والسفهِ أنْ نعامَلهم معاملةَ الصديق (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا).

الحقيقةُ الثامنة: إنَّ خاتمةَ الصراعِ محسومة، وقد أخبرنا عنها رسولًُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مما يشحذُ الهممَ ويقويَّ العزائمَ ويمنعُ التخاذلَ قال صلى الله عليه وسلم: (تقاتلون اليهود، فتُسلَّطون عليهم، حتى يختبئَ أحدُهم وراءَ الحجر، فيقولُ الحجرُ: يا عبدَ الله هذا يهوديٌ ورائي فاقتله).

الحقيقةُ التاسعة: كلُ تصرّفٍ يخالفُ الشرعَ فهو باطل. والتنازلاتِ التي قُدِمتْ لليهودِ في شأنِ أرضِ فلسطينَ كلُها باطلة. فما جعلهُ اللهُ حراماً لا يمكنُ لأي جهةٍ على الأرضِ أن تجعلهُ حلالاً. فالحرامُ حرامٌ إلى يومِ القيامة، والحلالُ حلالٌ إلى يومِ القيامة. وهذا هو معنى الثابتِ في ديننا.

الحقيقةُ العاشرة: إن ما يقومُ به بعضُ الأفرادِ أو الحركاتِ داخلَ فلسطينَ أو خارجَها من ضربٍ لكيانِ يهود هو من بابِ الجهادِ شرعاً إذا توفرت النيةُ لهذا الركن (إنما الأعمال بالنيات) وهو ركنٌ في العباداتِ خاصة، وأن هذا النوعَ من الجهادِ الفردي الذي يؤذي العدوَ مما يثيبُ اللهُ عليهِ أجزلَ الثواب (وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ )التوبة120 وأن هذا النوعَ من الجهادِ لا يزيلُ عدواً قد استقرَ في أرضِ المسلمين، وأن فائدتَهُ إبقاءُ جذوةِ الجهادِ مشتعلةً ليكونوا فئةً متقدمةً عند انحيازِ الفئةِ المؤمنةِ التي يُعَوَّلُ عليها استئصالُ شأفةِ يهود وإزالةُ كيانِهم من الوجود، والذي لا يتم إلا بدولةٍ عزيزةٍ منيعةٍ تحيطها معيةُ الله، لضمانِ نصرهِ وتأييده، وإنَّ هذا الجهادِ المحمودِ يجب ألا يُلوثَ بموالاةِ الظالمينَ والركونِ إليهم (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ )هود113، لأن هذه الموالاة، مانعةٌ من نصرِ اللهِ كما بينت الآية.

بعد هذه الحقائقِ الثابتة، وادراكاً لحقيقةِ المشكلةِ وواقعِها إدراكاً عميقاً، عندها يمكنُ أنْ نضعَ الحلَ الجذري لهذه المشكلة، والحلُ الجذريُّ هو الحلُ الشرعيُّ لأيةِ مشكلة، ويكمنُ في الرجوعِ إلى الكتابِ والسنّة وأخذِ الحكمِ الشرعيِّ منهما، وعدمِِ مخالفتِه قال تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) وقـال: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )، وقضيةُ فلسطينَ وفقاً لهذا الحل هي قضيةٌ إسلاميةٌ مصيريةٌ (أي هي التي يُتخذُ بحقِها إجراءُ الحياةِ أو الموت) ، والقضيةُ المصيريةُ تقضي بأن تُستردَّ هذه الأرضُ جميعُها من قبضةِ الغرب واليهود بالجهاد في سبيل اللَّه، قال تعالى: ( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الممتحنة9، وقال: ( وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراًً) [النساء75]، وقال: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) [البقرة191].

والجهادُ لتحريرِ فلسطين حكمٌ شرعيٌّ يوجبُ على الجـيـوشِ الإسـلاميةِ مقـاتلةَ اليهـودِ واسـتـئـصـالِ شـأفـتـِهـم فـي فلسطين، ولو استَشهدَ الملايين، لأنّ القضيةَ المصيريةَ هي القضيةُ التي تسيلُ من أجلها الدماءُ وتَزْهَقُ بسببها الأرواح. هذا هو العلاجُ الشرعيُ وهذا هو الحل الجذري لهذه القضية، ولكن، وحتى يُستكملُ هذا الحلُ لا بدّ له من تحريكِ الجيوشِ أولاً للإطاحةِ بالحكامِ العملاءِ الذين يحافظونَ على أمنِ يهود، ويحرسونَهم من المجاهدين، لأنّ الجيوشَ الإسلاميةَ لا تتمكّنُ من القضاءِ على كيانِ يهود تحتَ إمرةِ هؤلاءِ النواطير-فضلاً عن تحكيم شرع الله- لذلك لا بدّ من إزالتِهم وإقامةِ خليفةٍ واحدِ بدلاً منهم يحكمُنا بشرع اللَّهِ ويوحّدُ الجيوشَ ويوجّهُهَا لتحريرِ فلسطينَ من رجسِ الغاصبين، لأنّ التفريقَ بين الحكمِ بالإسلام وبين تحريرِ فلسطين، والفصلَ بين القضيتين لا يجوزُ شرعاً، ولا يصحُّ واقعاً، فالمسألتانِ متلازمتانِ لا مجالَ للفصلِ بينهما، فعن أبي أمامةَ قال سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ أخوفَ ما أخافُ على أمتي من بعدي أعمالٌ ثلاثة، لا أخاف جوعاً يقتلُهم، ولا عدواً يجتاحُهم، ولكني أخافُ على أمتي أئمةً مضلّين إنْ أطاعوهم فتنوهم وإن عصَوْهم قتلوهم".

فقضيةُ فلسطين المصيرية مرتبطةٌ ارتباطاً عضوياً بقضيةِ الأئمةِ المضلّين، الحكامِ الظلمةِ الذين يطبّقونَ أحكامَ الكفرِ على الناس، ويوالـونَ الكـفـارَ وقد نُهُوا عن ذلك قال تعالى: ( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ) [آل عمران/28]، فهؤلاء الحكام الذين يتربّعونَ على العروشِ في البلادِ العربيةِ والإسـلامـيـةِ اليـوم، ليسـوا مـن اللَّهِ في شيء، لأنهم اتخذوا الأمريكانَ والإنجليزَ واليهودَ أولياءَ لهم من دون اللَّه، وبذلك وجبَ إزالتُهُم عن عروشـِهم، وإزالتُهم هو الحلُ الجذري؛ لأنّ العلاجَ السطحي الذي ينادي بالإصـلاحِ والمصـالحـةِ معهم؛ هذا العلاجُ لا ينفعُ فـي حـلِ مشـكلةِ هـؤلاء الحكامِ العملاءِ الخونة، وعلى الأمةِ بمجموعِها، أفراداً وأحزاباً وجماعاتٍ أنْ تعملَ في الطريقِ المؤدي إلى إزالةِ الحكمِ الحالي بحكامِهِ ووسطِهِ السياسيِّ المهترئ، واستبدالِهِ بحكمٍ إسلاميٍ يقومُ على عقيدةِ الأمة، وإيجادِ وسطِ سياسيٍ صاحبَ فكرٍ وعزيمة، لا يداهنُ الحاكمَ ولا يجاملُ الناس، ليستقيمَ عرفُ الناسِ وتصحَ عزائِمُهم نحو السيرِ إلى طريقِ العلا الذي يرضي اللهَ ورسولَه، لا أنْ تركنَ الأمةُ -كما هو حالُها الآن- إلى الحكامِ الظلمة، فيمسُها الضنكُ في الدنيا والعذابُ في الآخرة.

وختاماً إنّ عنجهيةَ أميركا وعربدتَها وصلفَها ولؤمَ اليهود وطمعِهم وكونِهم لا يؤتونَ الناسَ نقيراً، كلُ ذلك ساعدَ في استعداءِ المسلمين، فأميركا وما فعلته في أفغانستان والعراق، وكيانُ يهود وما يفعله في فلسطين يؤكّدُ على حقيقة الصراع الأبدي بيننا وبين الكفار، هذا الصراعُ الفكريُ السياسيُ الدموي، لم ينته ولن ينقطع ما دام هناك إسلامٌ وكفر، ويبدو أنّ الأمورَ تسيرُ نحو هذا الاتجاه بسبب إحساسِ الأمةِ بهويتِها التي من أجلها تُضرب، ومن أجلها تَتكالبُ عليها الأمم، مما أيقظَ فيها الإحساسَ الجماعي في كلِ أماكنِ تواجدِها، أنها أمةٌ من دونِ الناس، وتعاملَ الكافرُ وعملاؤه معها على هذا الأساس، فبقي على الأمةِ أن تُقابلهم بالمثل، وأن تلفظَهم لفظَ النواة، أفكارَهم وشرائعَهم ودساتيرَهم ومقاييسَهم وقناعاتِهم ورجالاتِهم (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد11] وبذلكَ تكونُ شرارةُ الحربِ الشاملةِ بيننا وبينهم قد بـدأت، ولم يبـقَ للمسلمين من خيارٍ سوى الإسلامُ والقتالُ في سبيلِ اللَّه، حتى تحقيقِ إحدى الحسنيين، وإنَّا في حِقبةِ الحكمِ ما بعد الجبري وقد شارفت على الانتهاء، وتطلُ علينا بشائرُ بدايةِ المرحلةِ الأخيرةِ من مراحلِ الأمةِ الإسلاميةِ التي بشرَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين قال فصلا لا هزلا (ثم تكونُ خلافةً على منهاجِ النبوة) وسكت،.

فاجعلنا اللهمَّ من شهودِها وجنودِها،
واصنعنا اللهمَّ جميعاً على عينِك،
واصطنعنا اللهمَّ لنفسِك،
واجعلنا اللهمَّ في خيرتِك ومن اهلِك,
واستعملنا اللهمَّ لمرضاتِك عنا،
ووفقنا اللهمَّ لمحابِك منا،
ويسر لنا بحسنِ اختيارِك لنا،
اللهمَّ طالَ عهدُ الذل, وخيَّمَ عهدُ الهوان, اللهمَّ فعجل بأيامِ العزِ ولحظاتِ المجد، وساعاتِ الفرج, اللهمَّ, بأميرِ المؤمنينَ، بخليفةِ المسلمين, فإنك إنْ دُعيتَ أجبت، وإن سُئلتَ أعطيت، وإن اسُتفرجتَ فرَّجت، ففرِّج اللهمَّ عنا ما نحن فيه، يا إلهنا غوثَك فلا تُباعِد, يا إلهنا فرجَك فقارِب, لك العتبى حتى ترضى ولا حولَ ولا قوةَ إلا بك وصلِّ اللِّهمَّ على محمّدٍ وآلهِ وسلِّم، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِ العالمين.


الرابط/
http://www.alokab.com/politicals/det...id=961_0_8_9_M
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
الآثار الإسلامية في فلسطين ! ضياع بين ..افتراءات التوراتيين وهجمات الإلحاديين
::مـا هو المسجد الأقصى؟..وهـل لليهود حق في فلسطيـن؟..
تاريخ فلسطين 1
الساعة الآن 04:13 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى