جرائم التأريخ في حق التاريخ الجزائري
04-09-2013, 09:40 AM
طالما كنت أتصادف في جولاتي الاطلاعية على مغالطات تخص الجزائر وتاريخها وحضارتها وهويتها وايضا معالمها وسير شخصياتها فاقول تحامل العاطفة والجهل والاهمال من طرف الاهل يؤدي بالضرورة الى تحريف وتدليس الحقائق لاهداف مختلفة كل حسب هواه ومن اكبر الجرائم المرتكبة في حق تاريخ الجزائر هو المغالطات الكثيرة والمتعددة حول هوية شعبها الحقيقية والتي ساترك لها مجالا للخوض فيها في موضوع مستقل ثم تاتي في الدرجة الثانية الجرائم المرتكبة في حق سير شخصياتها وابرزها الفيلسوف الامازيغي النوميدي لوكيوس ابوليوس المعروف بافولاي الذي تنكر لاعماله العديد من المستشرقين الاغريقيين و الرومانيين ودوره في احداث انتعاش فكري وثقافي سواء في منطقة شمال افريقيا او حتى في اروبا وطعن في شخصه مرورا بالشخصية الامازيغية المعروفة بتيهيا البربرية المعروفة بالكاهنة التي زورت الكثير من جوانب حياتها على راسها المعتقد الذي كانت عليه حيث روج لها على اساس انها كانت يهودية المعتقد وهذه المغالطة مغرضة جدا اطلقتها احد المؤرخات اليهوديات ذات الاصول التونسية تسمى جزيل حليمي ولقى ذلك قبولا وصدى كبيرا لدى المثقفين اليهود والذين راحوا ينسبونها بطريقة او باخرى على انها حاربت المسلمين انتصارا ليهوديتها رغم ان العديد من المؤرخين العرب والمسلمين وحتى الغرب اجمعوا على انها كانت وثنية تعبد الاصنام من بينهم العلامة ابن خلدون ثم انها هي من امرت احفادها بالدخول في دين الاسلام وفضلت الموت على عقيدتها الوثنية مكابرة نظرا لما كانت تتميز به من شخصية صلبة ناهيك عن المغالطات التي تخص سمعتها الانثوية وايضا شخصية القائد العظيم طارق بن زياد وانتهاء بشخصية الامير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الذي روجت عنه اكبر شائعة وهي اتهامه بالماسونية هذا نزر من حجم المغالطات التي مست بعضا من ابرز الشخصيات الجزائرية اما اذا تحدثنا عن التدليس في التاريخ الحضاري والنضالي فاننا سنكتب المجلدات في هذا الشان خاصة تاريخ مرحلة الاستعمار الفرنسي وثورة التحرير الكبرى .
يقول البعض ان كل الامم تتعرض لهذا النوع من الاجرام التأريخي لشخصياتها ووقائعها الحضارية وامجادها لكن الفرق بين الجزائر وبين باقي الامم ان اولئك لهم من قوة الاعلام والاجتهاد الفردي لنفض الغبار عن تاريخهم لكن الجزائر لاتزال مبادراتها في هذا الشان محتشمة جدا نظرا لضعف اعلامها واجتهاد ابنائها ... وجهة نظر شخصية











