تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 06:06 PM
الحب الحلال حلال، والحب الحرام حرام، هكذا رد حسن البنا عندما سئل عن الحب، وكذلك رد شيوخ الإخوان كلما طرح عليهم الشباب من النساء والرجال ذات السؤال، الأمر الذي يدعو إلى البحث في الدلالات التي يحملها الجواب، ولاسيما تلك المطابقة الواضحة فيها بين مفهومي الحب و”الجنس” وذلك الخلط التعسفي بين المشاعر والانجذاب الحسي البحت، وخلفية المغالطة حول تماثل العاطفة مع الغريزة والشهوة، ألا يعكس مفهوم الحب عند الإسلاميين مفاهيم خاطئة نابعة عن ثقافة وهم متجذرة في الوجدان وفي العقل الذكوري حول معاني الجسد والأنوثة والفتنة.
بعيدا عما دعي تعسفا وظلما بالربيع في عالم السياسة، فضّلنا في مقال اليوم الكتابة عن ربيع الروح، وبدايته تساؤل، عما إذا كان الإسلاميون قد أخطأوا في تشخيص أحوال النفس والقلوب، كما حدث معهم في قضايا السياسة والحكم، لاسيما وأن النظام أو النموذج المعرفي الذي انبثق عنه مفهوم الحب عند الإسلاميين هو ذاته الذي أنتج كافة التصورات التبسيطية حول الدولة والسياسة وأنظمة الحكم وكذا الديمقراطية والعلمانية والحداثة وحقوق المرأة..إلخ.
إن القول بأن الحب الحرام حرام، تأكيد عن العجز على الكشف عن حقيقة الحب وصفاته الجوهرية، التي تعتبر الوسيلة الأقدر على فهم الإنسان في ماهيته الأعمق، ولكن الثقافة التي تشيطن جسد المرأة وتختزله في تضاريس باذلة وساذجة معطاءة، وتجرد الجسد المؤنث من العقل والروح، متوقع منها أن تنقل السؤال عن الحب إلى دائرة الفتوى، ذلك الطريق السهل والخطير للقضاء على كل ما هو إنساني ومعنوي وكلاني ونهائي ومركب، فالحب باعتباره تقاطع معقد بين العاطفي والاجتماعي والروحي والجسدي والفكري والعقلاني والمكشوف والخفي، حيث يتداخل عالم الغيب والشهادة بتجلياته من خلاله الروح التي سرها من أمر الإله، هو الأقدر عن الكشف عن كينونة الإنسان وجوهره من خلال تمظهراته المختلفة في الحياة، لاسيما وأن الحب يغتني باستمرار بمضامين أخلاقية تطور الصفات الإنسانية لدى المحب، وكذا روح الإبداع والحرية والاستقلالية.
إن مفهوم الحركات الإسلامية المعاصرة ورموزها عن الحب، يعتبر مؤشرا دالا على خواء النموذج المعرفي الذي يشكل تصوراتها ويحدد طبيعة خريطة إدراكاتها، لاسيما مع العودة إلى تلك الإشراقات الكبرى في تراثنا الإسلامي الإنساني حول هذه العاطفة التي تتحدد من خلالها إنسانية الإنسان والمقامات التي يمكن أن يرتقي إليها عبر استشعارها وتذوقها، حيث نجد علماء الإسلام الأوائل وأئمته الكبار قد وصفوا الحب على أنه حالة من الصفاء والمشاكلة والارتقاء الروحي، فها هو الإمام ابن حزم الفقيه والورع الفيلسوف، يصف الحب في طوق الحمامة بقوله “الحب أوله هزل وآخره جد دقت معانيه لجلالتها على أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة، وهو اتصال بين أجزاء النفس المقسومة في هذه الخليقة إلى عنصرها الرفيع على سبيل مناسبة قواها في مقر عالمها العلوي ومجاورتها في هيئة تركيبها .
وللإمام ابن القيم في “روضة المحبين ونزهة المشتاقين” نظرية كاملة في الحب، لا يجرد فيها الحب عن الأخلاق بحيث يقحمه في دائرة الفتوى مباشرة، ولكنه يربطه بأعلى درجات الصفاء، عندما يصفه بكونه “اتفاق أخلاق وتشاكل أرواح، وشوق كل نفس إلى مشاكلها- بضم الميم- فإن شبيه الشيء ينجذب إليه بالطبع فتكون الروحان متشاكلتين في أصل الخلق فتنجذب كل منهما للأخرى.” وفي الكتاب أبواب تتضمن جميعها أبعادا فلسفية وتأملية عميقة، تبدأ بأسماء المحبة وتقف في الباب الرابع عند التأكيد على أن العالم العلوي والسفلي، إنما وجدا بالمحبة ولأجلها وأن حركات الأفلاك والملائكة والحيوانات وحركة كل متحرك، إنما وجدت بالمحبة، التي تستثار بها الهمم السامية والعزمات العالية إلى تحقيق أشرف الغايات. أما محيي الدين ابن عربي، فإنه يعتبر الحب منبع ووسيلة للمعرفة والوجود، وهو بهذا الاعتراف يفتح المجال للاعتراف بالدور الخلاق للآخر، حيث لا يقوم الحب مهما كانت طبيعته، إلا بفضل تعدد تترجمه علاقة الذات بالآخر، مع حضور قوي للأنوثة، والذي يخترق تصوره للوجود والكون والإنسان والسلوك، حيث يتقاطع عبرها -أي الأنوثة- النسائي بالإنساني بالوجودي، ويعتبر حب النساء تخلقا إلهيا وإرثا نبويا في تفسير استكشافي واجتهادي متجدد لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام “حُبب إليّ من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة”، فالرسول لم يقل أحببت، ولكن حبّب إليه، ومن ثمّ كان الحب في التفكير الصوفي طريقا للمعرفة والحب الإلهي، ولذلك يعتبر ابن عربي أن حب النساء يحقق الكمال البشري، إذ يمكن المحب من رؤية صورته الباطنية وحقيقته الغيبية متجلية في المرأة، من حيث هي هو، في رتبة الانفعال، فيحوّل حب المرأة إلى مرآة ينظر عبرها الرجل إلى نفسه، ويعرف تعدده في وحدته واختلافه في هويته فيدرك بذلك حقيقته الأصلية. إن مفهوم الحب لدى الإسلاميين يقوم على التمثيل الثقافي للجسد الفتان، الذي يعتبر الأنوثة صفة وليس جوهرا وعورة، وليس معنى يتجاوز الحواس والغرائز، وهي بذلك مكمن للفتنة والغواية، ولهذا السبب الحب الحلال حلال والحب الحرام حرام .

اسماء بن قادة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 08:29 PM
السلام عليكم

ما شد انتباهي في الموضوع هو المقدمة أو العنوان فالكاتبة ذكرت "الإسلاميون بدل المسلمين أو الإسلام "
فما عليه المسلمون و الإسلاميون اليوم ليس بالضرورة أن يكون تمثيلا شرعيا للإسلام
فخير ما مثله عقيدة و شريعة و تعاملا و شعورا هو الرسول عليه الصلاة و السلام و صحبه و من تبعهم من السلف و ليس غريبا أن تجد تلك المعاني الراقية للحب في كتب ابن القيم و ابن حزم رحمهما الله و لا تجدها في كتب البنا و العربي و غيرهما
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 09:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
مقال ملهم لي عودة بادن الله
[SIGPIC][/SIGPIC]
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 03-02-2014 الساعة 11:53 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 10:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

ما شد انتباهي في الموضوع هو المقدمة أو العنوان فالكاتبة ذكرت "الإسلاميون بدل المسلمين أو الإسلام "
فما عليه المسلمون و الإسلاميون اليوم ليس بالضرورة أن يكون تمثيلا شرعيا للإسلام
فخير ما مثله عقيدة و شريعة و تعاملا و شعورا هو الرسول عليه الصلاة و السلام و صحبه و من تبعهم من السلف و ليس غريبا أن تجد تلك المعاني الراقية للحب في كتب ابن القيم و ابن حزم رحمهما الله و لا تجدها في كتب البنا و العربي و غيرهما

وعليك السلام اختي ،

هذا بديهي فإنتقاد "التدين" ليس انتقاد الدين ، وكذلك انتقاد الفكر الاسلامي اوالعمل الاسلامي ، ليس نقدا للاسلام...بل برايي حتى نقد الدين نفسه ليس سوى تعزيز لفهم ارقى للدين ، فكما نعلم فالنقد دائما يفيد التهذيب ، وعليه سمي (النقد البناء ) اي النقد الذي يفيد كشف العيوب بما يدعوا للاصلاح والتحسين

تشكري
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 10:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
مقال ملهم لي عودة بادن الله

في الانتظار الاخت العزيزة اماني ، اما عن المقال ف
هو كما قلت مقال ملهم ، بل ان كاتبه كلها ملهمة فشخصيا ومنذ فترة الاحظ ان ارقى المقالات الصحفية التي تكتب في الجزائر اليوم هي مقالات السيدة الفاضلة اسماء بن قادة ....فهي تكتب ما يحتاج الناس سماعه ، لا ما يريد الناس سماعه كما تفعل اغلب الصحف ..

وهذا برايي موقف شجاع قل ان نجده ، لانه ليس الكثيرون مستعدين ان يسيروا مسيرة عدو الشعب على حد قول هنريك ابسن

تشكري
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 03-02-2014 الساعة 11:53 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
02-02-2014, 10:52 PM
مقتيس من كتاب[ طوق الحمامة في الألفة والأُلاَّف]

للعالم والفقيه الأندلسي ( ابن حزم ) صاحب المذهب الظاهري ، كتب عن الألفة والحب ، هذا مقتطف مما قال :

[.....للحب علامات يقفوها الفطن، ويهتدي إليها الذكي . فأولها إدمان النظر والعين باب النفس الشارع ، وهي المنقبة عن سرائرها ، والمعبرة لضمائرها ، والمعربة عن بواطنها . فترى الناظر لا يطرف ، ينتقل بتنقل المحبوب ، وينزوي بإنزواءه ، ويميل حيث مال .
ومنها علامات متضادة وهي على قدر الدواعي ، والعوارض الباعثة والأسباب المحركة والخواطر المهيجة . والأضداد أنداد ، والأشياء إذا أفرطت في غايات تضادها ووقفت في انتهاء حدود اختلافها تشابهت ، قدرة من الله عز وجل تضل فيها الأوهام . فهذا الثلج إذا أُدمن حبسه في اليد فعل فعل النار ، ونجد الفرح إذا أفرط قتل ، والغم إذا أفرط قتل ، والضحك إذا كثر واشتد ، أسال الدمع من العينين . وهذا في العالم كثير ، فنجد المحبين إذا تكافيا في المحبة وتأكدت بينهما شديداً ، كثر تهاجرهما بغير معنى ، وتضادهما في القول تعمداً ، وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور ، وتتبع كل منهما لفظة تقع من صاحبه ، وتأولها على غير معناها ، كل هذا تجربة ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه .......].

دمتم في رعاية الله .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
  • تاريخ التسجيل : 22-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 6,013

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    27

  • المشرف العام has a spectacular aura aboutالمشرف العام has a spectacular aura about
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
03-02-2014, 08:49 AM
الحب الحلال حلال، والحب الحرام حرام، هكذا رد حسن البنا عندما سئل عن الحب ....ما أروعه من كلام جامع معبر و لكن خسارة قالها حسن البنا و واحسرتاه لو قالها شيخ سلفي لكانت بفهم السلف الصالح و لو قالها مفكر علماني لكانت تحضر و علم ...........إضافة بعد قراءة ثانية عرفت كاتبة الموضوع و لذلك فلا عجب في أنها نظرت للمقولة بنظرة الحقد و الجريحة و لكل دافع في النقد
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
  • ملف العضو
  • معلومات
الافريقي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-12-2008
  • المشاركات : 3,200

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • الافريقي has a spectacular aura aboutالافريقي has a spectacular aura about
الافريقي
شروقي
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
03-02-2014, 11:28 AM
يا حسراه يا حسراه ......
انها اغنية جزائرية لاحد العاشقين .
وهذا ينطبق على اسماء بن قادة التي بيعت لاحد الشيوخ وهي صغيرة الى ان حررها عنتر يحي ورجعت الى الجزائر هاهي تمارس الحب قولا وفعلا وشعرا ونثرا في البرلمان .

  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
03-02-2014, 01:44 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام مشاهدة المشاركة
الحب الحلال حلال، والحب الحرام حرام، هكذا رد حسن البنا عندما سئل عن الحب ....ما أروعه من كلام جامع معبر و لكن خسارة قالها حسن البنا و واحسرتاه لو قالها شيخ سلفي لكانت بفهم السلف الصالح و لو قالها مفكر علماني لكانت تحضر و علم ...........إضافة بعد قراءة ثانية عرفت كاتبة الموضوع و لذلك فلا عجب في أنها نظرت للمقولة بنظرة الحقد و الجريحة و لكل دافع في النقد
قد يكون هذا الكلام صحيحا اخي ؛ لكن ليس بالضرورة فقد يكون الامر ان السيدة اسماء قد اطلعت على واقع الاسلاميين من الداخل ، وعليه فهي الان وحينما تنتقد فإنها تفعل من باب من خبر التجربة و سبر اغوارها ، وعليه فليس بالضرورة ان يكون الامر كما قلت ، الشيء الاخر ولنفرض ان ما تقوله صحيح لكن اليس الاحرى هو الرد على الكلام اعلاه لا مناقشة شخص صاحبه ، فالسيدة اسماء وكما ارى لم تقل الا ما فكري للنقاش ، ما يعني ان الضرورة تلزم بمناقشتها فكريا حال خطائها ، لا ان ننحدر بالامر الى مناقشة امورها الشخصية فالامر لا يؤدي الى شيء

تشكر
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: قصة الحب عند الإسلاميين .
03-02-2014, 01:46 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
مقتيس من كتاب[ طوق الحمامة في الألفة والأُلاَّف]

للعالم والفقيه الأندلسي ( ابن حزم ) صاحب المذهب الظاهري ، كتب عن الألفة والحب ، هذا مقتطف مما قال :

[.....للحب علامات يقفوها الفطن، ويهتدي إليها الذكي . فأولها إدمان النظر والعين باب النفس الشارع ، وهي المنقبة عن سرائرها ، والمعبرة لضمائرها ، والمعربة عن بواطنها . فترى الناظر لا يطرف ، ينتقل بتنقل المحبوب ، وينزوي بإنزواءه ، ويميل حيث مال .
ومنها علامات متضادة وهي على قدر الدواعي ، والعوارض الباعثة والأسباب المحركة والخواطر المهيجة . والأضداد أنداد ، والأشياء إذا أفرطت في غايات تضادها ووقفت في انتهاء حدود اختلافها تشابهت ، قدرة من الله عز وجل تضل فيها الأوهام . فهذا الثلج إذا أُدمن حبسه في اليد فعل فعل النار ، ونجد الفرح إذا أفرط قتل ، والغم إذا أفرط قتل ، والضحك إذا كثر واشتد ، أسال الدمع من العينين . وهذا في العالم كثير ، فنجد المحبين إذا تكافيا في المحبة وتأكدت بينهما شديداً ، كثر تهاجرهما بغير معنى ، وتضادهما في القول تعمداً ، وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور ، وتتبع كل منهما لفظة تقع من صاحبه ، وتأولها على غير معناها ، كل هذا تجربة ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه .......].

دمتم في رعاية الله .
تشكر الاخ الامازيغي على النقل القيم .. و تحية ايضا موجهة للزميل الافريقي ...
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 06:14 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى