رد: بل جريمة صابرين..هداها الله
31-03-2014, 09:16 AM
اقتباس:
|
تحية الاخ سميع الحق . . مثالك جيد اخي لكنه يغفل نقطة مهمة شرحتها سابقا (وهي قضية ان لا اختصاص في الدين ) و التي للاسف (وهذه ملاحظة للجميع ) فقد اشرت لها اربع مرات في هذا الموضوع بالحديث و الشرح لكن للاسف انتم لم تطلعوا عليها رغم جوهريتها ، وعليه كما ارى لا احد الى الان قادر على ان يفهم ما اقول ...لكن عموما وكشرح اضافي لعموم الفائدة .. ...الدين اخي وكما قلت سابقا وكما تعرف نزل لكل الناس ، وكل انسان عاقل فهو مكلف به ، وعليه فالدين متاح للنقاش لكل انسان عاقل (من ليس عاقلا او غير مؤهل كالطفل فهو غير ملزم به وتعرف رفع القلم عن تلاث ) و عليه فهو يختلف عن الطب مثلا ، فالانسان العادي غير مسؤول عن جهله بالطب ، فللطب مختصون يمتحنون فيه ، في المقابل فهو مسؤول في مسألة الدين ، لانه سيسأل يوم القيامة فيه ، وعليه فقضية حقه في مناقشة الدين واجبه فكيف يدرك الدين اذا ظل معرضا عنه ...تماما كما هو للطبيب حق مناقشة امور الطب ، فكيف يكون طبيب بدون الفهم و الالمام بامور الطب . اذن وكما ترى فالانسان العاقل له كامل الحق و الحرية في مناقشة الدين ، فهذا هو البديهي لكي يمكنه الايمان به . طبعا قد تقول هنا انه يمكنه سؤال العلماء لانه ليس كل الناس لهم نفس الكم من المعرفة الدينية ، وهذا صحيح ، لكن هل يستطيع الانسان الاعتماد على جواب العلماء اذا كان لا يعي دينيه ، او بمعنى اخر هل يستطيع الانسان الوقوف امام الله للدفاع عن دين هو غير مقتنع به اصلا ؟؟ و الجواب هنا طبعا لا ، لان الايمان هو ما وقر في القلب ، وعليه فأي جواب ولو كان صحيح فهو غير صالح في حضرة الله اذا كان صحابه غير مقتنع به .. و على هذا نقول انه يجب على الانسان ان يناقش ليفهم ، فمن حقه هذا الامر ، و الله لو كان انزل دينه للمتخصّصين ، لكان قالها و ما بعثناك الا رحمة للمتخصصين ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان نبي كل الناس بجهلتهم وعلماهم ، والنبي صلعم لم يقل للناس انتم لستم متخصصين لتفهموا ديني ، بل حاورهم وحاول افهامهم بشتى الطرق ، وعليه وكما قلنا سابقا فمسالة التخصص في الدين هذه بدعة ، لان الدين استمر الناس يؤمنون به عشرات السنين قبل كتابةا لصحاح ، وقبل ظهور علوم الدين ، واذا كان الاستأناس بأهل العلم مفيدا و ميسرا للفهم الاسرع ، الا انه ليس اجباريا ، فالاصل في الايمان التصديق ، والتصديق لا يأتي بالاكراه ، فالانسان لا يستطيع ان يصدق ما لم يفهمه . اذن وبالختام نقول ان البحث في الدين مباح ، فالله انزله لعبادة ليمتحنهم ، وفي هذا الاطار فقد فتح لهم حق في السؤال و البحث ، بل ومنحهم حتى حق الايمان و الكفر ، وعليه فاذا كان هذه هي ارادة الله ، فلما تضيق صدور البعض بها ؟ (طبعا يمكنني هنا ان اجيب ، واقول تضيق.. لان الدين لم يعد دين الله بل دين الفقهاء يستعبدون به الناس ، وطبعا الفقهاء ليسوا هم الله كامل الحلم ، بل هم جماعة لها مصالح وعليه فاي شيء خارج عن مصلحة الفقيه فهو ممنوع مثل البحث و السؤال الذي يفضح تزوير الفقهاء ، او التأويل الذي يفضي لغير ما يريد الحاكم بامر الله ، وهذا على عكس الله الذي بالاصل هو غني عن عباده ، و الذي امتحانه ما هو الا فرصة نادرة منحت للانسان ليكون له الحق في التعرف على الله بمحض ارادته وهو منتهى التكريم ) لكن عموما هذا ليس جوهر موضوعنا . تشكر |
أستاذنا الفاضل حاليلوزيتش يسرك الله لليسرى وشرح صدرك للذكرى
دين الجميع..تطبيقا أم تأصيلا؟
صدقت فدين الإسلام هو دين لجميع الناس،يفهم ويطبق –بالقوة وبالفعل- من أي كان، وفي أي مكان، وفي أي زمان.
وتحقيقا لهذه المعنى أنيطت أحكامه التي يحتاجها جميع الناس بأمور ظاهرة لا تعقيد فيها: فالصلاة أنيطت بالشمس، والحج والصيام وحلول الديون بالقمر، والعِدد بالحيض..
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"
فمن حيث الفهم و التطبيق، لا طبقة مختصة بتطبيق شعائر الدين دون غيرها، فالدين يطبقه المهندس والفلاح، وعالم الفلك والصياد..
ولكن هل الدين من حيث التنظير والتأصيل والاستدلال على ما سبق؟
مسائل الدين وقضايا الإسلام على قسمين:
قسم من القضايا يحتاجه كل مسلم، ينبغي عليه فهمه وتعلمه، والمسائل المندرجة تحت هذا القسم تتميز بـ:
-قلتها (نسبيا) مقارنة بالقسم الثاني.
-سهولتها، بحيث يتمكن الشخص السوي من استيعابها بأقل جهد.
-قطعية أدلتها لتواترها وظهورها وتوارثها جيلا عن جيل.
-الاتفاق عليها.
وغالبا ما توصف هذه القضايا (في الكتب الشرعية) بالمعلوم من الدين بالضرورة، ومن أمثلتها أركان الإسلام وأركان الإيمان.
وهذه القضايا –مع سهولتها ويسرها-فلا يتصور استيعابها (فضلا عن مناقشتها والتشكيك فيها!) لمن لم يتعرف عليها وعلى معانيها ممن سبق إلى معرفتها وتضلع فيها، فلا بد فيها –إذن- من التعلم!
قال الله تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات"
فبدأ بالعلم قبل القول والعمل..وليس بالشك!
وأما القسم الثاني من القضايا الشرعية، فهو القضايا التي يحتاجها بعض الناس في بعض الحالات، وهذا القسم سِمته:
-الكثرة والتشعب (مقارنة بالقسم الأول)
-خفاء الأدلة في كثير من الأحيان، بحيث تحتاج إلى جهد بحثي أكبر ومزيد تفرغ، مع الاستعانة بعلوم مساعدة على الفهم (أو ما يسمى في الأدبيات الشرعية بعلوم الآلة=علوم اللغة، ومصطلح الحديث وقواعده، وأصول الفقه..)
- اختلاف وجهات النظر فيها.
ومثال القضايا المندرجة ضمن هذا القسم: خفايا مسائل البيوع كدقائق بيع العينة، وتفاصيل علم المواريث كميراث الخنثى المشكل ونحوها.
فكيف تدرس هذه المسائل؟ وراءنا احتمالان:
إما أن نفتح باب الاجتهاد والدراسة والمناقشة والمداخلة فيها (بل نكسره!) حتى يقتحم كل المسلمون (وغيرهم!)، من فلاح وصياد وطبيب ومهندس وبناء ومسافر ومقيم، وصحيح ومريض وحر وعبد وذكر وأنثى وشيخ فان ومراهق شبق...
فحينئذ إما أن نطالب هؤلاء جميعا بالدراسة العلمية –على أصولها- للمسائل فتتعطل مصالح الناس، أو نحمل بعضهم ما لايطيق، وإما نأذن لهم بأن يقول عالم بعلمه وجاهل بجهله وعربيد بعربدته وسفيه بسفهه..في دين الله تعالى، فعلى الدين السلام!
وإما أن يُفتح باب المداخلة والمناقشة والدراسة لمجموعة معينة، اتصفت بشروط وتحققت فيها معايير الاقتدار على هذه المهمة، ومن ذلك إحكام العلوم المساعدة على الفهم (علوم الآلة)، فيتخصصوا في بحث المسائل التي لا يقدر كل الناس على فهمها وتعلمها مهما استغرق ذلك من جهد أو وقت ليعلمونا بعد ذلك، وهذا هو الجواب القرآني على سؤالنا:
قال تعالى: "فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون"
وأما الفلاح والصياد و...فينشغل كل واحد بما يسر له، فإذا نزلت به نازلة سأل من يعلم، قال الله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
مؤامرة التخصص؟!
فالتخصص في "العلوم" الشرعية ليس مؤامرة دبرها الفقهاء ليصادروا عقول أحباب الشك وخلان الريب كما يريد أن يوهمنا الأستاذ حاليلوزيتش، بل ما هو إلا ضرورة يستقيم بها ناموس الحياة، وما هو إلا توزيع للأدوار حتى يصلح معاشنا..
وهو أمر معمول به في سائر المعارف، فما كل الناس يطالب بدراسة الطب ولا الهندسة ولا اللغات الأجنبية، بل يتخصص البعض (ممن هو أهل!) في هذه العلوم، ويصدر الآخرون عن رأيهم.
ولم يقل أحد أن التخصص في الطب والهندسة مؤامرة من الأطباء والمهندسين لمصادرة العقول "المشكاكة"، وما دعا أحد إلى اقتحام الصيادين والفلاحين لكليات الطب حتى يحاضروا من منابرها.
الطب/الشريعة
ولقائل أن يقول: وهل علم الطب مثل علم الشريعة؟ فيقال له: بل أدق وأحكم..لو كنت تعلم! بعض الناس يرى الجزء الشاخص من جبل الجليد-كما يقول المثل- ولا يقدُر قدر ما رسا تحت الماء، يظن علم الشرع ما يعرفه بادي الرأي..ثقافة عامة..ولغة صحف..وقصص فضائيات..وفذلكة من يسمون بـ"المفكرين"، لو غُمس غمسة واحدة في علم الحديث أو علم المقاصد أو علم التفسير لخُلع فؤاده..اللهم يا معلم آدم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا.
"لا نحاسب على فهم الطب..ونحاسب على فهم الدين"
وقد يقول قائل: لا نحاسب على فهم الطب بل يحاسب المتخصصون، ونحاسب على فهم الدين أجمع؟ فيقال: لا تُحاسب من الدين إلا على ما فُرض عليك تعلمه، ولا يفرض عليك أن تتعلم من الدين إلا ما يتعين عليك اعتقاده وقوله وعمله، كل ذلك مع الخلو من الأعذار، فإن من أصول مسائل الاعتقاد العذر بالجهل.
وما عدا ذلك فهو فرض كفائي (فرض بالكل مستحب بالجزء) على كل متأهل قادر لا على كل متشكك موسوس، فذرونا من الورع البارد.
هل نعتمد على جواب الفقهاء؟
ولقائل أن يقول: كيف نطمئن إلى جواب العلماء وفتيا الفقهاء؟ فيقال له: وكيف تطمئن إلى تعليمات الأطباء ووصفات الدواء؟
إن الله تعالى تعبدنا بسؤال أهل الذكر إن كنا لا نعلم، فقال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" وهذه الآية في موضعين من كتاب الله تعالى، وإليك أخرى هي الشافية، إن أصابت أحدنا شبهة الشك فما يعمل؟ أيعالج الشك بالشك؟ والشك الثاني بشك ثالث؟ ...كما يتداوى شارب الخمر منها بها؟ قال تعالى: "فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ".
أفبعد هذا يقول قائل أن جواب العلماء لا يقوم حجة أمام إله الأرض والسماء؟
"العلماء أخضعوا الدين لمصالحهم"
وقد يقول قائل: إن العلماء أخضعوا الدين لمصالحهم، فينبغي أن نثور على علومهم، فيجاب: في كل علم أصيلون ودخلاء، مفترون ونزهاء، ولا يقول عاقل اتركوا علم الطب (مرة أخرى!) لأن فيه أطباء مزورون، وآخرون نجحوا بالغش المبين (كما نعلم جميعا)، وإنما العاقل من يقول خذوا هذا العلم ممن ثبتت نزاهته وكفاءته.
فإن قال: وكيف نعرف النزهاء من الدخلاء، قلنا: الحق عليه نور، وعلامات وأمارات، فكما يعرف الناس الطبيب الكفؤ بالتجربة والاستفاضة وشهادة الشاهدين، وتزكية المزكين، فكذلك يعرف العالم الكفؤ.
"سألت..فأُجبت..فما اقتنعت"
فمن قال: سألت فأُجِبت فلم أقتنع، فهو أحد رجلين: إما أنه مخلص في معرفة الحق، حريص على الهداية، لكن علت قلبه شبهة من الشبه حجبت عنه الفهم، فهذا معذور مأجور، ينبغي أن يواصل رحلة البحث عن الحق بالسؤال (إن كان عاميا مقلدا)، وبالبحث (إن كان متأهلا للبحث في علوم الشريعة)، والله تعالى لا يضيع أبدا من أراد الهداية وسلك طريقها الصحيح.
وإما مكابر ممار مغرور بعقله، يجادل بغير حق، ويشك من أجل الشك وفي سبيل الشك، فلهذا معركة مع شيطانه وهواه ونفسه، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. قال تعالى: " قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى"
أنا.. وعقلي فقط
ومن قال أنا أهيم على وجهي في بحر الأفكار، ومفازة الأوهام حتى أذوق حلاوة التصديق، لأن الإيمان ما ينقدح في النفس، فيقال له: إن الله رحمك، وأرسل إليك الرسل وأنزل عليك الكتب ليطلعك على الحق المصفى، الذي يهجم على قلبك ويسكن فؤادك، فتنقاد له -من قوة حجته- كما ينقاد البعير في يد الطفل الصغير، وقال لك استعمل مجهودك العقلي في زيادة الإيمان واستثماره وتثبيته، وأنت تقول: عقلي عقلي! فتجعل عقلك الذي خلقه الله تعالى آلة للإيمان حجابا بينك وبين الإيمان، مثل ذلك كمثل رجل في ظلام مطبق، فأعطاه أحدهم مصباحا ليستعين به على معرفة سبيله، فرفض، وقال بل أجد السبيل بعيني وحدهما!
ولو علم الله تعالى أن عقولنا كافية لبلوغ الحق فلم أرسل الرسل وأنزل الكتب؟ ولو كانت عقولنا كافية لبلوغ الحق فلماذا عبد الأصنام "أعقل" أهل الدنيا من اليونان الأقدمين والفرس والروم والفراعنة؟
إنما مثل من يصد عن الوحي ويتوكل على العقل (وحده) في معرفة سبيل الحق مثلُ ذلك الصبي الصغير، الذي يروم ركوب دراجة أول مرة في حياته، وأبوه يسنده ويساعده ويوجهه، وهو يأبى، ويريد أن يقود الدراجة وحده، وهو في "عقله الصغير" يحسب أنه قادر على قيادة الدراجة مع أن حتفه قد يكون في ذلك، ولله المثل الأعلى.
الدين ..والصحاح
وتنبه، فالدين ليس هو "الصحاح"! بل ما حوته "الصحاح" =السنة النبوية، وهذه الكتب المصنفة في السنة ما هي إلا تدوين لها، فإن كان منطوق السنة حجة فمكتوبها حجة.
حق الإيمان وحق الكفر؟!
ثم اعلم أن المعركة بين الحق والباطل ليست مباراة ودية، إذا انتهى وقتها، تصافح أهل الحق وأهل الباطل وتبادلوا الأقمصة ثم مضى كل إلى حال سبيله، كما نراه في مباريات كرة القدم، إنها قضية جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، ونار وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين، فالجد الجد!
وعجب قول القائل إن الله تعالى منح لعباده حق الكفر والإيمان! الكفر جريمة..وليس حقا، قال تعالى: "إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ" وقال تعالى: "قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ"
ولعل القائل اختلط عليه أن للإنسان كسبا واختيارا يميز به بين الحق والباطل، فظن أنه يختار بينهما كما يختار أحدنا بين قميصين ولا حرج، والكسب والاختيار لا ينافي الثواب والعقاب، بل هو تمام عدل الله تعالى، قال عز وجل:" وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ، أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا" أرأيت كيف رُتب على بيان الحق والباطل، وإمكانية اختيار الإنسان بينهما الثواب والعقاب؟
أستاذنا الفاضل حاليلوزيتش، أحسب أن رأس شبهتك وعمودها وذروة سنامها:
-نقص اطلاع على العلوم الشرعية ومناهج المتخصصين فيها فإزراء بها وبأهلها.
-خلطك بين تطبيق الدين وتأصيله.
-خلطك بين قسمي قضايا الدين.
-إضفاء قدرات خارقة على العقل البشري، بحيث تسوغ له أن ينقد قبل أن يعلم، وأن يشك قبل أن يفهم.
-خلطك بين الشك المتشبث بأذيال اليقين، والشك الذي هو ..شك فحسب.
-خلطك بين سؤال الجاهل المسترشد وسؤال المكابر المعاند.
-خلطك بين الكسب والتصويب.
نسأل الله تعالى لنا ولك أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
التعديل الأخير تم بواسطة سميع الحق ; 31-03-2014 الساعة 09:26 AM










