تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
م.عبد الوهاب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 492
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • م.عبد الوهاب is on a distinguished roadم.عبد الوهاب is on a distinguished road
م.عبد الوهاب
عضو فعال
رد: فتاوي البلاط
14-04-2014, 08:30 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة
تحية الاخ محمد و شكرا على الاجابة الكريمة لكن لي أسئلة حول طرحك

انت تقول أن من يختار الحاكم المسلم هم خير الناس جميل ، لكن السؤال هو : و من يحدد من هم خير الناس ؟ وكيف يتم هذا ؟ (اقصد الالية ) ثم ما الحل اذا اختلف من يختارون هؤلاء ؟ ثم كيف نختار من يختارون هؤلاء ، ومن يختار من يختارون هؤلاء الذين يختارون الذين قبلهم ؟

اتمنى اسمع منك اجابة ؟ وتشكر
صفات أهل الحل والعقد:

العدالة الجامعة لشروطها الواجبة في الشهادات، من الإسلام والعقل والبلوغ وعدم الفسق واكتمال المروءة.

العلم الذي يوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها

الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح.

أن يكون من ذوي الشوكة الذين يتبعهم الناس، ويصدرون عن رأيهم، ليحصل بهم مقصود الولاية.

الإخلاص والنصيحة للمسلمين


كيف ؟


- يعين الخليفة لهم، كما فعل عمر بن الخطاب بتعيين ستة من أهل الحل والعقد ليختاروا واحدا منهم خليفة للمسلمين بعده وكان ذلك بمحضر من الصحابة دون نزاع.

- التعيين بالحضور إذا لم يعين الخليفة جماعة من أهل الحل والعقد، فإن من يتيسر حضوره منهم تنعقد به البيعة، ويقوم الحضور مقام التعيين . انتهى


أمّا الحضور اخي حاليلوزيتش هم يا إمّا علماء او طلبة علم شرعي أو من هم على المنهاج الحق أهل السنّة و الجماعة ، فجامعاتنا مليئة بطلبة الشريعة الاسلامية و هم على المنهاج الحقّ و الحمد لله فهؤلاء هم من يكونون المجلس التشريعي في دولة الاسلام أمّا ما نحن عليه اليوم فنسأل الله أن لا يأخذنا بجرائر اعمال السفاء منّا و ان لا نكون في صفّ السارق و القاتل و الزاني و العلماني و الليبيرالي و الشيوعي و تلك المسميات الكثيرة

أنا عن نفسي اخي لن انتخب حتى اتبين الخيط الابيض من الاسود فإذا نمت و استيقظت ووجدت ان الحاكم الذي يحكمني خارج عن الملة و هو قد امر بغلق المساجد و فتح الحانات و تعطيل كل الحريات الدينية و ممارساتها و نهي المسلم عن اداء صلاة الفجر يعني بالمعني المختصر ولي امر يأمر بالفسق و المنكر و ينهى عن فعل الخيرات فكن على يقين بأنني سأكون اول الخارجين عليه

أمّا إذا استيقظت ووجدت ان الحاكم الذي يحكمني لم يغلق المساجد و لم ينهي عن الخير و لم يأمر بفعل الشر و المنكر و لم تعتقلني الشرطة لمجرد انني نهضت باكرا لأداء صلاة الفجر فلماذا اخرج عليه يا اخي بل أكون تحت لواءه ما لم يؤمرني و يؤمر المسلمين بعدم ممارسة دينهم بحرية

هذا هو فهم السلف الصالح و التابعين للمنهاج الحقّ منهاج اهل السنة و الجماعة فنحن تابعين أخي الفاضل و لسنا مبدعين فما يقوله العلماء يطبق بالحرف فنأخذ عنهم و نجتمع بهم و نسألهم عن ابسط الاشياء التي يراها بعض الناس تافهة .

خلاصة قولي : نحن مع من أخذ بقول قال الله قال الرسول قال الصحابة رضوان الله عليهم حتى ولو كان اعجمي نحكم بالضاهر لا بالباطن و لا نستعمل عقولنا او نتفلسف بفلسفة الفلاسفة فهم حين يغلب المنطق على العقل يعطلون الدين كما يفعل الملاحدة عليهم من الله ما يستحقون .

في امان الله أخي الفاضل
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: فتاوي البلاط
14-04-2014, 03:31 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med_abdelouahab مشاهدة المشاركة

كيف ؟


- يعين الخليفة لهم، كما فعل عمر بن الخطاب بتعيين ستة من أهل الحل والعقد ليختاروا واحدا منهم خليفة للمسلمين بعده وكان ذلك بمحضر من الصحابة دون نزاع.


في امان الله أخي الفاضل
تحية الاخ الكريم محمد

بخصوص ردك على سؤالي فعذرا اذا قلت ان جوابك لم يحل لنا الاشكال لانك استعملت و يبدو بدون ما تنتبه منطقا دائريا ، و المنطق الدائي منطق مغلوط ، ولاحظ معي هنا ؟

في البداية كما تعلم انا سألتك "كيف نختار الخليفة ؟" ، فرددت انت "عن طريق اهل الحل والعقد "، فسألتك : وكيف نختار اهل الحل والعقد ؟، فرددت انت في ردك الاخير ، يعينهم الخليفة! ..

و السؤال هنا ، ومن اين جاء الخليفة اصلا ؟، فبالاساس نحن نبحت عن الية لتعيين اهل الحل والعقد لنختار بها الخليفة ، فمن اين جاء الخليفة ليعين من هم سيعينونه (هل لاحظة المغاطلة هنا ) .


..تشكر
التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 14-04-2014 الساعة 03:36 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
م.عبد الوهاب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 492
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • م.عبد الوهاب is on a distinguished roadم.عبد الوهاب is on a distinguished road
م.عبد الوهاب
عضو فعال
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 03:51 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


تحية الاخ الكريم محمد

بخصوص ردك على سؤالي فعذرا اذا قلت ان جوابك لم يحل لنا الاشكال لانك استعملت و يبدو بدون ما تنتبه منطقا دائريا ، و المنطق الدائي منطق مغلوط ، ولاحظ معي هنا ؟

في البداية كما تعلم انا سألتك "كيف نختار الخليفة ؟" ، فرددت انت "عن طريق اهل الحل والعقد "، فسألتك : وكيف نختار اهل الحل والعقد ؟، فرددت انت في ردك الاخير ، يعينهم الخليفة! ..

و السؤال هنا ، ومن اين جاء الخليفة اصلا ؟، فبالاساس نحن نبحت عن الية لتعيين اهل الحل والعقد لنختار بها الخليفة ، فمن اين جاء الخليفة ليعين من هم سيعينونه (هل لاحظة المغاطلة هنا ) .


..تشكر
لا يا اخي انا لم استعمل منطقاً دائريا كما قلت بل سأدعوك إلى ان تعود معي الى حيث بدأ الاسلام و انتشر و بحكم أننا دولة الاسلام و شعب مسلم فلا بد علينا ان نتبع نهج الحبيب صلى الله عليه و سلم في كل شيء ، في كلّ شيء .

حادثة السقيفة اضن انها تفكرك بأشياء عديدة حدثت و غيرت مجرى التاريخ الاسلامي ، فمنها تمّ اختيار خليفة المسلمين و منها بدأ الشقاق يظهر بين المسلمين فمن هناك انقسم المسلمين الى سنّة و شيعة أي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم مباشرة .

الذين اختاروا خليفة المسلمين ستّة و هم :
علي ابن ابي طالب
عثمان ابن عفان
طلحه اب عبيد الله
الزبير ابن العوام
سعد ابن ابي وقاص
عبد الرحمن ابن عوف

فالخلافة كانت شورى بين الناس بدليل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته جعل الامر شورى بين المسلمين كما جاء فى قول الله تعالى "وشاورهم فى الامر " فاجتمع الصحابة رضوان الله عليهم فى سقيفة بنى ساعدة واختاروا ابا بكر الصديق وهذه هى البيعة الخاصة اما البيعة العامة حين اجتمع المسلمون فى المسجد واختاروا ابا بكر الصديق خليفة لهم "أيها الناس انى قد وُليت عليكم ولست بخيركم فان احسنت فاعينونى وان اسات فقوموني الصدق امانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ الحق له والقوى فيكم ضعيف عندى حتى آخذ الحق منه ان شاء الله لا يدع احد منكم الجهاد فانه لا يدعه قوم الا ابتلاهم الله بالذل أطيعونى ما اطعت الله ورسوله فان عصيت الله فلا طاعة لى عليكم"
وعند وفاته رضى الله عنه رشَّح عمر بن الخطاب ولم يُجبر المسلمين على اختياره بل رشَّح شخصا اجمع الناس على احترامه وبايعوا عمر رضى الله عنه بالخلافة
وعند وفاة عمر اختار ستة من الصحابة وجعل المسلمون يبايعون احدهم فاختاروا عثمان بن عفان رضى الله عنه وكان هؤلاء الستة قد تشاوروا ايضا فيما بينهم على اختيار الخليفة ثم عُرضت نتيجة مشاورتهم على المسلمين وتمت المبايعة لعثمان رضى الله عنه
وعقب مقتل عثمان نتيجة الفتنة التى اثارها ابن سبأ آلت الخلافة الى على ابن ابى طالب كرم الله وجهه الى مقتله على يد عبد الرحمن بن ملجم


في امان الله
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 04:01 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med_abdelouahab مشاهدة المشاركة
لا يا اخي انا لم استعمل منطقاً دائريا كما قلت بل سأدعوك إلى ان تعود معي الى حيث بدأ الاسلام و انتشر و بحكم أننا دولة الاسلام و شعب مسلم فلا بد علينا ان نتبع نهج الحبيب صلى الله عليه و سلم في كل شيء ، في كلّ شيء .

حادثة السقيفة اضن انها تفكرك بأشياء عديدة حدثت و غيرت مجرى التاريخ الاسلامي ، فمنها تمّ اختيار خليفة المسلمين و منها بدأ الشقاق يظهر بين المسلمين فمن هناك انقسم المسلمين الى سنّة و شيعة أي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم مباشرة .

الذين اختاروا خليفة المسلمين ستّة و هم :
علي ابن ابي طالب
عثمان ابن عفان
طلحه اب عبيد الله
الزبير ابن العوام
سعد ابن ابي وقاص
عبد الرحمن ابن عوف

فالخلافة كانت شورى بين الناس بدليل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته جعل الامر شورى بين المسلمين كما جاء فى قول الله تعالى "وشاورهم فى الامر " فاجتمع الصحابة رضوان الله عليهم فى سقيفة بنى ساعدة واختاروا ابا بكر الصديق وهذه هى البيعة الخاصة اما البيعة العامة حين اجتمع المسلمون فى المسجد واختاروا ابا بكر الصديق خليفة لهم "أيها الناس انى قد وُليت عليكم ولست بخيركم فان احسنت فاعينونى وان اسات فقوموني الصدق امانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ الحق له والقوى فيكم ضعيف عندى حتى آخذ الحق منه ان شاء الله لا يدع احد منكم الجهاد فانه لا يدعه قوم الا ابتلاهم الله بالذل أطيعونى ما اطعت الله ورسوله فان عصيت الله فلا طاعة لى عليكم"
وعند وفاته رضى الله عنه رشَّح عمر بن الخطاب ولم يُجبر المسلمين على اختياره بل رشَّح شخصا اجمع الناس على احترامه وبايعوا عمر رضى الله عنه بالخلافة
وعند وفاة عمر اختار ستة من الصحابة وجعل المسلمون يبايعون احدهم فاختاروا عثمان بن عفان رضى الله عنه وكان هؤلاء الستة قد تشاوروا ايضا فيما بينهم على اختيار الخليفة ثم عُرضت نتيجة مشاورتهم على المسلمين وتمت المبايعة لعثمان رضى الله عنه
وعقب مقتل عثمان نتيجة الفتنة التى اثارها ابن سبأ آلت الخلافة الى على ابن ابى طالب كرم الله وجهه الى مقتله على يد عبد الرحمن بن ملجم


في امان الله

تحية الاخ محمد

اولا وبخصوص ذكرك لحادثة اختيار الخليفة في العصر الراشدي ، فانا ساتحفظ على الامر ، لاننا نتكلم عن اختيار الخليفة اليوم ، وعليه فأمور كتزكية الخليفة عمر (ر) لمرشحين امر غير ممكن الان فلا خليفة لدينا ، لهذا فذلك الزمن من حيث المعطى لا غي لان ما توفر فيه انعدم الان .

اما حول قولك ان الامر شورى بين المسلمين ، (و الذين يفهم منه انه يمكن للمسلمين اختيار خليفتهم بالمبايعة ) لكن اليس الاشكال انكم ترفضون هذه الفكرة بحجة ان في المبايعين (العاصي و الفاجر والجاهل ) ، و ان الامر يجب ان يوكل الى اهل الحل والعقد من الثقات ، وهو كما تعلم الامر الذي يعيدنا للدائرة المفرغة السابقة (ومن يختار اهل الحل والعقد ...؟ )

تشكر


التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 15-04-2014 الساعة 04:08 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
م.عبد الوهاب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 492
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • م.عبد الوهاب is on a distinguished roadم.عبد الوهاب is on a distinguished road
م.عبد الوهاب
عضو فعال
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 05:08 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة

تحية الاخ محمد

اولا وبخصوص ذكرك لحادثة اختيار الخليفة في العصر الراشدي ، فانا ساتحفظ على الامر ، لاننا نتكلم عن اختيار الخليفة اليوم ، وعليه فأمور كتزكية الخليفة عمر (ر) لمرشحين امر غير ممكن الان فلا خليفة لدينا ، لهذا فذلك الزمن من حيث المعطى لا غي لان ما توفر فيه انعدم الان .

اما حول قولك ان الامر شورى بين المسلمين ، (و الذين يفهم منه انه يمكن للمسلمين اختيار خليفتهم بالمبايعة ) لكن اليس الاشكال انكم ترفضون هذه الفكرة بحجة ان في المبايعين (العاصي و الفاجر والجاهل ) ، و ان الامر يجب ان يوكل الى اهل الحل والعقد من الثقات ، وهو كما تعلم الامر الذي يعيدنا للدائرة المفرغة السابقة (ومن يختار اهل الحل والعقد ...؟ )
تشكر

و لما التحفظ يا اخي ، قلت لك في ردّي عليك اننا سنعود الى ذي بادئ أمر أي حين بدأت الدولة الاسلامية و قلت لك كذلك في ردود اخرى نحن تابعين و لسنا مبدعين و لا ضالين و قلت لك كذلك بأننا نتبع العلماء فعنهم لن نحيد فاذا حدنا و بدأ كل واحد منّا يفتي بما لديه من علم تاهت الدولة الاسلامية و ضاعت و قربت الساعة
بل ما ستراه هو تفسير فقط لما جاء في الكتاب و السنة و ما أوله الصحابة المبشرين بالجنة و بالخصوص المهديين الراشدين عمر و أبو بكر و عثمان و علي رضوان الله عليهم

فعنهم نأخذ و لكن تختلف المفاهيم و يختلف الشرح و التفسير من عقل الى عقل و كل الطرق أي التي يتخذها الكتاب و العلماء تؤدي الى طريق واحدة واحدة و هي قال الله قال الرسول قال الصحابة

هذا من جهة

من جهة أخرى أرجوا من أخي قراءة هذه المقالة التي وجدتها ملمّة ببعض ما غاب عنّا هي للدكتور راغب السرجاني

----------------------------------
اختيار الخليفة في الحضارة الإسلامية


لقد منحت الحضارة الإسلامية أفضل الطرق والوسائل وأعدلها لكيفية اختيار الخلفاء والأمراء، وهذه السبل هي مما تفرَّدت به الحضارة الإسلامية عما سواها من الحضارات السابقة واللاحقة عليها، فأُولَى الآليات المبتكرة التي جاءت بها حضارتنا الإسلامية الخالدة، في مجال اختيار الخلفاء أو أصحاب المناصب العليا في الدولة الإسلامية، نجد الشورى، وليس هناك أدنى ريبة في أن الشورى مبدأ إسلامي خالص، ولأهمية قضية الشورى في الحضارة الإسلامية والإنسانية، فقد أفردنا لها مبحثًا مستقلاًّ.



ولكننا في حديثنا هنا نتحدَّث عن الأشكال المختلفة التي ابتكرها المسلمون لاختيار خليفتهم، ولا شكَّ في أننا نجد أن الخلفاء الراشدين، قد جاءوا إلى الخلافة عبر أربع طرق مختلفة، ولكنها مع اختلافها وتباينها، قد مَثَّلت لجمهور المسلمين أربع نظريات أو أمثلة شرعية يمكن من خلالها اختيار خليفة المسلمين أو إمامهم، وهذا التنوُّع في حقيقته هو مما قدمته الحضارة الإسلامية للإنسانية كلها في مجال اختيار الحاكم أو الزعيم.


طرق اختيار الخليفة
الطريقة الأولى:


ومن أُولَى هذه الطرق أو الأمثلة الرائدة، نجد طريقة اختيار خليفة لرسول الله ؛ فالأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ليختاروا من أنفسهم إمامًا للمسلمين، لكن ثلاثة فقط من المهاجرين قد اجتمعوا بهم، وهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فالنتائج التي توصَّل إليها المجتمعون والتي تمثَّلت في ترجيح كفة المهاجرين، ومبايعة أبي بكر الصديق لم نجد لها مثيلاً في تاريخ الحضارات البشرية، في اختيار زعيم أو رئيس بمثل هذا النقاش الحرِّ؛ خاصة إذا علمنا أن هذا الزعيم من فرع ضعيف في قبيلة قريش، وهو فرع تيم، بينما يترك الأنصار وهم في بلدهم الأمر له؛ لأنه الأصلح والأفضل، ويمكن أن نطلق على هذه النموذج "الاختيار الشعبي المباشر"[1]!


الطريقة الثانية:

وثاني هذه الطرق أو الأمثلة التي قَدَّمها المسلمون في المنظومة السياسية الحضارية ما قام به أبو بكر الصديق من عهد لعمر بن الخطاب ، ولم يكن هذا العهد جبرًا على المسلمين؛ فقد كان باختيارهم، وبعرض من أبي بكر لهم؛ فقد ذكر الطبري في تاريخه، أن أبا بكر خرج على الناس في مرض وفاته فقال لهم: "أترضون بمن أستخلف عليكم؟! فإني والله ما ألوت من جهد الرأي، ولا وَلَّيت ذا قرابة، وإني قد استخلفتُ عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا. فقالوا: سمعنا وأطعنا"[2].



ولم يكن فِعْل أبي بكر هذا مفاجأة للمسلمين؛ فقد استطلع آراء كبار الصحابة قبل قراره هذا، فمما رواه الطبري أن أبا بكر لما عزم على العقد لعمر في مرض الوفاة "دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال: أخبرني عن عمر . فقال: يا خليفة رسول الله، هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل، ولكن فيه غلظة. فقال أبو بكر : ذلك لأنه يراني رقيقًا، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرًا مما هو عليه، ويا أبا محمد قد رمقتُهُ فرأيتُني إذا غضبتُ على الرجل في الشيء أرانيَ الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدةَ عليه، لا تذكر يا أبا محمد مما قلتُ لك شيئًا. قال: نعم. ثم دعا عثمان بن عفان، قال: يا أبا عبد الله، أخبرني عن عمر. قال: أنت أخبرُ به. فقال أبو بكر: على ذاك يا أبا عبد الله. قال: اللهم علمي به أن سريرته خيرٌ من علانيته، وأن ليس فينا مثله. قال أبو بكر: رحمك الله يا أبا عبد الله، لا تذكر مما ذكرتُ لك شيئًا. قال: أفعلُ"[3]. ولذلك كان العهد لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب بمنزلة "إجماع الأمة على مرشح الخليفة السابق".


الطريقة الثالثة:

وثالث هذه الطرق التي قَدَّمَتْها الحضارة الإسلامية في منظومة السياسة العالمية، ما رأيناه من ترشيح ممنهج من الخليفة عمر بن الخطاب لمن يأتي من بعده؛ فقد اختار ستة من كبار صحابة رسول الله ، وهم الذين اجتمعت آراء المسلمين داخل المدينة وخارجها على مكانتهم وفضلهم، ومن ثم صلاحيتهم لتولية إمامة المسلمين، والحق أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قد اختار هؤلاء بناء على رضا رسول الله عنهم، فهم "المبشَّرُون بالجنة"، والمستغرب أنهم لم يكونوا ستة فقط، بل سبعة نفر، وهم: عثمان بن عفان الأموي ، وعلي بن أبي طالب الهاشمي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وسعد بن أبي وقاص الزهري ، والزبير بن العوام الأسدي ، وطلحة بن عبيد الله التيمي ، وأما سابعهم فهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، لكن عمر بن الخطاب قد استبعده لقرابته منه، فلم يشأ أن يلي أمر المسلمين أحد من آل عمر أو من أقاربه فـ"بحسب آل عمر أن يُحَاسب منهم رجل واحد!"[4].



ومن دون شكٍّ أن هذه الطرق التي اقترحها عمر ، كانت مقبولة لأقصى درجة من خاصة المسلمين وعامتهم، بل يمكن القول: إنها توافقت مع ما استجد على ساحة المسلمين من رقعة شاسعة، ومسئولية هائلة، فلم يكن من المتوقع أن يعهد عمر لأحد بعينه وسط هذه الظروف الجديدة، ومن ثم تواكبت هذه الآلية العمرية مع الأحداث حينئذ، وبالطبع فإنها كانت منضبطة بالضوابط الشرعية التشاورية؛ لذلك استطاع المجتمعون أو "أهل الشورى" أن يتوصَّلُوا إلى اختيار خليفة بطريقة تشاورية رائعة في المدة التي حددها عمر بن الخطاب ، وتمت الموافقة على الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، وهذه الطريقة التي استحدثها عمر ، بمنزلة "تنافس المرشحين بطرق شرعية على منصب الخلافة".


الطريقة الرابعة:

والطريقة الرابعة التي تم اختيار الخليفة الراشد علي بن أبي طالب من خلالها، كانت غاية في الأهمية ويجب الوقوف أمامها؛ لأنها كانت ملازمة لأحداث استثنائية مرت بها الدولة الإسلامية حينئذ، وهذه الأحداث كانت الفتنة بعينها! ومن ثم، كان من الضروري أن تدرأ الأمة هذه المفسدة قبل استفحالها، فلم يكن من بُدٍّ أن يُسرع المسلمون لمبايعة رجل بمكانة علي بن أبي طالب ، وهو ما تمَّ بالفعل، حتى إن علي بن أبي طالب ، قد اشترط أن تكون بيعته عامة في المسجد، ولقد كان البعض كعبد الله بن عباس في تخوُّف من البيعة في المسجد وسط هذه الفتنة وأحداث "الشغب"، لكن البيعة قد تمت بالفعل من المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله[5]، وهذه الآلية الجديدة التي لجأ إليها المسلمون وسط هذه الأحداث الدامية يمكن أن نطلق عليها "اللجوء إلى الرجل المناسب في أوقات المحن".



هذه الطرق المتنوِّعة هي مما قَدَّمته الحضارة الإسلامية كحلول ناجعة وشرعية لكيفية اختيار الحكام والرؤساء، وقد جمعت هذه الطرق بين أوقات مختلفة، وأحداث متنوِّعة؛ حيث جمعت بين السلم والهدوء، وبين الحرب والفتن، ولكن الجامع لهذه الآليات كان مبدأ الشورى والبيعة، وهذان الأمران سنُفْرِد لهما فصلين مستقلين، وكذلك الخلافة بالعهد والوراثة.



والحق أن هذه الطرق الأربع في اختيار الحاكم -وغيرها من الطرق التي استحدثها المسلمون بعد عصر الخلفاء الراشدين- هو مما يُؤَكِّد على مرونة الشريعة الإسلامية، ومن ثَمَّ قدرة الحضارة الإسلامية على مواكبة المستجدات، وهذه المرونة هي مما تَفَرَّدَتْ به الحضارة الإسلامية على سواها من الحضارات الأخرى.
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 05:17 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med_abdelouahab مشاهدة المشاركة
و لما التحفظ يا اخي ، قلت لك في ردّي عليك اننا سنعود الى ذي بادئ أمر أي حين بدأت الدولة الاسلامية و قلت لك كذلك في ردود اخرى نحن تابعين و لسنا مبدعين و لا ضالين و قلت لك كذلك بأننا نتبع العلماء فعنهم لن نحيد فاذا حدنا و بدأ كل واحد منّا يفتي بما لديه من علم تاهت الدولة الاسلامية و ضاعت و قربت الساعة
بل ما ستراه هو تفسير فقط لما جاء في الكتاب و السنة و ما أوله الصحابة المبشرين بالجنة و بالخصوص المهديين الراشدين عمر و أبو بكر و عثمان و علي رضوان الله عليهم

فعنهم نأخذ و لكن تختلف المفاهيم و يختلف الشرح و التفسير من عقل الى عقل و كل الطرق أي التي يتخذها الكتاب و العلماء تؤدي الى طريق واحدة واحدة و هي قال الله قال الرسول قال الصحابة

هذا من جهة

من جهة أخرى أرجوا من أخي قراءة هذه المقالة التي وجدتها ملمّة ببعض ما غاب عنّا هي للدكتور راغب السرجاني

----------------------------------
اختيار الخليفة في الحضارة الإسلامية


لقد منحت الحضارة الإسلامية أفضل الطرق والوسائل وأعدلها لكيفية اختيار الخلفاء والأمراء، وهذه السبل هي مما تفرَّدت به الحضارة الإسلامية عما سواها من الحضارات السابقة واللاحقة عليها، فأُولَى الآليات المبتكرة التي جاءت بها حضارتنا الإسلامية الخالدة، في مجال اختيار الخلفاء أو أصحاب المناصب العليا في الدولة الإسلامية، نجد الشورى، وليس هناك أدنى ريبة في أن الشورى مبدأ إسلامي خالص، ولأهمية قضية الشورى في الحضارة الإسلامية والإنسانية، فقد أفردنا لها مبحثًا مستقلاًّ.



ولكننا في حديثنا هنا نتحدَّث عن الأشكال المختلفة التي ابتكرها المسلمون لاختيار خليفتهم، ولا شكَّ في أننا نجد أن الخلفاء الراشدين، قد جاءوا إلى الخلافة عبر أربع طرق مختلفة، ولكنها مع اختلافها وتباينها، قد مَثَّلت لجمهور المسلمين أربع نظريات أو أمثلة شرعية يمكن من خلالها اختيار خليفة المسلمين أو إمامهم، وهذا التنوُّع في حقيقته هو مما قدمته الحضارة الإسلامية للإنسانية كلها في مجال اختيار الحاكم أو الزعيم.


طرق اختيار الخليفة
الطريقة الأولى:


ومن أُولَى هذه الطرق أو الأمثلة الرائدة، نجد طريقة اختيار خليفة لرسول الله ؛ فالأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ليختاروا من أنفسهم إمامًا للمسلمين، لكن ثلاثة فقط من المهاجرين قد اجتمعوا بهم، وهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فالنتائج التي توصَّل إليها المجتمعون والتي تمثَّلت في ترجيح كفة المهاجرين، ومبايعة أبي بكر الصديق لم نجد لها مثيلاً في تاريخ الحضارات البشرية، في اختيار زعيم أو رئيس بمثل هذا النقاش الحرِّ؛ خاصة إذا علمنا أن هذا الزعيم من فرع ضعيف في قبيلة قريش، وهو فرع تيم، بينما يترك الأنصار وهم في بلدهم الأمر له؛ لأنه الأصلح والأفضل، ويمكن أن نطلق على هذه النموذج "الاختيار الشعبي المباشر"[1]!


الطريقة الثانية:

وثاني هذه الطرق أو الأمثلة التي قَدَّمها المسلمون في المنظومة السياسية الحضارية ما قام به أبو بكر الصديق من عهد لعمر بن الخطاب ، ولم يكن هذا العهد جبرًا على المسلمين؛ فقد كان باختيارهم، وبعرض من أبي بكر لهم؛ فقد ذكر الطبري في تاريخه، أن أبا بكر خرج على الناس في مرض وفاته فقال لهم: "أترضون بمن أستخلف عليكم؟! فإني والله ما ألوت من جهد الرأي، ولا وَلَّيت ذا قرابة، وإني قد استخلفتُ عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا. فقالوا: سمعنا وأطعنا"[2].



ولم يكن فِعْل أبي بكر هذا مفاجأة للمسلمين؛ فقد استطلع آراء كبار الصحابة قبل قراره هذا، فمما رواه الطبري أن أبا بكر لما عزم على العقد لعمر في مرض الوفاة "دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال: أخبرني عن عمر . فقال: يا خليفة رسول الله، هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل، ولكن فيه غلظة. فقال أبو بكر : ذلك لأنه يراني رقيقًا، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرًا مما هو عليه، ويا أبا محمد قد رمقتُهُ فرأيتُني إذا غضبتُ على الرجل في الشيء أرانيَ الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدةَ عليه، لا تذكر يا أبا محمد مما قلتُ لك شيئًا. قال: نعم. ثم دعا عثمان بن عفان، قال: يا أبا عبد الله، أخبرني عن عمر. قال: أنت أخبرُ به. فقال أبو بكر: على ذاك يا أبا عبد الله. قال: اللهم علمي به أن سريرته خيرٌ من علانيته، وأن ليس فينا مثله. قال أبو بكر: رحمك الله يا أبا عبد الله، لا تذكر مما ذكرتُ لك شيئًا. قال: أفعلُ"[3]. ولذلك كان العهد لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب بمنزلة "إجماع الأمة على مرشح الخليفة السابق".


الطريقة الثالثة:

وثالث هذه الطرق التي قَدَّمَتْها الحضارة الإسلامية في منظومة السياسة العالمية، ما رأيناه من ترشيح ممنهج من الخليفة عمر بن الخطاب لمن يأتي من بعده؛ فقد اختار ستة من كبار صحابة رسول الله ، وهم الذين اجتمعت آراء المسلمين داخل المدينة وخارجها على مكانتهم وفضلهم، ومن ثم صلاحيتهم لتولية إمامة المسلمين، والحق أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قد اختار هؤلاء بناء على رضا رسول الله عنهم، فهم "المبشَّرُون بالجنة"، والمستغرب أنهم لم يكونوا ستة فقط، بل سبعة نفر، وهم: عثمان بن عفان الأموي ، وعلي بن أبي طالب الهاشمي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وسعد بن أبي وقاص الزهري ، والزبير بن العوام الأسدي ، وطلحة بن عبيد الله التيمي ، وأما سابعهم فهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، لكن عمر بن الخطاب قد استبعده لقرابته منه، فلم يشأ أن يلي أمر المسلمين أحد من آل عمر أو من أقاربه فـ"بحسب آل عمر أن يُحَاسب منهم رجل واحد!"[4].



ومن دون شكٍّ أن هذه الطرق التي اقترحها عمر ، كانت مقبولة لأقصى درجة من خاصة المسلمين وعامتهم، بل يمكن القول: إنها توافقت مع ما استجد على ساحة المسلمين من رقعة شاسعة، ومسئولية هائلة، فلم يكن من المتوقع أن يعهد عمر لأحد بعينه وسط هذه الظروف الجديدة، ومن ثم تواكبت هذه الآلية العمرية مع الأحداث حينئذ، وبالطبع فإنها كانت منضبطة بالضوابط الشرعية التشاورية؛ لذلك استطاع المجتمعون أو "أهل الشورى" أن يتوصَّلُوا إلى اختيار خليفة بطريقة تشاورية رائعة في المدة التي حددها عمر بن الخطاب ، وتمت الموافقة على الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، وهذه الطريقة التي استحدثها عمر ، بمنزلة "تنافس المرشحين بطرق شرعية على منصب الخلافة".


الطريقة الرابعة:

والطريقة الرابعة التي تم اختيار الخليفة الراشد علي بن أبي طالب من خلالها، كانت غاية في الأهمية ويجب الوقوف أمامها؛ لأنها كانت ملازمة لأحداث استثنائية مرت بها الدولة الإسلامية حينئذ، وهذه الأحداث كانت الفتنة بعينها! ومن ثم، كان من الضروري أن تدرأ الأمة هذه المفسدة قبل استفحالها، فلم يكن من بُدٍّ أن يُسرع المسلمون لمبايعة رجل بمكانة علي بن أبي طالب ، وهو ما تمَّ بالفعل، حتى إن علي بن أبي طالب ، قد اشترط أن تكون بيعته عامة في المسجد، ولقد كان البعض كعبد الله بن عباس في تخوُّف من البيعة في المسجد وسط هذه الفتنة وأحداث "الشغب"، لكن البيعة قد تمت بالفعل من المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله[5]، وهذه الآلية الجديدة التي لجأ إليها المسلمون وسط هذه الأحداث الدامية يمكن أن نطلق عليها "اللجوء إلى الرجل المناسب في أوقات المحن".



هذه الطرق المتنوِّعة هي مما قَدَّمته الحضارة الإسلامية كحلول ناجعة وشرعية لكيفية اختيار الحكام والرؤساء، وقد جمعت هذه الطرق بين أوقات مختلفة، وأحداث متنوِّعة؛ حيث جمعت بين السلم والهدوء، وبين الحرب والفتن، ولكن الجامع لهذه الآليات كان مبدأ الشورى والبيعة، وهذان الأمران سنُفْرِد لهما فصلين مستقلين، وكذلك الخلافة بالعهد والوراثة.



والحق أن هذه الطرق الأربع في اختيار الحاكم -وغيرها من الطرق التي استحدثها المسلمون بعد عصر الخلفاء الراشدين- هو مما يُؤَكِّد على مرونة الشريعة الإسلامية، ومن ثَمَّ قدرة الحضارة الإسلامية على مواكبة المستجدات، وهذه المرونة هي مما تَفَرَّدَتْ به الحضارة الإسلامية على سواها من الحضارات الأخرى.

كلام جميل اخي وهو علي عيني وراسي ، لكن الاشكال اخي انه لا يمكن تحققه في الوقت الراهن لانك تتكلم عن حال مضى ، فنحن ليس لدينا خليفة راشد ليعين ، وليس لدينا صحابة ليكونوا اهل حل وعقد !

نحن الان لدينا مجتمع عادي ، وهذا المجتمع يريد ان يختار خليفة ، فكيف السبيل لهذا ، واتمنى تعطيني آليات يمكن تطبيقها على الواقع الراهن ، (يعني من هم اهل الحل و العقد في وقتنا الحالي ؟ ومن يختارهم ؟ وعلى اي اساس ؟ و بأي معيار يختارون ؟ وما الحل اذا اختلف الناس حول اصلحيتهم ؟ وهل يحق اصلا للناس اختيارهم .. الخ )

تشكر وعذرا لاني اتعبك بأسئلتي الكثيرة
التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 15-04-2014 الساعة 05:20 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
م.عبد الوهاب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 492
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • م.عبد الوهاب is on a distinguished roadم.عبد الوهاب is on a distinguished road
م.عبد الوهاب
عضو فعال
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 05:59 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة

كلام جميل اخي وهو علي عيني وراسي ، لكن الاشكال اخي انه لا يمكن تحققه في الوقت الراهن لانك تتكلم عن حال مضى ، فنحن ليس لدينا خليفة راشد ليعين ، وليس لدينا صحابة ليكونوا اهل حل وعقد !

نحن الان لدينا مجتمع عادي ، وهذا المجتمع يريد ان يختار خليفة ، فكيف السبيل لهذا ، واتمنى تعطيني آليات يمكن تطبيقها على الواقع الراهن ، (يعني من هم اهل الحل و العقد في وقتنا الحالي ؟ ومن يختارهم ؟ وعلى اي اساس ؟ و بأي معيار يختارون ؟ وما الحل اذا اختلف الناس حول اصلحيتهم ؟ وهل يحق اصلا للناس اختيارهم .. الخ )

تشكر وعذرا لاني اتعبك بأسئلتي الكثيرة
و على هذا اخي حاليلوزيتش نحن نمتنع عن الانتخاب نزولا عند أقوال علماء الامّة حفظهم الله

بارك الله فيك

في أمان الله
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 06:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med_abdelouahab مشاهدة المشاركة
و على هذا اخي حاليلوزيتش نحن نمتنع عن الانتخاب نزولا عند أقوال علماء الامّة حفظهم الله

بارك الله فيك

في أمان الله

لكن يا اخي اذا كان هذا هو الراي ، فكيف اذن نرى اناس يطالبون بعودة الخلافة والخلافة اصلا لا يمكن ان تقوم لان شروطها منعدمة ؟ (و بالمناسبة انا كتبت سابقا موضوع يقول هذا الكلام و بسببه هاجمني الاخوة اشد الهجوم ) والسؤال هنا ..

اذا كانت الخلافة لا يمكن ان تقوم ، فلماذا اذن يدعوا البعض لعودتها ؟، ثم لما يهاجم من يقول انها فترة تجاوزها الزمن ؟

تشكر
التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 15-04-2014 الساعة 06:16 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
م.عبد الوهاب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-07-2009
  • المشاركات : 492
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • م.عبد الوهاب is on a distinguished roadم.عبد الوهاب is on a distinguished road
م.عبد الوهاب
عضو فعال
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 06:31 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة

لكن يا اخي اذا كان هذا هو الراي ، فكيف اذن نرى اناس يطالبون بعودة الخلافة والخلافة اصلا لا يمكن ان تقوم لان شروطها منعدمة ؟ (و بالمناسبة انا كتبت سابقا موضوع يقول هذا الكلام و بسببه هاجمني الاخوة اشد الهجوم ) والسؤال هنا ..

اذا كانت الخلافة لا يمكن ان تقوم ، فلماذا اذن يدعوا البعض لعودتها ؟، ثم لما يهاجم من يقول انها فترة تجاوزها الزمن ؟

تشكر
بارك الله فيك

من يهاجم و يغضب ليفرض رأيه هو جاهل و بالتالي هو مدّ و جزر و أخذ و ردّ فإن اقتنع الاطراف نعم بالله و ان لم يقتنعوا فكما كانوا يكونوا و لله الحمد و المنّة ، ففي هذا الزمان لا يوجد جهاد سلاح و إنما جهاد القلم و الدعوة و توضيح الامور للناس حتّى تعود الى ما كانت عليه و احسن بإذن الله تعالى

أمّا ردّا على اخي فأقول لك

إن الالباني قال اسسوا دولة الاسلام في قلوبكم تكون على ارض الواقع .
و المعنى هنا ان نربي انفسنا و أولادنا و ندعوا للدعوة الصحيحة الخالية من كل الشوائب و الخالية من وضع الانداد لله كما يفعل الصوفية و الخالية من لعن الصحابة كما يفعل الشيعة و الخالية من الطعن في الصحابة كما يفعل الاباضية و الخالية من وجود مسيح اسمه احمد ميرزا كما يدّعي القاديانيين و خالية من أمر المواطن الفقير الجاهل لأمور دينه و دنياه الى الخروج الى الشارع و القول بإسقاط النظام او اسقاط الرئيس او الحاكم و المظاهرات كما يفعل الخوارج و الله المستعان

إذا حين يكون الدين الصحيح في قلوبنا و نغرسه في قلوب اولادنا فيكون الولد كوالده في التربية و نتعاون على البرّ و الاحسان و نطبق أحاديث رسول الله على انفسنا و نتناصح فيما بيننا حين ذلك يا اخي سيكون ولي الامر الصالح و سيأمرنا العلماء الربانيين بالاقتراع على الشكل الذي يرونه مناسبا للامة او يختار الشعب او المواطن مجلس تشريعي كما يسمى المشرع اليوم و هم من العلماء و هؤلاء يختارون مجلس الدولة و مجلس الدولة يختار الرئيس بإذن الله فحين ذلك تكون دولة الاسلام قد اتفقت و ستنزع الحدود التي رسمها سايس بيكو الذي قام برسم خارطة العرب و قسم الدولة العثمانية (الخلافة الاسلامية التي كانت تمتدّ من سبتة في المغرب الى دماج في اليمن ) الى 22 دولة متطاحنة فيما بينها القوي منها يأكل الضعيف فهل لإسلام يد في هذا كلاّ فهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام و ما هكذا يكون الاسلام و ما هكذا يُختار الرئيس

في امان الله أخي
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: فتاوي البلاط
15-04-2014, 07:01 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med_abdelouahab مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك

من يهاجم و يغضب ليفرض رأيه هو جاهل و بالتالي هو مدّ و جزر و أخذ و ردّ فإن اقتنع الاطراف نعم بالله و ان لم يقتنعوا فكما كانوا يكونوا و لله الحمد و المنّة ، ففي هذا الزمان لا يوجد جهاد سلاح و إنما جهاد القلم و الدعوة و توضيح الامور للناس حتّى تعود الى ما كانت عليه و احسن بإذن الله تعالى

أمّا ردّا على اخي فأقول لك

إن الالباني قال اسسوا دولة الاسلام في قلوبكم تكون على ارض الواقع .
و المعنى هنا ان نربي انفسنا و أولادنا و ندعوا للدعوة الصحيحة الخالية من كل الشوائب و الخالية من وضع الانداد لله كما يفعل الصوفية و الخالية من لعن الصحابة كما يفعل الشيعة و الخالية من الطعن في الصحابة كما يفعل الاباضية و الخالية من وجود مسيح اسمه احمد ميرزا كما يدّعي القاديانيين و خالية من أمر المواطن الفقير الجاهل لأمور دينه و دنياه الى الخروج الى الشارع و القول بإسقاط النظام او اسقاط الرئيس او الحاكم و المظاهرات كما يفعل الخوارج و الله المستعان

إذا حين يكون الدين الصحيح في قلوبنا و نغرسه في قلوب اولادنا فيكون الولد كوالده في التربية و نتعاون على البرّ و الاحسان و نطبق أحاديث رسول الله على انفسنا و نتناصح فيما بيننا حين ذلك يا اخي سيكون ولي الامر الصالح و سيأمرنا العلماء الربانيين بالاقتراع على الشكل الذي يرونه مناسبا للامة او يختار الشعب او المواطن مجلس تشريعي كما يسمى المشرع اليوم و هم من العلماء و هؤلاء يختارون مجلس الدولة و مجلس الدولة يختار الرئيس بإذن الله فحين ذلك تكون دولة الاسلام قد اتفقت و ستنزع الحدود التي رسمها سايس بيكو الذي قام برسم خارطة العرب و قسم الدولة العثمانية (الخلافة الاسلامية التي كانت تمتدّ من سبتة في المغرب الى دماج في اليمن ) الى 22 دولة متطاحنة فيما بينها القوي منها يأكل الضعيف فهل لإسلام يد في هذا كلاّ فهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام و ما هكذا يكون الاسلام و ما هكذا يُختار الرئيس

في امان الله أخي

كلام جميل اخي واحييك عليه ، لانه يقوم على اساس ان الالتزام الشخصي هو السبيل للتغيير وليس فرض الالتزام على الاخرين ، وهو برايي اول راي اسمعه عن لا امكانية اقامة الخلافة اليوم من اخ في المنتدى ، فللاسف باقي الاخوة هنا كانوا يقولون انها (اي الخلافة ) قائمة طوعا او كرها ، بأليات او بدون اليات على غرار خلافة المتغلب ..وهو الراي الذي برايي لا يؤسس لاي واقع واقعي ، فهذا المنطق اما ننتهي به الى الفوضى ، واما ننتهي به الى الارهاب ، لان مفهوم خلافة المتغلب هو شرعنة عملية للارهاب والعنف كسبيل للسلطة .

تشكر

التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 15-04-2014 الساعة 07:13 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 06:56 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى