رد: خطورة التساهل مع التمدد الشيعي في الجزائر
24-07-2014, 06:23 PM
بني أنا لا احب اجترار الكلام .لقد شهد الكثير من ائمة اهل السنة ببراءة ابن العلقمي وعلى راسهم العلامة ابن الطقطقي من الاولين وحذيفة الغامدي من المتاخرين.وقد نصحتك بقراءة كتاب الوهابي سعد حذيفة الغامدي فقد برأ بالدليل والبرهان ابن العلقمي من تهمة الخيانة. لكنك رفضت قراءة الكتاب ورحت تنقل لنا تلك التعليقات الممجوجة المنشورة عى النت لكل من هب وذب.
براءة ابن العلقمي رحمه الله من تهمة الخيانة
براءة ابن العلقمي رحمه الله من تهمة الخيانة
دأب الوهابيون والطائفيون على الصاق شتى التهم بالشيعة . ومن هذه التهم هي خيانة الوزير السعيد ابن العلقمي (رحمه الله) للمسلمين. وفي هذا المقال المختصر سوف نبحث قضية الخيانة المزعومة ونثبت ان ابن العلقمي لم يكن خائنا وانما السبب الرئيسي للاحتلال المغولي هو فساد للدولة العباسية في اواخر ايامها وعدم اهتمام الخليفة انذاك بما كان يجري من احداث عاصفة.
ذكر في كتاب(الفخري في الآداب السلطانية) للمؤرخ السني الطقطقي الذي عاصر تلك الفترة مايلي: (... في آخر أيام المستعصم قويت الأراجيف بوصول عسكر المغول صحبة السلطان هولاكو، فلم يحرك ذلك منه -أي المستعصم- عزماً ولا نبه منه همة ً ولا أحدث عنده هماً، وكان كلما سمع عن السلطان من الاحتياط والاستعداد شيئا ظهر من الخليفة نقيضه من التفريط و الإهمال، ولم يكن يتصور حقيقة الحال في ذلك. وكان وزيره مؤيد الدين بن العلقمي يعرف حقيقة الحال في ذلك ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ويشير عليه بالتيقظ والاحتياط والاستعداد وهو لا يزداد إلا غفولاً، وكان خواصه يوهمونه أنه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور، وأن الوزير إنما يعظم هذا لينفق سوقه ولتبرز إليه الأموال ليجند بها العساكر فيقتطع منها لنفسه.... وما زالت غفلة الخليفة تنمى ويقظة الجانب الآخر تتضاعف حتى وصل العسكر السلطاني إلى همذان وأقام بها مديدة. ثم تواترت الرسل السلطانية - الهولاكية- إلى الديوان المستعصمي فوقع التعيين من ديوان الخليفة على ولد أستاذ الدار، وهو شرف الدين عبد الله بن الجوزي، فبعث رسولاً إلى خدمة الدركاه السلطانية بهمذان. فلما وصل وسمع جوابه علم أنه جواب مغالطة ومدافعة. فحينئذ وقع الشروع في قصد بغداد وبث العساكر إليها. فتوجه عسكر كثيف من المغول، والمقدم عليهم باجو، إلى تكريت ليعبروا من هناك إلى الجانب الغربي ويقصدوا بغداد من غربيها ويقصدها العسكر السلطاني من شرقيها. فلما عبر عسكر باجو من تكريت وانحدر إلى أعمال بغداد أجفل الناس من دجيل والاسحاقي ونهر ملك ونهر عيسى ودخلوا إلى المدينة بنسائهم وأولادهم، حتى كان الرجل، أو المرأة، يقذف بنفسه في الماء، وكان الملاح إذا عبر أحداً في سفينة من جانب إلى جانب يأخذ أجرته سواراً من ذهب أو طرازاً من زركش أو عدة من الدنانير....) فهنا يبرئ الطقطقي ساحة ابن العلقمي.
وايضا ذكر المؤرخ إبن العبري في كتابه (تاريخ مختصر الدول)... ( أن هولاكو كان في أيام محاصرته قلاع الملاحدة قد سير رسولاً إلى الخليفة المستعصم يطلب منه نجدة فأراد أن يسير و لم يقدر و لم يمكنه الوزراء و الأمراء و قالوا: إن هولاكو رجل صاحب احتيال و خديعة و ليس محتاجاً إلى نجدتنا و إنما غرضه إخلاء بغداد عن الرجال فيملكها بسهولة. فتقاعدوا بسبب هذا الخيال عن إرسال الرجال. و لما فتح هولاكو تلك القلاع أرسل رسولاً آخر إلى الخليفة و عاتبه على إهماله تسيير النجدة. فشاوروا الوزير -إبن العلقمي- فيما يجب أن يفعلوه فقال: لا وجه غير إرضاء هذا الملك الجبار ببذل الأموال و الهدايا و التحف له و لخواصه. ..). نعم لاجل الحفاظ على ارواح العراقيين والغيرة على دمائهم كان اقتراح إبن العلقمي هو الاقتراح الحكيم حيث انه بحكم وزارته انذاك كان يعرف إمكانية الدولة.
وفي ذلك يقول ابن الطقطقي، «اشتغل (اي ابن العلقمي) في صباه بالادب، ففاق فيه، وكتب خطا مليحا وترسل ترسلا فصيحا، وضبط ضبطا صحيحا. وكان رجلا فاضلا كاملا لبيبا كريما وقورا، محبا للرئاسة، كثير التجمل، رئيسامتمسكا بقوانين الرئاسة، خبيرا بادوات السياسة، لبيق الاعطاف بلات الوزارة. وكان يحب اهل الادب ويقرب اهل العلم، اقتنى كتبا كثيرة نفيسة. حدثني ولده، شرف الدين ابو القاسم علي، قال: اشتملت خزانة والدي على عشرة آلاف مجلد من نفائس الكتب).
وا يضا يذكر إبن كثير، أيضا، أن الوزير مؤيد الدين إبن العلقمي قد أشار على الخليفة بأن يبعث إليه بهدايا سنية ليكون ذلك مداراة عما يريده من قصد بلادهم. فخذل الخليفة عن ذلك دويداره الصغير أيبك و غيره، و قالوا: إن الوزير إنما يريد بهذا مصانعة ملك التتر بما يبعثه إليه من الأموال و أشاروا بأن يبعث بشيء يسير، فأرسل شيئا من الهدايا، فاحتقرها هولاكوقان. وايضا امتدح المؤرخ السني ابن الجوزي الوزير ابن العلقمي الشيعي بوصفه انه رجلاً ورعاً تقياً مستقيما وأنه قارىء لكتاب الله " سبط ابن الجوزي – مرآة الزمان ج2 ص 747- 762
وهناك روايات اخرى عن مؤرخين كالجوزجاني في الطبقات وابو شامه في التراجم وابن الساعي في المختصر واليونيني في ذيل مرآة الزمان وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات والذهبي في تاريخه تفتري على ابن العلقمي ولكن شهادات هؤلاء مجروحة لعدم معايشتهم للاحتلال المغولي لبغداد وايضا لنفسها الطائفي وكما برهن المؤرخ السعودي السني المعاصر وهوالدكتور سعد بن حذيفة الغامدي كما سنشير الى ذلك.
مع هذا نقول ان الشهادات السنية في حق ابن العلقمي مضطربة بين الروايات التاريخية فبعض يبرئه وبعض يدينه والقاعدة العلمية تقول اذا تعارضت الروايات سقطت عن الحجية والمتهم برئ حتى تثبت ادانته ولااجماع سني هنا على خيانة ابن العلقمي قطعا بين المؤرخين السنة الذين عاصروا تلك الفترة . وبالتالى فهو برئ. نعم اجمع المؤرخون على فضائله وعلى نزاهته وحسن تدبيره وعلى علمه وادبه وعلى غير ذلك.
وياتي برهان واضح اخر على براءة ابن العلقمي مما نسب اليه من مؤرخ سني سعودي معاصر وهوالدكتور سعد بن حذيفة الغامدي أستاذ التاريخ الإسلامي والدراسات الشرقية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض الذي اصدر دراسة موسعة عنونها بـ : " سقوط الدولة العباسية ودور الشيعة بين الحقيقة والإتهام " عن دار ابن حذيفة – أثارت غضب السلفيين في السعودية ووصفها احد الوهابية بقوله( تفاجأت عندما رأيته يردد ما ردده الشيعة الرافضة من تكذيب لأي خيانة لأسلافهم ) وكان الدكتور عبدالعزيز الهلابي قد ألف قبل سنوات كتاباً حول أسطورة " عبدالله بن سبأ " دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة التي يتخذ منها الوهابيون مادة دسمة لتمزيق لتكفير الشيعة مخالفين بذلك فتاوى شيخ الأزهر الشريف الشيخ محمد شلتوت القاضية بجواز التعبد بالمذهب الشيعي . الدكتور سعد بن حذيفة الغامدي تتبع المصادر العلمية التي تحدثت عن تاريخ المغول في العالم بكافة اللغات الحية واللغات القديمة كالصينية والمغولية واليابانية والروسية والجرجانية والأرمنية والسريانية واللاتينية إلى جانب لغات تركية وسافر لهذا الغرض للمكتبة السليمانية ومكتبة متحف قصر طبقباي في اسطنبول والمكتبة الظاهرية بدمشق ودار الكتب بالقاهرة وجامعة انقلاب (الثورة) بطهران ومكتبة مجلس الشورى الوطني الإيراني ومكتبة جامعة طهران ومكتبة إيران الوطنية ومكتبة مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن وتوصل لنتاج باهرة نسف من خلالها ما أثير من خيانات وهمية لا أساس لها من الصحة اتخذت أساساً للتشنيع دونما دليل علمي ملموس . وهنا يذكر في كتابه:" هل كان هولاكو محتاجاً إلى لمساعدة المسلمين الشيعة ضد المسلمين السنة، حتى نقبل أنهم كانوا أحد العوامل التي أدت إلى سقوط بغداد ؟ " . " في الحقيقة لم يكن هولاكو محتاجاً إلى مساعدة من أي فرد، شيعياً كان أم سنياً، لذلك فإننا نجد – كما يظهر لنا- أنه من غير المحتمل، أن لم يكن من المستحيل، أن يكون لهذه الطائفة من المسلمين أي دور فعال، سواء من داخل أو من خارج بغداد، في هجوم المغول ضد العاصمة العباسية، بغداد، وخلافتها السنية " ! (صفحة 332).
ولم تثبت تلك المصادر أن المسلمين من الشيعة الساكنين في حي الكرخ داخل بغداد لم يشاركوا في الدفاع عن بغداد أبان الحصار المغولي لهذه المدينة ومع ذلك فإنهم لم يشاركوا في الحرب ضد المغول أو أنهم ابدوا تحفظاً أو عدم تحمس في قتال المغول " ثميسترسل الدكتور الغامدي في بحثه الاكاديمي قائلاً مع أنهم كانوا ممتعضين من حكومتهم وجيشها المكون من مماليكها الذين يقوم بإدارة شئونه وقيادته مملوك تركي (الداواردار الصغير) الذي هاجم احيائهم السكنية فسلبها المماليك وقتلوا أهلها وهتكوا أعراض النساء قبل أقل من سنتين كل ذلك بأوامر من قائدهم أيبك الدوادار . تلك التهم التي وجهها لهم أخوانهم المسلمون من أتباع المذهب السني ووجدت لها صدى في كتبهم التاريخية على وجه الخصوص ويدلل المؤلف على بطلان هذه الأقوال بأنه لو كان الشيعة أعوان للمغول إذاً " لماذا أقدم المغول على أقتحام جميع الاحياء السكنية ، لاتباع المذهب الشيعي في داخل بغداد وما تلاه من أعمال بشعة أرتكبها الغزاة المغول في حقهم وبهذه الطريقة ذبح أهلها دون تمييز بنفس الطريقة التي عومل بها بقية المسلمين داخل تلك المدينة المنكوبة " (صفحة 333 ).ثم يناقش الغامدي بحسب ما توصل إليه من خلال دراسة المصادر والوثائق التاريخية جوهر التهمة وتحديداً فيما ينسب للوزير الشيعي المذهب مؤيد الدين محمد بن العلقمي فيقول "الذي يبدوا لنا - والكلام للمؤلف الدكتور الغامدي- هو : أن هذه الاتهامات ضد ابن العلقمي وما الصق به من أمور الغدر والتشنيع به ما هي إلا نتيجة لذلك العداء المستحكم الذي كان يسود العلاقات بين هذا الوزير والدواة دار الصغير وأنها لم تكن إلا اتهامات مضادة قام بتوجيهها الاخير ضد خصمة الوزير والسبب في ذلك هو أن ابن العلقمي والدوا دار الصغير كانا متنافسين كما ان الاول قد سبق واتهم الأخير بأنه كان يخطط للثورة ضد الخليفة المستعصم للاطاحة به ومن ثم تنصيب ابنه الاكبر أبو العباس في مكانه على كرسي الخلافة " (صفحة 334) وهكذا أضاف المؤرخون وزادوا نتيجة الروح الطائفية المستحكمة .
اقول للسلفيين والوهابيين والطائفيين الذين يتهمون الشيعة ورموزها:
ان ابصاركم العمياء تقلب الحقائق وهذا ديدن السلفيين من ابن تيمية وحتى ياذن الله بتطهير الارض من وبائهم. تقولون صدام حسين شهيد وبطل بينما قتل الملايين من المسلمين سنة وشيعة من دون ذنب واختبا في حفرة جبانا مهانا ذليلا فارا من الزحف مستحقا بذلك غضب الجبار. وتعتبرون حسن نصر الله وحزب الله عميلا لاسرائيل مع ا نه قتل الاف الجنود الاسرائيلين ومسح كرامتهم بالارض ويعتبرونه العدو رقم واحد في اسرائيل وامريكا. وتفتخرون بولائكم لعبد العزيز ال سعود مع انه سلم فلسطين للصهاينة وكان عبدا مطيعا لبريطانية كما اظهرت الوثائق والكتب التي عليها اجماع المؤرخين غربيين وشرقيين. فكيف وانتم على هذا العمى من البصر والبصيرة تريدون ان تحكموا على احداث تاريخية مضى عليها حوالي الف ومئتين سنة اذا كنت تقلبون حقائق معاصرة نعيشها كلنا ونشاهدها كلنا. والكاذب لايصدق في دعواه. اضف الى ذلك ان المفترين على الشيعة هم اعداءهم. و القاعدة القضائية المتفق عليها تقول انه لا تجوز شهادةالعدو في حق من يعاديه. فلماذا تاخذون بشهادة اعداء الشيعة من السلفيين والطائفيين البعيدين عن الاحداث ولاتاخذوا بشهادة علماء السنة المنصفين الذين عايشوا تلك الفترة بقضها وقضيضيها؟ الدكتور الغامدي وهو شخصية اكاديمية ،سعودي وسني المذهب احاط في دراسته الانفة الذكر بالموضوع احاطة تامة حتى توصل الى نتيجة مفادها براءة الشيعة وابن العلقمي بالخصوص من تهمة الخيانة.اليس ذلك يبرهن انكم عاصون لله متكبرون عليه لانكم خالفتم الامر الالهي بقوله تعالى: (ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى). فاعدلواواتقوا الله وتوبوا الى بارئكم من افتراءاتكم على المسلمين . (ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى )( سورة طه اية 61)
من مواضيعي
0 غايات القرآن .حسن المالكي
0 لماذا يحرمون الاحتفال بالمولد
0 بين الرسول والسلطان
0 المولد النبوي بين التقليد والاجتهاد
0 بمناسبة عاشوراء
0 شباب الجيل
0 لماذا يحرمون الاحتفال بالمولد
0 بين الرسول والسلطان
0 المولد النبوي بين التقليد والاجتهاد
0 بمناسبة عاشوراء
0 شباب الجيل







.gif)

، وليجرب.

