هل سيُعدم ( ولد امخيطر ) عن إساءته للرسول الكريم .
26-12-2014, 05:56 PM
هل سيُعدم ( ولد امخيطر ) الذي أساء للرسول الكريم .
*** نحن جميعا وُلدنا وفُطمنا على ديانة أبائنا وأجدادنا (تعبد وراثي) ولم يكن لنا أي اختيار طوعي يقيني على اختيار ديننا أو مذهبنا أو طائفتنا ، فنحن تبّعٌ لما درج عليه الأولون منا ، مجبرون على تلقي قيم بيئاتنا الإجتماعية والثقافية التي انغرست في وجدان مجتمعنا خطوة خطوة ، فهي مفروضة على عقولنا التي كثيرا ما تحتج على بعض من تلك المترسخات التي يرفضها العقل .
*** في مجتمعاتنا الإسلامية فريقان ، فريق مقلد وآخر مجتهد ، فالفريق الأول سلم عقله ووعيه للأولين ليقرروا مكانه ، فهو كثيرا ما يوظف المقدس من أجل بلوغ المدنس لا لشيء سوى أنه مقلد لتفسير الأولين ، وهو مفطور على تقليد رآهم ورأيهم في شتى الأمور ، وفريق ثاني مجتهد يحاول نفض الغبار على مقتنعات الماضي وقيمه ، فهو يزيح الستار عن القناعات التي ترسخت بفعل الأدلجات القديمة والحديثة ، يفتش ، يبحث عن الحقيقة التي تعينه عن التشبث بالصحيح وطرد الخبيث من القول والفعل .
الفريقان وإن كانت نياتهما حسنة تجاه الإسلام غير أن الفريق المقلد مطبوع على السذاجة مسكون بالعاطفة الجياشة غالبا ، فهو مندفع تلقائي يُستثارُ سريعا ، لا يقبل النقد بتاتا ولو فيما تعلق (بالتدين) الذي هو ليس الدين وإنما هو عبارة عن فهم قد يكون قاصرا للدين الأصلي أو ترجمة فاسدة له ، وهم أشداء لا يخافون في الله لومة لائم ، حريصون على تجييش العواطف ورمي المخالف بالكفر والمروق والزندقة والهرطقة وما إلى ذلك من الأوصاف ، أما الفريق الثاني فهو يحاول ايجاد الروابط بين الأنسنة والإسلام ، ويظهر الدين الإسلامي في وجهه المتسامح الذي يريد الخير للإنسانية جميعها .
*** عشنا هذه الأيام جدلا واسعا حول رواية ( ميرسو التحقيق المضاد ) وصلت حد التكفير والمطالبة بإقامة حد الردة على صاحبها ، وفي هذه الأيام الأخيرة بالذات طفى شبه مقال في أعمدة الصحافة الإلكترونية ل/ محمد الشيخ ولد امخيطير الموريتاني بعنوان : الدين والتدين والمعلمين .
http://www.yennayri.com/news.php?ext...qVLPs.facebook
فقد أودع الكاتب بسببه الحبس ، ورغم توبته العلنية عن إساءته في حق نبينا الكريم ،فقد حكمت عليه محكمة ( نواديبو ) بالإعدام بعد مداولات ساخنة ، وحُكمها قابل لأستئناف ، وقد برر ( ولد امخيطر ) فعلته في رغبته تبيان الإضطهاد الذي تعرض له جنسه الزنجي في تاريخ الإسلام .
*** عند قراءتي للمقال تبين أن محمد الشيخ وثّق للحقائق التي صاغها في المقال ، فهو لم يبتدع شيئا جديدا ، كل مافي الأمر أنه صاغ تلك الحقائق في أنساق تظهر الإنحياز لآل قريش .
وهو ما يعني أن هناك مناطق ظل في تاريخ الإسلام لا يمكن كشفها أو الحديث عنها ، ولا شك وأن أصواتا سترتفع و أن منظمات دولية ستتدخل لحماية ولد امخيطر من الإعدام ، ومهما يكن فإن ماقامت به السلطات الموريطانية يعني أن هناك مناطق ظل في تاريخنا محرمة ولوجها على المسلم ، لأن معرفتها يخلخل قناعة القراء السابقة ، وكان المفروض هو الرد بالحقائق الدامغة على ما كتبه (المسيئ ) وتوضيح تلك الأنساق المعرفية توضيحا جديا استدلالا بالنص والعقل ، دون الإلتجاء إلى القهر والقسر والتعسف في استعمال القانون ، ففي زمن السلف كان الجدل قائما بين أهل الحديث والمعتزلة ، وعولجت قضايا فكرية في غاية الدقة منها (خلق القرآن ) ، فجهود علماء الإسلام ضرورية في توضيح الكثير من الإلتباسات التي تضعُ المؤمن في مأزق معرفي ، فقد كان الأشاعرة سباقين في انتهاج ( أسلوب الكلام) في الرد على المشككين .
مفصل القول : الطفرة المعرفية النامية ، وسهولة وصول الناس للحقائق في ظل عولمة الثقافة ، ستجعل مهام علماء وفقهاء اليوم أكثر صعوبة في الإقناع ،فجحافل البحاث الهراطقة عن الحقيقة تزايدت ، ومن الصعب كبح جماحها إلا بالفكر الذي يستند على النص والعقل .
*** نحن جميعا وُلدنا وفُطمنا على ديانة أبائنا وأجدادنا (تعبد وراثي) ولم يكن لنا أي اختيار طوعي يقيني على اختيار ديننا أو مذهبنا أو طائفتنا ، فنحن تبّعٌ لما درج عليه الأولون منا ، مجبرون على تلقي قيم بيئاتنا الإجتماعية والثقافية التي انغرست في وجدان مجتمعنا خطوة خطوة ، فهي مفروضة على عقولنا التي كثيرا ما تحتج على بعض من تلك المترسخات التي يرفضها العقل .
*** في مجتمعاتنا الإسلامية فريقان ، فريق مقلد وآخر مجتهد ، فالفريق الأول سلم عقله ووعيه للأولين ليقرروا مكانه ، فهو كثيرا ما يوظف المقدس من أجل بلوغ المدنس لا لشيء سوى أنه مقلد لتفسير الأولين ، وهو مفطور على تقليد رآهم ورأيهم في شتى الأمور ، وفريق ثاني مجتهد يحاول نفض الغبار على مقتنعات الماضي وقيمه ، فهو يزيح الستار عن القناعات التي ترسخت بفعل الأدلجات القديمة والحديثة ، يفتش ، يبحث عن الحقيقة التي تعينه عن التشبث بالصحيح وطرد الخبيث من القول والفعل .
الفريقان وإن كانت نياتهما حسنة تجاه الإسلام غير أن الفريق المقلد مطبوع على السذاجة مسكون بالعاطفة الجياشة غالبا ، فهو مندفع تلقائي يُستثارُ سريعا ، لا يقبل النقد بتاتا ولو فيما تعلق (بالتدين) الذي هو ليس الدين وإنما هو عبارة عن فهم قد يكون قاصرا للدين الأصلي أو ترجمة فاسدة له ، وهم أشداء لا يخافون في الله لومة لائم ، حريصون على تجييش العواطف ورمي المخالف بالكفر والمروق والزندقة والهرطقة وما إلى ذلك من الأوصاف ، أما الفريق الثاني فهو يحاول ايجاد الروابط بين الأنسنة والإسلام ، ويظهر الدين الإسلامي في وجهه المتسامح الذي يريد الخير للإنسانية جميعها .
*** عشنا هذه الأيام جدلا واسعا حول رواية ( ميرسو التحقيق المضاد ) وصلت حد التكفير والمطالبة بإقامة حد الردة على صاحبها ، وفي هذه الأيام الأخيرة بالذات طفى شبه مقال في أعمدة الصحافة الإلكترونية ل/ محمد الشيخ ولد امخيطير الموريتاني بعنوان : الدين والتدين والمعلمين .
http://www.yennayri.com/news.php?ext...qVLPs.facebook
فقد أودع الكاتب بسببه الحبس ، ورغم توبته العلنية عن إساءته في حق نبينا الكريم ،فقد حكمت عليه محكمة ( نواديبو ) بالإعدام بعد مداولات ساخنة ، وحُكمها قابل لأستئناف ، وقد برر ( ولد امخيطر ) فعلته في رغبته تبيان الإضطهاد الذي تعرض له جنسه الزنجي في تاريخ الإسلام .
*** عند قراءتي للمقال تبين أن محمد الشيخ وثّق للحقائق التي صاغها في المقال ، فهو لم يبتدع شيئا جديدا ، كل مافي الأمر أنه صاغ تلك الحقائق في أنساق تظهر الإنحياز لآل قريش .
وهو ما يعني أن هناك مناطق ظل في تاريخ الإسلام لا يمكن كشفها أو الحديث عنها ، ولا شك وأن أصواتا سترتفع و أن منظمات دولية ستتدخل لحماية ولد امخيطر من الإعدام ، ومهما يكن فإن ماقامت به السلطات الموريطانية يعني أن هناك مناطق ظل في تاريخنا محرمة ولوجها على المسلم ، لأن معرفتها يخلخل قناعة القراء السابقة ، وكان المفروض هو الرد بالحقائق الدامغة على ما كتبه (المسيئ ) وتوضيح تلك الأنساق المعرفية توضيحا جديا استدلالا بالنص والعقل ، دون الإلتجاء إلى القهر والقسر والتعسف في استعمال القانون ، ففي زمن السلف كان الجدل قائما بين أهل الحديث والمعتزلة ، وعولجت قضايا فكرية في غاية الدقة منها (خلق القرآن ) ، فجهود علماء الإسلام ضرورية في توضيح الكثير من الإلتباسات التي تضعُ المؤمن في مأزق معرفي ، فقد كان الأشاعرة سباقين في انتهاج ( أسلوب الكلام) في الرد على المشككين .
مفصل القول : الطفرة المعرفية النامية ، وسهولة وصول الناس للحقائق في ظل عولمة الثقافة ، ستجعل مهام علماء وفقهاء اليوم أكثر صعوبة في الإقناع ،فجحافل البحاث الهراطقة عن الحقيقة تزايدت ، ومن الصعب كبح جماحها إلا بالفكر الذي يستند على النص والعقل .
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 26-12-2014 الساعة 06:00 PM













