هواري بومدين /هل سيبقى استثناء في تاريخ الجزائر
27-12-2014, 11:42 AM
السلام عليكم
في ذكرى وفاة الرئيس الراحل هواري بودين رحمه الله
أحببت أن أقف معكم على شهادة أحد الصحافيين الفرنسيين الذين كتبوا عنه بكثير من الموضوعية
الصحافي الفرنسي جاك لاكوتور الذي أشتهر خاصة بكتبه عن سير عظماء هذا القرن من أمثال الزعيم الفيتنامي هوشي مينه والزعيم الصيني ماوتسي تونغ والجنرال شارل ديغول
وقد كتب لاكوتور في جريدة لوموند الفرنسية مقالا عن هواري بومدين يوم 28 ديسمبر 1978 جاء فيه مايلي :
انّ السلطة لتنحت الأفراد بالتقعير والتحديب
فهناك من تنصب لهم التماثيل وهناك من تنفخهم الريح وهناك من تنثرهم غبارا
ومحمد بوخروبة المدعو هواري بومدين لم يكن من أولئك الذين جعلتهم السلطة يتفسخون وكل من عرفه في ذلك الوقت الذي برز فيه من الجبل – يقصد الجبال التي كان يلوذ بها مفجرو الثورة الجزائرية – فلا شكّ أنّه قد انطبع في ذاكرته بصورة ذئب ضامر ذي نظرة هاربة وهو متدثر معطفه الشبيه بمعاطف المخبرين السريين
نصف مطارد ونصف صائد
منغلقا على صمته العدائ الذي لا تقطعه سوى انفجارات الغضب
شخصية هامشية لاذعة كلها ذؤابات وزوايا حادة ومستويات بين - بين , شخصية نمطية للتمرد والرفض
بعد احدى عشرة سنة من ذلك وفي يوم 3 سبتمبر 1973 كان الرئيس بومدين يستقبل في الجزائر العالم الثالث كزعيم وقائد واثق من نفسه وقوته وفصاحته
التقاطيع بقيت حادة , والذؤابات متمردة والصوت أبّح
لكنّ الرجل كان قد تكثف وأستوى عضلا ويقينا لقد أصبح من القوة بحيث لم يعد في امكانه أن يخاطر بأن يسير في طريق الاعتدال ,لقد اكتشف في غضون ذلك البدلات الأنيقة وربطات العنق وتعلمّ اللغة الفرنسية التي صار مذ ذاك يستعملها بفعالية مثيرة للدهشة بالنسبة لأولئك الذين كانوا يجهدون أنفسهم كثيرا لفهم كلام ذلك العقيد المتمرد في الجبال أثناء الحرب
وعندما استقبل فاليري جيسكار ديستان في أفريل 1975 لم يكن هواري بومدين كريفي خشن من وراء البحار وانما كجار فخور باظهار ثمراته للاعجاب
وفي تلك الأثناء كانت الجزائر قد انتقلت من وضعيتها كطلل من الأطلال في أمبراطورية خربانة الى دولة كلها ورشات ثمّ الى أمة نموذجية للتنمية السلطوية تحت هيمنة وسلطة ابن الفلاّح ذاك الذي فضّل المنفى عن الاستعمار ثمّ فضلّ المعركة الشرسة و عندما أهلّ الاستقلال في الجزائر كان هواري بومدين أول قائد مقاومة يوقّع على النصوص الانعتاقية باللغة العربية
في ذكرى وفاة الرئيس الراحل هواري بودين رحمه الله
أحببت أن أقف معكم على شهادة أحد الصحافيين الفرنسيين الذين كتبوا عنه بكثير من الموضوعية
الصحافي الفرنسي جاك لاكوتور الذي أشتهر خاصة بكتبه عن سير عظماء هذا القرن من أمثال الزعيم الفيتنامي هوشي مينه والزعيم الصيني ماوتسي تونغ والجنرال شارل ديغول
وقد كتب لاكوتور في جريدة لوموند الفرنسية مقالا عن هواري بومدين يوم 28 ديسمبر 1978 جاء فيه مايلي :
انّ السلطة لتنحت الأفراد بالتقعير والتحديب
فهناك من تنصب لهم التماثيل وهناك من تنفخهم الريح وهناك من تنثرهم غبارا
ومحمد بوخروبة المدعو هواري بومدين لم يكن من أولئك الذين جعلتهم السلطة يتفسخون وكل من عرفه في ذلك الوقت الذي برز فيه من الجبل – يقصد الجبال التي كان يلوذ بها مفجرو الثورة الجزائرية – فلا شكّ أنّه قد انطبع في ذاكرته بصورة ذئب ضامر ذي نظرة هاربة وهو متدثر معطفه الشبيه بمعاطف المخبرين السريين
نصف مطارد ونصف صائد
منغلقا على صمته العدائ الذي لا تقطعه سوى انفجارات الغضب
شخصية هامشية لاذعة كلها ذؤابات وزوايا حادة ومستويات بين - بين , شخصية نمطية للتمرد والرفض
بعد احدى عشرة سنة من ذلك وفي يوم 3 سبتمبر 1973 كان الرئيس بومدين يستقبل في الجزائر العالم الثالث كزعيم وقائد واثق من نفسه وقوته وفصاحته
التقاطيع بقيت حادة , والذؤابات متمردة والصوت أبّح
لكنّ الرجل كان قد تكثف وأستوى عضلا ويقينا لقد أصبح من القوة بحيث لم يعد في امكانه أن يخاطر بأن يسير في طريق الاعتدال ,لقد اكتشف في غضون ذلك البدلات الأنيقة وربطات العنق وتعلمّ اللغة الفرنسية التي صار مذ ذاك يستعملها بفعالية مثيرة للدهشة بالنسبة لأولئك الذين كانوا يجهدون أنفسهم كثيرا لفهم كلام ذلك العقيد المتمرد في الجبال أثناء الحرب
وعندما استقبل فاليري جيسكار ديستان في أفريل 1975 لم يكن هواري بومدين كريفي خشن من وراء البحار وانما كجار فخور باظهار ثمراته للاعجاب
وفي تلك الأثناء كانت الجزائر قد انتقلت من وضعيتها كطلل من الأطلال في أمبراطورية خربانة الى دولة كلها ورشات ثمّ الى أمة نموذجية للتنمية السلطوية تحت هيمنة وسلطة ابن الفلاّح ذاك الذي فضّل المنفى عن الاستعمار ثمّ فضلّ المعركة الشرسة و عندما أهلّ الاستقلال في الجزائر كان هواري بومدين أول قائد مقاومة يوقّع على النصوص الانعتاقية باللغة العربية
من مواضيعي
0 وهبّت نسائمه علينا
0 فائدة ثمينة في تفسير كلمة التوحيد
0 ودي اموت...
0 همسة .......
0 لصَّـاعِـدُوْنَ إلى قِمَّةِ جِبَالِ [المَـزبَلَه ] ..
0 Gamma Radiation
0 فائدة ثمينة في تفسير كلمة التوحيد
0 ودي اموت...
0 همسة .......
0 لصَّـاعِـدُوْنَ إلى قِمَّةِ جِبَالِ [المَـزبَلَه ] ..
0 Gamma Radiation
التعديل الأخير تم بواسطة مُسلِمة ; 27-12-2014 الساعة 11:47 AM










