رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
29-04-2007, 12:43 PM
اقتباس:
|
ثم قلت هداك الله(فأي دليل لك على أن الإمام شرعا ليس هو الخليفة..بارك الله فيك؟؟؟) والجواب :
- قال الماوردي في الأحكام السلطانية(وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة : .... والسابع : النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه ، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس ، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( الأئمة من قريش)) فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا : (منا أمير ومنكم أمير ).تسليما لروايته وتصديقا لخبره ورضوا بقوله : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( قدموا قريشا ولا تقدموها)). انتهى كلامه رحمه الله .ولاحظ أن الشاذ في مسألة القرشية للخليفة اسمه ضرار وأن مسجدا كان للمنافقين يسمى ضرار وأنكم بين الضرارين تجتمعون .../ |
وهذا جوابنا عليك يا محمد2:
الرد في موضوع النسب القرشي وشروط الخليفة
إن أموراً ثلاثةً حدثت على ملأ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثابتةً صحيحةً مشهورةً ومشهودة، تكفي للدلالة على أن النسب القرشي شرط أفضلية لا شرط انعقاد، وهذه هي:
1 - ما كان من أمر السقيفة: فقد اجتمع رؤوس الأنصار فيها لمبايعة خليفة للمسلمين، فسمع بهم أبو بكر وصحبه فجاءوهم وناقشوهم، ثم ذكروا لهم الحديث «الأئمة من قريش» فهدأ القوم وقالوا: (منا أمير ومنكم أمير) ثم استمر النقاش، حتى قال الأنصار: (أنتم الأمراء ونحن الوزراء) أو قالها عمر كما في رواية (إنا قلنا لهم نحن الأمراء وأنتم الوزراء) ثم بايعوا أبا بكر رضي الله عنه.
وبالوقوف على هذه الحادثة نرى أن حديث «الأئمة من قريش» كان مفهوماً للصحابة أنه شرط أفضلية وليس وجوب الخلافــة في قريش للشواهد التالية:
أ - إن الأنصار هم أنصار الله ورسوله، لازموا الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر مواضعه، وكان صلى الله عليه وسلم يحبهم ويجالسهم بكثرة ويقول: «لو سلك الأنصار وادياً وسلك الناس وادياً لسلكت وادي الأنصار» صاحبوه في غزواته وحله وترحاله، سمعوا كثيراً من أحاديثه، وشاهدوا كثيراً من أفعاله. هؤلاء الذين هذا شأنهم يتداعون إلى سقيفة بني ساعدة لمبايعة أحدهم خليفةً، فإما أنهم لـم يكونوا قد سمعوا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور على ملازمتهم له صلوات الله وسلامه عليه أو أنهم سمعوه وعلموه على وجهه أنه شرط أفضلية، فالدارس لهذه المسألة ماذا يرجح؟ أليس يرجح أنهم علموه لا أنهم جهلوه؟ وأنهم علموه شرط أفضلية لا شرط انعقاد؟
ب - إن أبا بكر رضي الله عنه علل الحديث عند ذكره فقال: (ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً) وفي رواية أن القائل هو عمر: (وأن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب داراً ونسباً). وواضح من التعليل أن «الأئمة من قريش» لأنهم حينها كانوا قادة العرب ولا تسلس العرب قيادها إلا لهم، وكان العرب في ذاك الوقت هم جل المسلمين، إن لـم يكونوا كلهم، فالعرب بأكثريتهم يرشحون وينتخبون لهم خليفةً من قريش وليس من سواها، وهي لفتة عظيمة من أبي بكر وعمر على وجوب أن يحوز الخليفة على رضى جمهرة المسلمين. فلو علم أن غالب المسلمين يريدون فلاناً فهو الذي يبايع، مهما كان نسب هذا الذي يحوز رضاهم.
جـ - إن عمر رضي الله عنه كان يخشى إنْ لـم تتم البيعة بسرعة فإن الأنصار سيبايعون واحداً منهم، أي أنه على الرغم من النقاش وذكر الحديث فهو كان يرى أن الأنصار قد يبايعون واحداً منهم وهذا يعني أنه كان يدرك ان الحديث يفيد الأفضلية وليس الانعقاد لأنه لا يمكن أن يُظَنَّ أن عمر رضي الله عنه يرى أن الأنصار، على ما هم فيه من فضل وتقوى، يعلمون أن الحديث يفيد وجوب الخلافــة في قريش، ومع ذلك فلو لـم يسرع بالبيعة لأبي بكر فإن الأنصار سيعودون يبايعون واحداً منهم، أي يخالفون نصاً صريحاً لوجوبها لقريش وهذا ما لا يصلح أن يرد بالنسبة للأنصار. وما تطمئن النفس إليه أن الأنصار وعمر كانوا يرون في القرشية الأفضلية، لهذا كان يجوز الأنصار الخلافــة لهم، وكان يجوزها عمر لهم لأنه كان يخشى أن يبايعوا أحدهم، ولو بايعوه كان يرى وجوب طاعته وإلا كان الفساد. يقول عمر: (خشينا إن فارقنا القوم ولـم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعةً، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيكون فساد) وحدوث الفساد قرينة على وجوب الطاعة.
د - إن الأنصار بعد أن بايعوا أبا بكر بقي سعد بن عبادة رضي الله عنه مصراً على عدم البيعة، فما هو الأرجح في فهم هذه الحادثة: أن نقول إن سعداً علم من الحديث لَمَّا ذُكر أن البيعة لا تصح إلا لقرشي ومع ذلك بقي مصراً على عدم البيعة وعلى أحقيته بها، أو أن نقول إن سعداً علم من الحديث أن القرشية شرط أفضلية فقط، لهذا بقي مصراً وأجاز لنفسه طلب الخلافــة لأنه يرى أن شرط الأفضلية هذا وإن وجد في غيره، لكنه يرى أن عنده من شروط الأفضلية الأخرى ما يفوق غيره؟
ولا يعارض هذا موافقة الأنصار على بيعة أبي بكر، فجمهرة الأنصار بالنقاش وبذكر الحديث وبتعليل أبي بكر وعمر اقتنعوا أن شرط الأفضلية هذا يرجّح كفة المهاجرين فبايعوا، أما سعد فقد رأى أن عنده من شروط الأفضلية ما يعوّض أفضلية النسب (القرشية) فبقي مصراً أن له حقاً في الخلافــة.
وأكتفي بهذا عن أمر سقيفة بني ساعدة وما تدل عليه من أن القرشية شرط أفضلية.
2 - ما كان من قول عمر ساعة موته رضي الله عنه: (إن أدركني أجلي ومات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل) وفي رواية: (لو كان سالـم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك يقول: إن سالماً كان شديد الحب لله). ومعاذ وسالـم ليسا من قريش.
إن هذه الحادثة مشهورة ومشهودة كذلك كسقيفة بني ساعدة، على ملأ من الصحابة، وهي إجماع سكوتي ولـم ينكر عليه أحد، مع العلم أنها مما ينكر مثله لو لـم تكن صحيحة، فإذا كانت الخلافــة في قريش وجوباً فكيف يجمع الصحابة على جوازها في غير قريش؟ فهل تفهم هذه الواقعة بأنَّ عمر رضي الله عنه كان يفهم أن الحديث يفيد وجوب الخلافــة في قريش ثم يجيزها لغيرهم، أو نفهم بأن عمر رضي الله عنه كان يفهم من الحديث أنّ القرشية شرط أفضلية فرأى أنّ عند سالـم ما يعوِّض هذه الأفضلية بشرط آخر وهو شدة الحب لله؟ أليس هذا الأخير هو ما تطمئن النفس إليه؟ وهنا لا يستطيع أحد أن يقول إن عمر لـم يكن يعلم الحديث، فعمر ممن كان في السقيفة ومن شهودها ومن الذين نقلوا هذا الحديث.
يضاف إلى ذلك أن عمر علل ترشيحه للستة الذين طلب انتخاب خليفة من بينهم فقال: (عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم من أهل الجنة) وفي روايات أخرى (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ) فذكر علة اختيارهم وليس لأنهم قرشيون.
فهذه الحادثة الثانية أي قول عمر بترشيح الستة تدل كذلك على أن (القرشية) كان يفهمها الصحابة أنها شرط أفضلية، وأجمعوا على ذلك بسكوتهم على قول عمر رضي الله عنه.
3 - ما كان من خطبة معاوية التي رواها البخاري، وهي كذلك على ملأ من المسلمين وفي عصر الصحابة فلم يكن عصرهم قد انقضى بعد، وهي تفيد أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يروي حديثاً بأن خليفة سيكون من قحطان (أي ليس من قريش) فغضب معاوية وتكلم على عبد الله بن عمر وجهّله، وقد أخطأ معاوية بتجهيل صحابي. يروي البخاري (كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله تعالى ولا تؤْثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولئك جهالكم إلى أن قال معاوية: إن هذا الأمر في قريش...).
فقد كان عبد الله بن عمرو يحدث أن ملكاً أي خليفةً سيكون من قحطان، والملك تطلق على الإمام أو السلطان أو الخليفة ولا تطلق على من دونه، وقد فهم ذلك معاوية أن الحديث عن خليفة من قحطان أي من غير قريش فأنكر على عبد الله بن عمرو ووصفه بالجهل.
وبدراسة هذه الحادثة هل نرجح ما رواه عبد الله بن عمرو بأن خليفةً سيكون من قحطان أي من غير قريش أو إنكار معاوية عليه؟ والمعروف أن عبد الله بن عمرو صحابي غير مختلف في صحبته وأما معاوية فمختلف في صحبته وعليه يرجح حديث عبد الله بن عمرو على إنكار معاوية عليه. ثم ألا يعني هذا أن القول بأن الصحابة مجمعون على أن «الأئمة من قريش» يعني شرط انعقاد، قول غير صحيح؟ علماً بأن الذي أنكر على عبد الله هو معاوية ولـم يرو إنكار غيره مع أن القول كان على ملأ من الناس.
هذه حوادث ثلاث تمت على ملأ من المسلمين ومن الصحابة، وهي تدل دلالةً يطمئن لها القلب أن الصحابة كانوا يفهمون «الأئمة من قريش» شرط أفضلية، وأن الخلافــة تكون فيهم وفي غيرهم.
والسلام عليكم ورحمة الله
من مواضيعي
0 خطاب حزب التحرير إلى جميع حكام المسلمين من الشرق إلى الغرب
0 من حزب التحرير إلى الحكام ملوكا ورؤساء وأمراء من إندونيسيا إلى المغرب العربي
0 من حزب التحرير إلى الحكام ملوكا ورؤساء وأمراء من إندونيسيا إلى المغرب
0 الذكرى 87 لهدم الخلافـة: 28 رجب 1342 هـ - 28 رجب 1429 هـ
0 الحكام العرب الذين كذبوا على الناس بالصمود والذين أعلنوا القعود,
0 شاهدوا ماذا تصنع الحضارة الرأسمالية بأهلها
0 من حزب التحرير إلى الحكام ملوكا ورؤساء وأمراء من إندونيسيا إلى المغرب العربي
0 من حزب التحرير إلى الحكام ملوكا ورؤساء وأمراء من إندونيسيا إلى المغرب
0 الذكرى 87 لهدم الخلافـة: 28 رجب 1342 هـ - 28 رجب 1429 هـ
0 الحكام العرب الذين كذبوا على الناس بالصمود والذين أعلنوا القعود,
0 شاهدوا ماذا تصنع الحضارة الرأسمالية بأهلها
التعديل الأخير تم بواسطة tahriri ; 29-04-2007 الساعة 12:45 PM










