دعوات التجديد أم التضليل؟
28-06-2015, 06:03 AM
" من حق كل الناس أن يكن لهم رأي خاص
لكن ليس منحق أحد أن تكون له حقيقة خاصة ؟
بعد الربيع العربي وما حدث في مصر ، وما آلت اليه الأمة وسارت اليها احوالها أنتشر ظاهرة المجاهرة باحتقار الدين هنا وهناك والدعوة للتجديد والانسلاخ من كل القيم التي تحكم وان المجتمع مسخ يُسْتَحى النسب اليه وقافلة التطور تمضي ولا تنتظر احد . وبحجة المباح استباحوا المحرومات ولم يعد هناك شيء يخدش الحياء بل يعد هناك حياء أصلا . وعلتهم في ذلك الإرهاب وما يفعل ان الغرب يرانا .. والله لا يرانا ..ولا انزل شريعة داعش ..كما أن الغرب هبوا وتقدموا وان اللحاق بركبهم مستحيل و تتبع أثرهم ايضا ليس بممكن . والحل وحتى يرضى الغرب أو لأصوب ان تلبى أهواء بعض نفوس مريضة هو ما يدعي المجددون اللذين اسميهم أنا " فرسان الساحات الخالية " يرمحون في ميادين ليس فيها عدو بالتالي ليس فيها قتال فيصل صراخهم الذي "الهدف من إخافة العدو " الى مسامع لا ترى فيه ما يغري الى الاستماع ،أو يدعو الى الاهتمام . يدعون لأمر شططا وبين لحظة وأخرى تبرق أصوات تزف للأمة بشرى معاني خالصة لها مقصورة عليها "على دعاة ألانسلاخ " لا تليق إلا بها ولا تحسُن إلا فيها وأن لها الكل وللأمة البعض ، وأن لها الصافي ولباقي الناس المشُوب هذا سوى الغريب الذي لا نعرفه والبديع الذي لا نبلغه .. أصوات تخلط بين الأمور وأشباهها .بين المورد والمصدر يتحدثون عن الوصل ويجهلون الفصل . وزيادة على هذا يخلطون بين الحجة والشبهة بين الواجب والممكن بين المعقول والموهوم .يأتوك بفكرة منقولة مدعين انهم ابتكروها لا يقبلها عقل ولا يقرها دين ،إن قلت : كيف يستقيم ذلك ؟ قالوا : أن العلة في الدين وأنظر لأوروبا كيف صارت وأمريكا اين ذهبت لما انسلخت من الكنيسة ، فإن قلت : ليست لنا كنيسة بل محراب فيه نسجد ونحفد وأنه مستحيل هجرانه ولنا شيء من الماضي نفتخر به وعليه نريد ان نبني بروية لا نحب القفز في الفراغ تعودنا أن نخجل من سوء فعلناه ولا نستطيع أن نجاهر بقبح و لانفعل. فينا بقية من العفة نتمسك بها وبرغم الظلام الذي نعيش لدينا قبس من نور الإيمان والأخلاق تسمونه تخلف . قالوا هناك قصور في عقلك وأن الكمال خصه الله لنا كي نخلص الأمة من الغمة وما آلت اليها أمورها كأنهم جهلوا أن الديمقراطية الغربية التي غدت انها مستقرة واعدة من جهة ومن جهة اخرى بدت قدوة ونموذجا استغرقت قرونا للخروج من خندق الاقتتال الدموي والتجارب الوحشية في سبيل سياسة مثالية . فالغرب اقام ثروته على قرون من استغلال ونهب قوت الدول الفقيرة , في نفس الوقت يصرخون في ساحتهم الخالية على امل على تكرار النموذج الغربي في غضون اربع وعشرين ساعة وتلك مفارقة كبرى . من الأصوات من يدعوا الى النموذج الياباني او الصيني وهل كان النموذج الياباني والصيني قابل للنمذجة فإن كان قابلا للتكرار يستبزم شعب صيني او بباني وليس عربي . لو كانت الدعوات نابعة من فكرة أنتجوها لقلنا اجتهدوا وهم محمدون لكنها نقل بعيد عن العقل ونسخ أشبه بمسخ .خيرا بلا مقدمات علينا إنتاج المعرفة حتى نتغير أو نتجدد العقل العربي في هذا العصر غير منتج للمعرفة . جلها صرخات فرسان الساحات الخالية . كما أن التغير والتجديد يحتاج لإرادة تستدعي يقظة العقل وهمة تستدعي حكمة العقل ومغامرة محسوبة تستدعي حنكة التجربة ، وتراعي الممكن والمستحيل ، الوقع والواجب لا أن تنعق نعق الغربان ، وتنصرف لأول جيفة تلقاها.
لكن ليس منحق أحد أن تكون له حقيقة خاصة ؟
بعد الربيع العربي وما حدث في مصر ، وما آلت اليه الأمة وسارت اليها احوالها أنتشر ظاهرة المجاهرة باحتقار الدين هنا وهناك والدعوة للتجديد والانسلاخ من كل القيم التي تحكم وان المجتمع مسخ يُسْتَحى النسب اليه وقافلة التطور تمضي ولا تنتظر احد . وبحجة المباح استباحوا المحرومات ولم يعد هناك شيء يخدش الحياء بل يعد هناك حياء أصلا . وعلتهم في ذلك الإرهاب وما يفعل ان الغرب يرانا .. والله لا يرانا ..ولا انزل شريعة داعش ..كما أن الغرب هبوا وتقدموا وان اللحاق بركبهم مستحيل و تتبع أثرهم ايضا ليس بممكن . والحل وحتى يرضى الغرب أو لأصوب ان تلبى أهواء بعض نفوس مريضة هو ما يدعي المجددون اللذين اسميهم أنا " فرسان الساحات الخالية " يرمحون في ميادين ليس فيها عدو بالتالي ليس فيها قتال فيصل صراخهم الذي "الهدف من إخافة العدو " الى مسامع لا ترى فيه ما يغري الى الاستماع ،أو يدعو الى الاهتمام . يدعون لأمر شططا وبين لحظة وأخرى تبرق أصوات تزف للأمة بشرى معاني خالصة لها مقصورة عليها "على دعاة ألانسلاخ " لا تليق إلا بها ولا تحسُن إلا فيها وأن لها الكل وللأمة البعض ، وأن لها الصافي ولباقي الناس المشُوب هذا سوى الغريب الذي لا نعرفه والبديع الذي لا نبلغه .. أصوات تخلط بين الأمور وأشباهها .بين المورد والمصدر يتحدثون عن الوصل ويجهلون الفصل . وزيادة على هذا يخلطون بين الحجة والشبهة بين الواجب والممكن بين المعقول والموهوم .يأتوك بفكرة منقولة مدعين انهم ابتكروها لا يقبلها عقل ولا يقرها دين ،إن قلت : كيف يستقيم ذلك ؟ قالوا : أن العلة في الدين وأنظر لأوروبا كيف صارت وأمريكا اين ذهبت لما انسلخت من الكنيسة ، فإن قلت : ليست لنا كنيسة بل محراب فيه نسجد ونحفد وأنه مستحيل هجرانه ولنا شيء من الماضي نفتخر به وعليه نريد ان نبني بروية لا نحب القفز في الفراغ تعودنا أن نخجل من سوء فعلناه ولا نستطيع أن نجاهر بقبح و لانفعل. فينا بقية من العفة نتمسك بها وبرغم الظلام الذي نعيش لدينا قبس من نور الإيمان والأخلاق تسمونه تخلف . قالوا هناك قصور في عقلك وأن الكمال خصه الله لنا كي نخلص الأمة من الغمة وما آلت اليها أمورها كأنهم جهلوا أن الديمقراطية الغربية التي غدت انها مستقرة واعدة من جهة ومن جهة اخرى بدت قدوة ونموذجا استغرقت قرونا للخروج من خندق الاقتتال الدموي والتجارب الوحشية في سبيل سياسة مثالية . فالغرب اقام ثروته على قرون من استغلال ونهب قوت الدول الفقيرة , في نفس الوقت يصرخون في ساحتهم الخالية على امل على تكرار النموذج الغربي في غضون اربع وعشرين ساعة وتلك مفارقة كبرى . من الأصوات من يدعوا الى النموذج الياباني او الصيني وهل كان النموذج الياباني والصيني قابل للنمذجة فإن كان قابلا للتكرار يستبزم شعب صيني او بباني وليس عربي . لو كانت الدعوات نابعة من فكرة أنتجوها لقلنا اجتهدوا وهم محمدون لكنها نقل بعيد عن العقل ونسخ أشبه بمسخ .خيرا بلا مقدمات علينا إنتاج المعرفة حتى نتغير أو نتجدد العقل العربي في هذا العصر غير منتج للمعرفة . جلها صرخات فرسان الساحات الخالية . كما أن التغير والتجديد يحتاج لإرادة تستدعي يقظة العقل وهمة تستدعي حكمة العقل ومغامرة محسوبة تستدعي حنكة التجربة ، وتراعي الممكن والمستحيل ، الوقع والواجب لا أن تنعق نعق الغربان ، وتنصرف لأول جيفة تلقاها.
ليس للكاتب منصب وراتب بل قلم ومنبر
مع تحياتي وإلتزامي فارس معمر
مع تحياتي وإلتزامي فارس معمر









