حوار حصري مع الفائز بجائزة أحسن مصور عربي
28-10-2015, 06:01 PM
للتعبير بالصور تاريخ ضارب في العراقة سبق اللغة والكتابة، وللصورة أثر أبلغ من الكلام، تتغلغل معانيها في أعماق القلوب، تاركة فيها صخبا من الإنطباعات والأحاسيس، وإن كان إنسان الماضي قد اعتمد على إبداع يده في حفظ المشاهد، فعصر التقنية وآلات التصوير سهّل الأمر على هواة هذا الفنّ، حيث برز فيه الكثير من المبدعين.
الشاب الجزائري محي الدين اسكندر واحد من بين هؤلاء، استطاع في ظرف قياسي أن يثبت نفسه في عالم التصوير الفوتوغرافي، ويحصد عدة تكريمات وجوائز وطنيا وعربيا، أهمها جائزة أفضل مصور في مسابقة نظمها المركز العربي للإعلام السياحي مؤخرا، جواهر الشروق اتصلت به وسجلت معه الحوار التالي :
1- بداية من هو محي الدين اسكندر؟
محي الدين اسكندر شاب جزائري، من مواليد 1986، خريج جامعة في تخصص علوم الإعلام و الإتصال من جامعة بن عكنون الجزائر، دفعة 2008، مصور صحفي مهتم بالسياحة الجزائرية.
2- كيف كانت بدايتك مع التصوير الفوتوغرافي ؟
البداية كانت من وحي فكرة، فقصّتي مع التصوير بدأت يوم خروجي إلى أعالي جبال تمزقيدة، بحيث قمت بإعداد روبورتاج عن تلك المنطقة، فاغتنمت الفرصة وقتها لالتقاط صور لمناظر فيها و خاصة الأشجار التي كانت ساحرة بمظهرها، فشدتني صورة لشجرة كانت بعيدة عن الأشجار الأخرى في موقع هادئ و عال. فصورتها بالفيديو، ثم التقطت لها صورة، و لما عدت إلى المنزل في المساء عالجتها عن طريق برنامج الفتوشوب الشهير فكانت حقا صورة مميزة، ومن هنا بدأ اهتمامي بفن التصوير الفتوغرافي بعد أن كنت أهتم فقط بالفيديو.
3- ونحن في عصر التقنية وتوفر الأجهزة المتطورة وآلات التصوير الذكية هل تعتبر أن كل من يهوى اِلتقاط الصور هو فنّان مصوّر ؟
بطبيعة الحال ليس كل من يحمل آلة تصوير يعتبر فنّانا فوتوغرافيا، فتنوع الأجهزة المتطورة وآلات التصوير الذكية لم تغيّر شيء في التصوير الفتوغرافي من حيث طبيعته كفنّ يعتمد على الموهبة بالدرجة الأولى، ما يمكننا الحديث عنه هنا هو إجابيات التكنولوجيا الحديثة بجميع أجهزتها والتي خدمت مجال التصوير الفتوغرافي من حيث جودة الصورة، وتسهيل طرق الحصول عليها، وهذا لأن الأمر يتعلق بالخيال الذي يمتلكه الفنّان في حد ذاته من أجل التقاط تلك الصورة، ففن التصوير الفتوغرافي مثل باقي الفنون، هو إبداع عندما يتولد لحظة انجازه يحمل في طيّاته الكثير من معالم شخصية المصوّر ومزاجياته وأحساسيه في تلك اللحظة، فتكون النتيجة صورا لها روحها، صورا تؤثر في مشاهدها تأثيرا بليغا، فالموهبة تسبق الآله و هناك مثال عن صورة شدتني في طريق وادي حربيل بالمدية و هي تشبه كثيرا صورة الخلفية الشهيرة في Windows XP.
4- هل يمكننا الحديث عن هوية فن التصوير الجزائري، أم أن التصوير فن عالمي لا يخضع لأيّة قيود ؟
أعتقد أن التصوير هو سفور الخيال والإحساس بشكل واقعي لا يعترف بالتحفظات، و يكون عابرا للحدود و لا يمكن أن يكون مقيدا مثل الرسم و الموسيقى التي تتحكم في تفاصيلها يد الفنان، فآله التصوير تترجم أفكار المصوّر و حالته النّفسية وتوجهاته في سياق غير قابل لإضافة رتوشات أو تعديلات، لذلك يقال أن الصورة أصدق وأبلغ فنّ على الإطلاق، وطبعا هنا نتحدّث عن التصوير العفوي كفنّ بعيدا عن الفبركة.
5- لفن التصوير آفاق واسعة إلى أي مجال ينتمي المصور محي الدين ؟
أميل إلى الطّبيعة، فالطبيعة تستهويني بشكل كبير نظرا للتنوع البيئي الكبير الذي تتمتع به الجزائر فشخصيا أعتبرها قارة متعددة الأقاليم والمناخات إذ يمكنك أن تجد الفصول الأربعة في فصل واحد، فقلّما تجد بلدا تستطيع فيه وفي يوم واحد الذهاب إلى أعالي مرتفعات الشريعة لتصوير الجبال المغطاة بالثلوج، ثم تنزل إلى سيدي فرج من أجل السباحة، لتقصد بعدها الصحراء الجزائرية. ولأجل هذا الأمر أردت التعريف بالجزائر أكثر من خلال صفحتي على الفيسبوك و هي صفحة شخصية إسمها سحر بلادي.
https://www.facebook.com/ShrBlady
6- ما تعليقك على اكتساح الصورة لعالم الشبكة العنكبوتية والانتشار الواسع لظاهرة الرصد الخاطف لمختلف المظاهر والأحداث ؟
الصورة هي لغة كبقية اللغات في العالم ولا خطأ في استعمالها كأصدق و أسرع وسيلة لنقل الحدث و المعلومة بشكل سريع وآني، بشرط أن ترافقها المصداقية تكون أهدافها مشروعة، فالتطور التكنولوجي و امتلاك كل واحد منا هاتف ذكي به كامرا، أتاح للجميع التقاط الصور المهمّة التي تؤرخ للحظة ما في حياة الأفراد، أو أحداث معينة يرغبون في تبليغها لغيرهم من الأصدقاء أو حتى إيصال رسالة ما إلى مسؤول أو إلى العالم.
7- برأيك؛ هل استطاع المصور الجزائري أن يبرز و يثبت وجوده بين ملايين المصورين عبر العالم ؟
على المستوى العربي أعتقد أن هناك أسماء فرضت وجودها بفضل صور احتلت فيها الجزائر المراكز الأولى عربيا، لكن عالميا ..برغم وجود مصورين محترفين وموهوبين إلا أن المصوّر الجزائري لم يبلغ العالمية بعد.
8- لنتحدث الآن عن مشاركتك في المسابقة العربية لأحسن صورة سياحية كيف كانت تجربة مشاركتك في هذه المسابقة ؟
المسابقة كانت في مجملها ناجحة، و تجربة مميزة، تمكنت فيها من احتلال المركز الأول عربيا كأحسن لقطة مصورة لدعم السياحة العربية، ونظمت هذه المسابقة من طرف المركز العربي للإعلام السياحي الكائن مقره بالإمارات العربية المتحدة.
9- هل توقعت أن تفوز بجائزة أفضل مصور من بين كل المشاركين العرب ؟
بالتأكيد؛ خاصة و أن الصورة كانت مميزة جدا، فالمصور في بعض الأحيان يكون شبه متأكد من احتلاله المراتب الأولى. الحمد لله تحقق ذلك وتوّجت بالمركز الأول، وسلّمني الجائزة وزير السياحة لسلطنة عمان في بلده، أين أقيم حفل تكريم الفائزين.
10- لماذا اخترت تلك الصورة من مدينة لمدية بالضبط ؟ وهل يمكنك تعريف القرّاء عن الدلالات والمعاني التي تراها أنت كفنان في تلك الصورة التي أذهلت العرب؟
في تلك الصورة عدة خصائص نادرة، ففيها مشهد تربع شجرة ذات شكل مميز في أعالي منطقة تمزقيدة؛ و هي المنطقة التي بها ثاني أعلى بحيرة في الجزائر و سميت بالبحيرة المعلقة 1300 متر فوق سطح البحر، حيث تموقعت في أعالى هذا الجبل و كأنها تحرص كلّ الغابة المجاورة، بالإضافة إلى الألوان المتداخلة المذهلة.
أما القيمة الفنية للصورة فتكمن في كون الشجرة معمّرة ولم يتبق منها سوى جذع وبعض الأغصان المتشابكة التي تهاوى بعض منها، لكنّها تبدو و كأنها تصارع من أجل البقاء، من أجل حراسة كل الأماكن المجاورة التي تمثل النقيض مشاهد مفعمة بالحياة، من نباتات ومياه، نذكر منها الغابة التي تحوي عدد كبير من أشجار البلوط الفليني هذا من جهة .. من جهة أخرى اذا تمعنا في النظر إليها نستطيع أن نرى لفظ الجلالة من أغصان الشجرة. فكل هذه المعاني الجمالية الفنية جعلتني أتوقف عندها من أجل التقاط صورة لها.
11- هل هناك مجهود معتبر تبذله الدولة أو جهات معينة للنهوض بفن التصوير الفتوغرافي ودعم المواهب الشابة ؟
أكيد المركز العربي للإعلام السياحي يهتم و يشجع مثل هذا النوع من الفنون، وخصص له مسابقات سنوية، وتكريمات، أذكر كذلك الجمعية الوطنية للإعلام السياحي و البيئي الكائن مقرها بالجزائر و يترأسها الدكتور هدير عبد القادر الذي يهتم هو الأخير بكل ما يتعلق بالإعلام السياحي و البيئي في الجزائر، بالإضافة إلى النشاطات التي تنظمها بعض الجمعيات المدنية مثل المسابقات أو الخرجات التصويرية، و كذا الورشات التكوينية، ويتم فيها تكريم المواهب الشابة خاصة.
12- هل سبق لك وأن شاركت في معارض أو تظاهرات وطنية ؟
نعم شاركت مؤخرا في صالون الصورة الطريفة المنظم من طرف وزارة الثقافة، وشاركت أيضا في المسابقة الوطنية التي تم تنظيمها قبل أشهر لأحسن صورة عن نفحات شهر رمضان الفضيل، وحصلت فيها على المرتبة الأولى وتم تكريمي، وبالمناسبة أنتهز الفرصة من منبر الشروق لأقدم شكري لمعالي وزير السياحة والصناعات التقليدية السيد عمار غول الذي كرّمني على هامش إحياء اليوم العالمي للسياحة، و آمل أن يساعدني في المشروع الذي أنا بصدد إنجازه والذي كنت قد منحته نسخة منه، ويتضمن تصوير فيديوهات سياحية لكل منطقة سياحية في الوطن.
وهذا رابط لنموذج منه على اليوتوب .
https:///font>
13- ما مدى وعي و تذوّق وإقبال الفرد الجزائري على هذا النوع من الفنون ؟
الفرد الجزائري اليوم أصبح أكثر إقبالا من أي وقت مضى على مثل هذا النوع من الفنون، فلغة الصورة اكتسحت العالم وغدت أسرع وسيلة للتعبير وساهمت في انفتاح كبير بين شعوب المعمورة، وقد زادت شعبيتها من خلال تربعها الواسع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المتنوعة، وهذا طبعا بفضل توفر آلات التصوير و فرص التكوين و تبادل الخبرات في هذا المجال.
14- رغم قلة العدد ظهرت وجوه نسائية جزائرية في فنّ التصوير الفتوغرافي استطاعت أن تتجاوز عتمة الظل وتخرج إلى النور، كيف تقيم الإبداع النسائي في هذا المجال ؟
رغم أن المشاركات النسوية لا زالت محتشمة، إلا أنّ هناك قفزة نوعية للإبداع النسائي في هذا المجال، فالمرأة الجزائرية فرضت نفسها في كل المجالات تقريبا بما فيها مجال التصوير الفوتوغرافي، و قد صادفت في عدة مرات توافد مشارِكات في خرجات تصويرية في الطبيعة أو الأحياء القديمة، و هذا دليل على اِهتمامها بهذا الفنّ، و أنا واثق من أن المشاركة النسائية سيكون لها شأنها مستقبلا.
15- من هو قدوتك في فن التصوير الفوتوغرافي ؟
في الحقيقة في هذا المجال لا يوجد قدوة، لأن كل واحد من بين المصوّرين يرى الأشياء بطريقة مختلفة عن الآخر، فالأمر يتعلق بالخيال الواسع الذي لا يمكن محاكاته، أو تقليده.
16- ما نصيحتك للمصورين المبتدئين ؟
أن يغذّوا خيالهم بمشاهد جميع أنواع الفنون الأخرى مسرح - سينما - موسيقى - رسم - فنون تشكليبة ....الخ حتى تتشكل لهم صورة أوسع عمّا يدور حولهم، و أن يؤمنوا بمواهبهم، خاصة اللحظة التي يلتقطون فيها الصورة لأنّها قد تكون الحاسمة.



حوار أ. أريس
الشاب الجزائري محي الدين اسكندر واحد من بين هؤلاء، استطاع في ظرف قياسي أن يثبت نفسه في عالم التصوير الفوتوغرافي، ويحصد عدة تكريمات وجوائز وطنيا وعربيا، أهمها جائزة أفضل مصور في مسابقة نظمها المركز العربي للإعلام السياحي مؤخرا، جواهر الشروق اتصلت به وسجلت معه الحوار التالي :
1- بداية من هو محي الدين اسكندر؟
محي الدين اسكندر شاب جزائري، من مواليد 1986، خريج جامعة في تخصص علوم الإعلام و الإتصال من جامعة بن عكنون الجزائر، دفعة 2008، مصور صحفي مهتم بالسياحة الجزائرية.
2- كيف كانت بدايتك مع التصوير الفوتوغرافي ؟
البداية كانت من وحي فكرة، فقصّتي مع التصوير بدأت يوم خروجي إلى أعالي جبال تمزقيدة، بحيث قمت بإعداد روبورتاج عن تلك المنطقة، فاغتنمت الفرصة وقتها لالتقاط صور لمناظر فيها و خاصة الأشجار التي كانت ساحرة بمظهرها، فشدتني صورة لشجرة كانت بعيدة عن الأشجار الأخرى في موقع هادئ و عال. فصورتها بالفيديو، ثم التقطت لها صورة، و لما عدت إلى المنزل في المساء عالجتها عن طريق برنامج الفتوشوب الشهير فكانت حقا صورة مميزة، ومن هنا بدأ اهتمامي بفن التصوير الفتوغرافي بعد أن كنت أهتم فقط بالفيديو.
3- ونحن في عصر التقنية وتوفر الأجهزة المتطورة وآلات التصوير الذكية هل تعتبر أن كل من يهوى اِلتقاط الصور هو فنّان مصوّر ؟
بطبيعة الحال ليس كل من يحمل آلة تصوير يعتبر فنّانا فوتوغرافيا، فتنوع الأجهزة المتطورة وآلات التصوير الذكية لم تغيّر شيء في التصوير الفتوغرافي من حيث طبيعته كفنّ يعتمد على الموهبة بالدرجة الأولى، ما يمكننا الحديث عنه هنا هو إجابيات التكنولوجيا الحديثة بجميع أجهزتها والتي خدمت مجال التصوير الفتوغرافي من حيث جودة الصورة، وتسهيل طرق الحصول عليها، وهذا لأن الأمر يتعلق بالخيال الذي يمتلكه الفنّان في حد ذاته من أجل التقاط تلك الصورة، ففن التصوير الفتوغرافي مثل باقي الفنون، هو إبداع عندما يتولد لحظة انجازه يحمل في طيّاته الكثير من معالم شخصية المصوّر ومزاجياته وأحساسيه في تلك اللحظة، فتكون النتيجة صورا لها روحها، صورا تؤثر في مشاهدها تأثيرا بليغا، فالموهبة تسبق الآله و هناك مثال عن صورة شدتني في طريق وادي حربيل بالمدية و هي تشبه كثيرا صورة الخلفية الشهيرة في Windows XP.
4- هل يمكننا الحديث عن هوية فن التصوير الجزائري، أم أن التصوير فن عالمي لا يخضع لأيّة قيود ؟
أعتقد أن التصوير هو سفور الخيال والإحساس بشكل واقعي لا يعترف بالتحفظات، و يكون عابرا للحدود و لا يمكن أن يكون مقيدا مثل الرسم و الموسيقى التي تتحكم في تفاصيلها يد الفنان، فآله التصوير تترجم أفكار المصوّر و حالته النّفسية وتوجهاته في سياق غير قابل لإضافة رتوشات أو تعديلات، لذلك يقال أن الصورة أصدق وأبلغ فنّ على الإطلاق، وطبعا هنا نتحدّث عن التصوير العفوي كفنّ بعيدا عن الفبركة.
5- لفن التصوير آفاق واسعة إلى أي مجال ينتمي المصور محي الدين ؟
أميل إلى الطّبيعة، فالطبيعة تستهويني بشكل كبير نظرا للتنوع البيئي الكبير الذي تتمتع به الجزائر فشخصيا أعتبرها قارة متعددة الأقاليم والمناخات إذ يمكنك أن تجد الفصول الأربعة في فصل واحد، فقلّما تجد بلدا تستطيع فيه وفي يوم واحد الذهاب إلى أعالي مرتفعات الشريعة لتصوير الجبال المغطاة بالثلوج، ثم تنزل إلى سيدي فرج من أجل السباحة، لتقصد بعدها الصحراء الجزائرية. ولأجل هذا الأمر أردت التعريف بالجزائر أكثر من خلال صفحتي على الفيسبوك و هي صفحة شخصية إسمها سحر بلادي.
https://www.facebook.com/ShrBlady
6- ما تعليقك على اكتساح الصورة لعالم الشبكة العنكبوتية والانتشار الواسع لظاهرة الرصد الخاطف لمختلف المظاهر والأحداث ؟
الصورة هي لغة كبقية اللغات في العالم ولا خطأ في استعمالها كأصدق و أسرع وسيلة لنقل الحدث و المعلومة بشكل سريع وآني، بشرط أن ترافقها المصداقية تكون أهدافها مشروعة، فالتطور التكنولوجي و امتلاك كل واحد منا هاتف ذكي به كامرا، أتاح للجميع التقاط الصور المهمّة التي تؤرخ للحظة ما في حياة الأفراد، أو أحداث معينة يرغبون في تبليغها لغيرهم من الأصدقاء أو حتى إيصال رسالة ما إلى مسؤول أو إلى العالم.
7- برأيك؛ هل استطاع المصور الجزائري أن يبرز و يثبت وجوده بين ملايين المصورين عبر العالم ؟
على المستوى العربي أعتقد أن هناك أسماء فرضت وجودها بفضل صور احتلت فيها الجزائر المراكز الأولى عربيا، لكن عالميا ..برغم وجود مصورين محترفين وموهوبين إلا أن المصوّر الجزائري لم يبلغ العالمية بعد.
8- لنتحدث الآن عن مشاركتك في المسابقة العربية لأحسن صورة سياحية كيف كانت تجربة مشاركتك في هذه المسابقة ؟
المسابقة كانت في مجملها ناجحة، و تجربة مميزة، تمكنت فيها من احتلال المركز الأول عربيا كأحسن لقطة مصورة لدعم السياحة العربية، ونظمت هذه المسابقة من طرف المركز العربي للإعلام السياحي الكائن مقره بالإمارات العربية المتحدة.
9- هل توقعت أن تفوز بجائزة أفضل مصور من بين كل المشاركين العرب ؟
بالتأكيد؛ خاصة و أن الصورة كانت مميزة جدا، فالمصور في بعض الأحيان يكون شبه متأكد من احتلاله المراتب الأولى. الحمد لله تحقق ذلك وتوّجت بالمركز الأول، وسلّمني الجائزة وزير السياحة لسلطنة عمان في بلده، أين أقيم حفل تكريم الفائزين.
10- لماذا اخترت تلك الصورة من مدينة لمدية بالضبط ؟ وهل يمكنك تعريف القرّاء عن الدلالات والمعاني التي تراها أنت كفنان في تلك الصورة التي أذهلت العرب؟
في تلك الصورة عدة خصائص نادرة، ففيها مشهد تربع شجرة ذات شكل مميز في أعالي منطقة تمزقيدة؛ و هي المنطقة التي بها ثاني أعلى بحيرة في الجزائر و سميت بالبحيرة المعلقة 1300 متر فوق سطح البحر، حيث تموقعت في أعالى هذا الجبل و كأنها تحرص كلّ الغابة المجاورة، بالإضافة إلى الألوان المتداخلة المذهلة.
أما القيمة الفنية للصورة فتكمن في كون الشجرة معمّرة ولم يتبق منها سوى جذع وبعض الأغصان المتشابكة التي تهاوى بعض منها، لكنّها تبدو و كأنها تصارع من أجل البقاء، من أجل حراسة كل الأماكن المجاورة التي تمثل النقيض مشاهد مفعمة بالحياة، من نباتات ومياه، نذكر منها الغابة التي تحوي عدد كبير من أشجار البلوط الفليني هذا من جهة .. من جهة أخرى اذا تمعنا في النظر إليها نستطيع أن نرى لفظ الجلالة من أغصان الشجرة. فكل هذه المعاني الجمالية الفنية جعلتني أتوقف عندها من أجل التقاط صورة لها.
11- هل هناك مجهود معتبر تبذله الدولة أو جهات معينة للنهوض بفن التصوير الفتوغرافي ودعم المواهب الشابة ؟
أكيد المركز العربي للإعلام السياحي يهتم و يشجع مثل هذا النوع من الفنون، وخصص له مسابقات سنوية، وتكريمات، أذكر كذلك الجمعية الوطنية للإعلام السياحي و البيئي الكائن مقرها بالجزائر و يترأسها الدكتور هدير عبد القادر الذي يهتم هو الأخير بكل ما يتعلق بالإعلام السياحي و البيئي في الجزائر، بالإضافة إلى النشاطات التي تنظمها بعض الجمعيات المدنية مثل المسابقات أو الخرجات التصويرية، و كذا الورشات التكوينية، ويتم فيها تكريم المواهب الشابة خاصة.
12- هل سبق لك وأن شاركت في معارض أو تظاهرات وطنية ؟
نعم شاركت مؤخرا في صالون الصورة الطريفة المنظم من طرف وزارة الثقافة، وشاركت أيضا في المسابقة الوطنية التي تم تنظيمها قبل أشهر لأحسن صورة عن نفحات شهر رمضان الفضيل، وحصلت فيها على المرتبة الأولى وتم تكريمي، وبالمناسبة أنتهز الفرصة من منبر الشروق لأقدم شكري لمعالي وزير السياحة والصناعات التقليدية السيد عمار غول الذي كرّمني على هامش إحياء اليوم العالمي للسياحة، و آمل أن يساعدني في المشروع الذي أنا بصدد إنجازه والذي كنت قد منحته نسخة منه، ويتضمن تصوير فيديوهات سياحية لكل منطقة سياحية في الوطن.
وهذا رابط لنموذج منه على اليوتوب .
https:///font>
13- ما مدى وعي و تذوّق وإقبال الفرد الجزائري على هذا النوع من الفنون ؟
الفرد الجزائري اليوم أصبح أكثر إقبالا من أي وقت مضى على مثل هذا النوع من الفنون، فلغة الصورة اكتسحت العالم وغدت أسرع وسيلة للتعبير وساهمت في انفتاح كبير بين شعوب المعمورة، وقد زادت شعبيتها من خلال تربعها الواسع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المتنوعة، وهذا طبعا بفضل توفر آلات التصوير و فرص التكوين و تبادل الخبرات في هذا المجال.
14- رغم قلة العدد ظهرت وجوه نسائية جزائرية في فنّ التصوير الفتوغرافي استطاعت أن تتجاوز عتمة الظل وتخرج إلى النور، كيف تقيم الإبداع النسائي في هذا المجال ؟
رغم أن المشاركات النسوية لا زالت محتشمة، إلا أنّ هناك قفزة نوعية للإبداع النسائي في هذا المجال، فالمرأة الجزائرية فرضت نفسها في كل المجالات تقريبا بما فيها مجال التصوير الفوتوغرافي، و قد صادفت في عدة مرات توافد مشارِكات في خرجات تصويرية في الطبيعة أو الأحياء القديمة، و هذا دليل على اِهتمامها بهذا الفنّ، و أنا واثق من أن المشاركة النسائية سيكون لها شأنها مستقبلا.
15- من هو قدوتك في فن التصوير الفوتوغرافي ؟
في الحقيقة في هذا المجال لا يوجد قدوة، لأن كل واحد من بين المصوّرين يرى الأشياء بطريقة مختلفة عن الآخر، فالأمر يتعلق بالخيال الواسع الذي لا يمكن محاكاته، أو تقليده.
16- ما نصيحتك للمصورين المبتدئين ؟
أن يغذّوا خيالهم بمشاهد جميع أنواع الفنون الأخرى مسرح - سينما - موسيقى - رسم - فنون تشكليبة ....الخ حتى تتشكل لهم صورة أوسع عمّا يدور حولهم، و أن يؤمنوا بمواهبهم، خاصة اللحظة التي يلتقطون فيها الصورة لأنّها قد تكون الحاسمة.



حوار أ. أريس










منذ متى وأنت تقومين بحوارات مع الناس يا أماني ؟



تسلمي يا احلى بياض
.gif)

