" معضلة " تطبيق العقد الاجتماعي
22-04-2016, 03:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في المجتمعات التي دأبت على تطبيق العقد الاجتماعي.
أصبح صندوق الاقتراع لا يخيف.
لا يخيف، إن كان ذلك الصندوق قد أعدّ له التحتي الذي يجعله قابلاً للتاريخ.
إن التعاقد السياسي والاجتماعي داخل المجتمع يجعل الرعيّة، أو لأقول شريحة المجتمع، بل وحتى النخب السياسية لا يخشون من صناديق الاقتراع، لا لشيءٍ سوى أنّ هناك مشترك سياسي واجتماعي هو موطن إجماعٍ واتفاق بين كل القوى السياسية والثقافية والاجتماعية، وحتى العسكرية منها.
مع العلم أن الفئة العسكرية قد نأت بنفسها على ألاّ تنجر وراء أي نخبةٍ كانت، أو تكون.
وفضّلت ــ أي الفئة العسكرية ــ ألاّ تكون سوى مدافعة عن سيادة الوطن سواء داخليًّا أو خارجيًّا.
وكما ذكرتُ أن اللعبة السياسية، فلابد على كل واحدٍ أو طرفٍ أن يحترمَ ما يأتي به الصندوق، حتى لا تكون هناك خشية أحدٍ من أحدٍ في حالة الفوز بالكرسي.
وهذا الذي كان يجب أن تكون عليه النخبة السياسية في الوطن العربي، بَيْد أنّ المرء يرى أو يعيش ما يجري على الساحة العربية عكس ذلك تمامًا.
وكتحصيل حاصل لغياب العقد الاجتماعي بين الرعيّة والذي هو حاكمٌ أو سيصبح حاكمًا، فإنه متى ما وصل ذلك الحاكم للسلطة بأي طريقة كانت، فأن الأمر سيحدث ما يخشى جانب ذلك الحاكم.
لا لشيءٍ سوى أنه من وهلة يبدأ بالعمل على " تخليد " نفسه في السلطة.
وتصبح الأمور لا تتسم بالطمأنينة على أن هناك ما يحفظ حقوق ومصالح الجميع بكل حرية وشفافية.
كما أن الديمقراطية لا يمكن أن تكون حكمًا فيصلاً إلاّ تكون كل الأطراف السياسية والاجتماعية قد اتفقت على قاعدةٍ تكون محل توافق بين الجميع.
وهذا هو الفرق فهم العرب للديمقراطية كما تبلورت وشهدتها المجتمعات الغربية.
تحياتي









