رد: السلفية العلمية في الجزائر
08-08-2008, 09:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الناصح ارى ان تدرجك في الحوار من انكار ما تصطلح عليه ب " اصطلاح خاص في لفظة : "السلفية"" الى انكار مصطلح "السلفية" لا يستقيم
فعلى فرض ان سلمنا لك بان فهم "جمال" لل"سلفية" هو غير فهم "السلف" لهذا "المصطلح" "الشريف"
{ وهو ليس كذالك قطعا فكل من يتابع تقريرات الاخ الكريم يصل وبسرعة الى نتيجة مفادها ان الاخ "جمال" لا يخرج عن تقريرات اهل العلم السلفيين في القديم والحديث }
فلست ادري وجه انكارك لهذا المصطلح عى الفهم الصحيح كما انك لم تبين لنا وجه الخطا في التسمي بالسلفية وهي نسبة شريفة كما قرره العديد من اهل العلم ف:الســلفية رسم شرعي أصيل يرادف {أهل السـنة والجمــاعة}
و {أهل السنة } و{أهل الجماعة} ، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و {الطائفة المنصورة} و {أهل الاتباع} والسلف الصالح الذي تنسب إليه "السلفية" هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، وأئمة الدين والهدى، والسلفي هو من رضي بهذا الميراث واكتفى به ولزم الكتاب والسنة على فهم علماء الأمة من الصحابة فمن بعدهم من الأئمة هذا هو السلفي*
وان كنت لا اريد الاستطراد في الحديث عن نشاة المصطلح وظروف هذه النشاة واكتفي في هذا المقام باحالة اخي "مشكورا"على كتاب قواعد المنهج السلفي في الفكر الاسلامي للدكتور مصطفى حلمي
<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:p>ومن تقريرات العلماء في هذه المسالة قولهم :</O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
أولاً : قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى ج{4/149} في رده على قول العز بن عبدالسلام : \". . و.الآخر يتستر بمذهب السلف \" ، قال : \"لاعيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق . فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً ، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً ، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً ، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله ، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم \" .<O:p></O:p>
وقال في الفتوى الحموية ص {34} : \"واعلم أنه ليس في العقل الصريح ولا في شئ من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً . . \" <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثانياً : كثيراً ما يذكر الذهبي ـ رحمه الله ـ هذه النسبة عند ترجمة العلماء ، فمن ذلك أنه لما ترجم لأبي طاهر السِّلفي كما في السير {21/6} قال : \" . . . فالسَّلَفي مستفاد مع السَّلفي ـ بفتحتين ـ وهو من كان على مذهب السلف \" .
<O:p></O:p>
وقال لما ترجم لابن لصلاح ـ رحمه الله ـ في التذكرة {4/1431} قال : \"قلت ـ أي الذهبي ـ وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافا عن تأويل المتكلمين مؤمناً بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق . . . \".
<O:p></O:p>
وقال في السير {13/380} عند كلامه على ما يحتاج إليه الحافظ : \" قلت ـ أي الذهبي ـ: “الأمانة جزء من الدين ، والضبط داخل في الحذق ، فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقياً ذكياً . . .، زكياً حيياً ، سلفياً ...\" .
<O:p></O:p>
وقال في السير أيضاً {16/457} عند ترجمة الدارقطني : \"وصح عن الدارقطني أنه قال : ما شئ أبغض إلي من علم الكلام . سمع هذا القول منه أبو عبدالرحمن السلمي . قال الذهبي : \"قلت : لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك ، بل كان سلفياً ...\" .
<O:p></O:p>
وقال في معجم الشيوخ عند ترجمة محمد بن محمد بن المفضل البهراني ترجمة رقم {843}: \". . . وكان ديناً خيراً سلفياً مهيباً تام الشكل . . .\" .<O:p></O:p>
وقال في معجم الشيوخ أيضاً عند ترجمة يحيى بن إسحاق بن خليل الشيباني رقم {957}: “وكان عارفاً بالمذاهب خيراً متواضعاً سلفياً حميد الأحكام . . . \".<O:p></O:p>
وقال في السير {13/183} في ترجمة يعقوب بن سفيان الفسوي رقم {106} : \". . . وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفياً . . .\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثالثاً : كثيراً ما ينسب بعض الأئمة نفسه أو غيره إلى الأثر ، فيقول : {الأثري} وهي نسبة تساوي السلفي من ذلك أن الإمام الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ لما ترجم للإمام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الهروي كما في السير {18/506} قال : <O:p></O:p>
\". . . وكان شيخ الإسلام أثرياً قُحَّاً ينال من المتكلمة \".<O:p></O:p>
وقد انتسب إليه كثير من الأئمة العلماء رحمهم الله .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
رابعاً : قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ \" فنحن والحمد لله متبعون غير مبتدعين ، مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة على مذهب أهل السنة والجماعة الذي هو أمر الله ورسوله \". <O:p></O:p>
[عقيدة الشيخ محمد عبدالوهاب السلفية للشيخ صالح العبود ص 220]
<O:p></O:p>
ويقول الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمد عبدالوهاب : \"مذهبنا في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة ، وطريقتنا طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم بل والأعلم والأحكم خلافاً لمن قال : طريق الخلف أعلم \" [الدرر السنية 1/126]<O:p></O:p>
وقال ابناه الشيخ حسين والشيخ عبدالله لما سئلا عن عقيدته : <O:p></O:p>
\"عقيدة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ الذي يدين الله بها هي عقيدتنا وديننا الذي ندين الله به وهو عقيدة سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وهو اتباع ما دل عليه الدليل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم \" [الدرر السنية 1/122ـ123]<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
خامساً : قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : \"وليست الوهابية مذهباً خامساً كما يزعمه الجاهلون والمغرضون وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية وتجديد لما درس من معالم الإسلام والتوحيد \" [فتاواه 3/1306]<O:p></O:p>
وقال في وصيته لبعض طلاب العلم : \"ونوصيك بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة \" .<O:p></O:p>
[فتاواه 1/98]<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
سادساً : جاء في فتاوى اللجنة الدائمة رقم {6149} {2/164} : <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
\"س / أريد تفسيراً لكلمة السلف ومن هم السلفيون . . . ؟ <O:p></O:p>
ج / السلف هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة ، ولما سئل صلى الله عن الفرقة الناجية قال : \"هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي . . . .\" .<O:p></O:p>
وجاء في الفتوى رقم {1361} {1/165} :<O:p></O:p>
\"س / ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟ <O:p></O:p>
ج / السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله : {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم ، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف ، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة .<O:p></O:p>
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم \".<O:p></O:p>
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس<O:p></O:p>
عبدالله بن قعودعبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
سابعاً : قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54} ما نصه : \". . .يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون ، وأشعريون ، وماتريديون ، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! فماذا بعد الحق إلا الضلال ، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر ؟! هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين . فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة ، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة ، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً ، والكلمات تعتبر بمعانيها . لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن ، وكيف يمكن أن نقول : عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي \" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال في شرح العقيدة السفارينية الشريط الأول ما نصه : \"من هم أهل الأثر ؟ هم الذين اتبعوا الأثار ، اتبعوا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا يتأتى في أي فرقة من الفرق إلا على السلفيين الذين التزموا طريق السلف . . . \".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثامناً : قال العلامة المحدث الشيخ محمد ناصرالدين الألباني - رحمه الله - في جوابه على سؤال نصه : <O:p></O:p>
\"لماذا التسمي بالسلفية ؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟ <O:p></O:p>
الجواب . قال : إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع ؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية :<O:p></O:p>
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : \"فاتقي الله واصبري ، ونعم السلف أنا لك \" .<O:p></O:p>
ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف ، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى ، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع :<O:p></O:p>
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف<O:p></O:p>
ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول : {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم : أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .<O:p></O:p>
لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح ، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : \"خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم \" .<O:p></O:p>
فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق .<O:p></O:p>
والذي ينكر هذه التسمية نفسه ، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟<O:p></O:p>
فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً ، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً ؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة ، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة ، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك ، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون ، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟<O:p></O:p>
وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح ، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .<O:p></O:p>
فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه . . . ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح ، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} \" .[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]<O:p></O:p>
<O:p></O:p><O:p></O:p>
تاسعاً : قال الشيخ صالح الفوزان في كتابه البيان {ص 130} ما نصه: <O:p></O:p>
\". . . فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم .<O:p></O:p>
والسلف ومن سار على نهجهم مازالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة ، ويسمونهم أهل السنة والجماعة ، وأتباع السلف الصالح ، ومؤلفاتهم مملوءة بذلك ، حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف \".<O:p></O:p>
وقال أيضاً {ص 156} : \". . . كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة، والبدعة ضلالة ؟!وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف ، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة ، وحق وهدى ؟!<O:p></O:p>
قال تعالى : <O:p></O:p>
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم . . } .<O:p></O:p>
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين . .}.<O:p></O:p>
فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة ، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم\".<O:p></O:p>
وقال في المصدر السابق ص {133} في رده على قول البوطي : \"إن السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية \".<O:p></O:p>
قال : \"ونقول : هذا التفسير للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية ؟! هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } الحديث ، فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها : {إنها في النار إلا واحدة } .<O:p></O:p>
ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف ، وتسير عليه ، فقال : {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي . . . } فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة ، وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار . . . \" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال في محاضرة ألقاها في حوطة سدير عام 1416هـ بعنوان {التحذير من البدع } الشريط الثاني، وذلك جواباً على سؤال نصه : <O:p></O:p>
\"فضيلة الشيخ . هل السلفية حزب من الأحزاب ؟ وهل الانتساب لهم مذموم؟. <O:p></O:p>
قال في الجواب : السلفية هي الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة ، ليست حزباً من الأحزاب التي تسمى الآن أحزاباً ، وإنما هم جماعة ، جماعة على السنة وعلى الدين ، هم أهل السنة والجماعة ، قال صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم } ، وقال صلى الله عليه وسلم : {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.<O:p></O:p>
فالسلفية طائفة على مذهب السلف على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ليست حزباً من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متوارثة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم \".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
عاشراً : قال الشيخ محمد أمان الجامي ـ رحمه الله ـ في الصفات الإلهية ص { 64 ـ65} : \"ويتضح مما تقدم أن مدلول السلفية أصبح اصطلاحاً معروفاً يطلق على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم في تلقي العلم ، وطريقة فهمه وبطبيعة الدعوة إليه . فلم يعد إذاً محصوراً في دور تاريخي معين. بل يجب أن يفهم على أنه مدلول مستمر استمرار الحياة وضرورة انحصار الفرقة الناجية في علماء الحديث والسنة وهم أصحاب هذا المنهج وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة من قوله صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم}\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
حادي عشر : قال الشيخ صالح بن عبدالله العبود في كتابه عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية ص {1/254ـ255} : \"إن المراد من التعبير بالسلفية هو اتباع طريقة السلف الصالح من هذه الأمة المسلمة الذين هم أهل السنة والجماعة ومعنى ذلك هو الإجماع والاجتماع على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره باطناً وظاهراً واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . . . \"الخ .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثاني عشر : قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في حكم الانتماء ص{90}:<O:p></O:p>
\"وإذا قيل {السلف} أو {السلفيون} أو لجادتهم {السلفية} ، فهي هنا نسبة إلى السلف الصالح جميع الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فمن تبعهم بإحسان ، دون من مالت بهم الأهواء بعد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من الخلوف الذين انشقوا عن السلف الصالح باسم أو رسم ، ومن هنا قيل لهم {الخلف} والنسبة {خلفي} والثابتون على منهاج النبوة نسبوا إلى سلفهم الصالح في ذلك فقيل لهم {السلف، والسلفيون} والنسبة إليهم {سلفي} \".<O:p></O:p>
وقال في حلية طالب العلم ص {12} : \"كن سلفياً على الجادة ، على طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم ، فمن بعدهم ممن قفا أثرهم في جميع أبواب الدين ؛ من التوحيد ، والعبادات ، ونحوها ، متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوظيف السنن على نفسك ، وترك الجدال ، والمراء ، والخوض في علم الكلام، وما يجلب الآثام ، ويصد عن الشرع\" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثالث عشر : وقال الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي في كتابه {موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع} ـ رسالة دكتوراه ـ بإشراف الأستاذ الدكتور الشيخ : أحمد عطية الغامدي {1/63 }، قال : \"وليس من الابتداع في شئ أن يتسمى أهل السنة بـ {السلفي}؛ بل إن مصطلح السلف يساوي تماماً مصطلح أهل السنة والجماعة، ويدرك ذلك بتأمل اجتماع كل من المصطلحين في حق الصحابة فهم السلف، وهم أهل السنة والجماعة\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال صلاح الدين مقبول في كتابه دعوة شيخ الإسلام{1/57} : \"إن السلفية هي العودة بالأمة إلى الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح ، في العقيدة والعمل ، والسياسة والاجتماع ، والمعيشة والاقتصاد، وغيرها من نواحي الحياة .<O:p></O:p>
وهي تمثل تعاليم الإسلام النقية من أكدار الجمود والركود ، والشرك والوثنية ، والبدع والأهواء ، والخرافات والأوهام ، والعادات والتقاليد.<O:p></O:p>
وهي تعبير دقيق عن الإسلام الخالص ، الخالي من الشوائب كلها .<O:p></O:p>
ولم يخل أي عصر من عصور التأريخ من القرون المشهود لها بالخير حتى الآن من حملة المذهب السلفي ، الذي هو التعبير الأدق عن الاعتصام بالكتاب والسنة عقيدة وعملاً ، ومنهجاً وسلوكاً \".
رابع عشر : علماء الجزائر
يقول الشيخ المؤرخ مبارك الميلي يقول رحمه الله
:« .............. وكان أهل المغرب سلفيين حتى رحل ابن تومرت إلى الشرق وعزم على إحداث انقلاب بالمغرب سياسي علمي ديني ، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها وسمى المرابطين السلفيين مجسمين ، تم انقلابه على يد عبد المؤمن فتم انتص ار الأشاعرة بالمغرب ، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة ، فلم ينصرها بعدهم إلا أفراد قليلون من أهل العلم في أزمنة مختلفة ، ولشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر عبد القادر الراشدي أبيات في الانتصار للسلفيين طالعها:
خبرا عني المؤول أني كافر بالذي قضته العقول »تاريخ الجزائر في القديم والحديث (711).
يقول الشيخ العلامة أبي يعلى الزواوي رحمه الله في كتابه الإسلام الصحيح ص 94« أما أنا ومن على شاكلتي من إخواني الكثيرين فلا شريعة لنا ولا دين لا ديوان إلا الكتاب والسنة وما عليه محمد وأصحابه وعقيدة السلف الصالح فلا اعتزال ولا ماتريدي ولا أشعري ، وذلك أن الأشاعرة تفرقوا واختلفوا أي المتقدمون منهم والمتأخرون ووقعوا في ارتباك من التأويل والحيرة في مسائل يطول شرحها»
وقال :« وإني أعلنت أني سلفي وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح».
قال الشيخ أحمد حماني رحمه الله :« الشيخ أبو يعلى الزواوي إمام مسجد سيدي رمضان بالقصبة من عاصمة الجزائر علامة من كبار العلماء الأحرار، محقق، شجاع ، سلفي العقيدة ، طيب السريرة حميد السيرة ، بليغ القلم سليم النية ، غر كريم »
قال الشيخ الطيب العقبي في مقال نشر في الشهاب ردا على من انتقص الشيخ:» ألا ما أشفقتما عليه أو رحمتما شيخوخته وسلفيته الصادقة، وتركتماه لنا عضدا قويا وشيخا سلفيا …وهو من قد عرفتماه فضلا ومعرفة وسبقا إلى مذهب السلفية، كما عرفتما مقدار مقدرته في الكتاب وبحثه وتنقيبه«
قال الشيخ مبارك الميلي :« …الشيخ الجليل العالم السلفي الأستاذ أبي يعلى الزواوي الذي لقبه الأخ الشيخ الطيب العقبي شيخ الشباب وشاب الشيوخ وكل من عرف هذا الشيخ وأنصفه اعترف له بهذا اللقب وسلم له هذا الوصف».
ويقول الشيخ البشير الإبراهيمي"تقديمًا لرسالة العقائد الإسلامية لابن باديس جاء فيه : " و الإمام - رضي الله عنه- كان منذ طلبه للعلم بتونس قبل ذلك -وهو في مقتبل الشباب - ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشايخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلمين في العقائد الإسلامية، و يتمنى أن يخرج تلامذته على الطريقة القرآنية السلفية في العقائد يوم يصبح معلّمًا، و قد بلغّه الله أمنيّته: فأخرج للأمّة الجزائرية أجيالاً على هذه الطريقة السلفية قاموا بحمل الأمانة من بعده، ووراءهم أجيال أخرى من العوام الذين سعدوا بحضور دروسه و مجالسه العلمية".
وفي الختام وخروجا من الخلاف اللفظي بين الاخوين اسال الله الكريم ان بنفعنا بوصية الامام عبد الحميد ابن باديس رحمه الله وارجوا ان نلتزم جميعا نصيحته البالغة :
قال ـ رحمه الله ـ في رسالته الموسومة بـ « جواب سؤال عن سوء مقال » (3/222 ـ آثاره) :
( اعلموا ـ جعلكم الله من وُعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع ، وجنَّبكم ذلّة الابتداع ـ أنَّ الواجب على كلّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ ؛ أن يَعتقد عَقْداً يتشرَّبه قبله ، وتسكن له نفسه ، وينشرِح له صدره ، ويلهج به لسانه ، وتنبني عليه أعماله ؛ أنَّ دين الله ـ تعالى ـ من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان ، إنَّما هو في القرآن والسنَّة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ، ولم يحظ لديها بالقَبول ـ قولاً كان أو عملاً أو عقداً أو احتمالاً ـ ؛ فإنَّه باطلٌ من أصله ، مردودٌ على صاحبه ـ كائناً من كان ، في كلِّ زمان مكان .
فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله ـ تعالى ـ ، فقد تظافرت عليها الأدلَّة من الكتاب والسنة وأقوال أساطين الملَّة ، من علماء الأمصار أئمَّة الأقطار وشيوخ الزهد الأخيار ، و هي لَعَمر الحقِّ لا يقبلها إلاّ أهل الدين والإيمان ، ولا يردُّها إلاّ أهل الزَّيْغ والبُهتان ، والله أسأل التوفيق لي لكم ولجميع المسلمين ، والخاتمةَ الحسنة والمنزلةَ الكريمة في يوم الدين ، آمين والحمد لله ربِّ العالمين ) اهـ.
__________________
<O:p></O:p>
<O:p>* نقول مستفادة من :
1- كتاب تبصير الخلف بشرعية الانتساب إلى السلف
2- مقالة للاخ الحبيب فريد المرادي</O:p>
اخي الناصح ارى ان تدرجك في الحوار من انكار ما تصطلح عليه ب " اصطلاح خاص في لفظة : "السلفية"" الى انكار مصطلح "السلفية" لا يستقيم
فعلى فرض ان سلمنا لك بان فهم "جمال" لل"سلفية" هو غير فهم "السلف" لهذا "المصطلح" "الشريف"
{ وهو ليس كذالك قطعا فكل من يتابع تقريرات الاخ الكريم يصل وبسرعة الى نتيجة مفادها ان الاخ "جمال" لا يخرج عن تقريرات اهل العلم السلفيين في القديم والحديث }
فلست ادري وجه انكارك لهذا المصطلح عى الفهم الصحيح كما انك لم تبين لنا وجه الخطا في التسمي بالسلفية وهي نسبة شريفة كما قرره العديد من اهل العلم ف:الســلفية رسم شرعي أصيل يرادف {أهل السـنة والجمــاعة}
و {أهل السنة } و{أهل الجماعة} ، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و {الطائفة المنصورة} و {أهل الاتباع} والسلف الصالح الذي تنسب إليه "السلفية" هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، وأئمة الدين والهدى، والسلفي هو من رضي بهذا الميراث واكتفى به ولزم الكتاب والسنة على فهم علماء الأمة من الصحابة فمن بعدهم من الأئمة هذا هو السلفي*
وان كنت لا اريد الاستطراد في الحديث عن نشاة المصطلح وظروف هذه النشاة واكتفي في هذا المقام باحالة اخي "مشكورا"على كتاب قواعد المنهج السلفي في الفكر الاسلامي للدكتور مصطفى حلمي
<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:p>ومن تقريرات العلماء في هذه المسالة قولهم :</O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
أولاً : قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى ج{4/149} في رده على قول العز بن عبدالسلام : \". . و.الآخر يتستر بمذهب السلف \" ، قال : \"لاعيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق . فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً ، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً ، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً ، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله ، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم \" .<O:p></O:p>
وقال في الفتوى الحموية ص {34} : \"واعلم أنه ليس في العقل الصريح ولا في شئ من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً . . \" <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثانياً : كثيراً ما يذكر الذهبي ـ رحمه الله ـ هذه النسبة عند ترجمة العلماء ، فمن ذلك أنه لما ترجم لأبي طاهر السِّلفي كما في السير {21/6} قال : \" . . . فالسَّلَفي مستفاد مع السَّلفي ـ بفتحتين ـ وهو من كان على مذهب السلف \" .
<O:p></O:p>
وقال لما ترجم لابن لصلاح ـ رحمه الله ـ في التذكرة {4/1431} قال : \"قلت ـ أي الذهبي ـ وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافا عن تأويل المتكلمين مؤمناً بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق . . . \".
<O:p></O:p>
وقال في السير {13/380} عند كلامه على ما يحتاج إليه الحافظ : \" قلت ـ أي الذهبي ـ: “الأمانة جزء من الدين ، والضبط داخل في الحذق ، فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقياً ذكياً . . .، زكياً حيياً ، سلفياً ...\" .
<O:p></O:p>
وقال في السير أيضاً {16/457} عند ترجمة الدارقطني : \"وصح عن الدارقطني أنه قال : ما شئ أبغض إلي من علم الكلام . سمع هذا القول منه أبو عبدالرحمن السلمي . قال الذهبي : \"قلت : لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك ، بل كان سلفياً ...\" .
<O:p></O:p>
وقال في معجم الشيوخ عند ترجمة محمد بن محمد بن المفضل البهراني ترجمة رقم {843}: \". . . وكان ديناً خيراً سلفياً مهيباً تام الشكل . . .\" .<O:p></O:p>
وقال في معجم الشيوخ أيضاً عند ترجمة يحيى بن إسحاق بن خليل الشيباني رقم {957}: “وكان عارفاً بالمذاهب خيراً متواضعاً سلفياً حميد الأحكام . . . \".<O:p></O:p>
وقال في السير {13/183} في ترجمة يعقوب بن سفيان الفسوي رقم {106} : \". . . وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفياً . . .\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثالثاً : كثيراً ما ينسب بعض الأئمة نفسه أو غيره إلى الأثر ، فيقول : {الأثري} وهي نسبة تساوي السلفي من ذلك أن الإمام الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ لما ترجم للإمام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الهروي كما في السير {18/506} قال : <O:p></O:p>
\". . . وكان شيخ الإسلام أثرياً قُحَّاً ينال من المتكلمة \".<O:p></O:p>
وقد انتسب إليه كثير من الأئمة العلماء رحمهم الله .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
رابعاً : قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ \" فنحن والحمد لله متبعون غير مبتدعين ، مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة على مذهب أهل السنة والجماعة الذي هو أمر الله ورسوله \". <O:p></O:p>
[عقيدة الشيخ محمد عبدالوهاب السلفية للشيخ صالح العبود ص 220]
<O:p></O:p>
ويقول الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمد عبدالوهاب : \"مذهبنا في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة ، وطريقتنا طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم بل والأعلم والأحكم خلافاً لمن قال : طريق الخلف أعلم \" [الدرر السنية 1/126]<O:p></O:p>
وقال ابناه الشيخ حسين والشيخ عبدالله لما سئلا عن عقيدته : <O:p></O:p>
\"عقيدة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ الذي يدين الله بها هي عقيدتنا وديننا الذي ندين الله به وهو عقيدة سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وهو اتباع ما دل عليه الدليل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم \" [الدرر السنية 1/122ـ123]<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
خامساً : قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : \"وليست الوهابية مذهباً خامساً كما يزعمه الجاهلون والمغرضون وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية وتجديد لما درس من معالم الإسلام والتوحيد \" [فتاواه 3/1306]<O:p></O:p>
وقال في وصيته لبعض طلاب العلم : \"ونوصيك بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة \" .<O:p></O:p>
[فتاواه 1/98]<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
سادساً : جاء في فتاوى اللجنة الدائمة رقم {6149} {2/164} : <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
\"س / أريد تفسيراً لكلمة السلف ومن هم السلفيون . . . ؟ <O:p></O:p>
ج / السلف هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة ، ولما سئل صلى الله عن الفرقة الناجية قال : \"هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي . . . .\" .<O:p></O:p>
وجاء في الفتوى رقم {1361} {1/165} :<O:p></O:p>
\"س / ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟ <O:p></O:p>
ج / السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله : {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم ، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف ، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة .<O:p></O:p>
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم \".<O:p></O:p>
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس<O:p></O:p>
عبدالله بن قعودعبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
سابعاً : قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54} ما نصه : \". . .يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون ، وأشعريون ، وماتريديون ، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! فماذا بعد الحق إلا الضلال ، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر ؟! هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين . فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة ، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة ، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً ، والكلمات تعتبر بمعانيها . لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن ، وكيف يمكن أن نقول : عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي \" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال في شرح العقيدة السفارينية الشريط الأول ما نصه : \"من هم أهل الأثر ؟ هم الذين اتبعوا الأثار ، اتبعوا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا يتأتى في أي فرقة من الفرق إلا على السلفيين الذين التزموا طريق السلف . . . \".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثامناً : قال العلامة المحدث الشيخ محمد ناصرالدين الألباني - رحمه الله - في جوابه على سؤال نصه : <O:p></O:p>
\"لماذا التسمي بالسلفية ؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟ <O:p></O:p>
الجواب . قال : إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع ؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية :<O:p></O:p>
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : \"فاتقي الله واصبري ، ونعم السلف أنا لك \" .<O:p></O:p>
ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف ، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى ، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع :<O:p></O:p>
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف<O:p></O:p>
ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول : {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم : أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .<O:p></O:p>
لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح ، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : \"خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم \" .<O:p></O:p>
فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق .<O:p></O:p>
والذي ينكر هذه التسمية نفسه ، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟<O:p></O:p>
فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً ، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً ؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة ، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة ، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك ، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون ، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟<O:p></O:p>
وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح ، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .<O:p></O:p>
فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه . . . ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح ، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} \" .[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]<O:p></O:p>
<O:p></O:p><O:p></O:p>
تاسعاً : قال الشيخ صالح الفوزان في كتابه البيان {ص 130} ما نصه: <O:p></O:p>
\". . . فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم .<O:p></O:p>
والسلف ومن سار على نهجهم مازالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة ، ويسمونهم أهل السنة والجماعة ، وأتباع السلف الصالح ، ومؤلفاتهم مملوءة بذلك ، حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف \".<O:p></O:p>
وقال أيضاً {ص 156} : \". . . كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة، والبدعة ضلالة ؟!وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف ، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة ، وحق وهدى ؟!<O:p></O:p>
قال تعالى : <O:p></O:p>
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم . . } .<O:p></O:p>
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين . .}.<O:p></O:p>
فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة ، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم\".<O:p></O:p>
وقال في المصدر السابق ص {133} في رده على قول البوطي : \"إن السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية \".<O:p></O:p>
قال : \"ونقول : هذا التفسير للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية ؟! هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } الحديث ، فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها : {إنها في النار إلا واحدة } .<O:p></O:p>
ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف ، وتسير عليه ، فقال : {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي . . . } فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة ، وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار . . . \" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال في محاضرة ألقاها في حوطة سدير عام 1416هـ بعنوان {التحذير من البدع } الشريط الثاني، وذلك جواباً على سؤال نصه : <O:p></O:p>
\"فضيلة الشيخ . هل السلفية حزب من الأحزاب ؟ وهل الانتساب لهم مذموم؟. <O:p></O:p>
قال في الجواب : السلفية هي الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة ، ليست حزباً من الأحزاب التي تسمى الآن أحزاباً ، وإنما هم جماعة ، جماعة على السنة وعلى الدين ، هم أهل السنة والجماعة ، قال صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم } ، وقال صلى الله عليه وسلم : {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.<O:p></O:p>
فالسلفية طائفة على مذهب السلف على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ليست حزباً من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متوارثة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم \".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
عاشراً : قال الشيخ محمد أمان الجامي ـ رحمه الله ـ في الصفات الإلهية ص { 64 ـ65} : \"ويتضح مما تقدم أن مدلول السلفية أصبح اصطلاحاً معروفاً يطلق على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم في تلقي العلم ، وطريقة فهمه وبطبيعة الدعوة إليه . فلم يعد إذاً محصوراً في دور تاريخي معين. بل يجب أن يفهم على أنه مدلول مستمر استمرار الحياة وضرورة انحصار الفرقة الناجية في علماء الحديث والسنة وهم أصحاب هذا المنهج وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة من قوله صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم}\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
حادي عشر : قال الشيخ صالح بن عبدالله العبود في كتابه عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية ص {1/254ـ255} : \"إن المراد من التعبير بالسلفية هو اتباع طريقة السلف الصالح من هذه الأمة المسلمة الذين هم أهل السنة والجماعة ومعنى ذلك هو الإجماع والاجتماع على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره باطناً وظاهراً واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . . . \"الخ .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثاني عشر : قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في حكم الانتماء ص{90}:<O:p></O:p>
\"وإذا قيل {السلف} أو {السلفيون} أو لجادتهم {السلفية} ، فهي هنا نسبة إلى السلف الصالح جميع الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فمن تبعهم بإحسان ، دون من مالت بهم الأهواء بعد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من الخلوف الذين انشقوا عن السلف الصالح باسم أو رسم ، ومن هنا قيل لهم {الخلف} والنسبة {خلفي} والثابتون على منهاج النبوة نسبوا إلى سلفهم الصالح في ذلك فقيل لهم {السلف، والسلفيون} والنسبة إليهم {سلفي} \".<O:p></O:p>
وقال في حلية طالب العلم ص {12} : \"كن سلفياً على الجادة ، على طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم ، فمن بعدهم ممن قفا أثرهم في جميع أبواب الدين ؛ من التوحيد ، والعبادات ، ونحوها ، متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوظيف السنن على نفسك ، وترك الجدال ، والمراء ، والخوض في علم الكلام، وما يجلب الآثام ، ويصد عن الشرع\" .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
ثالث عشر : وقال الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي في كتابه {موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع} ـ رسالة دكتوراه ـ بإشراف الأستاذ الدكتور الشيخ : أحمد عطية الغامدي {1/63 }، قال : \"وليس من الابتداع في شئ أن يتسمى أهل السنة بـ {السلفي}؛ بل إن مصطلح السلف يساوي تماماً مصطلح أهل السنة والجماعة، ويدرك ذلك بتأمل اجتماع كل من المصطلحين في حق الصحابة فهم السلف، وهم أهل السنة والجماعة\".<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقال صلاح الدين مقبول في كتابه دعوة شيخ الإسلام{1/57} : \"إن السلفية هي العودة بالأمة إلى الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح ، في العقيدة والعمل ، والسياسة والاجتماع ، والمعيشة والاقتصاد، وغيرها من نواحي الحياة .<O:p></O:p>
وهي تمثل تعاليم الإسلام النقية من أكدار الجمود والركود ، والشرك والوثنية ، والبدع والأهواء ، والخرافات والأوهام ، والعادات والتقاليد.<O:p></O:p>
وهي تعبير دقيق عن الإسلام الخالص ، الخالي من الشوائب كلها .<O:p></O:p>
ولم يخل أي عصر من عصور التأريخ من القرون المشهود لها بالخير حتى الآن من حملة المذهب السلفي ، الذي هو التعبير الأدق عن الاعتصام بالكتاب والسنة عقيدة وعملاً ، ومنهجاً وسلوكاً \".
رابع عشر : علماء الجزائر
يقول الشيخ المؤرخ مبارك الميلي يقول رحمه الله
:« .............. وكان أهل المغرب سلفيين حتى رحل ابن تومرت إلى الشرق وعزم على إحداث انقلاب بالمغرب سياسي علمي ديني ، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها وسمى المرابطين السلفيين مجسمين ، تم انقلابه على يد عبد المؤمن فتم انتص ار الأشاعرة بالمغرب ، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة ، فلم ينصرها بعدهم إلا أفراد قليلون من أهل العلم في أزمنة مختلفة ، ولشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر عبد القادر الراشدي أبيات في الانتصار للسلفيين طالعها:
خبرا عني المؤول أني كافر بالذي قضته العقول »تاريخ الجزائر في القديم والحديث (711).
يقول الشيخ العلامة أبي يعلى الزواوي رحمه الله في كتابه الإسلام الصحيح ص 94« أما أنا ومن على شاكلتي من إخواني الكثيرين فلا شريعة لنا ولا دين لا ديوان إلا الكتاب والسنة وما عليه محمد وأصحابه وعقيدة السلف الصالح فلا اعتزال ولا ماتريدي ولا أشعري ، وذلك أن الأشاعرة تفرقوا واختلفوا أي المتقدمون منهم والمتأخرون ووقعوا في ارتباك من التأويل والحيرة في مسائل يطول شرحها»
وقال :« وإني أعلنت أني سلفي وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح».
قال الشيخ أحمد حماني رحمه الله :« الشيخ أبو يعلى الزواوي إمام مسجد سيدي رمضان بالقصبة من عاصمة الجزائر علامة من كبار العلماء الأحرار، محقق، شجاع ، سلفي العقيدة ، طيب السريرة حميد السيرة ، بليغ القلم سليم النية ، غر كريم »
قال الشيخ الطيب العقبي في مقال نشر في الشهاب ردا على من انتقص الشيخ:» ألا ما أشفقتما عليه أو رحمتما شيخوخته وسلفيته الصادقة، وتركتماه لنا عضدا قويا وشيخا سلفيا …وهو من قد عرفتماه فضلا ومعرفة وسبقا إلى مذهب السلفية، كما عرفتما مقدار مقدرته في الكتاب وبحثه وتنقيبه«
قال الشيخ مبارك الميلي :« …الشيخ الجليل العالم السلفي الأستاذ أبي يعلى الزواوي الذي لقبه الأخ الشيخ الطيب العقبي شيخ الشباب وشاب الشيوخ وكل من عرف هذا الشيخ وأنصفه اعترف له بهذا اللقب وسلم له هذا الوصف».
ويقول الشيخ البشير الإبراهيمي"تقديمًا لرسالة العقائد الإسلامية لابن باديس جاء فيه : " و الإمام - رضي الله عنه- كان منذ طلبه للعلم بتونس قبل ذلك -وهو في مقتبل الشباب - ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشايخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلمين في العقائد الإسلامية، و يتمنى أن يخرج تلامذته على الطريقة القرآنية السلفية في العقائد يوم يصبح معلّمًا، و قد بلغّه الله أمنيّته: فأخرج للأمّة الجزائرية أجيالاً على هذه الطريقة السلفية قاموا بحمل الأمانة من بعده، ووراءهم أجيال أخرى من العوام الذين سعدوا بحضور دروسه و مجالسه العلمية".
وفي الختام وخروجا من الخلاف اللفظي بين الاخوين اسال الله الكريم ان بنفعنا بوصية الامام عبد الحميد ابن باديس رحمه الله وارجوا ان نلتزم جميعا نصيحته البالغة :
قال ـ رحمه الله ـ في رسالته الموسومة بـ « جواب سؤال عن سوء مقال » (3/222 ـ آثاره) :
( اعلموا ـ جعلكم الله من وُعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع ، وجنَّبكم ذلّة الابتداع ـ أنَّ الواجب على كلّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ ؛ أن يَعتقد عَقْداً يتشرَّبه قبله ، وتسكن له نفسه ، وينشرِح له صدره ، ويلهج به لسانه ، وتنبني عليه أعماله ؛ أنَّ دين الله ـ تعالى ـ من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان ، إنَّما هو في القرآن والسنَّة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ، ولم يحظ لديها بالقَبول ـ قولاً كان أو عملاً أو عقداً أو احتمالاً ـ ؛ فإنَّه باطلٌ من أصله ، مردودٌ على صاحبه ـ كائناً من كان ، في كلِّ زمان مكان .
فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله ـ تعالى ـ ، فقد تظافرت عليها الأدلَّة من الكتاب والسنة وأقوال أساطين الملَّة ، من علماء الأمصار أئمَّة الأقطار وشيوخ الزهد الأخيار ، و هي لَعَمر الحقِّ لا يقبلها إلاّ أهل الدين والإيمان ، ولا يردُّها إلاّ أهل الزَّيْغ والبُهتان ، والله أسأل التوفيق لي لكم ولجميع المسلمين ، والخاتمةَ الحسنة والمنزلةَ الكريمة في يوم الدين ، آمين والحمد لله ربِّ العالمين ) اهـ.
__________________
<O:p></O:p>
<O:p>* نقول مستفادة من :
1- كتاب تبصير الخلف بشرعية الانتساب إلى السلف
2- مقالة للاخ الحبيب فريد المرادي</O:p>
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 08-08-2008 الساعة 10:01 AM









