الكلمة ..!!
13-08-2008, 08:48 AM
الكلمة ..!!
«(والكلمةُ) قد تُطلقُ ويُرادُ بها اللفظُ الموضوعُ لمعنًى مفردٍ, وقد يُقصدُ بها الكلامُ؛ كقولهم في (لا إله إلا الله): كلمة الإخلاصِ.
وكقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَفضَلُ كَلِمَةٍ قَالَها شَاعِرٌ, كَلِمَةُ لَبِيدٍ: ألَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا الله بَاطِلٌ». رواه مسلم.
والمقصودُ هنا هو (الكلمةُ) المرادُ بها اللفظُ الموضوعُ لمعنًى مفردٍ, (والكلمةُ) المرادُ بها الكلامُ؛ كلُّ أولئك مقصودٌ.
والكلامُ الذي يدلُّ عليه (شاهدُ الحالِ) - وإن لم يلفظ به لسانٌ - داخلٌ في مرادِنَا أيضًا, على حدِّ قولِ الشاعرِ:
أشَارَتْ بِطَرْفِ العَينِ خِيفَةَ أهلِهَا .. إشَارَةَ مَحْزُونٍ وَلَم تَتَكَلَّمِ
فَأيْقَنْتُ أنَّ الطَّرْفَ قَدْ قَالَ: مَرْحَبًا .. وَأهلًا وَسَهلًا بِالْحَبِيبِ الْمُتَيَّمِ
بل إنَّ (الكلامَ) المضمرَ الذي يُكنُّهُ الفؤادُ, ولا تُبديه الجوارحُ, ممَّا هو مَعنِيٌّ فيما نحاوله من بيانِ شأنِ (الكلمة), ذلك (الكلامُ) الذي عناه مَن قالَ:
إنَّ الكَلامَ لَفِي الفُؤادِ وَإنَّمَا ... جُعِل اللسَانُ علَى الفُؤَادِ دَلِيلًا
(فالكلمةُ) إنَّما تَصدرُ من قائلها مُلَوَّنَةً بألوانِ باطنِهِ, مُبينةً عن ذاتِ نفسِهِ ودخيلةِ قلبِهِ, ولو أنَّنا جرينا على سَنَنِ البداهةِ ليمَّمنا وجوهنا شَطْرَ (القلبِ) لا شَطْرَ (اللسانِ), وألقينا على بابِهِ رحالنا, ثمَّ قَرَّرنا في تسليمٍ أنَّه: إن كان القلبُ صالحًا فقد صلحت (الكلمةُ), وإن كان طالحًا فقد فسدت (الكلمةُ)؛ فصلاحُ (الكلمةِ) وفسادُها, فرعُ صلاحِ القلبِ وفسادِهِ, سنَّة الله ولن تجد لسنَّةِ الله تبديلًا.
والعَلاقَةُ بين (أدبِ النَّفسِ) و(أدبِ اللَّفظِ) أوثقُ من أن يُنَبَّه عليها أو يشارَ إليها, وما من سوءِ أدبٍ في اللفظِ إلا والنفسُ منبعُهُ وحَمأتُهُ, وفيها مَبَاءَتُهُ وبُؤرَتُهُ, وما أجملَ وأصدقَ قولَ مَن قال: «إنَّ نَفْسَ الإِنْسَانِ إذَا اتَّسَخَتْ, كَانَ كَلامُهُ فِي حَاجَةٍ إلَى أن يُغْسَلَ بالمَاءِ والصَّابُونِ!».
.................................................. .
عن كتاب شان (الكلمة) في الاسلام لشيخنا المحدث اللغوي الفقيه محمد سعيد رسلان
تحميل كتاب : شأن الكلمة في الإسلام
«(والكلمةُ) قد تُطلقُ ويُرادُ بها اللفظُ الموضوعُ لمعنًى مفردٍ, وقد يُقصدُ بها الكلامُ؛ كقولهم في (لا إله إلا الله): كلمة الإخلاصِ.
وكقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَفضَلُ كَلِمَةٍ قَالَها شَاعِرٌ, كَلِمَةُ لَبِيدٍ: ألَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا الله بَاطِلٌ». رواه مسلم.
والمقصودُ هنا هو (الكلمةُ) المرادُ بها اللفظُ الموضوعُ لمعنًى مفردٍ, (والكلمةُ) المرادُ بها الكلامُ؛ كلُّ أولئك مقصودٌ.
والكلامُ الذي يدلُّ عليه (شاهدُ الحالِ) - وإن لم يلفظ به لسانٌ - داخلٌ في مرادِنَا أيضًا, على حدِّ قولِ الشاعرِ:
أشَارَتْ بِطَرْفِ العَينِ خِيفَةَ أهلِهَا .. إشَارَةَ مَحْزُونٍ وَلَم تَتَكَلَّمِ
فَأيْقَنْتُ أنَّ الطَّرْفَ قَدْ قَالَ: مَرْحَبًا .. وَأهلًا وَسَهلًا بِالْحَبِيبِ الْمُتَيَّمِ
بل إنَّ (الكلامَ) المضمرَ الذي يُكنُّهُ الفؤادُ, ولا تُبديه الجوارحُ, ممَّا هو مَعنِيٌّ فيما نحاوله من بيانِ شأنِ (الكلمة), ذلك (الكلامُ) الذي عناه مَن قالَ:
إنَّ الكَلامَ لَفِي الفُؤادِ وَإنَّمَا ... جُعِل اللسَانُ علَى الفُؤَادِ دَلِيلًا
(فالكلمةُ) إنَّما تَصدرُ من قائلها مُلَوَّنَةً بألوانِ باطنِهِ, مُبينةً عن ذاتِ نفسِهِ ودخيلةِ قلبِهِ, ولو أنَّنا جرينا على سَنَنِ البداهةِ ليمَّمنا وجوهنا شَطْرَ (القلبِ) لا شَطْرَ (اللسانِ), وألقينا على بابِهِ رحالنا, ثمَّ قَرَّرنا في تسليمٍ أنَّه: إن كان القلبُ صالحًا فقد صلحت (الكلمةُ), وإن كان طالحًا فقد فسدت (الكلمةُ)؛ فصلاحُ (الكلمةِ) وفسادُها, فرعُ صلاحِ القلبِ وفسادِهِ, سنَّة الله ولن تجد لسنَّةِ الله تبديلًا.
والعَلاقَةُ بين (أدبِ النَّفسِ) و(أدبِ اللَّفظِ) أوثقُ من أن يُنَبَّه عليها أو يشارَ إليها, وما من سوءِ أدبٍ في اللفظِ إلا والنفسُ منبعُهُ وحَمأتُهُ, وفيها مَبَاءَتُهُ وبُؤرَتُهُ, وما أجملَ وأصدقَ قولَ مَن قال: «إنَّ نَفْسَ الإِنْسَانِ إذَا اتَّسَخَتْ, كَانَ كَلامُهُ فِي حَاجَةٍ إلَى أن يُغْسَلَ بالمَاءِ والصَّابُونِ!».
.................................................. .
عن كتاب شان (الكلمة) في الاسلام لشيخنا المحدث اللغوي الفقيه محمد سعيد رسلان
تحميل كتاب : شأن الكلمة في الإسلام
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 13-08-2008 الساعة 08:51 AM










