تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> كلمة للشيخ الألباني قيمة في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام

 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ولد برق
ولد برق
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 27-04-2008
  • المشاركات : 119
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ولد برق is on a distinguished road
الصورة الرمزية ولد برق
ولد برق
عضو فعال
كلمة للشيخ الألباني قيمة في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام
04-09-2008, 04:51 PM
(7) كلمة محدث العصر صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام


فقد قال - رحمه الله تعالى -:
((ثم كنت - ولا أزل- أقول لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين: هَبُوا أن هؤلاء كفار كفر ردة، وأنهم لو كان هناك حاكم أعلى عليهم، واكتشف منهم أن كفرهم كفر ردة؛ لوجب على ذلك الحاكم أن يطبق فيهم الحد، فالآن ما تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلمنا- جدلا - أن كل هؤلاء الحكام كفار كفر ردة ؟ ماذا يمكن أن تعملوه ؟ هؤلاء الكفار احتلوا من بلاد الإسلام، ونحن هنا - مع الأسف - ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين، فماذا نستطيع نحن وأنتم أن نعمل مع هؤلاء، حتى تستطيعوا أنتم مع الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار ؟
هَلا تركتم هذه الناحية جانبًا، وبدأتم بتأسيس القاعدة التي على أساسها تقوم قائمة الحكومة المسلمة، وذلك باتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- التي ربى أصحابه عليها، ونشّأهم على نظامها وأساسها، وذلك ما نُعَبّر عنه في كثير من مثل هذه المناسبة، بأنه لا بد لكل جماعة مسلمة تعمل بحق لإعادة حكم الإسلام - ليس فقط على أرض الإسلام - بل بحقٍّ على الأرض كلها، تحقيقًا لقوله تبارك وتعالى: )هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( ([1]).
وقد جاء في بعض الأحاديث الصحيحة أن هذه الآية ستُحَقّق فيما بعد؛ فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النص القرآني، هل يكون الطريق بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظنون كفرهم كفر ردة ؟!
ثم مع ظنهم هذا - وهو ظن خاطئ - لا يستطيعون أن يعملوا شيئًا!!
ماهو المنهج ؟ ماهو الطريق ؟ لا شك أن الطريق: هو ما كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يدندن حوله، ويُذَكِّر أصحابه به في كل خطبة: ((وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم-((فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي- أن يبدأ من حيث بدأ رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو ما نُكَنّي نحن عنه بكلمتين خفيفتين: ( التصفية والتربية ).
ذلك لأننا نحن نعلم حقيقة يغفل عنها أو يتغافل عنها- في الأصح - أولئك ( الغلاة ) الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام، ثم لا شيء، وسيظلون يعلنون كفر الحكام، ثم لا يصدر منهم إلا ( الفتن ) والواقع في هذه السنوات الأخيرة التي تعلمونها، بدءًا من فتنة الحرم المكي، إلى فتنة مصر، وقتل السادات، وذهاب دماء كثير من المسلمين الأبرياء، ثم أخيرًا في سوريا، ثم الآن في مصر، والجزائر - مع الأسف - كل هذا بسبب أنهم خالفوا كثيرًا من نصوص الكتاب والسنة، وأهمها: )لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا( ([2]).
إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض، هل نبدأ بقتال الحكام - ونحن لا نستطيع أن نقاتلهم - ؟ أم نبدأ بما بدأ به الرسول - عليه الصلاة والسلام - ؟ لا شك أن الجواب: )لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( ([3]) بماذا بدأ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ؟ تعلمون أنه بدأ بالدعوة بين الأفراد الذين كان يظن فيهم الاستعداد لتقبل الحق، ثم استجاب له من استجاب، كما هو معروف في السيرة النبوية، ثم التعذيب والشِّدَّة التي أصابت المسلمين في مكة، ثم الأمر بالهجرة الأولى والثانية إلى آخر ما هناك، حتى وطَّد الله - عز وجل - الإسلام في المدينة المنورة([4]) وبدأت هناك المناوشات، وبدأ القتال بين المسلمين والكفار من جهة، ثم اليهود من جهة أخرى.
إذًا، لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام، كما بدأ الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لكن نحن الآن لا نقتصر على التعليم، لأنه دخل الإسلام ما ليس منه، وما لا يمتُّ إليه بصلة، بل دخل عليه ما كان سببًا في تهدم الصرح الإسلامي، فلذلك كان من الواجب على الدعاة: أن يـبدؤوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه.
والشيء الثاني: أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصَفَّى، ونحن إذا درسنا الجماعات الإسلامية القائمة الآن منذ نحو قرابة قرن من الزمان؛ لوجدنا كثيرًا منهم لم يستفيدوا شيئًا رغم صياحهم، ورغم ضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية، وسفكوا دماء أبرياء كثيرين بهذه الحجة، دون أن يستفيدوا من ذلك شيئًا، فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة، والأعمال المنافية للكتاب والسنة.
وبهذه المناسبة نقول: هنالك كلمة لأحد الدعاة، كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموا بها، ويحققوها، وهي: ( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم؛ تقم لكم على أرضكم ) لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناءً على الكتاب والسنة؛ فلا شك أنه من وراء ذلك ستصلح عبادته، وستصلح أخلاقه وسلوكه... إلخ لكن هذه الكلمة الطيبة - مع الأسف - لم يعمل بها هؤلاء الناس، فظلوا يصيحون بإقامة الدولة المسلمة دون جدوي، وصدق فيهم قول ذلك الشاعر:


ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليـبس


لعل في هذا الذي ذكرته كفاية، جوابًا على هذا السؤال )). ([5]) .اهـ.




~~~









([1]) [ التوبة: 33 ].

([2]) [ الأحزاب: 21 ].

([3]) [ الأحزاب: 21 ].

([4]) لبعض أهل العلم تَحفُّظٌ على هذا الاصطلاح , فَيُنْظر.

([5]) انظر((المجلة السلفية)) 1/1415، نقلًا من ((فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)) (ص 157-160).

منقولة من نفس الكتاب الذي انقل منه شبهات التفجيرات الإغتيالات و الرد عليها
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: كلمة للشيخ الألباني قيمة في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام
04-09-2008, 05:50 PM
بارك الله فيك وإذا أردت قراءة كلامه كاملا عد إلى كتاب فتنة التكفير هو موجود على الشبكة ولله الحمد والمنة وقد جمعت ردودا طيبة حول مسائل الخروج عن الحكام والشبهات المثارة عليه سأنقلها لك في المشاركة التي بعدها إن شاء الله .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: كلمة للشيخ الألباني قيمة في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام
04-09-2008, 05:51 PM
الرد على جميع شبهات الخوارج بأربعة أصول فقط






تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة






الخروج على الحكام سبب لتأخر الجهاد وضعف الدولة الإسلامية وتقوية لأعداء الدين






إبطال شبهات الخوارج في التكفير






الإصلاح السياسي بين مفهومين






حال الدعوات السياسية اليوم






اليهود قتلة الأنبياء والخوارج قتلة الخلفاء والعلماء






صور من حكم بن لادن والقاعدة بالقوانين الوضعية






أثر ابن عباس "كفر دون كفر" وتشكيك المكفرين






الإلمام بمنهج السلف في التعامل مع الحكام






شبهة تكفير الحكام بحجة عدم الحكم بما أنزل الله






طعنهم في الحاكم الذي ليس من قريش






الرد على من استدل بخروج الزبير والحسين رضي الله عنهما






كلام أئئمة السنة في حكم تحكيم القوانين الوضعية





قولهم بأن الحكام أدخلو المشركين إلى الجزيرة العرب




طعنهم في الحكام بحجة أـنهم يوالون الكفار



قولهم بأن الحكام أماتو الجهاد

الطعن في الحكام بحجة إستحلال الربا

تكفيرهم للحكام بدعوى إعانتهم الكفار على المسلمين




طعنهم في الحكام بحجة أنهم أضاعو أموال الدولة



تكفيرهم للحكام بحجة أنهم طواغيت

تكفيرهم للحكام بحجة أنهم يسجنون الدعاة


""
شبهة تجويزهم الخروج على الحاكم الفاسق



شبهة تجويزهم الخروج على الحاكم المبتدع



أقوال العلماء السلفيين القائلين بالتفصيل في حكم من حكَّم القوانين ومسألة التكفير



التمهيد في معاملة الحكام شرعا والرد على كل عنيد



وجوب عقد البيعة للإمام القائم المستقر المسلموالتغليظ على من ليس في عنقه بيعة والترهيب من نقضها



من غلب فتولي الحكم واستتب لهفهو إمام تجب بيعته وطاعته،وتحرم منازعته ومعصيته



إذا لم يستجمع المتغلب شروط الإمامة وتم له التمكين واستتب له الأمر وجبت طاعته، وحرمت معصيته



يصح في الاضطرار تعدد الأئمة ،ويأخذ كل إمام منهم في قطره حكم الإمام الأعظم



الأئمة الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعتهم هم الأئمة الموجودون المعلومون



مراعاة الشارع الحكيم لتوقير الأمراء واحترامهم



في وجوب السمع والطاعة في غير معصية



الإنكار على الحكام سرا لا علنا



الصبر على جور الحكام



النهي عن سب الأمراء



من بدا في الطعن في الحكام



في عقوبة المثبط عن ولي الأمر والمثير عليه



أداء العبادات مع الولاة



مشروعية الدعاء للولاة بالصلاح



رسالة مهمة من رسائل العالم العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله تعالي –



شذرات من درر السلف الصالحين مهداة إلي الولاة والسلاطين







طاعة الحكام الدكتاتوري المسلم في غير المعصية



ظنهم أن الطاعة للحاكم لا تجب إلا للمبايع بنفسه



هل الخوارج هم الذين يخرجون على الحاكم العادل فقط؟



جناية السياسة على العلم في الجزائر..بركة التحزب



موسوعة الردود على الإرهابيين والمخربين



من هنا لتعرف من هم الكلاب؟



هل طاعة الولاة فكر إنبطاحي؟؟



الأصل في دخول العلماء على الأمراء الجواز



خوارج ومرجئة مع الحكام وجهمية مع أهل البدع



  • ملف العضو
  • معلومات
ابن الواحات
زائر
  • المشاركات : n/a
ابن الواحات
زائر
رد: كلمة للشيخ الألباني قيمة في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام
18-10-2008, 04:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد برق مشاهدة المشاركة
(7) كلمة محدث العصر صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - في التحذير من إثارة الفتن مع الحكام


فقد قال - رحمه الله تعالى -:
((ثم كنت - ولا أزل- أقول لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين: هَبُوا أن هؤلاء كفار كفر ردة، وأنهم لو كان هناك حاكم أعلى عليهم، واكتشف منهم أن كفرهم كفر ردة؛ لوجب على ذلك الحاكم أن يطبق فيهم الحد، فالآن ما تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلمنا- جدلا - أن كل هؤلاء الحكام كفار كفر ردة ؟ ماذا يمكن أن تعملوه ؟ هؤلاء الكفار احتلوا من بلاد الإسلام، ونحن هنا - مع الأسف - ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين، فماذا نستطيع نحن وأنتم أن نعمل مع هؤلاء، حتى تستطيعوا أنتم مع الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار ؟
هَلا تركتم هذه الناحية جانبًا، وبدأتم بتأسيس القاعدة التي على أساسها تقوم قائمة الحكومة المسلمة، وذلك باتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- التي ربى أصحابه عليها، ونشّأهم على نظامها وأساسها، وذلك ما نُعَبّر عنه في كثير من مثل هذه المناسبة، بأنه لا بد لكل جماعة مسلمة تعمل بحق لإعادة حكم الإسلام - ليس فقط على أرض الإسلام - بل بحقٍّ على الأرض كلها، تحقيقًا لقوله تبارك وتعالى: )هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( ([1]).
وقد جاء في بعض الأحاديث الصحيحة أن هذه الآية ستُحَقّق فيما بعد؛ فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النص القرآني، هل يكون الطريق بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظنون كفرهم كفر ردة ؟!
ثم مع ظنهم هذا - وهو ظن خاطئ - لا يستطيعون أن يعملوا شيئًا!!
ماهو المنهج ؟ ماهو الطريق ؟ لا شك أن الطريق: هو ما كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يدندن حوله، ويُذَكِّر أصحابه به في كل خطبة: ((وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم-((فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي- أن يبدأ من حيث بدأ رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو ما نُكَنّي نحن عنه بكلمتين خفيفتين: ( التصفية والتربية ).
ذلك لأننا نحن نعلم حقيقة يغفل عنها أو يتغافل عنها- في الأصح - أولئك ( الغلاة ) الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام، ثم لا شيء، وسيظلون يعلنون كفر الحكام، ثم لا يصدر منهم إلا ( الفتن ) والواقع في هذه السنوات الأخيرة التي تعلمونها، بدءًا من فتنة الحرم المكي، إلى فتنة مصر، وقتل السادات، وذهاب دماء كثير من المسلمين الأبرياء، ثم أخيرًا في سوريا، ثم الآن في مصر، والجزائر - مع الأسف - كل هذا بسبب أنهم خالفوا كثيرًا من نصوص الكتاب والسنة، وأهمها: )لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا( ([2]).
إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض، هل نبدأ بقتال الحكام - ونحن لا نستطيع أن نقاتلهم - ؟ أم نبدأ بما بدأ به الرسول - عليه الصلاة والسلام - ؟ لا شك أن الجواب: )لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( ([3]) بماذا بدأ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ؟ تعلمون أنه بدأ بالدعوة بين الأفراد الذين كان يظن فيهم الاستعداد لتقبل الحق، ثم استجاب له من استجاب، كما هو معروف في السيرة النبوية، ثم التعذيب والشِّدَّة التي أصابت المسلمين في مكة، ثم الأمر بالهجرة الأولى والثانية إلى آخر ما هناك، حتى وطَّد الله - عز وجل - الإسلام في المدينة المنورة([4]) وبدأت هناك المناوشات، وبدأ القتال بين المسلمين والكفار من جهة، ثم اليهود من جهة أخرى.
إذًا، لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام، كما بدأ الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لكن نحن الآن لا نقتصر على التعليم، لأنه دخل الإسلام ما ليس منه، وما لا يمتُّ إليه بصلة، بل دخل عليه ما كان سببًا في تهدم الصرح الإسلامي، فلذلك كان من الواجب على الدعاة: أن يـبدؤوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه.
والشيء الثاني: أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصَفَّى، ونحن إذا درسنا الجماعات الإسلامية القائمة الآن منذ نحو قرابة قرن من الزمان؛ لوجدنا كثيرًا منهم لم يستفيدوا شيئًا رغم صياحهم، ورغم ضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية، وسفكوا دماء أبرياء كثيرين بهذه الحجة، دون أن يستفيدوا من ذلك شيئًا، فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة، والأعمال المنافية للكتاب والسنة.
وبهذه المناسبة نقول: هنالك كلمة لأحد الدعاة، كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموا بها، ويحققوها، وهي: ( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم؛ تقم لكم على أرضكم ) لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناءً على الكتاب والسنة؛ فلا شك أنه من وراء ذلك ستصلح عبادته، وستصلح أخلاقه وسلوكه... إلخ لكن هذه الكلمة الطيبة - مع الأسف - لم يعمل بها هؤلاء الناس، فظلوا يصيحون بإقامة الدولة المسلمة دون جدوي، وصدق فيهم قول ذلك الشاعر:


ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليـبس


لعل في هذا الذي ذكرته كفاية، جوابًا على هذا السؤال )). ([5]) .اهـ.




~~~









([1]) [ التوبة: 33 ].

([2]) [ الأحزاب: 21 ].

([3]) [ الأحزاب: 21 ].

([4]) لبعض أهل العلم تَحفُّظٌ على هذا الاصطلاح , فَيُنْظر.

([5]) انظر((المجلة السلفية)) 1/1415، نقلًا من ((فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)) (ص 157-160).

منقولة من نفس الكتاب الذي انقل منه شبهات التفجيرات الإغتيالات و الرد عليها
بوركت أخي على هذا النقل الطيب .
ورحم الله تعالى الشيخ الألباني
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:27 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى