إبتهال قلب متيّم
26-09-2008, 05:07 PM
إلهي أتيت بابك متجرّدة من ثوب المعاصي، ملتحفة برداء الرّجاء تبلّله دموعي النّابعة من نبضات حبّك النّديّ ... أتيتك يا إلهي زاحفة على ركبتيّ أطرق جدار كبريائك و بين أضلعي يسكن أنين التّوسّل إليك .. أتيتك في صورة الوليد يطلّ على الوجود بعيون بريئة يرى بها الكون لأوّل مرّة فيصرخ باحثا عن وجه أمّه رغم جفنيه المطبقتين .. أتيتك يا ضياء العين أحمل بين جنبيّ كأس الشّوق يسكبه جمال آلائك في عروق جسمي المترامي الأطراف على حافة رحمتك الواسعة .. أتيتك أجرّ قدماي المتعثّرتين و قد أدمتهما أشواك الزّلاّت في منعطفات الإبنلاءات الملتويّة ... أتيتك يا إلهي حبوا لأنّي أجد في التّذلّل بين يديك لذّة، و في غيرك أجدها مهانة و ذلاّ.
إلهي أنا بدون النّظر إلى دلائل قدرتك جذوة من نار تحترق لا يخمدها إلاّ رشفات من رحمتك التّي لا تنقطع عن الضّرير ذاك الّذي أنرتَ بصيرته لمّا أخذتَ نور بصره ..
إلهي إنّي أرى جمالك في كلّ قطعة تمرّ فيها روحي، أراه في أكمام الزّهور المتفتّحة .. أراه في إبتسامات الأطفال المشرقة .. أراه في الأرواح المتعانقة حول معراج حبّك .. أراه في أغاريد الطّيور و صيحات النّسور، أراه حتّى في انين المحزونين و آلام المكروبين .. أراه يا ربّي في نفسي الهائمة في ملكوتك العظيم، الباحثة عن السّكون في رحابك الفسيح، أراه في حلاوة لساني لمّا يلهج بذكرك، أراه في سكينة قلبي و هو يقلّب صفحات كتابك المنير، أراه في دقّات قلبي المتسارعة نحو شفير القبر يوما بعد يوم، أراه في مضغة صغيرة تجادل أعباء الزّمان لتحفظ حبّك الكبير فيه.
إلهي، إله السّرّ و العلن .. إله الوجود و العدم، يا أزليّ ما له أوّل، يا أبديّ ما له آخر، يا حيّ قبل و بعد الحياة، يا باق بعد الفناء و الممات، أنا بدون إبتهالي إليك ذرّة قذفتها الرّيح على هامش الدّنيا فغدت منسيّة لا يلتفت إليك أحد.
أنا بدون مناجاتي لك كتلة جامدة سرق العمر منها إبتسامة الأمل، أنا لا أُعدّ نفسي شيئا لو غبت عن بابك لحظة لأنّك الوحيد من يسمعني، العطوف الّذي يرحمني، الكريم الّذي يقبلني و لا ينظر إلاّ لقلبي المكلّل بزهرات حبّك السّرمديّ المتدفّق على هضبة الحياة.
إلهي أنا لا أريد أكثر من أن تمنحني سَعة في صدري لأطيق حمل حبّك.
دمتم سالمين
إلهي أنا بدون النّظر إلى دلائل قدرتك جذوة من نار تحترق لا يخمدها إلاّ رشفات من رحمتك التّي لا تنقطع عن الضّرير ذاك الّذي أنرتَ بصيرته لمّا أخذتَ نور بصره ..
إلهي إنّي أرى جمالك في كلّ قطعة تمرّ فيها روحي، أراه في أكمام الزّهور المتفتّحة .. أراه في إبتسامات الأطفال المشرقة .. أراه في الأرواح المتعانقة حول معراج حبّك .. أراه في أغاريد الطّيور و صيحات النّسور، أراه حتّى في انين المحزونين و آلام المكروبين .. أراه يا ربّي في نفسي الهائمة في ملكوتك العظيم، الباحثة عن السّكون في رحابك الفسيح، أراه في حلاوة لساني لمّا يلهج بذكرك، أراه في سكينة قلبي و هو يقلّب صفحات كتابك المنير، أراه في دقّات قلبي المتسارعة نحو شفير القبر يوما بعد يوم، أراه في مضغة صغيرة تجادل أعباء الزّمان لتحفظ حبّك الكبير فيه.
إلهي، إله السّرّ و العلن .. إله الوجود و العدم، يا أزليّ ما له أوّل، يا أبديّ ما له آخر، يا حيّ قبل و بعد الحياة، يا باق بعد الفناء و الممات، أنا بدون إبتهالي إليك ذرّة قذفتها الرّيح على هامش الدّنيا فغدت منسيّة لا يلتفت إليك أحد.
أنا بدون مناجاتي لك كتلة جامدة سرق العمر منها إبتسامة الأمل، أنا لا أُعدّ نفسي شيئا لو غبت عن بابك لحظة لأنّك الوحيد من يسمعني، العطوف الّذي يرحمني، الكريم الّذي يقبلني و لا ينظر إلاّ لقلبي المكلّل بزهرات حبّك السّرمديّ المتدفّق على هضبة الحياة.
إلهي أنا لا أريد أكثر من أن تمنحني سَعة في صدري لأطيق حمل حبّك.
دمتم سالمين










