تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)

 
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
14-10-2008, 12:48 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imadin مشاهدة المشاركة

تارة تأتي بأشياء تدينكم فالتناحر بدأ في المساجد منذ تسلل فئة تدعي السلفية همها خالف تعرف
[size=4]هل تعرف الجهاد بالكلمة ؟ هل رأيتني أدعو إلى الخروج المسلح ؟ لا تخلط رجاءا[/sizeومالهدف من إصدار فتاوى في وقت حساس التي يصفق لها بني صهيون ؟
[center]مابك أخي عماد هل أصبحت مثل صاحبنا سليم
أرجوك ماذا تقصد بكلمة تدينكم

أي إدانة ثثحدث

نعم أعرف الجهاد بالكلمة لكن أفرق بينها وبين التحريض والدعوة إلى الخروج

اما عن الفتنة في المساجد فهل تسمي الدعوة إلى الحق فتنة هل تسمي إنكار بدع الصوفية والخوارج فتنة عجبا

أما فتنة الخوارج القاعديين فهي عظيمة فهو يمدك بكتب تقرأها تخرج بفائدة أن من يحكمك أكفر من إبليس ويجب أن تقضي عليه
ولما تتجهز للخروج
يكون رده بحالتين

يقول لك ويحك لاتخرج
أو
يدعك تخرج ويحمسك ويقول لك إني هنا قاعد فإذهب وإنحر أخاك وإسبي زوجة جارك

والرد الثاني غلب على الأول
ملاحظة يبدو انك تخلط بيني وبين البعض تميز بارك الله فيك
  • ملف العضو
  • معلومات
imadin
زائر
  • المشاركات : n/a
imadin
زائر
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
14-10-2008, 01:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم مشاهدة المشاركة
[center]مابك أخي عماد هل أصبحت مثل صاحبنا سليم
أرجوك ماذا تقصد بكلمة تدينكم

أي إدانة ثثحدث

نعم أعرف الجهاد بالكلمة لكن أفرق بينها وبين التحريض والدعوة إلى الخروج

اما عن الفتنة في المساجد فهل تسمي الدعوة إلى الحق فتنة هل تسمي إنكار بدع الصوفية والخوارج فتنة عجبا

أما فتنة الخوارج القاعديين فهي عظيمة فهو يمدك بكتب تقرأها تخرج بفائدة أن من يحكمك أكفر من إبليس ويجب أن تقضي عليه
ولما تتجهز للخروج
يكون رده بحالتين

يقول لك ويحك لاتخرج
أو
يدعك تخرج ويحمسك ويقول لك إني هنا قاعد فإذهب وإنحر أخاك وإسبي زوجة جارك

والرد الثاني غلب على الأول
ملاحظة يبدو انك تخلط بيني وبين البعض تميز بارك الله فيك
لاأقصد التحذير من البدع ولكن أقصد الفتاوى التي تكرر في طاعة ولي الأمر والتحذير من خطر مزعوم يسمونه بالخوارج في حين الأمة على محك صعب وتقارع المحتل
قارن بين أقوال السلف الصالح وبين الفتاوى اليوم
نقل الإجماع عن جميع المذاهب والعلماء أنه إذا داهم عدو أرضا وجب الجهاد فهو فرض عين على أهل تلك البلدة فإن لم يستطيعوا فوجب على البلاد المجاورة الإعداد بالعدة والعتاد لتقوية الجهاد هناك حتى يقوى المجاهدون على الدفع أما بعض المحسوبين على العلم فلا يقولون بهذا فقد فرقتهم حدود سايكس بيكو ويقولون أنه لا يصح الجهاد إذا لم تتوفر القدرة ويحذرون من الذهاب إلى هناك بحجة استعمالهم لأغراض شريرة فيم كان الأولى أن يقوموا بالتوعية والتعبئة لهذه الفريضة المباركة التي ماهانت الأمة وذلت إلا بعد تركها
ترى عندنا عقول أخي الكريم ونفكر بها وهاهي أقوال الأئمة الأعلام في الجهاد فيجب علينا أن نعرف الرجال بالحق
أما ما تتكلم فيه حول الخوارج القعدية فهو خطر موهوم يحاول الطواغيت إشغالنا به وتلك الأفعال التي تقصدها ما يقوم بها إلا فئة معينة لا تؤثر لدرجة كبيرة تجعلنا نترك الأهم أما باقي الجرائم والكوارث فسببها النظام فالمخابراتي تراه ملتحي ويتكلم باسم الدين فلا نتكلم عن هؤلاء لكن عن من باع الدنيا رغبة في الآخرة ونفر للجهاد وهم القوم الطعن فيه
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
14-10-2008, 02:01 PM
اقتباس:
وماذا تعتبر إصدار فتاوى ضد ما يسمى الخوارج والتحذير من الذهاب للعراق في وقت حساس
أعتبره في غاية الصدع بالحق والدفاع عن مصالح وأولويات الأمة
إذ ان الخوارج أشد خطرا من أمريكا فهي تستعملهم كآداة للنيل من المسلمين والطعن فيعم وتقتليهم
وكذلك التحذير من الذهاب إلى العراق فقد بينت لك أدلته ةمن الكتاب والسنة ولكنك تجاهلتها بعاطفتك فماذنبي أنا إن كنت لا تستدل إلا بالعواطف والأخبار
ثم إن ذهاب الأفراد إلى هناك لا يحقق أي مصلحة بل يزيد الطين بلة
اقتباس:
مقابل ذلك لا يصدرون فتاوى يطالبون فيها الأنظمة العربية بضرورة التعبئة للجهاد ضد المحتل لإخراجه ازاي تشتغل دي ؟
الفتاوى موجودة ولكنك لا تريد أن تسمعها لحقدك على كبار أهل العلم وحبك لأبي بصير وغيره من كبار أهل التكفير والتفجير والتهييج
قال الشيخ العتيبي"ونصيحتي لأهل العراق إن كانوا يريدون النصر على الأعداء، وأن يدفع الله عنهم الظلم والعدوان، ويزيل عنهم الاحتلال والبغي والعدوان أن يغيروا ما بهم وبأنفسهم من الفرقة، والبعد عن الدين الصحيح، وإيواء الخوارج والمفسدين..

قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}


واعتبروا ، وتذكروا ولا تكونوا كحال القرية التي ضربها الله مثلاً : {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}.

أسأل الله -عزَ وجلَّ- أن يزيل الاحتلال عن بلاد الرافدين، وأن ينصرهم على عدوهم، وأن ينتقم لهم من الغزاة المحتلين ، والخوارج المفسدين، والرافضة المجرمين
.."

وقال العلامة اللحيدان
الجهاد إذا وجدت مقوماته تعين على المسلمين أن يقوموا به ومذهب أهل السنة والجماعة الجهاد مع الإمام البر والفاجر إذا كان في قتال الكفار.
وأما تحميس الناس والشباب على غير بصيرة فهذه من أسباب حصول كوارث متنوعة وشرورٍ من الأعداءِ على الدول الإسلامية والإنسان ينبغي أن يجتهد في تحصيل المقومات من علم وإيمان وإذا قام سوق الجهاد... والمسلمون الآن كما يقول ذلك الشاعر عندما قتل قتيبة بن مسلم ذلك القائد المظفر ، عندما حصل خلاف في عهد سليمان بن عبدا لملك يقول:
ندمتم على قتل الأغر بن مسلم
وأنتم إذا لاقيتم الله أندمُ
لقد كنتمُ في غزوهم الغنيمة
الآن المسلمون صار الخطر عليهم أن يكونوا مغنماً للدول الكبرى الكافرة الفاجرة ، والإنسان لا يعرض نفسه لمواقف ذل ولا يعرض أيضا أمته ودولته لمواقف ذل
.))

ويقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي(وإلى عموم المسلمين حكاماً ومحكومين طوائف وأحزاب وعلماء ومثقفين إلى متى تركنون إلى هذه الحياة الذليلة إلى متى تعيشون هذا الغثاء إلى متى وإلى متى وإلى متى فأين عقلاؤكم وأين علماؤكم وأين مثقفوكم وأين قاداتكم العسكريون .

لقد أنشأتم آلاف المدارس والجامعات فما هي ثمارها ؟ والله لو قام عشر معشار هذه المدارس والجامعات على منهاج النبوة عقيدة وأخلاقاً وتشريعا حكيماً لأضاءت الدنيا بنور الإيمان والتوحيد ولتبددت ظلمات الجهل والشرك والبدع ولما تسلط عليكم الأعداء هذا التسلط وإن قامت بعض الجامعات على المنهج الحق تسلل إليها من لا يحب هذا المنهج فأثر في مسارها وغير وجهة كثير من منسوبيها فإلى الله المشتكى .

ألا يحتم عليكم هذا الواقع المرير إعادة النظر في مناهج مدارسكم وجامعاتكم وأساليب تربيتكم هل آن الآوان للتفكير الجاد في تغيير هذه الأوضاع وقلبها رأساً على عقب وإقامة المناهج الإسلامية الصحيحة المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح والله لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
.)
اقتباس:
وما أدراك أنهم ربوه على الكفر ؟
لحديث النبي صلى الله عليه وسلم"فأبواه يهودانه وأن ينصرانه أو يمجسانه"

اقتباس:
صراحة تعبت من المسرحية هلا انتقلنا لأخرى
موالاة الكفار
هل تقر أن الحكام موالون للكفار ؟
لست أنت صاحب الموضوع حتى تحدد نقطة النقاش
إفتح موضوع منفصل وناقش
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
14-10-2008, 03:46 PM
سؤال مهم وجواب أهم من محدث العصر الألباني رحمه الله في سلسلة الهدى والنور وشريط رقم574

هناك بعض الشباب في هولندا وفي غيرها سلفيون لا نشك بعقيدتهم ولكن يتكلمون كلام سيء في بعض العلماء وخاصة علماء الحجاز ويقولون نحن لا نثق بهم لان بعضهم يداهنون الطواغيت هل هذا صحيح يا شيخ؟؟


الجواب :

الذي يبدو لي لما اسمع بنفسي مباشرة أو اسمع مما ينقل لي بالواسطة كما قلت أنت آنفا ، إن هؤلاء الذين يتكلمون في حق بعض العلماء ، وينسبونهم إلى أنهم المداهنون للطواغيت ، فهؤلاء الذين يتهمون العلماء في العصر الحاضر هم بلا شك من الشباب ، وهؤلاء الشباب لا نستطيع نحن بدورنا إن نسيء الظن بهم بمقاصدهم لكننا نسيء الظن بعلمهم ، فضحالة علمهم ، وقلة معرفتهم أولا بالفقه الإسلامي الصحيح ، ثم بالأخلاق الاسلامية التي ينبغي أن يكون الشباب المسلم قد ربي ونشئ عليها ،،،
هذا مع الأسف مما حرمه الجيل من الشباب في العصر الحاضر ، صحيح انه يوجد الآن صحوة كما يقولون إسلامية ، لكني أقول أولا : هذه الصحوة في أول مراحلها ما انتصفت في المرحلة فضلا إن تكون في خاتمتها .
وثانيا : هذه الصحوة صحوة فكرية علمية ، لم يقترن معها صحوة أخلاقية ، فلذلك نحن ننصح هؤلاء الشباب بان ينكبّوا على طلب العلم ، وان يخلصوا فيه لله عز وجل أولا ، ثم أن يهذّبوا أنفسهم ويربوّها على الأخلاق الاسلاميه ثانيا ،،،
وهم ان فعلوا ذلك امسكوا ألسنتهم عن الخوض في أعراض الناس بعامه ، فضلا عن الخوض في أعراض العلماء خاصة ، لأنهم خاصة الأمة ،،،
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
14-10-2008, 03:50 PM
عمل بجهل وتصرف بغير حكمة !!!


قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - مشيرا إلى ( الذين يتصرفون بغير حكمة ) ، قائلاً :
( …… وأعْني بهم أولئك : الذين يلقون المتفجرات في صفوف الناس ؛ زعما منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله !
والحقيقة أنهم أساءوا إلى الإسلام وأهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا ، فازداد تشويه الإسلام بنظر الغربيين ، وغير الغربيين !
ماذا أنتج هؤلاء ؟ !
هل أقبل الكفار على الإسلام ؟! أو ازدادوا نفرة منه ؟!
وأهل الإسلام يكاد الإنسان يغطِّي وجهه ، لئلا يُنسب إلى هذه الطائفة المرجفة المروِّعة ، والإسلام ُ بريء منها ، الإسلام بريءُ منها .
حتى بعد أن فُرض الجهادُ ، ما كان الصحابة يذهبون إلى مجتمع الكفار يقتلونهم – أبدًا – إلا بجهاد له راية ، من ولي قادر على الجهاد .
أما هذا الإرهاب ، فهو والله نقص على المسلمين – أُقسم بالله – لأَننا نجد نتائجه بلا نتيجة أبدًا ، بل بالعكس ،فإن فيه تشويه السمعة .
ولو أننا سلكنا الحكمة ، فاتقينا الله في أنفسنا ، وأصلحنا أنفسنا – أولا - ثم حاولنا إصلاح غيرنا بالطرق الشرعية – ثانيا - ، لكان نتيجة هذا نتيجة طيبة . اهـ (1) .
فأشار الشيخ رحمه الله تعالى إلى طريق الخلاص : تقوى الله تعالى في السر والعلن ، في النفس والمال والأهل والولد ، ثم دعوة الخلق إلى الخير والهدى ، كما أرشد الله تعالى الخلق إلى ذلك بأوجز لفظ ، وأعظم معنى في قوله جل وعلا ] وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ * وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [ ( العصر : 1-4 ) .
فاللهم نسألك أن ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه ، وترينا الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل .
آمين يا أرحم الراحمين .
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
16-10-2008, 04:17 PM
الشبهة العاشرة: إستدلالهم بفتوى العلامة ابن ابراهيم رحمه الله

يستدل هؤلاء المكفرين للحكام بفتوى للعلامة ابن ابراهيم التالية:
( وأما الذي قيل فيه أنه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاده أنه عاص وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل، فهذا كفر ناقل عن الملة). (فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم 12/280).

وإنطلاقا من هذه الفتوى زعم أولائك التكفيرين أن الحكام بالقوانين كفار كفر أكبر
والرد على الفهم السقيم من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:

إن العلامة ابن باز الذي هو من تلاميذ الشيخ توقف في هذه الفتوى كما في شريط الدمعة البازية وإليكم ما جاء في الشريط:


قال الشيخ سلمان : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

فقال الإمام ابن باز : لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

فقال الشيخ سلمان : الذين يحكمون بالقانون .

فقال الإمام ابن باز : شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله ، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل ، لأن لهم شبهة ، وعبد الملك بن مروان ، ومعاوية وغيرهم ، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال ، وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة .

فقال أحدهم : مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …
فقاطعه الإمام ابن باز قائلا : الهجرة فيها تفصيل ، من أظهر دينه ما يلزمه ، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .

الوجه الثاني

كلام العلامة ابن ابراهيم ليس على إطلاقه بل له فتاوى أخرى متأخرة تقيد ماذهب إليه بقيد الإستحلال كما هو شأن جمهور علماء الإسلام
قال العلامة ابن ابراهيم رحمه الله:
«... من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي:
[1] من حكم بها - أو حاكم إليها - معتقداً صحة ذلك وجوازه ؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة ،
[2] وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو: كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة
» انتهى.
وهي موجودة في "مجموع فتاواه" ضمن المجلد االأول ص(80) بتاريخ (9 / 1 / 1385هـ)، وقد كُررت في موضع آخر ضمن المجلد العاشر (النكاح) تحت عنوان: (الزواج بثانية مع وجود الأولى) (القسمة - معارف متنوعة).

وقال رحمه الله:«وأعظم خصال التقوى، وآكدها، وأصلها، ورأسها: إفراد الله تعالى بالعبادة، وإفراد رسوله بالمتابعة فلا يدعى مع الله أحد من الخلق، كائنا من كان، ولا يتبع في الدين غير الرسول ، ولا يحكم غير ما جاء به ولا يرد عند التنازع إلا إليه، وهذا هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
فيفرد الرب سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادة ... ويفرد الرسول بالمتابعة، والتحكيم عند التنازع؛ فمن دعا غير الله من الأنبياء، والأولياء، والصالحين، فما شهد أن لا إله إلا الله، شاء أم أبى؛
ومن أطاع غير الرسول واتبعه في خلاف ما جاء به الرسول عالما ، وحكّم القوانين الوضعية ، أو حكم بها ، فما شهد أن محمدا رسول الله، شاء أم أبى؛ بل:
[1] إما أن يكون كافرا ،
[2] أو تاركا لواجب شهادة أن محمدا رسول الله
» انتهى.
انظره في الدرر السنية (14 /511) ط6/جمع ابن قاسم؛ وهي موجودة في "مجموع فتاواه" ضمن المجلد الثالث عشر (القسمة - معارف متنوعة) بتاريخ (18 / 3 / 1378هـ)!!.
قلت: ومعلوم أن الإستحلال لا يشترطه أهل العلم إلا في الاعمال الغير الكفرية كما بينا ذلك في الرد على الشبهة السادسة

الوجه الثالث:

هب أن الشيخ رحمه الله يرى تحكيم القوانين كفر أكبر(وهذا زعم فاسد) فإن ذلك ليس لكم فيه أي حجة في تكفير الأعيان من الحكام إذ أنه من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه ليس كل من وقع في الكفر يصبح كافرا وذلك لعدة أسباب:
أولا:لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق.

فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-:

"وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24).
ثانيا:لا بد أن يكون الكفر الصريح لا يحتمل التأويل
ثالثا:دعا ثلاثة من الخلفاء -وهم المأمون والمعتصم والواثق- إلى الكفر الصريح!؛ وهو القول بخلق القرآن؛ ومع هذا لم يكفرهم السلف بل كانوا يرون إمامتهم
رابعا:وقد نقل ((الإجـمـاع)) -على هذا الفهم- كل من العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والعلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي
خامسا:الكلام في المسألة من حيث هي مسألة يختلف عن الكلام في الأعيان
سادسا:أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة في كل عصر، ولا يُعْلَمُ لهم مخالف (من أهل السنة)؛ فواقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام

والأدلة على ماذكر في الوجه الثاني تجدها أخي القارئ في ردي على الشبهة السابعة بالتفصيل ولا داعي للتكرار.

التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 16-10-2008 الساعة 08:50 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
16-10-2008, 08:39 PM
الشبهة الحادية عشر:إستدلالهم بإحدى فتاوى العثيمين

الشبهة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ********* مشاهدة المشاركة
الشيخ بن عثيمين رحمه الله يكفر من يحكم القوانين الوضعية لاستبدالهم الدين بهذا القانون وقال:" هذا كفر حتى لو صلوا وصاموا وحجو فهم كفار ماداموا عدلوا عن حكم الله واستدل بقوله تعالى:" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم" لان الكفر ببعض الكتاب كفر بالكتاب كله..الشرع لا يتبعض.." انتهى

رد الشبهة:
بادئ ذي بدأ يجب أن يعلم أن من سنن أهل البدع التمسح بأهل العلم المعروفين بصحة المعتقد وسلامة المنهج فقديماً اجتهدت القدريَّةُ لترويج بدعتها بإلصاقها بأحد كبار أهل العلم، وهو الحسن البصري رحمه الله، قال الآجري رحمه الله: (( اعلموا
ـ رحمنا الله وإياكم ـ أنَّ من القدرية صِنفاً إذا قيل لبعضهم: مَن إمامُكم في مذهبكم هذا؟ فيقولون: الحسن!
وكَذَبوا على الحسن! وقد أجلَّ اللهُ الكريمُ الحسنَ عن مذهب القدرية
)). الشريعة (2/879).
قال أيوب السختياني ـ رحمه الله ـ: (( كذب على الحسن ضَرْبان من الناس:
ـ قومٌ القَدَرُ رأيُهم، وهم يريدون أن يُنَفِّقوا بذلك رأيَهم.
ـ وقوم له في قلوبهم شنآنُ وبُغض، يقولون: أليس من قوله كذا؟! أليس من قوله كذا؟!
)).
رواه أبو داود (4622)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1253) بإسناد صحيح.
قال الآجري: (( بطلَتْ دعوى القدرية على الحسن؛ إذ زعموا أنَّه إمامُهم؛ يُموِّهون على الناس، ويَكذِبون على الحسن، لقد ضلُّوا ضلالاً بعيداً، وخسِروا خُسراناً مبيناً )). الشريعة (2/886).


لذلك أقول وبالله وحده أصول وأجول:

أولا:الكلام في المسألة من حيث هي مسألة يختلف عن الكلام في الأعيان وهذا ما عليه العثمين فكلامه كان في المسألة لا بالواقع والأعيان وإليك أخي القارئ فتوى للعلامة العثيمين:

السائل: نعم، ثم لما نقول له: يا أخي ما قالها الشيخ ابن عثيمين ، يقول لك: لكن الشيخ ابن عثيمين- مثلاً- في كتبه قال : التشريع العام: من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر بدون تفصيل، والآن عندنا هذا الحاكم لا يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، فهمت المسألة يا شيخ؟
الشيخ: فهمنا، أقول - بارك الله فيكم-:الحكم على مسألة بالحكم الذي ينطبق عليها غير الحكم على شخص معين.
فالمهم؛ يجب على طلبة العلم أن يعرفوا الفرق بين الحكم على المسألة من حيث هي مسألة، وبين الحكم على الحاكم بها؛ لأن الحاكم المعين قد يكون عنده من علماء السوء من يلبّس عليه الأمور، وغالب حكام المسلمين اليوم ليس عندهم علم بالشرع، فيأتيهم فلان يُمَوِّه عليهم ، وفلان يموِّه عليهم ، ألم تر أن بعض علماء المسلمين المعتبرين قال: جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخّل! واشتبه عليهم الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»! قال هذا رجال نشهد لهم بالصلاح ، ولكن تلبّس عليهم، وهم لو تأملوا الأمر؛ لوجدوا أن هذا بالنسبة للمصانع والصنعة وما أشبه ذلك؛ لأن الرسول تكلم عن تأبير النخل، وهم أعلم به؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أتى من مكة، ما فيها نخل ولا شيء ، ولا يعرفه ، فلما رأى هؤلاء يصعدون إلى النخل ويأتون بلقاحه، ثم يؤبِّرون النخلة ويلقِّحونها ، فيكون فيه تعب وعمل، قال : «ما أظن ذلك يغني شيئاً»؛ فتركوه سنة، ففسدت النخلة، فأتوا إليه، فقالوا: يا رسول الله فسد التمر! قال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم» ، ليس بأحكام دنياكم، لكن بأمور دنياكم، ثم الناس يلبّسون الآن، ألم تروا بعض العلماء في بلاد ما أباحوا الربا الاستثماري؟ وقالوا: المحرم الربا الاستغلالي، وشبهته قوله -تعالى-: { فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [ البقرة: 279] .
الحاكم إذا كان جاهلاً بأحكام الشريعة ، وجاءه مثل هذا العالم، أليس يضله؟
السائل: يضلّه.))) اه

قلت: وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
« . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .
يُبيِّن هذا :
أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه
» انتهى .



ثانيا:لقد سئل العلامة العثيمين عن هذه الفتوى فبين أنها ليست على إطلاقها إنما يشترط الإستحلال كما بين ان مسائل التكفير من المسائل العظيمة التي لا يبغي للطلاب أن يخوضوا فيها وإليكم الرابط الصوتي:
http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Hakmeh/oth_hokom.rm

ثالثا:كلام الشيخ كان مطلقا وليس مقيد ونحن مطالبون بالتفصيل خاصة في مسائل التكفير وإليك أخي القارئ تفصيل الشيخ العثيمين في هذه المسألة(تحكيم القوانين الوضعية):
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:

إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟



فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.
رابعا: لقد تقدم أنه ليس كل من وقع في الكفر يعتبر كافرا في الرد على الشبهة السابعة فليراجع

خامسا: لو كنتم تتبعون العلامة العثيمين كما تزعمون فلماذا لم تأخذوا بفتاويه في عدم جواز الخروج على الحكومات؟؟؟
إليكم مناقشة العلامة العثيمين لأحد السائلين:
السائل: بالنسبة للحاكم الجزائري يا شيخ! الآن الشباب الذين طلعوا من السجون أكثرهم لا زال فيهم بعض الدخن، حتى وإن طلعوا من السجون وعُفي عنهم، لكن لا زالوا يتكلمون في مسألة التكفير ، ومسألة تكفير الحاكم بالعين، وأن هذا الحاكم الذي في الجزائر حاكم كافر، ولا بيعة له، ولا سمع ولا طاعة لا في معروف ولا في منكر؛ لأنهم يكفرونهم، ويجعلون الجزائر- يا شيخ -أرض؛ يعني: أرض كفر.
الشيخ : دار كفر؟
السائل: إي، دار كفر، نعم يا شيخ؛ لأنهم يقولون : إن القوانين التي فيها قوانين غربية ، ليست بقوانين إسلامية ، فما نصيحتكم أولاً لهؤلاء الشباب؟ وهل للحاكم الجزائري بيعة، علماً - يا شيخ - بأنه يأتي يعتمر ويظهر شعائر الإسلام؟
الشيخ: يصلي أو لا يصلي؟
السائل: يصلي يا شيخ؟
الشيخ: إذن هو مسلم.
السائل: وأتى واعتمر هنا من حوالي عشرين يوماً أو شهر ، كان هنا في المملكة.
الشيخ: ما دام يصلي؛ فهو مسلم، ولا يجوز تكفيره، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخروج على الحكام قال:«لا؛ ما صلوا»، فلا يجوز الخروج عليه، ولا يجوز تكفيره، من كفره؛ فهذا بتكفيره يريد أن تعود المسألة جذعاً ، فله بيعة، وهو حاكم شرعي.
أما موضوع القوانين؛ فالقوانين يجب قبول الحق الذي فيها ؛ لأن قبول الحق واجب على كل إنسان ، حتى لو جاء بها أكفر الناس، فقد قال الله عز وجل: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا و الله أمرنا بها}. فقال الله -تعالى-: { قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} [ الأعراف: 28]. وسكت عن قولهم: { وجدنا عليها آباءنا} ؛ لأنها حق ، فإذا كان- تعالى- قبل كلمة الحق من المشركين؛ فهذا دليل على أن كلمة الحق تقبل من كل واحد، وكذلك في قصة الشيطان لما قال لأبي هريرة: إنك إذا قرأت آية الكرسي لم يزل عليك من الله حافظ ولا يقربك الشيطان حتى تصبح، قبل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك اليهودي الذي قال: إنا نجد في التوراة أن الله جعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع- وذكر الحديث- فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه أو نواجذه؛ تصديقاً لقوله، وقرأ: { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [ الزمر: 67]».
فالحق الذي في القوانين- وإن كان من وضع البشر- مقبول، لا لأنه قول فلان وفلان أو وضع فلان وفلان ، ولكن؛ لأنه حق.
وأما ما فيه من خطأ ، فهذا يمكن تعديله باجتماع أهل الحل والعقد والعلماء والوجهاء، ودراسة القوانين، فيرفض ما خالف الحق، ويقبل ما يوافق الحق.
أما أن يكفر الحاكم لأجل هذا؟!
مع أن الجزائر كم بقيت مستعمرة للفرنسيين؟
السائل: 130 سنة.
الشيخ: 130 سنة ! طيب! هل يمكن أن يغير هذا القانون الذي دوَّنه الفرنسيون بين عشية وضحاها؟! لا يمكن.
أهم شيء: عليكم بإطفاء هذه الفتنة بما تستطيعون ، بكل ما تستطيعون، نسأل الله أن يقي المسلمين شر الفتن.
السائل: فتكملةً لمسألة الشباب الآن- يا شيخ - مثلاً في مناطق كثيرة ، ليست كل المناطق، لكن في مناطق كثيرة، لا زالوا يخوضون في مسألة هي كبيرة عليهم ، يعني: مسائل- مثلاً يا شيخ- التكفير، التشريع العام، والتكفير العيني... هذه المسائل- يا شيخ - قد يأخذون الفتوى منكم ، ثم يطبقونها على الحاكم ، هكذا تطبيقاً يعني...
الشيخ: عملهم هذا غير صحيح.
السائل: نعم، ثم لما نقول له: يا أخي ما قالها الشيخ ابن عثيمين ، يقول لك: لكن الشيخ ابن عثيمين- مثلاً- في كتبه قال : التشريع العام: من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر بدون تفصيل، والآن عندنا هذا الحاكم لا يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، فهمت المسألة يا شيخ؟
الشيخ: فهمنا، أقول - بارك الله فيكم-:الحكم على مسألة بالحكم الذي ينطبق عليها غير الحكم على شخص معين.


فالمهم؛ يجب على طلبة العلم أن يعرفوا الفرق بين الحكم على المسألة من حيث هي مسألة، وبين الحكم على الحاكم بها؛ لأن الحاكم المعين قد يكون عنده من علماء السوء من يلبّس عليه الأمور، وغالب حكام المسلمين اليوم ليس عندهم علم بالشرع، فيأتيهم فلان يُمَوِّه عليهم ، وفلان يموِّه عليهم ، ألم تر أن بعض علماء المسلمين المعتبرين قال: جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخّل! واشتبه عليهم الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»! قال هذا رجال نشهد لهم بالصلاح ، ولكن تلبّس عليهم، وهم لو تأملوا الأمر؛ لوجدوا أن هذا بالنسبة للمصانع والصنعة وما أشبه ذلك؛ لأن الرسول تكلم عن تأبير النخل، وهم أعلم به؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أتى من مكة، ما فيها نخل ولا شيء ، ولا يعرفه ، فلما رأى هؤلاء يصعدون إلى النخل ويأتون بلقاحه، ثم يؤبِّرون النخلة ويلقِّحونها ، فيكون فيه تعب وعمل، قال : «ما أظن ذلك يغني شيئاً»؛ فتركوه سنة، ففسدت النخلة، فأتوا إليه، فقالوا: يا رسول الله فسد التمر! قال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم» ، ليس بأحكام دنياكم، لكن بأمور دنياكم، ثم الناس يلبّسون الآن، ألم تروا بعض العلماء في بلاد ما أباحوا الربا الاستثماري؟ وقالوا: المحرم الربا الاستغلالي، وشبهته قوله -تعالى-: { فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [ البقرة: 279] .
الحاكم إذا كان جاهلاً بأحكام الشريعة ، وجاءه مثل هذا العالم، أليس يضله؟
السائل: يضلّه.
الشيخ: فلذلك لا نحكم على الحكام بالكفر إذا فعلوا ما يكفر به الإنسان حتى نقيم عليه الحجة.
السائل: من الذي يقيم الحجة يا شيخ؟
الشيخ: ما دمنا ما أقمنا عليهم الحجة لا نحكم بكفرهم .
السائل : سمعتك - يا شيخ - تقول في رمضان قلت:« إلا أن تروا »؛ يعني: الرؤية العينية، قلت- يا شيخ فيما أذكر - قلت : مثل رؤية العين.
الشيخ: نعم! هذا هو؛ أي : أن نعلم علم اليقين- مثل ما نرى الشمس- كفراً بواحاً، صريحاً ما فيه احتمال» (1)

وبهذا يتبين أن هؤلاء أبعد الناس عن العلماء فا لاهم في الفير ولا النفير فاللهم رحماك.
-----------
(1) من شريط سمعي: فتاوى الأكابر في نازلة الجزائر وقد نقله فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني ووافقه في ذلك العلامة العثمين رحمه الله.



التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 16-10-2008 الساعة 08:42 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
19-10-2008, 10:55 PM
الشبهة الثانية عشر : إستدلالهم بفتوى الشيخين الأخوين شاكر(أحمد ومحمود)

ومما يحاول الحزبيون أن يستغلوه أبشع استغلال، ويحرفوه أفظع تحريف تعليق الأستاذ محمود شاكر -رحمه الله- على خبر أبي مِجْلَز وإقرار أخيه الشيخ العلامة الأثري أحمد شاكر-رحمه الله-.
قال الشيخ أحمد شاكر في «عمدة التفسير» :(4/156-158): «
اقتباس:
وهذه الآثار- عن ابن عباس وغيره- مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم ، وغيرهم من الجرآء على الدين : يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة ، التي ضُرِبت على بلاد الإسلام.
وهناك أثر عن أبي مجلز، في جدال الإباضية الخوارج إياه، فيما كان يصنع بعض الأمراء من الجور، فيحكمون في بعض قضائهم بما يخالف الشريعة ، عمداً إلى الهوى ، أو جهلاً بالحكم.
والخوارج من مذهبهم أن مرتكب الكبيرة كافر، فهم يجادلون يريدون من أبي مجلز أن يوافقهم على ما يرون من كفر هؤلاء الأمراء، ليكون ذلك عذراً لهم فيما يرون من الخروج عليهم بالسيف.
وهذان الأثران رواهما الطبري: (12025،12026)، وكتب عليهما أخي السيد محمود محمد شاكر تعليقاً نفيساً جداً ، قوياً صريحاً؛ فرأيت أن أثبت هنا نص أولى روايتي الطبري، ثم تعليق أخي على الروايتين.
فروى الطبري: (12025) عن عمران بن حُدَير، قال: «أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سَدُوس، فقالوا : يا أبا مجلز، أرأيت قول الله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} أحق هو؟ قال نعم، قالوا: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}أحق هو؟ قال : نعم، قالوا: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} أحق هو؟ قال: نعم.
قال : فقالوا : يا أبا مجلز، فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدعون؛ فإن هم تركوا شيئاً منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنباً ، فقالوا : لا والله، ولكنك تَفرَق([135]) ! قال: أنتم أولى بهذا مني! لا أرى، وإنكم ترون هذا ولا تحرجون ! ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك، أو نحو من هذا».
ثم روى الطبري (12026) نحو معناه.
وإسناداه صحيحان.
فكتب أخي السيد محمود؛ بمناسبة هذين الأثرين ما نصه:
«اللهم أني أبرأ إليك من الضلالة .
وبعد ؛ فإن أهل الريب والفتن ممن تصدّروا للكلام في زماننا هذا، قد تَلَمَّس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله،وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام؛ فلما وقف على هذين الخبرين، اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها ، والعامل عليها([136]).
والناظر في هذين الخبرين لا محيص له عن معرفة السائل والمسؤول، فأبو مجلز (لاحق بن حميد الشيباني السدوسي) تابعي ثقة وكان يحب علياً- رضي الله عنه. -وكان قوم أبي مجلز ، وهم بنو شيبان ، من شيعة علي يوم الجمل وصفين. فلما كان أمر الحكمين يوم صفين، واعتزلت الخوارج، كان فيمن خرج على علي -رضي الله عنه- طائفة من بني شيبان ، ومن بني سَدُوس بن شيبان بن ذُهَل، وهؤلاء الذين سألوا أبا مجلز، من بني عمرو بن سدوس ( كما في الأثر: 12025)، وهم نفر من الإباضية (كما في الأثر:12026)، والإباضية من جماعة الخوارج الحرورية، هم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي، وهم يقولون بمقالة سائر الخوارج في التحكيم، وفي تكفير علي -رضي الله عنه- إذ حكم الحكمين، وأن علياً لم يحكم بما أنزل الله، في أمر التحكيم.
ثم إن عبد الله بن إباض قال: إن من خالف الخوارج كافر ليس بمشرك، فخالف أصحابه، وأقام الخوارج على أن أحكام المشركين تجري على من خالفهم.
ثم افترقت الإباضية بعد عبد الله بن إباض الإمام افتراقاً؛ لا ندري معه- في أمر هذين الخبرين- من أي الفرق كان هؤلاء السائلون، بيد أن الإباضية كلها تقول: إن دُور مخالفيهم دُور توحيد، إلا معسكر السلطان؛ فإنه دار كفر عندهم.
ثم قالوا -أيضاً-: إن جميع ما افترض الله -سبحانه- على خلقه إيمان، وأن كل كبيرة؛ فهي كفر نعمة ، لا كفر شرك، وأن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها.
ومن البين أن الذين سألوا أبا مجلز -من الإباضية- إنما كانوا يريدون أن يلزموه الحجة في تكفير الأمراء؛ لأنهم في معسكر السلطان، ولأنهم ربما عصوا أو ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عن ارتكابه ؛ ولذلك قال لهم في الخبر الأول (رقم 12025) : « فإن هم تركوا شيئاً منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنباً» ، وقال لهم في الخبر الثاني: «إنهم يعملون بما يعملون، ويعلمون أنه ذنب» .
وإذن ، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله -سبحانه وتعالى-، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل والداعي إليه.
والذي نحن فيه اليوم ، هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء، وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه وسنة نبيه، وتعطيل لكل ما في شريعة الله ، بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع، على أحكام الله المنزلة، وادعاء المحتجين لذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا ، ولِعِلَل وأسباب انقضت ، فسقطت الأحكام كلها بانقضائها([137])، فأين هذا مما بيناه من حديث أبي مجلز والنفر من الإباضية من بني عمرو بن سدوس؟!
ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة؛ فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكماً وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها؛ هذه واحدة .
وأخرى : أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة، وأما أن يكون حكم بها هوى ومعصية ، فهذا ذنب تناله التوبة ، وتلحقه المغفرة، وأما أن يكون حكم بها متأولاً حكماً خالف به سائر العلماء ، فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب وسنة رسول الله.
وأما أن يكون كان في زمن أبي مجلز، أو قبله، أو بعده حاكم حكم بقضاء في أمر جاحداً لحكم من أحكام الشريعة ، أو مؤثراً لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام([138])، فذلك لم يكن قط؛ فلا يمكن صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه؛ فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابهما، وصرفهما إلى غير معناهما، رغبة في نصرة سلطان، أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله، وفرض على عباده؛ فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله، ورضي بتبديل الأحكام؛ فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين . وكتبه محمود محمد شاكر»أ.هـ


أقول: ظن هؤلاء الحزبيون: أن الشيخين أحمد ومحمود شاكر- رحمهما الله- يذهبان إلى ما يذهبون إليه من تكفير جميع من لم يحكم بما أنزل الله؛ سواء أكان جاحداً مستحلاً أم لا ، وأن المقصود بالتشنيع في كلامهما هم السلفيون القائلون بالتفصيل.
وهذا الظن الحزبي يريد أن ينقضّ، ولو حاول دعاته إقامته والترويج له في الأوساط الحزبية ذات الرؤى الضبابية ممن لم يبحث، ولا يراجع، وليس يسأل أصحابه على ما قالوه برهاناً!
وهذا استدلال باطل، ورأي عاطل من وجوه عديدة -كلها سديدة-:
الأول: تصريحهما بذكر المردود عليهم، وهم المشار إليهم في قول الشيخ أحمد: «وهذه الآثار - عن ابن عباس وغيره- مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا من المنتسبين للعلم، ومن غيره من الجرآء على الدين، يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة...».
وفي قول الشيخ محمود : «اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة . وبعد ، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا ، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام».
فهذه الطائفة هذه صفاتها:
- مضللون يلعبون بالعلم.
- جريئون على الباطل.
- أهل ريب وفتن.
- خليط من المنتسبين للعلم ومن غيره.
- متصدرون للكلام في أمر العامة.
- إن هؤلاء هم الذين أنكروا أن يكون الإسلام له صلة بواقع الأمة ورعاية شؤونها، وحماية بيضتها، والفصل في نزاعاتها!
- وهذه الطائفة اتخذت هذه الأثار مطية لإباحة الحكم بالقانون الوضعي الوثني، أو للتسويغ للحاكم للحكم بقوانين الجاهلية!

فهذا الشيخ أحمد يقول: «... يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة..».
وأما الشيخ محمود؛ فيقول: « فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابهما، وصرفهما إلى غير معناهما؛ رغبة في نصرة سلطان، أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده؛ فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب ؛ فإن أصر وكابر وجحد حكم الله، ورضي بتبديل الأحكام؛ فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل الدين».

الثاني: أن كلام الشيخين الأخوين أحمد ومحمود شاكر - رحمهما الله- بيَّن في التفصيل، واضح في التأصيل، لا يحتاج إلى تأويل ؛ فهو يصرخ بأعلى صوته: أن المراد من التكفير ليس التكفير المطلق، وإنما كفر الحاكم الجاحد المستحل، وكذلك الراضي بذلك.
وتدبر قولهما: «...أو إباحة للقوانين الوثنية الوضعية»، «...أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله...حكم الجاحد...فإن أصر وكابر وجحد، ورضي بتبديل الأحكام ...».
أليست هذه الأقوال نصّاً في اشتراط الاستحلال والجحود؟!
فهما رحمهما الله قالا بالتسويغ، وبالاطلاع على أي معجم لغوي!؛ نجد الآتي:
* «ساغ: فعل الشيء بمعنى (الإباحة) ويتعدى بالتضعيف فيقال سَوَّغْتُه: أي أَبَحْتُه» "المصباح المنير " (1/ 296)
* و«سَوَّغَهُ له غيره تَسْويغاً أي جَوَّزَهُ» "مختار الصحاح" (1/ 135)،"القاموس المحيط" (1/ 1012).
* و«ساغَ له ما فَعَلَ أَي جَازَ له ذلك وأَنا سَوَّغْتُه له أَي جَوَّزْتُه» "لسان العرب" (8/ 436)
والشاهد:
أننا لو سلمنا بقولك أنه قال قوله ذلك في مسألة الحكم بالقوانين؛ فيكون ذلك في حالة واحدة فقط؛ ألا وهي كفر من (جَوَّزَ) أو (أباح=استحل) الحكم بها؛ فليس كلامه عمن حكم بها دون (تجويز) أو (استحلال) بدليل كلامه عن التسويغ والجحود؛ فإن قيل: إن حكمه للقوانين يتضمن استحلالها؛ قلنا: فما فائدة ذكر «التسويغ» إذاً ؟!

الثالث: وأما تحرير المقام فهو أن الحزبيين المستدلين بكلام الشيخين -رحمهما الله- أغمضوا أعينهم عن كلام رائع ومتين ختم بها الشيخ محمود كلامه فبتروه، وفصلوه، وعن قرائهم أخفوه، فالله حسيبهم.
قال الشيخ محمود في آخر تعليقه على «تفسير الطبري»: «وأقرأ كلمة أبي جعفر من أول قوله: «فإن قال قائل ...؛ ففيه قول فصل».
وكلمة الطبري التي عدّها الشيخ محمود شاكر قولاً فصلاً في المسألة وهي قوله -رحمه الله- :«فإن قال قائل: فإن الله -تعالى ذكره- قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله فكيف جعلته خاصاً؟
قيل: وإن الله -تعالى- عمّ الخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس»
.
الرابع: حتى لو سلمنا لكم جدلا بأن الشيخين يقولان بكفر تحكيم القوانين كفر أكبر فإن هذا لا يلزم منه تكفير الحاكم إذ أنه ليس كل من وقع في كفر يكفر حتى تتوفر فيه شروط وتتنفي عنه موانع وقد فصلت هذه المسألة في ردي على الشبهة السابعة فليراجع.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
23-10-2008, 10:12 PM
الشبهة الثالثة عشر:إستدلالهم بإحدى فتاوى العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله

وينقلون عن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: "الإشراك بالله في حكمه والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظاماً غير نظام الله وتشريعاً غير تشريع الله ومن كان يعبد الصنم، ويسجد للوثن لا فرق بينهم البتة فهما واحد وكلاهما مشرك بالله" (أضواء البيان 7/162) ، وبالرجوع إلى الموضع الذي عزا إليه الناقل في أضواء البيان، ، كان النص كالتالي:
(( فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته ، قال في حكمه وَلاَ يُشرِكُ فيِ حُكمِهِ أَحَداً وفي قراءة ابن عامر من السبعة وَلاَ تُشْركْ فيِ حُكمِهِ أَحَداً بصيغة النهي ، وقال في الإشراك به في عبادته : فَمَن كَانَ يَرجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشرِكُ فيِ حُكمِهِ أَحَداً ، فالأمران سواء .

والجوب من وجهين:
الوجه الأول:
لقد قيد الشيخ ما أطلقه ، فقال بعد ذلك مباشرة : ((وبذلك تعلم أن الحلال هو ما أحله الله ، والحرام هو ما حرمه الله، والدين هو ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل،والعمل به – بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه_كفرٌ بواح لا نزاع فيه )) . اهـ
قال الباحثُ الفاضلُ الدكتور عبد العزيز بن صالح الطويان في رسالته العلمية الأكاديمية : "جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف" وهي من منشورات مركز البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وقدَّم لها مدير الجامعة الدكتور الفاضل صالح العبود والشيخ العلامة عبد المحسن العباد .
إذ نقل قول الشيخ الشنقيطي : "إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنَّه لا يشك في كفرهم وشركهم إلاَّ من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم .
ثم علَّق عليه قائلاً : "وبهذا تتجلَّى وقفة الشيخ الحازمة في وجه من غيَّر حكم الله ، وحكم بحكم الطواغيت ، حيث إنه يقول بكفره ، بل ويكفر كل من يشك في كفره . وليس موقف الشيخ رحمه الله هذا على إطلاقه ، بل نراه يبيَّن في موضع آخر متى يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفراً مخرجاً من الملَّة ، ومتى يكون صاحبه مرتكباً ذنباً محرماً لا يخرجه من دائرة الإسلام ، فيقول رحمه الله : "إن الكفر ، والظلم ، والفسق ، كل واحد منها ربما أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة ، والكفر المخرج من الملَّة أخرى :
ومن لم يحكم بما أنزل الله : معارضة للرسل ، وإبطالاً لأحكام الله ، فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر ، مخرج عن الملة .
ومن لم يحكم بما أنزل الله معتقداً أنَّه مرتكب حراماً ، فاعل قبيحاً ، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملَّة"
( ) .
ورأي الشيخ رحمه الله هذا هو رأي الأئمة الأعلام قبله ، من أمثال الإمام ابن القيم رحمه الله الذي قال : "إنَّ الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين ، الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم ، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بغير ما أنزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا كفر أصغر . وإن اعتقد أنَّه غير واجب ، وأنَّه مخير فيه ، مع تيقنه أنه حكم الله ، فهذا كفر أكبر . وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطئ له حكم المخطئين"( ). وبهذا التفصيل الدقيق عن ابن القيم رحمه الله في هذه المسألة ندرك مدى توافق عقيدة الشيخ الأمين رحمه الله مع عقيدة السلف قبله ، ويتضح جهوده رحمه الله في تقرير عقيدة السلف والسير على منهجهم واتَّباع طريقهم"( ). اهـ .
على أن الشيخ قد أوضح مقصوده في الصفحة نفسها التي نقل منها الخصم فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدورفقال : "وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف ، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث ، وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم ، وأن الطلاق ظلم للمرأة ، وأن الرجم والقطع ونحوها أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان ، ونحو ذلك"( ) .
فهذه أمثلةٌ ناطقةٌ أن مقصود الشيخ بالذين لا يُشك في كفرهم أولئك الذين طعنوا في أحكام الشريعة الإسلامية ، وفضلوا الحكم بالقوانين الوضعية والأحكام الجاهلية ، ولا يرتاب في هذا إلاَّ من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي !


الوجه الثاني:حتى لو سلمنا لكم جدلا بأن الشيخ يقولان بكفر تحكيم القوانين كفر أكبر فإن هذا لا يلزم منه تكفير الحاكم إذ أنه ليس كل من وقع في كفر يكفر حتى تتوفر فيه شروط وتتنفي عنه موانع وقد فصلت هذه المسألة في ردي على الشبهة السابعة فليراجع.

تنبيه: جل نقولاتي في الرد على هذه الشبهة منقولة من كتاب (الأجوبة الأصولية في نقض الأصول الإرهابية (الجزء الثاني)) للدكتورخالد بن مفلح عبدالله آل حامد
  • ملف العضو
  • معلومات
أنس الجزائري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2008
  • الدولة : باتنة - الجزائر
  • العمر : 43
  • المشاركات : 837
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أنس الجزائري is on a distinguished road
أنس الجزائري
عضو متميز
رد: سلسلة الرد على شبهات دعاة التكفير(القاعدة وغيرهم)
27-10-2008, 09:41 AM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخ جمال
أريد أن أضيف إلى ما قلت بعض الكلام
أقول لو فرق الشباب بين العلماء الربانين و أشباه العلماء الذين اندسوا بينهم لما وصلنا لهذا الفكر الضال
فحاشا أن يكون المنهج السفي -تكفير وتفجير-بل هو الطريق السليم لمعرف الإسلام .
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 06:44 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى