تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى القصة القصيرة

> " الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 07-07-2007
  • المشاركات : 39
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • فيصل الزوايدي is on a distinguished road
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
" الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
27-10-2008, 09:09 PM
الغـــروب ..

أَنا مَن هَدَّه الشوقُ إليَّ ، و أَخَذَه الـهمُّ بعيدًا بعيدًا عَني .. و أَلزَمَني زَمَني ما لا أُطيق ..
فَلَيْتَ أَنسى .. وكيفَ أنسى وذا فَحيحُ ذِكرى أَطلَقَت سُـمومَها فـي دِمائي فَلا تُـجدي مَعَها الأمصالُ و إِنْ جَرَّبتُها ..و ذا هُم أَحِبَّةٌ صَدَقوا ولَكِن رَحَلوا ، بِالـمَوتِ اعتَذَروا ، و ما تُـجدي ، عِنْدَ الرحيلِ ، الـمعاذيرُ..أُفيقُ و تُفيقُ مَعي الذكرى موجِعَةً كالقَهرِ أَو كَالـمَوتِ نَفسِهِ ، أَحسِرُ عَنـي لِـحافًا بَسيطًا كانَ ليُطرُدَ البردَ و الـخوفَ عنّي .. أسيرُ نَـحوَ الـمِرآةِ فلا أرى إلا وَجهَهُ بِفَيْضِ ابتِسامَتِهِ الغامِرَةِ و الشيبِ الذي جَلَّلَهُ وَقارًا .. كانت الشعراتُ البيضاءُ بَيارِقَ الرحيلِ يَومَ اِلتَمَعَت فـي رأسِهِ تُؤذِنُ بِوَداعٍ مَـحتومٍ .. أجابَنا لا أَدري جادًّا أَمْ عابِثًا يَوْمَ سَأَلْناهُ عَن ذَلِكَ اللونِ الـجديدِ : هِيَ الشمسُ لا تَـمَلُّ شُروقًا و غُروبًا .. كَم أَشرَقَت و كَم غَرُبَت .. أَنْتَزِعُني مِن أَمامِ الـمِرآةِ فَقَد وَمَضَ بَريقٌ فـي عَينيَّ .. أَسيرُ وَجِلا إلـى الـمغسَلِ فأَغسِلُ وَجهي عَجٍلا ، مُتَجَنِّبًا النظَرَ إلى الـمِرآةِ الـمُواجِهَةِ خِشيَةَ أَنْ أَجِدَهُ قبالتي لَكِن يَدي تَـجَمَّدَت على مِقبَضِ الـحَنَفِيَّةِ ، فَقَد كانَت يَدُهُ الـمَعروقَةُ هِيَ التي تُـحكِمُ إِغلاقَ الـمِقبَضَ بِـحِرصِهِ الشديدِ على الـماءِ ، أَقتَلِعُني بِعُنفٍ و أَتَـحَرَّكُ مُتَعَثِّرًا أو مُتَبَعثِرًا.. أُغادِرُ الـمَكانَ و أُسرِعُ إلى غُرفَتـي و لَكن يَبدو أَنَّني قَد تُـهتُ إِذْ وَجدتُني فِي غُرفَتِهِ هُوَ .. كانَت رائِحته الـمُمَيَّزَةُ ما تَزالُ عَطِرَةً في الـمَكانِ .. هذا مَضجَعُهُ و تِلكَ ثِيابُهُ وذاكَ مَكتَبُهُ .. ما زالَ دفتَرُهُ مَفتوحًا على الطاولةِ ،كما تركَهُ في تلك الليلةِ فَقَد كانَ يُسَجِّلُ كل يوم أحداثَ يَومِهِ.. ترددت في مسامعي شَكواه الدَّائمَةَ مِن الزمَنِ .. ما لـي مِنْ عَدُوٍّ غيره .. قالَ هذا لـي يومًا وقد كان يُرَدِّدُهُ دَوْمًا .. أَقرَأُ فـي الصفحةِ الـمفتوحةِ أَمامي :" إِنَّـما تقتُلُنا الـحَسرَةُ .. وما جَدوى أَنْ تُسجِّلَ هزيـمَتَكَ ؟" لا أَجرُؤُ على قولِ أي كلامٍ .. تَـمامًا مِثلَ ذلكَ اليومِ .. إِذَا يَهوي الأحبَّةُ إلى الترابِ فَما كَلامٌ يُسلّيني .. أُحاوِلُ الهربَ مِنَ الـحسرَةِ خِشيَةَ أَنْ يَـمضي الوقتُ ، لا أَبـحَثُ عَن ساعَةٍ و لا أحاولُ البَحثَ عَنها فانأ اعلم أنني لن أجد واحدة .. قَد كانَ يَكرَهُ الساعاتِ بُغضًا ، يَكرَهُ حَرَكَتها لا تَتَوَقَّفُ ولا تستَريحُ و لا تَعودُ مَرَّةً .. يَكرَهُ اِستِنـزافَها الـمريرَ لِلعُمرِ .. تَزيدُ لِيَنقُصَ ، هَكذا تَقولُ الأحجِيَةُ .. هل اِعتَقَدْتَ يَومًا أَنْ تَكونَ حَياتُكَ أُحجِيَةً ساذجَةً يَرويها الصبيانُ بِتَفَاخُرٍ ؟؟؟
أُحاوِلُ الفكاكَ مِن هذه الـمتاهةِ فَأُغادِرُ الـمكانَ نَـحوَ آخر .. إِذَا كانَ الزمانُ يَأْبـى الثبات فالأماكِنُ تَأبـى الـحَرَكَةَ .. أَسيرُ نَـحوَ غرفةِ نَومي مـرةً أخرى و أَنا أَتَوقَّعُ أَن أَجِدَها فـي مَكانِـها ، لا أَدري كَيفَ وَجدتُ نفسي في غُرفَةِ الـجلوسِ أُجيلُ البَصَرَ في أَشيائِها الـمُبَعثَرَةِ كأَحاسيسي ،الـمُشوَّشَةِ كَأََفكاري .. على صَدرِ الـحائطِ لَوحةٌ كبيرةٌ مَارَسَ الزمنُ نزواتِهِ العجيبةَ على إِطارِها الـمُذَهَّبِ فَأَحالَهُ باهِتًا .. كانتِ اللوحةُ صورةَ الفَقيدِ .. الـجاذبيةُ عنيفةٌ اِقتادَتْنـي إلـى تَأَمُّلِها بِشَغَفٍ كأنـي لا أَعرِفُ صاحبَها ..
أَقِفُ أمامَ صورَتِهِ و لَكِنّـي أَنظُرُ إليه بِإِشفاقٍ وَ حَسرَةٍ كَأَنـي أَعرِفُهُ .. أَتَأَمَّلُ عَيْنَيْهِ العَميقَتَيْنِ بِتِلكَ النظرَةِ الغائِمَةِ ... أَنظُر في الصورَةِ طَويلا و أَرحَلُ بَعيدًا بَعيدًا عَنّـي، إذ أَنسى العالـمَ مِن حَولـي و أَنسى كثيرًا مـما ظَنَنْتُ أَنـي لا أَنساه ..و لكننـي أعودُ بَغتَةً لأُفيقَ فَإذا بـالصورةِ لَـم تَكُن إلا صورَتـي أَنـا ..

  • ملف العضو
  • معلومات
ح ـياة باسل
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 18-09-2008
  • الدولة : حَ ـــافَـةُ الأَشْــيَــاءْ ،،؛
  • العمر : 41
  • المشاركات : 76
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ح ـياة باسل is on a distinguished road
ح ـياة باسل
عضو نشيط
رد: " الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
27-10-2008, 09:47 PM
أيهَّا ال فيصلُ ،،؛
تحشرجتِ الحروفُ فِي جوفِ الكلماتْ ،،؛
و نبتَ للغروب حلمٌ بعْيد جدَّاً ،،؛
أيها الأخُ العتيُّ فِي البوحْ ،،؛
تكدست أحلامُ الذَاكرة بحجراتِ مآقينا ،،؛
و لم نكُ نعبرُ جسراً آيلاً للحنينْ ،،؛
كنَّا نذهبُ مباشرةً لجحيمِ الشوقْ،،؛
دٌومنـا تَ ذكرهْ ،،؛.
ما أغبانى،،؛
أبدعت كَ عادتك
لاعدمناهُ هذا الألق منكَ
دمتَ بِ طهرٍ ،،؛

لِـ قلبك الود كله.
،،




خَيْبَةٌ أَنْ يَغْتَالنا مَا كناَ نَعتقد أنهُ غصنُ فرحناَ الأَخِيْرْ ،،؛
  • ملف العضو
  • معلومات
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 07-07-2007
  • المشاركات : 39
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • فيصل الزوايدي is on a distinguished road
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
Re: رد: " الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
30-10-2008, 12:50 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ح ـياة باسل مشاهدة المشاركة
أيهَّا ال فيصلُ ،،؛
تحشرجتِ الحروفُ فِي جوفِ الكلماتْ ،،؛
و نبتَ للغروب حلمٌ بعْيد جدَّاً ،،؛
أيها الأخُ العتيُّ فِي البوحْ ،،؛
تكدست أحلامُ الذَاكرة بحجراتِ مآقينا ،،؛
و لم نكُ نعبرُ جسراً آيلاً للحنينْ ،،؛
كنَّا نذهبُ مباشرةً لجحيمِ الشوقْ،،؛
دٌومنـا تَ ذكرهْ ،،؛.
ما أغبانى،،؛
أبدعت كَ عادتك
لاعدمناهُ هذا الألق منكَ
دمتَ بِ طهرٍ ،،؛

لِـ قلبك الود كله.
أخت حياة أعتز كثيرا برأيك في القصة و بتفاعلك الراقي و العفوي معها كما اعتز بمشاعرك الطيبة و اسعد باشراقتك دوما
اعدك بالمزيد ان شاء الله
دمت في الخير
مع الود الممتد
  • ملف العضو
  • معلومات
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 07-07-2007
  • المشاركات : 39
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • فيصل الزوايدي is on a distinguished road
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • ملف العضو
  • معلومات
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 07-07-2007
  • المشاركات : 39
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • فيصل الزوايدي is on a distinguished road
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية galalfikry
galalfikry
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 31-10-2008
  • المشاركات : 66
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • galalfikry is on a distinguished road
الصورة الرمزية galalfikry
galalfikry
عضو نشيط
رد: " الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
31-10-2008, 02:17 PM
اقتباس:
إِذَا يَهوي الأحبَّةُ إلى الترابِ فَما كَلامٌ يُسلّيني .. أُحاوِلُ الهربَ مِنَ الـحسرَةِ خِشيَةَ أَنْ يَـمضي الوقتُ ، لا أَبـحَثُ عَن ساعَةٍ و لا أحاولُ البَحثَ عَنها فانأ اعلم أنني لن أجد واحدة .. قَد كانَ يَكرَهُ الساعاتِ بُغضًا ، يَكرَهُ حَرَكَتها لا تَتَوَقَّفُ ولا تستَريحُ و لا تَعودُ مَرَّةً .. يَكرَهُ اِستِنـزافَها الـمريرَ لِلعُمرِ
الأستاذ فيصل الزوايدى:
هذا أول يوم لى فى هذا الملتقى وقدر لى أن أقرأ رائعتك ولمساتك
الساحرة فى التعبير عن العمر، الزمن، الوقت أبهرنى تعبيرك الذى إقتبست دمت و دام إبداعك ،أنت واجهة راقية لهذا لمنتدى
Galal Fikry
  • ملف العضو
  • معلومات
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 07-07-2007
  • المشاركات : 39
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • فيصل الزوايدي is on a distinguished road
فيصل الزوايدي
عضو نشيط
Re: رد: " الغروب " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
31-10-2008, 09:43 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة galalfikry مشاهدة المشاركة

الأستاذ فيصل الزوايدى:
هذا أول يوم لى فى هذا الملتقى وقدر لى أن أقرأ رائعتك ولمساتك
الساحرة فى التعبير عن العمر، الزمن، الوقت أبهرنى تعبيرك الذى إقتبست دمت و دام إبداعك ،أنت واجهة راقية لهذا لمنتدى
أخي جلال فكري أهلا بك في منتديات الشروق و قد سرتنا اطلالتك هنا كثيرا .. اسعدني رأيك في القصة و اعجابك بها كما سيسعدني دوام التواصل ان شاءالله فشكرا لك
دمت في الخير
مع الود
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 03:43 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى