رأي عبد الحميد مهري:
02-11-2008, 04:37 PM
رأي عبد الحميد مهري:
بقلم السيدعبد الحميد مهري.
تعودنا منذ الاستقلال، في جميع المحطات المفصلية والخطيرة التي عرفتها بلادنا، أن نفكر في الجزائر كرئاسة، ونؤجل أو نستبعد التفكير فيها كدولة. وحتى التفكير في الرئاسة كان ينصب أكثر على الرجل أكثر مماينصب على المؤسسة.
كنا في جميع هذه المحطات نختار رئيسا، أو على الأصح يرشحلنا رئيس، فنعلق عليه كل آمالنا، ونوكل له حل جميع مشاكلنا، ونكتـشف له من الصفات ما يبرر الثـقة فيه، والاطمئنان لحكمه وحكمته، وترتـفع الأصوات، عن اقـتـناع أو مسايرة، بالدعوة لانتخابه أو إعادة انتخابه.
وتـنتهي مهمة الرئيس الذي توجناه بثـقـتـنا وهومحاصر، في الغالب، بسيل من التهم والانتـقادات، وترتـفع الأصوات، عن اقـتـناع أومسايـرة، لتحمله، وحده، مسؤوليات العجز والخطأ والتخبط والانحراف والتجاوزات التي عرفتها البلاد في عهده. تلك هي السمة التي طبعت مسار ومصير جميع الرجال الذين تولوا المسؤولية الأولى في البلاد، مع استـثـناءات قليلة.
فبعض هؤلاء الرؤساء ذهـبوا في صمت نسبي، وبعضهم دفع حياته ختاما لعهدته. في جميع تلك المحطات المفصلية والخطيرة كانت أصوات الوصوليين هي التي ترتـفع أكثر في حملات التمجيد وفي حملات التـنديد، على حد سواء.
وفي جميع تلك المحطات كانت تغيب، أو على الصحيح تستبعد، كل مناقـشة جدية لتـقييم نظام الحكم الذي أقمناه بعد الاستقلال، وتـقيـيم مؤسساته، وتـقيـيم البرامج والسياسات التي اتبعت، طيلة الفـترة الماضية، في تسيـير شؤون الدولة والمجتمع.
ولو فعلنا ذلك لعرفنا حقـيقة مواطن العجز والخطأ والتخبط والانحراف والتجاوزاتالتي ترتكب في بلادنا. ولو فعلنا ذلك لظهر لنا أن نصيب الرجال الذين تعاقبوا على الرئاسة من السلبيات ربما كان أقل، وأن إيجابياتهم ربما كانت أكثر لو كان نظام الحكم الذي وضعوا على رأسه سليما في بنيته، وأن مؤسساته كانت تعبر حقيقة عن إرادة الشعب أي أنها كانت ديمقراطية في طبيعتها، فعالة في أدائها.
وقد بدأت ترتـفع اليوم كثير من الأصوات، عن اقتناع أو مسايرة، وبنفس الأساليب والمقاربات السياسية السابقة، لدعوة رئيس الجمهورية الأخ عبد العزيز بوتفليقة للترشح لفترة ثالثـة. وكأن الجزائر لا تحتاج اليوم إلا لاستمرار الأوضاع الحالية التي يعرفها الجميع والتي لاأرى داعيا للدخول في تفاصيلها.
فأغلب الجزائريين يرفعون أصواتهم بالشكوى منها، و يتحملونها على مضض. واعتـقادي أن تمديد فترة الرئيس الحالي، دون تغيير جذري لنظام الحكم، يدفع البلاد، في أقل تقدير، نحو عجز أكبر عن حل مشاكلها ومواجهة التحديات الكبرى التي تـنـتـظرها في الداخل والخارج.كما أن تـتويج رئيس جديد، مهماكانت مؤهلاته، دون تغيير جذري لنظام الحكم، ستكون له نفـس النتـيجة.
إن هذه الإشكالية هي التي أملت، بالأساس، الدعوة التي أمضيتها مع الأخوين حسين آيت أحمد، ومولود حمروش في شهر سبتمبر الماضي والتي سماها البعض مبادرة.والواقع أنهاكانت دعوة للمبادرة موجهة للمسؤولين والمواطنين، للأفراد والتنظيمات، لجميع الذين يؤمنون بضرورة التغيير الديمقراطي، ويؤمنون بضرورة الدعوة إليه، والعمل على تحقيقه.
إن المشكلة المركزية المطروحة اليوم ليست مجرد اختيار رجل قادر على حل مشاكل البلاد، ولكن المطلوب هو بناء نظام حكم يمكن جميع الجزائريين من المساهمة الفعالة في إيجاد الحلول لهذه المشاكل.
كنا في جميع هذه المحطات نختار رئيسا، أو على الأصح يرشحلنا رئيس، فنعلق عليه كل آمالنا، ونوكل له حل جميع مشاكلنا، ونكتـشف له من الصفات ما يبرر الثـقة فيه، والاطمئنان لحكمه وحكمته، وترتـفع الأصوات، عن اقـتـناع أو مسايرة، بالدعوة لانتخابه أو إعادة انتخابه.
وتـنتهي مهمة الرئيس الذي توجناه بثـقـتـنا وهومحاصر، في الغالب، بسيل من التهم والانتـقادات، وترتـفع الأصوات، عن اقـتـناع أومسايـرة، لتحمله، وحده، مسؤوليات العجز والخطأ والتخبط والانحراف والتجاوزات التي عرفتها البلاد في عهده. تلك هي السمة التي طبعت مسار ومصير جميع الرجال الذين تولوا المسؤولية الأولى في البلاد، مع استـثـناءات قليلة.
فبعض هؤلاء الرؤساء ذهـبوا في صمت نسبي، وبعضهم دفع حياته ختاما لعهدته. في جميع تلك المحطات المفصلية والخطيرة كانت أصوات الوصوليين هي التي ترتـفع أكثر في حملات التمجيد وفي حملات التـنديد، على حد سواء.
وفي جميع تلك المحطات كانت تغيب، أو على الصحيح تستبعد، كل مناقـشة جدية لتـقييم نظام الحكم الذي أقمناه بعد الاستقلال، وتـقيـيم مؤسساته، وتـقيـيم البرامج والسياسات التي اتبعت، طيلة الفـترة الماضية، في تسيـير شؤون الدولة والمجتمع.
ولو فعلنا ذلك لعرفنا حقـيقة مواطن العجز والخطأ والتخبط والانحراف والتجاوزاتالتي ترتكب في بلادنا. ولو فعلنا ذلك لظهر لنا أن نصيب الرجال الذين تعاقبوا على الرئاسة من السلبيات ربما كان أقل، وأن إيجابياتهم ربما كانت أكثر لو كان نظام الحكم الذي وضعوا على رأسه سليما في بنيته، وأن مؤسساته كانت تعبر حقيقة عن إرادة الشعب أي أنها كانت ديمقراطية في طبيعتها، فعالة في أدائها.
وقد بدأت ترتـفع اليوم كثير من الأصوات، عن اقتناع أو مسايرة، وبنفس الأساليب والمقاربات السياسية السابقة، لدعوة رئيس الجمهورية الأخ عبد العزيز بوتفليقة للترشح لفترة ثالثـة. وكأن الجزائر لا تحتاج اليوم إلا لاستمرار الأوضاع الحالية التي يعرفها الجميع والتي لاأرى داعيا للدخول في تفاصيلها.
فأغلب الجزائريين يرفعون أصواتهم بالشكوى منها، و يتحملونها على مضض. واعتـقادي أن تمديد فترة الرئيس الحالي، دون تغيير جذري لنظام الحكم، يدفع البلاد، في أقل تقدير، نحو عجز أكبر عن حل مشاكلها ومواجهة التحديات الكبرى التي تـنـتـظرها في الداخل والخارج.كما أن تـتويج رئيس جديد، مهماكانت مؤهلاته، دون تغيير جذري لنظام الحكم، ستكون له نفـس النتـيجة.
إن هذه الإشكالية هي التي أملت، بالأساس، الدعوة التي أمضيتها مع الأخوين حسين آيت أحمد، ومولود حمروش في شهر سبتمبر الماضي والتي سماها البعض مبادرة.والواقع أنهاكانت دعوة للمبادرة موجهة للمسؤولين والمواطنين، للأفراد والتنظيمات، لجميع الذين يؤمنون بضرورة التغيير الديمقراطي، ويؤمنون بضرورة الدعوة إليه، والعمل على تحقيقه.
إن المشكلة المركزية المطروحة اليوم ليست مجرد اختيار رجل قادر على حل مشاكل البلاد، ولكن المطلوب هو بناء نظام حكم يمكن جميع الجزائريين من المساهمة الفعالة في إيجاد الحلول لهذه المشاكل.
بقلم السيدعبد الحميد مهري.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة










