أخبار جماعات التغماس واللحيس و...و...أكرمكم الله
بالمناسبة، سيكون هذا الموضوع بمثابة النشرة اليومية
الخبر الأول: التحاق رقية ام النون بجماعات التغماس، لأنها تعلم بأن من يفوته التغماس، سيكون مصيره اللحيس بالأيدي، إن لم يكن اللعق...
الخر الثاني: السايد سادي وعودته للأسطوانة القديمة أي الملاحظين الأجانب، حتى يرتدي قناع الأرنب في مسرحية: الأسد ملك الغابة...
الخبر الثالث: الراقي المولود في احدى التقلبات الجوية الكبيرة التي تسمى في الشرق الجزائري بـ: "القرة"، ناضت عليه هذه المرة "القرة" وربما "القيرة"، صحاب دعوتو راهم يحضروا في أرنبهم الخاص، لمن تقرؤ رقيتك يا....
الخبر الرابع: أخبار عن نوام في البرمة مال خرجو عن قرارات أحزابهم، كيف لا وقد احتسب تغماسهم بأثر رجعي..
الخبر الخامس: الشخص الذي لا نعرف من أين أحضروه لإذلال الآفة وارجاعها لبيت الطاعة، لم يجد ما يرد به حين خسرت زواحف الآفة منصب سكرتير المعلم الكبير "مول زردة اللحيس والتغماس"، الا بأن المعلم الكبير راهو معلم انتاع الآفة أيضا.....
الخبر السادس: دائما مع الشخص الذي لا نعرف من أين طاحو عليه، يرد على الراقي اللي ناضت في وجهو القيرة والقرة: الشامي شامي والبغدادي، نقول له: لا شام ولا بغداد فالعرب لا تستخذي....
معرض الصحافة: لدي حساسية من الفرنكوش، لكن نتجاوزها هذه المرة
مجرد رأي: المتملّقون المتسلّقون يستيقظون
عرّف أهل العلم الأمراض التي تصيب الجسم، بعد أن يكون فيروس ''السيدا'' قد أضعف جهاز المناعة، كالرئوية والالتهابات الهضمية كالإسهال وبعض أنواع الالتهابات الدماغية، ''بالأمراض الانتهازية''. وقد أعجبت كثيرا بهذا التعريف لأنه يحمل في وصفته تعريفا لأشخاص أصبحت الانتهازية هي السّمة الوحيدة المستقرة في مواقفهم.
وأنا بطبيعتي أكره الانتهازيين والمتسلّقين والطفيليين والمتملّقين والمنافقين والوصوليين وأشباه الرجال الذين اتخذوا من مبدأ ''الغاية تبرر الوسيلة'' دينا لهم. وحتى لا تفقد الابتسامة ملامحها البريئة، وألا تكون للمهلّلين لكل عهد جديد فرصة للدوس على جثث الآخرين، قررت أن أمضي على ''ميثاق شرف ضد التملق''، وأن ألتحق بالمبادرين في حملتهم ضد التملـّق، ترفض أسلوب التمجيد في الخطاب وتدعو لتجنب الخطاب المتملّق مع أصحاب السلطة، وذلك بعدم استعمال الكلمات التعظيمية مثل: جلالة، فخامة، سعادة، دولة، سيادة، قداسة، سمو، الموقر، المعظم.. وما شبهها، في الحديث مع أصحاب السلطة، لأن ذلك يساهم في فصلهم وإبعادهم عن الناس، وبث الخوف منهم وتسهيل بناء الدكتاتوريات والإبقاء عليها في أرواح الناس وأرواح المسؤولين، لأن التملـّق ببساطة، كما قال عنه الشاعر البريطاني، جون ميلتون: ''صفة تخص الشيطان''.. وما أكثر الشياطين في بلادنا.
فالممارسة أصبحت مفتوحة على جميع شرائح المجتمع وشائعة في سلوك الرجال والنساء، وعلى جميع المستويات، من أعلى هرم السلطة إلى الموظف البسيط بالفرع البلدي، وهو السلوك الذي أفسد الحياة السياسية والحركة الجمعوية وجعل منها لجان مساندة في حالة انتظار دائمة تتحرك عندما يقررون.. فمن الجبن ومن الغبن أن نغض الطرف عن هؤلاء الذين ''لا دين ولا ملة لهم'' سوى مصالحهم أولا وأخيرا.
فمن كانوا يؤلـّهون الشاذلي بن جديد ثم زروال، يؤلـّهون بوتفليقة اليوم، وسيؤلـّهون خليفته غدًا. والمثال هذا ينطبق على جميع مستويات الحياة العامة والأحزاب السياسية، والوزارات والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية، وحتى المؤسسات الخاصة لم تسلم من ممارسات شياطين التملـّق والنفاق. فالممارسة أصبحت قاعدة والرافض لها يوصف ''بخارج الطريق''.. وبين الممارسة ورفضها رجال من طينة شهداء نوفمبر 54 وآخرون تنازلوا عن رجولتهم مع سبق الإصرار وبمحض إرادتهم.. فمتى تكفوّا عن ممارساتكم الرخيسة.. ومتى ترفعون أيديكم عن بلد فقير بثرواته، بلد يفتخر فيه وزير حكومة بعد 46 سنة من الاستقلال بتزايد عدد الفقراء والمحتاجين.

المصدر :علي جري
2008-11-23
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة أرسطو طاليس ; 23-11-2008 الساعة 06:24 PM