تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 05-07-2007
  • الدولة : بلجيكا
  • المشاركات : 33,077
  • معدل تقييم المستوى :

    55

  • إخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the rough
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 03:26 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب مشاهدة المشاركة
الاخت اخلاص اليك المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنزه الله عن المكان والحد والجهة
اما الوهابية فلا يعترفون الا بمن وافق هواهم من العلماء الذين شذوا عن السواد الاعظم من علماء الامة
9- وقال الامام القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه : ( و "العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة ، آية/ 55 2 (3/ 278 )
93- وقال أيضّا : ( وقال أبو المعالي : قوله صلى الله عليه وسلم " لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة ) المصدر السابق سورة، الأنبياء، آية / 87 (1 1/333-334).
95- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى :" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"(16) سورة الملك ما نصه : ( والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة ، واليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك، آية/ 16 (18/ 216).


177- وقال ابن الجوزي كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك ، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) دفع شبه التشبيه
78- وقال ايضأ : ( فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال ) دفع شبه التشبيه .
اي ان الله ليس محلا لصفة المكان فعندما نقول هو لا في جهة فلا يوجد تناقض تماما كما نقول الحائط ليس اعمى ولابصير فلا تناقض لان الحائط ليس محلا لصفة الرؤية76- وقال أيضا: ( أفترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) دفع شبه التشبيه ، وطبعا كتاب دفع شبه التشبيه هذا الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون . وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام

128- وقال الحافظ ابن حجر (852 هـ) ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي ، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز ) فتح الباري(6/ 136).
- وقال أيضا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ) فتح الباري (3/ 30).131- وقال أيضا عند شرح قول البخاري: "بابٌ:تحاجَّ آدمُ وموسى عند الله "ما نصه : ( فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان ) فتح الباري (11/ 505).

143- الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902 هـ )ما نصه : ( قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار ، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن ، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن ) المقاصد الحسنة (رقم 886 ، ص 342) .

144- وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي عند شرح حديث : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ما نصه : ( قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة ، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان . وقال البدر بن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ) شرح السيوطي لسنن النساني ( 1 / 576 ).
145- وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (933هـ) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه : ( ذات الله منزه عن المكان والجهة ) إرشاد الساري (15/ 451 ).



127- وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (826 هـ) ما نصه : ( وقوله أي النبي - "فهو عنده*اي الكتاب* فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة" عنده " لأن معناها حضرة الشىء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة ، فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف ، أي وضع ذلك الكتاب في محل مُعظّم عنده ) انظر طرح التثريب (8/،84) . وهذا يدل على أن عقيدة أهل الحديث تنزيه الله عن المكان والجهة ، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فقد افترى عليهم .

64- وقال ابن رشدالمالكي ووافقه ابن حجر حافظ الحديث ما نصه : ( أوإضافته - أي العرش - إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال : بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره ) المدخل : فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2) ، وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (7/ 124) موافقا له ومقرا لكلامه .

.- قال سيدنا علي رضي الله عنه:( كان- الله- ولا مكان ، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (333).
- وقال أيضا: ( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ( 333)
3- وقال أيضا: ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود . ) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1).
4- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ما نصه: ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) .
5- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380)
- وقال الامام اب حنيفة النعمان رحمه الله ( قلت : أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص 25) ، ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص54)..
.ملاحظة*من قال ان الامام ابي حنيفة صرح بكفر من قال ان الله ليس على العرش*
جوابه*الذي روى ذلك عن ابي حنيفة اثنان..ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كما قال الذهبي في الميزان1/574..قال الامام احمد لاينبغي ان يروى عنه شيء
وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان2/335 كان مرجئا كذابا
اما الثاني هو نوح الجامع قال عنه العلماء انه كان جامعا لكل شيء الا الصدق.تهذيب التهذيب10/333.
نرجع الى باقي اقوال العلماء
قال ابوا حنيفة- : ( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) كتاب الوصية ، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 2)، وذكره الشيخ الهرري كذلك في كتابه السابق .
- وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم ما نصه : ( من زعم أن الله في شىء ، أو من شىء ، أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا ) ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص6)..66- وقال المحدّث أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي (537 ص) صاحب العقيدة المشهورة ب "العقيدة النسفية " ما نصه : ( والمُحدِثُ للعالَم هو الله تعالى ، لا يوصف بالماهيَّة ولا بالكيفية ولا يَتمكَّن في مكان ) انتهى باختصار من كتاب العقيدة النسفية (ضمن مجموع مهمات المتون) (ص 28 )


- وقال الإمام العز بن عبد السلام الشافعي سلطان العلماءفي كتابه (حل الرموز) في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
10- وأيد ملا علي القاري كلام ابن عبد السلام فقال : ( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
13- وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقن (2/ 24).
- وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي عن الامام احمد أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية ، ثم قال ابن حجر ما نصه : ( وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء سن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه ) الفتاوى الحدينية (ص144).
13- والإمام البخاري رحمه كان منزها ، فقد فهم شراح صحيحه أن البخاري كان ينزه الله عن المكان والجهة ، قال الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري ما نصه : ( غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ، وانما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان ) فتح الباري (13/416).97- وقال الامام النووي (676) ما نصه : ( إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم (19/3 )


14- وقال الامام ابن المنيِّر المالكي (695 هـ) ما نصه : ( جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش" ومطابقته ، والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله ( ذِى المَعَارِجِ ) (سورة المعارج 3 ) ، ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبيَّن المصنف - يعني البخاري - أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش ، كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر فتح الباري (13/ 418 - 419).وأقره عليه .
15- قال الامام الطبري رحمه الله ( ...... فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو الواحد الذي كان قبل كل شىء ، وهو الكائن بعد كل شىء ، والأول قبل كل شىء ، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، وأن كل شىء سواه محدث مدبرمصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر ) تاريخ الطبري (1/ 26).

- وقال أيضا عند تفسير قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (سورة الحديد/3) ما نصه : (لا شىء أقرب إلى شىء منه كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16) جامع البيان ( 27/215) ..- وقال الامام الطحاوي في متن عقيدته ما نصه ( وتعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) انظر متن العقيدة الطحاوية
وقال الكرماني مانصه : ( قوله ( في السماء ) ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان ، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات ، وبنحو هذا أجاب غيره عن الالفاظ الواردة في الفوقية ونحوها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 412 ) مقرا له
49 - وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الأشعري (478 هـ) ما نصه : ( البارىء سبحانه وتعالى قائم بنفسه ، متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقله ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة (ص 53).
50- وقال أيضا ما نصه: ( مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) الإرشاد (ص 58 )
51- وقال أيضا ما نصه : ( واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، وبتنزه عن الاختصاص بجهة ، وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق ، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماشه ، وجوزوا عليه التحول والانتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات ، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم ) الشامل في أصول الدين (ص 511).
- وقالالامام الغزالي (505 هـ) ما نصه : ( تعالى - أي الله - عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقاند، الفصل الأول (1/ 108).

- وقال القاضي الشيخ أبو 215- وقال القاضي الباقلاني ( باب : فإن قال قائل: أين هو ؟ قيل له : الأين سؤال عن المكان ، وليس هو ممن يجوز أن يحويه به مكان ولا تحيط به الأقطار ، غير أنا نقول: إنه على عرشه ، لا على معنى كون الجسم بالملاصقة والمجاورة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) تمهيد الأوائل ( ص 300 -301 )
قلت : الامام الباقلاني رحمه الله يقول فيه القاضي عياض رحمه الله : ( هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري ) انظر ترتيب المدارك .
الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه : ( ليس - الله - في مكان ، فقد كان قبل أن يخلق المكان ) ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2).
63- وقال أيضا : ( فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان ) المدخل: نصانح المريد (3/ 181).


20- وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324 هـ) رحمه الله ما نصه : ( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه ) أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي ، نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلا عن القاضي أبي المعالي الجويني أنظر تبيين كذب المفتري (ص 150).

21- وقال أيضا ما نصه : ( فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فاصلهما موجود في القرءان وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه –( لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الانعام/76) في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شىء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله ) أنظر رسالته استحسان الخوض في علم الكلام (ص/ 45).

22- وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333 هـ) رحمه الله ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الان ، جل عن التغير والزوال والاستحالة ) انظر كتابه التوحيد (ص 69).

23- وقال أيضا : ( وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة ، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج ، جل الله عن ذلك ). انتهى باختصار . انظر كتابه التوحيد (ص 75- 76).

24- وقال ابن حبان رحمه الله مانصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات (1/ 1).

25- وقال أيضا ما نصه : ( كان- الله - ولا زمان ولا مكان ) صحيح ابن حبان، أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (8/ 4 )

26- وقال أيضا : ( كذلك ينزل - يعني الله - بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) المصدر السابق (2/ 136).
- وقال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي (456 هـ) ما نصه : ( وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة، قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(سورة الفرقان/2)، وقال (قَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)(سورة الفرقان/59)، والزمان والمكان هما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام ) أنظر كتابه علم الكلام: مسألة في نفي المكان عن الله تعالى (ص/ 65)

- وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي (458 هـ) ما نصه : ( والذي روي في ءاخر هذا الحديث ( أي حديث : "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله تبارك وتعالى", وهو حديث ضعيف ) إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان. واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي (صلّى الله عليه و سلّم) "أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان ) الأسماء
-
]قال أبو سليمان الخطابي : وليس معنى قول المسلمين : إن الله استوى على العرش هو أنه مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته ، لكنه بائن من جميع خلقه /الأسماء والصفات: باب ما جاء في العرش والكرسي (ص/396- 397).
46- وقال الفقيه المتكلم أبو المظفر الإسفراييني الأشعري (471 هـ) ما نصه : ( الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة : وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شىء من الحد ، والنهاية ، والمكان ، والجهة، والسكون ، والحركة ، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى ، لأن ما لا يكون محدثا لا يجوز عليه ما هو دليل على الحدوث ) التبصير في الدين (ص 161).[/color]
105- وقال الامام النسفي (710 هـ ، وقيل 701 هـ) ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه/ ءاية ه (مجلد 2/2،48).- وكان العلامة الحافظ الفقيه المجتهد الأصولي الشيخ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي الشافعي الأشعري (756 هـ) ينزّه الله عن المكان ورد على المجسمة الذين ينسبون المكان والجهة لله تعالى ، ذكر ذلك في رسالته ( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) وهو ابن قيم الجوزية ، فقال ما نصه : ( ونحن نقطع أيضا بإجماعهم - أي رسل الله وأنبيائه - (على التنزيه) ، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها . أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل ) السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن قيم الجوزية): (ص 105)
- وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895 هـ) ما نصه : ( والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرما أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرا من الفراغ ، أو أن يكون عَرضا يقوم بالجرم ، أو يكون في جهة للجرم ، أو له هو جهة ، أو يتقيد بمكان أو زمان ) انظر أم البراهين في العقائد (متن السنوسية) ، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص 4)
.
175- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه : ( قلت : ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ ؟ قال : استغناؤه عن المخصِّص والمحل ، وقال : قلت : ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان ؟ قال : عدم افتقاره إلى المحل والمكان ) علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1 / 172 - 173 ).
قلت : فانظر الى جمال السؤال من السائل ، وانظر الى فطنة ذلك العالم لله دره .
وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات : ( أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة ) : حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها ) ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" (ص 130).
- وقال العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري الأشعري رحمه الله مانصة : ( وقصة الجارية مذكورة فيما بأيدينا من نسخ مسلم لعلها زيدت فيما بعد إتماماً للحديث, أو كانت نسخة المصنف ناقصة, وقد أشار المصنف إلى اضطراب الحديث بقوله : ( وقد ذكرت في كتاب الظهار مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث )، وقد ذكر في السنن الكبرى 7 /387 اختلاف الرواة في لفظ الحديث مع أسانيد كل لفظ من ألفاظهم ، وهي : (أين الله ؟ ، فقالت: في السماء ) ، مع لفظ : ( فأنها مؤمنة ) ، وبدونه : ( وأين الله, فأشارت إلى السماء بإصبعها )، و ( من ربك ؟ قالت: الله ربي ) ، و ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم )، و (من ربك ؟ ، قالت : الله )، وقد توسعنا في شرح الحديث وبيان مبلغ اضطرابه سنداً و متناً فيما كتبناه على نونية ابن القيم ص94 فليراجع , وهناك بغية الباحث ) انظر تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي الأشعري ( ص 533 )

257- وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380 هـ) مانصه : ( فإن قيل : إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟
فالجوابُ كما نقله في "إتحاف السادة المتقين "
- إتحاف السادة المتقين ( 5 / 34 - 35 ) - عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين :
احدُهما : أنه محل التعبُّد ، كاستقبالِ الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، فكأنَّ السماء قبلةُ الدعاء.
وثانيهما : أنها لما كانَتْ مهبط الرزقِ والوحي وموضعَ الرحمةِ والبركةِ ، على معنى أن المطرَ ينزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتا ، وهي مَسكَنُ الملاء الأعلى ، فإذا قَضَى اللهُ أمرا ألقاه إليهم ، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض ، وكذلك الأعمال تُرفَع ، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء ، وفيها الجنةُ - التي هي غايةُ الأماني ، فلما كانت معْدِنّا لهذه الأمور العظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر ، تَصرَّفَت الهِممُ إليها ، وتوفَّرَت الدواعي عليها )
انظر المنَِحُ المطلوبة ( ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ) (ص 61 - 62


) وقال التاج السبكي ما نصه ( ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم بن حبان : "لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سِجستان لأنه أنكر الحد لله " ، فيا ليت شعري من أحق بالإخراج ؟ من يجعل ربه محدودا أو من ينـزهه عن الجسمية )انظر قاعدة في الجرح والتعديل (ص 30- 32).
هل كل هؤلاء العلماء والسلف اخطئوا عندما نفوا عن الله المكان والجهة ام يجب ان لا ناخذ الا باقوال من يزكيه الوهابية المجسمة ادعياء السلفية ممن شذوا عن اهل السنة والجماعة
هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا
انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر







بارك الله فيك أخي الفاضل على هذه النّصوص القيّمة الّتي وافقت ما علّمنيه شيخي عبد الله الهراري رحمه الله أُعلمك أنّه توفّي مع بداية هذه السّنة الّتي أوشكت على الإنتهاء فلا تنساه بالدّعاء رجاءا
سائلة لك الله أن يثبّتك على صراطه المستقيم و يزيدك من علمه
فلا إضافة بقيت لي بعد ما نقلته
أسعدك الله في الدّارين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 04:59 PM
الحمد لله وبعد:

اقتباس:
تامل كلامك جيدا يااخي انت قلت
أما ما ذكروه من لوازم القول بالعلو والاستواء فالجواب عنه من وجهين:
الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في دينه واعتقاده .
...هذا هو مذهب التفويض الذي اتحدث عنه ان تؤمن بالصفة وتثبتها اي لاتعطلها من معنييها الظاهر والمجازي المستعملبن في لغة العرب غلى عهد نزول القرءان
فالذين يفوضون لايجهلون معنى الاستواء مثلا
ولكنهم عندما يرجعون الى اللغة يجدون ان الاستواء له عدة معاني
معناه الحقيقيفي لغة العري هو الاستقرار والجلوس الحقيقي المعروف بهيئته وشكله المجسم
اما معانيه المجازية فمنها استولى بمعنى قهر الشيءمع انه كان تحت قهر الله اصلا كما في ءاية ثم استوى الى السماء....قالتا اتيتا طائعتين وهم في الاصل تحت القهر
ومن ثم فان من العلماء عندما يريدون ان يثبتوا الصفة ينظرون الى معناها الظاهرفيجدون انه يطلق في لغة العرب على الجسم...ولدلك يجتنبون القول ان المعنى هو المعنى الحقبقب الذي يطلق في لغة العرب على المحسوسات
وبذلك يفرون من المعنى الظاهر الذي يوهم التجسيم
اذن امامهم مسلكين ..اما ان ينفوا المعنى الظاهر الذي يقتضي التجسيم في لغة العرب ثم بعد ذلك يكلون معناه المراد منه الى الله ..وهذا هو اامسلك الاسلم عند الاشاعرة
فمثلا يقول اؤمن ان لله يدا ليست بجارحة .كما قال الله تعالى وعلى المعنى الذي اراده
ولا يقولون حقيقة ..لان اليد حقيقة يرى الاشاعرة ان لها معنى وحيدا حقيقيا هو الجارحة
..اما المسلك الثاني فهو التاويل ولا يلجئون اليه الا اذا اقتضت الضرورة ..مثلا عندما يواجهون شخصا كلامه يوهم التشبيه
فمثلا قول الوهابية يد حقيقة ...بمنظور الاشاعرة تقتضي الجارحة...المشكلة ان قول الوهابية حتى وان كان مرادهم موافقا لمراد الاشاعرة حين يقولون اننا لانقصد الجارحة او التشبيه الا ان طريقتهم في الاثبات توهم التشبيه...عكس الاشاعرة الذين لايتركون في كلامهم اي معنى يوهم التشبيه فبقولون اليد ليست حقيقية لان هذا القول فبه تشبيه حتى وان لم يقصد قائله ذلك
اذن الاشاعرة دائما يعتمدون على المعاني اللغوية بشكل اساسي...المعنى الحقيقي عندهم يعني الجسم والجارحة ..وهم ينزهون الله عن الجارحة ..ولذلك يصرفون اللفظ الى المعاتي المجازبة المستعملة في لغة العرب دون ان يخلوا بالصفة او يعطلوها لان التعطيل هو الاخلال بالصفة ونفي معنييها الغوي الظاهر الحقيقي وكذا المجازي وصرفها الى معنى مغاير تماما ويسمى تاويلا باطلا كما اول المعتزلة والجهمية الرسول بالعقل والفرق بينهما
أقول وبالله وحده أستعين:
1-تفويض المعنى معناه:تعطيل معنى تلك الصفة فتصبح لفظ لا يعرف معناه إنما يفوض أمره فيصبح كلام الله عزوجل عبارة عن لفظ لا يفهم معناه وهذا يتنافى مع حكمة نزول القرآن الكريم
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ). وقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي.
وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم، وبين أنهم بتحريفهم من أبعد الناس عن الإيمان. فقال: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ). وقال تعالى:( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا). الآية.
2-أما دعوى أن هناك المعنى المجازي للصفات بحجة أن هذا موجود في اللغة العربية فمردود عليك مبما يلي:
لو كان اللفظ مجازيا لأخبرنا الله عزوجل به ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي تركنا على المجحة البيضاء
أيعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمنا كيف ندخل بيت الخلاء لا يحدثنا بمسألة عقائدية متعلقة برب العباد كهذه المسألة؟!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على هذه الشبهة(إن القائل إذا قال : هذه النصوص أريد بها خلاف ما يفهم منها أو خلاف ما دلت عليه أو أنه لم يرد إثبات علو الله نفسه على خلقه ; وإنما أريد بها علو المكانة ونحو ذلك - كما قد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع .

فيقال له : فكان يجب أن يبين للناس الحق الذي يجب التصديق ( به باطنا وظاهرا ; بل ويبين لهم ما يدلهم على أن هذا الكلام لم يرد به مفهومه ومقتضاه ; فإن غاية ما يقدر أنه تكلم بالمجاز المخالف للحقيقة والباطن المخالف للظاهر . ومعلوم باتفاق العقلاء : أن المخاطب المبين إذا تكلم بمجاز فلا بد أن يقرن بخطابه ما يدل على إرادة المعنى المجازي ; فإذا كان الرسول المبلغ المبين الذي بين للناس ما نزل إليهم يعلم أن المراد بالكلام خلاف مفهومه ومقتضاه كان [ ص: 168 ] عليه أن يقرن بخطابه ما يصرف القلوب عن فهم المعنى الذي لم يرد ; لا سيما إذا كان باطلا لا يجوز اعتقاده في الله فإن عليه أن ينهاهم عن أن يعتقدوا في الله ما لا يجوز اعتقاده إذا كان ذلك مخوفا عليهم ; ولو لم يخاطبهم بما يدل على ذلك فكيف إذا كان خطابه هو الذي يدلهم على ذلك الاعتقاد الذي تقول النفاة : هو اعتقاد باطل ؟ .

فإذا لم يكن في الكتاب ولا السنة ولا كلام أحد من السلف والأئمة ما يوافق قول النفاة أصلا ; بل هم دائما لا يتكلمون إلا بالإثبات امتنع حينئذ أن لا يكون مرادهم الإثبات وأن يكون النفي هو الذي يعتقدونه ويعتمدونه وهم لم يتكلموا به قط ولم يظهروه ; وإنما أظهروا ما يخالفه وينافيه وهذا كلام مبين ; لا مخلص لأحد عنه ; لكن للجهمية المتكلمة هنا كلام وللجهمية المتفلسفة كلام
. )اه
3-أما دعوى أن إثبات المعنى الظاهر لصفة اليد والعلو والوجه وما إلى ذلك يستلزم التجسيم بحجة أن اللغة تقتضي ذلك فأرد عليك بما يلي:
في اللغة هناك معنيين :
-المعنى الكلي
-المعنى الإضافي

والذي نثبته لله تعالى هو المعنى الكلي وليس الإضافي لأن الإضافي يعني الكيفية
فالمعنى الكلي لليد مثلا فهي صفة للقبض والأخذ والبطش وما إلى ذلك فهذا المعنى هو الذي نثبته لله فاليد صفة يقبض الله بها السموات والأرضون يوم القيامة فلا يقبضها بوجهه ولا بصفة أخرى.
وأما المعنى الإضافي فهو الذي يختلف معناه بحسب المضاف إليه فلو أضفنا اليد للمخلوق من الإنسان فمعناها الجارحة التي تتكون من خمسة أصابع وكف وما إلى ذلك وأما يد القط فعبارة عن عن شعر وأظفار وهكذا.
فكما ترى المعنى الإضافي لليد في حق المخلوقين مختلفة من مخلوق لآخر فكيف بالخالق عزوجل؟
لهذا فنحن رأينا أيادي المخلوقين فأثبتنا المعنى الإضافي لكل مخلوق أما الخالق فلم نراه عزوجل لهذا نفوض هذا المعنى الإضافي ونثبت المعنى الكلي فقط.
هل فهمتني بارك الله فيك؟
4-أما دعوى أن الإستواء له عدة معاني فهذا صحيح لكنه ليس بحجة للتأويل لأن اللفظ إذا كان في عدة معاني فإننا نرجع لسياق الكلام حتى نعرف المعنى الظاهر المراد
وقد رد شيخنا العثيمين على هذه الشبهة قائلا(و جوابنا على ذلك أن نقول : ( استوى ) كلمة يتحدد معناها بحسب متعلقها فمثلاً : ( استوى على العرش ) معناها العلو على وجه يليق بجلاله، و لا يشبه استواء المخلوق على المخلوق .

( استوى إلى السماء ) اختلف الحرف فكان ( إلى ) ، و ( إلى للغاية ، و ليست للعلو ، و معلوم أنها إذا كانت للغاية فإن الفعل متضمن معنى يدل على الغاية هو القصد و الإرادة ، و إلى هذا النحو ذهب بعض أهل السنة فقالوا : ( استوى إلى السماء ) أي قصد إلى السماء ، و القصد إذا كان تاماً يعبر عنه بالاستواء ، لأن الأصل في اللغة العربية أن مادة الاستواء تدل على الكمال كما في قوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى)(القصص: الآية14) .

و جواب آخر أن نقول : ( استوى إلى السماء ) بمعنى ارتفع . قال البغوي : و هو مروي عن ابن عباس و أكثر المفسرين ، و لكن هذا يجب أن لا نظن أن الله - سبحانه و تعالى - قد انتفى عنه العلو حين خلق الأرض ، بل إنه - سبحانه و تعالى - لم يزل ، و لا يزال عالياً ، لأن العلو صفة ذاتية و لكن الاستواء هنا و إن كان بمعنى الارتفاع ، إلا أننا لا نعلم كيفيته و هذا جواب آخر عن الآية .

و الخلاصة الآن أننا إذا فسرنا ( استوى إلى السماء ) بمعنى قصد إليها على وجه الكمال فإننا لم نخرج عن ظاهر اللفظ ، و ذلك لاختلاف حرف الجر الذي تعلق باستوى في قوله:( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش)(الأعراف: الآية54). وفي قوله:(اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ )(البقرة: الآية29) . و إذا قلنا بالقول الثاني الذي هو مروي عن ابن عباس و أكثر المفسرين بأنه ارتفع ، فإنه لا يجوز لنا أن نتوهم بأن الله تعالى لم يكن عالياً من قبل
)انتهى كلامه.

اقتباس:
ولهذا فان الفرق بين الوهابية والاشاعرة هو ان الوهابية ياخذون المعنى الحقيقي الظاهر ثم بعد ذلك يقولون نحن ننزه الله عن المشابهة والمماثلة ...ولكن طريقة التعبير هذه فيها اخلال بالمعاني اللغوبة الظاهرة التي تطلق على اجسام وهيئات معينة ...حتى وان قالوا نحن ننزه الله عن المشابهة الا ان اسلوبهم الا ان اسلوبهم يبقى موهما للتشبيه
اما الاشاعرة اما الاشاعرة فان اسلوبهم ادق لانهم في اثباتهم للصفة لايدعون اي مجال لكلام يوهم التشبيه ..ولذلك يفرون عن الاخذ بالمعنى الظاهر ويكلون معناه الى قائله اي الله
لانهم بمنظورهم المعنى الظاهر يدل على الجسمية ولذلك يفرون من القول بالمعنى الظاهر ...اما التاويل فهو عندهم استثناء عندما تقتضي الضرورة فقط
ربما يكون المقصود واحد وهو التنزيه عن المشابهة والمماثلة ولكن اختلفت الطريقة
قي الاخير يبقى اسلوب الاشاعرة ادق وابعد عن الكلام الذي يوهم التشبيه وان لم يكن مقصودا كما يقول الوهابية
أحسن من جهة وأخطات من جهة
أحسنت في تحديد الفرق بين أهل السنة الذين ترميهم بالوهابية ورماهم غيرك بالحشوية (وإختلاف الألقاب تدل على بطلانها)
وملخص الفرق هو أن أهل السنة يثبتون المعنى مع نفي التشبيه=إثبات المعنى الظاهر+نفي التشبيه
أما الأشاعرة فهم يقولون:تفويض المعنى الظاهر=الهروب من التشبيه والتجسيم .
ولو نظرنا إلى الطرفين لوجدنا أن الحق مع الطرف الأول لعدة أسباب:
السبب الأول: أن السلف ثبت منهم إثبات المعنى لصفة الضحك واليد وغيرها مما يدل على أنهم كانوا يثبتون المعنى وقد بينت لك ذلك في أكثر من موضوع ومحال أن السلف لم يكونوا على العقيدة الصحيحة التي تركهم عليها النبي صلى الله عليه وسلم.
السبب الثاني:القول بأن إثبات بعض الصفات على ظاهرها يستلزم التجسيم يعتبر تقولا على الله تعالى وقلة الأدب معه لأنه لو كان كذلك لبينه الله في كتابه الكريم ولبينه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقولك أن أسلوب أهل السنة يوهم التشبيه فهذا الوهم يأتي من عند الفلاسفة ومن تشوه عقله بفلسفياتهم وأما الفطرة السليمة فكل إنسان يعلم أن رحمة الله ليست كرحمة البشر ويعلم أن ذات الله تعالى ليست كذوات البشر وكذلك يد الله تعالى ليست كيد البشر هذا أمر معلوم بداهة.
وأسلوب الأشاعرة الأدق-بزعمك- لا دليل له من كتاب وسنة فهم توهموا أمورا عن الله تعالى فذهبوا للتأويل والتفويض والأصح أن ينفوا هذه التوهمات وإلا لولفتحنا الباب للتأويل سيأول كل أحد مايخالف عقله وبهذا حصل الإختلاف والتفرق فالجهمية عطلوا أغلب الصفات بدعوى التنزيه عن التشبيه والمعتزلة شبهوا والأشاعرة أرادوا أن يتوسطوا بينهم فنفوا البعض وتركوا البعض وهكذا لا يوجد ميزان نقيس به الصفات التي نؤولها والتي نفوضها والتي نثبتها ويبقى الخلاف والإضطراب ولو تمسكت بهذه الأسس الثلاثة لن تقع في أي إضطراب وتوهم فاسد:

1- إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله: {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ}101، كما لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}102.
2- تنـزيه الله عز وجل من مشابهة الحوادث في صفاته في ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}103، والآية تشتمل على التنـزيه لله والإثبات معاً كما ترى.
3- عدم محاولة إدراك حقيقة صفاته كما لم تدرك حقيقة ذاته سبحانه إيماناً بقوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}104، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}105.
ومن التزم بهذه الأسس الثلاثة لا يكاد يتورط فيما تورط فيه المعطلون لصفات الله بدعوى التنـزيه، ولا يقع في التشبيه بالمبالغة في الإثبات بل هو دائماً على الحق الذي هو وسط بين الطرفين. وهو الذي عليه أئمة المسلمين بل كل إمام من الأئمة المشهود لهم بالإمامة يدعو إلى هذا المنهج فإليك نموذجاً من كلام بعضهم وهو شرح لما كان عليه الأمر عند الرعيل الأول:
قال الإمام الأوزاعي: كنا - والتابعون متوافرون- نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات. نقل هذا التصريح عن الإمام الأوزاعي الإمام البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات"106، وهو تصريح يدل على إجماع التابعين المبني على إجماع الصحابة المستند إلى صريح الكتاب وصحيح السنة في صفة الاستواء وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة.
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:07 PM

أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه
أولا: الإمام الأوزاعي ت 157 هـ
قال: "
كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"
انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417

-----------------
ثانيا:
الإمام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ
قال: "
هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة:
نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى
".
قال الذهبي: فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه.
انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37

-----------------
ثالثا:ا
لإمام المحدث : زكريا الساجي ت 307 هـ
قال: "
القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى
قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة.
مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245

-----------------
رابعا:ا
لإمام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ
قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية:
"
باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه
أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه , ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان
". انتهى
انظر الإبانة 3/ 136
قال الذهبي: كان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع . مختصر العلو 252

-----------------
خامسا:ا
لإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ
قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول:
"
أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم . ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء
وقال:
قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى
قال الذهبي: كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس
درء التعارض 6/250 ، الفتاوى 5/189 ، بيان تلبيس الجهمية 2/38 ، مختصر العلو 264

-----------------
سادسا:
شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ
قال:
ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ". انتهى.
قال الذهبي: كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا كان شيخ نيسابور في زمانه له تصانيف حسنة.

-----------------
سابعا:
الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ
قال في كتابه الإبانة: "
فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظليمتفقـون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ". انتهى
انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656
وقال الذهبي عنه: الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر .. شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى .

-----------------
ثامنا:
الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ
قال في كتاب الاعتقاد له:
"
طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه:
أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه
". انتهى.
قال الذهبي: " فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع … ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الاشعري".
درء التعارض 6/261 ، الفتاوى 5/ 190 ، بيان تلبيس الجهمية 2/ 40 مختصر العلو 261

-----------------
تاسعا:
الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ
قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟
فقالا:
أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم:
الإيمان قول وعمل يزيد وينقص …. وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)

قال: وسمعت أبى يقول :
علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر
وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل السنة حشوية ، يريدون إبطال الأثر
وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة
وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة . انتهى

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي ت 418 هـ ا/ 197-204

-----------------
عاشرا:
الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ
قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول:
وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" .
ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله:
"
ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم".
وقال أيضا: "
أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ".
ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع
انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48

-----------------
الحادي عشر:
الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ
قال:
من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة
انظر درء التعارض 6/ 264
قال عنه الذهبي في السير: 14/ 365
"الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة ".
ونقل عنه قوله : "
من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى، فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا ". انتهى .

موقع / صيد الفوائد
  • ملف العضو
  • معلومات
بلعيالى
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-10-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 409
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • بلعيالى is on a distinguished road
بلعيالى
عضو فعال
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:10 PM
كل العلماء اشاعرة الا من شذ من الحنابلة اقصد المشبهين منهم فقط
وقد فضحهم الامام العلم ابن الجوزى رحمه الله فى كتاب خاص بهم
كل العلماء على مر القرون التى خلت كانو على ماكان عليه الاشاعرة
وجمال البليدى اشم منه رائحة التجسيم والعياذ بالله
يا اخى الله لا يشبهه شيئ ولا يشبه شيئ
يعنى الاخ قال لك انا افوض الامر لله وانت تريد منه ان يشبه والا لم يكن مفلحا
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص مشاهدة المشاركة
لا فضّ فوك أخي
بارك الله فيك
و جزاك الفردوس الأعلى
و زادك من علمه و نفعنا بما عندك
أضيف ...
قال عبد الغنيّ النّابلسي
من إعتقد انّ الله ملئ السّماوات و الأرض أو أنّه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر و إن زعم أنّه مسلم
فعلا فالعلم حياة الإسلام و يُقصد هنا بعلم الدّين
الّذي يُنجي صاحبه من دخول النّار أو الخلود فيها و العياذ بالله
هل يشك في كفر المجسمة الدين يقلون ان الله جسم
لقد كفرهم العلماء
المشكل بين اهل السنة والصوفية
هو إثباث لله مااثبث لنفسه من غير تشبيه ولاثمثيل ولاتاويل ولاتعطيل
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:14 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلعيالى مشاهدة المشاركة
كل العلماء اشاعرة الا من شذ من الحنابلة اقصد المشبهين منهم فقط
وقد فضحهم الامام العلم ابن الجوزى رحمه الله فى كتاب خاص بهم
كل العلماء على مر القرون التى خلت كانو على ماكان عليه الاشاعرة
وجمال البليدى اشم منه رائحة التجسيم والعياذ بالله
يا اخى الله لا يشبهه شيئ ولا يشبه شيئ
يعنى الاخ قال لك انا افوض الامر لله وانت تريد منه ان يشبه والا لم يكن مفلحا
هل تنكر الآيات أيضًا surrender





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:36 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلعيالى مشاهدة المشاركة

وجمال البليدى اشم منه رائحة التجسيم والعياذ بالله
ا
هل كفرته
ألا تعرف ان التجسيم كفر والعياذ بالله
هل من يقول ربنا سمعنا وأطعنا هو مجسم
هل من لايتبع فلاسفة اليونان هو مجسم
الحمد لله على نعمة التوحيد وكفى بها من نعمة
هدية لاحفاد الفلاسفة

في تفسير الإمام القرطبي لآية الإستواء من سورة الأعراف، وليلاحظ الإخوة إنه بالرغم من أن المفسر يقول بقول الأشعرى في هذه المسألة إلا أنه نقل قول المتكلمين وقول السلف كلاهما وبين الفرق بينهما، ولكل واحد أن يختار أيهما أولى بالإتباع :
الرابط : هنا

[/SIZE][FONT=tahoma][SIZE=4][FONT=tahoma][FONT=tahoma]قوله تعالى: ثم استوى على العرش هذه مسألة الاستواء، وللعلماء فيها كلام وإجراء. وقد بينا أقوال العلماء فيها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولاً. والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم، لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز، والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين. وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال [COLOR=Red] مالك رحمه الله: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار.

فالحمد لله
  • ملف العضو
  • معلومات
بلعيالى
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-10-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 409
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • بلعيالى is on a distinguished road
بلعيالى
عضو فعال
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:42 PM
هل تنكر الآيات أيضًا
الايات لاينكرها الا كافر واضح الكفر انا انفى تشبيه الله بمخلوقاته فقط لا اريد ان يشيع فكر المشبهين والمجسمين هنا لانه خطر على العقول
والذى ذكر قول الطبرى فى التفسير نقول له هل السلف يقولون بان الله استوى حقيقة بل يقولون لا نعلم كيف استوى اما المجسمة فقال قائلهم والعياذ بالله استوى هكذا وجلس على الكرسى .
نحن ننزه الله تعالى ولا شيئ غير ذالك ننفى عنه الجهة والمكان والحلول والاتحاد والاجزاء والاطراف
افهمتم ام انكم لا تريدون ؟؟؟

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:52 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلعيالى مشاهدة المشاركة
هل تنكر الآيات أيضًا
الايات لاينكرها الا كافر واضح الكفر انا انفى تشبيه الله بمخلوقاته فقط لا اريد ان يشيع فكر المشبهين والمجسمين هنا لانه خطر على العقول
والذى ذكر قول الطبرى فى التفسير نقول له هل السلف يقولون بان الله استوى حقيقة بل يقولون لا نعلم كيف استوى اما المجسمة فقال قائلهم والعياذ بالله استوى هكذا وجلس على الكرسى .
نحن ننزه الله تعالى ولا شيئ غير ذالك ننفى عنه الجهة والمكان والحلول والاتحاد والاجزاء والاطراف
افهمتم ام انكم لا تريدون ؟؟؟
بصراحة لم أعرف من أين تأتي بالخرافات
منذ أن دخلت و أنت تطعن و تطعن و تخرف و تخرف.........
فأنصحك بالكلام البين أو الصمت.





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
31-12-2008, 05:54 PM
اقتباس:
كل العلماء اشاعرة الا من شذ من الحنابلة اقصد المشبهين منهم فقط
وقد فضحهم الامام العلم ابن الجوزى رحمه الله فى كتاب خاص بهم
أولا: أن الأمة الإسلامية ليس معظمها أشاعرة ولا ماتُريدية لا في القديم ولا في الحديث ، بل فيها طوائف ضالة ومذاهب منتشرة كالمعتزلة الجهمية ،
والصوفية المنحرفة ، والرافضة الكفرة ، وغيرهم .
ثانيا:أن أئمة المذاهب لم يكونوا لا أشاعرة ولا ماتُريدية لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الأئمة المجتهدين ، بل كانوا من أئمة السلف أهل السنة والجماعة
كالإمام الليث بن سعد إمام أهل مصر ، والإمام الأوزاعي إمام أهل الشام ، والإمام إسحق بن راهويه إمام خراسان ، والإمام سفيان الثوري إمام العراق ،
والإمام المجاهد عبدالله بن المبارك ، وأئمة البصرة في زمانهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد ، وإمام سمرقند الحجة عبدالله بن عبدالرحمن الدار مي السمرقندي
وأئمة اليمن الحفاظ معمر بن راشد الأزدي وعبدالرزاق الصنعاني ، وأئمة الحديث الجهابذة الراسخين علي بن المديني وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي
ويحيى بن معين ، ويحي القطان وشعبة بن الحجاج الأزدي ، وإمام الدنيا في زمانه الإمام البخاري صاحب الصحيح وصحيحه يشهد بذلك ، وتلميذه الإمام
الحافظ مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح أيضاً ، وبقية أصحاب الكتب الستة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وخاتمة الجهابذة إمام المسلمين
في زمانه أبو الحسن الدارقطني وخليفته من بعده الخطيب البغدادي ، وإمام الأئمة ابن خزيمة والإمام ابن حبان والإمام الحاكم … وغيرهم كثير ولله الحمد
فلم يكونوا لا أشاعرة ولا ماتُريدية ، بل سلفيين أهل السنة والجماعة .
ثالثا:أن المالكية والشافعية ليسوا أشاعرة وليس الحنفية ماتُريدية ، ولنضرب لذلك أمثلةً يتبين فيها ذلك :
أما المالكية فالإمام مالك رحمه الله تعالى لم يكن أشعرياً لا هو ولا تلاميذه الذين أخذوا عنه كابن القاسم وسحنون وبشر بن عمر الزهراني ، ولا الذين
رووا عنه الموطأ كالإمام يحيى الليثي وأبي مصعب الزبيري ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم كثير ،
وأما أتباع مذهبه من الأئمة الكبار فلم يكونوا أشاعرة بل كشيخهم وإمامهم من أئمة السلف ، فمنهم : إمام المالكية في زمانه قاضي بغداد الإمام المشهور
إسماعيل بن اسحاق القاضي أحد أحفاد الإمام الثبت حماد بن زيد ، وإمام المالكية في العراق في زمانه القاضي عبدالوهاب المالكي ، وإمام المالكية في زمانه
الذي كان يُقال له مالك الصغير الإمام عبدالله بن أبي زيد القيرواني ، والإمام العلامة أبو عمرو الطلمنكي ، والإمام أبو بكر محمد بن وهب المالكي ،
والإمام الحجة أبو عبدالله المشهور بابن أبي زمنين ، وحافظ المغرب في زمانه إمام الأندلس بل المغرب الحجة العلامة أبو عمر بن عبدالبر ، وغيرهم كثير
ومن المتأخرين من المالكية وإن كان يُعتبر من الأئمة المجتهدين والجهابذة الراسخين الذي كان معدوم النظير في عصرنا الحاضر الإمام العلامة أبو عبدالله
محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي ، وكتابهُ في التفسير [ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ] شاهدٌ على ذلك وعلى تقدمه وعلو منزلته .
وأما الشافعية : فإن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لم يكن أيضاً أشعرياً لا هو ولا تلاميذه الذين أخذوا عنه كالإمام إسماعيل بن يحيى المزني ، والإمام
الربيع بن سليمان المرادي ، وكالإمام البويطي وغيرهم ، وأما أتباع مذهبه الكبار الجهابذة فلم يكونوا أشاعرة بل أئمة سلفيين من أهل السنة والجماعة
أمثال : إمام الشافعية في زمانه أبي العباس بن سريج ، وإمام الشافعية في زمانه أبي العباس سعد بن علي الزنجاني ، والإمام حجة الإسلام أبي أحمد الحداد ،
وإمام الشافعية في زمانه إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي ، وكالإمام الحجة أبي بكر بن المنذر ، والإمام المشهور الذي كان يقال له الشافعي الثاني
أبو حامد الإسفراييني،وصاحبه الإمام العلامة الحجة شيخ الإسلام أبي القاسم الطبري اللالكائي وانظر كتابه [ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة]
والإمام المشهور إمام المسلمين في زمانه أبي عبدالله محمد بن نصر المروزي ، وكذلك الأئمة حُفاظ عصرهم أبو الحجاج المزي ، والإمام علم الدين البرزالي
وأبو عبدالله الذهبي مؤرخ الإسلام ومفيد الشام ، والإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير الشافعي ، ومن المتأخرين من الشافعية الإمام العلامة أحمد بن عبدالقادر الحِفظي وغيرهم كثير ولله الحمد .
وأما الحنفية : فإمامهم الإمام الفقيه أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى لم يكن ماتُريدياً لا هو ولا تلامذته الجهابذة أمثال : محمد بن الحسن الشيباني أحد
رواة موطأ الإمام مالك ، والقاضي أبي يوسف وغيرهم ، وأما أتباع مذهبه الجهابذة الكبار فلم يكونوا لا ماتُريدية ولا أشعرية ، بل أئمة سلفيين أمثال :
الإمام الفقيه هشام ابن عُبيدالله الرازي عالم الري في زمانه ، والإمام العلامة المحدث الفقيه إمام الحنفية في زمانه بل محدث الديار المصرية وفقيهها الإمام
أبو جعفر الطحاوي ، وعقيدته المسماة» بالعقيدة الطحاوية «مشهورة بين العلماء وطلبة العلم ، وأفضل من شرحها من العلماء الحنفية الإمام العلامة
القاضي ابن أبي العز الحنفي وأما من المتأخرين من علماء الحنفية بل من علماء العلم الإسلامي الإمام المجتهد العلامة محمد بن صديق بن حسن خان
القنُّوجي ، فقد أبان عن مذهب السلف في كتابه القيم » الدين الخالص « وهناك غيرهم من أئمة السلف .
وأما أتباع المذاهب الأخرى كالمذهب الزيدي مثلاً فقد ظهر منهم عُلماء اختاروا مذهب السلف وأيدوه ودافعوا عنه وردوا على من خالفه ، حتى على
نفس المذهب الزيدي الذي نشأوا في بداية حياتهم عليه ، ومن هؤلاء العلماء :
السيد الإمام العلامة محمد بن إبراهيم بن عبدالله المشهور بابن الوزير المتوفى سنة 840 صاحب كتاب» العواصم والقواصم في الذب عن سُنة أبي القاسم «
وكذلك الإمام العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني المتوفى 1182 صاحب كتاب» سُبل السلام شرح بلوغ المرام «
وكذلك الإمام العلامة المجتهد القاضي محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة 1250 ورسالته المسماة » بالتحف في مذاهب السلف تدل على ذلك
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
نقض قول من تبع الفلاسفة في دعواهم أن الله لا داخل العالم ولا خارجه
عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر
فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
الساعة الآن 09:36 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى