تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد المالك الجز
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-09-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 142
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • عبد المالك الجز is on a distinguished road
عبد المالك الجز
عضو فعال
بيان جواز المظاهرات
05-01-2009, 04:49 PM
بيان جواز المظاهرات


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لكي لا أطيل على إخواني فقد وجدة مواضيع كثيرة في مسألة المظهرات وحكمها عند العلماء، ورأيت أن كل من يتكلم يطرح الفتوى مباشرة دون إظهار علة التحريم ، ودون ذكر قول المخالف ، كأن الأمر قد حسم فيه ولا مجال للعلماء بالتكلم فيه، كما أنني ومن خلال هذا الموضوع لا أتعرض لأي عالم من العلماء ، فنحن لا نصل إلى كعبهم فكيف التكلم فيهم ، ولكن هو أمر الدين يا إخوان، ليس معناه الأخد بكلام العالم وإنما الأخد يكون بدليل العالم .

أولا : قد تعرض الشيخ حامد العلي لهذه المسألة حين قال : هذا وقد سلك المحرِّمون لهذه الوسائل وإن كانت سلمية يسمح بها النظام ثلاث طرق :

الأولى : دخولها في عموم النصوص المحرمة للتشبه بالكفار .

الثانية : دخولها في عموم النصوص المحرمة للإحداث في الدين لأنها لم توجد في العصر الأول .

الثالثة :الاحتجاج بقاعدة سد الذرائع ، إذ هذه الوسائل ذريعة لوقوع منكر أكبر مما يراد إزالته بها غالبـا ، ومعلوم أن الحكم إنما يعلق على غالب الأحوال لأنه مثار غالب الظن الذي تنبني عليه أحكام الفروع .

جوابه على هذ النقاط كان كالأتي :
أما الطريق الأولى : فالاحتجاج بها ضرب من الغفلة عند أهل التحقيق ذلك أن الوسائل والصناعات والعادات المحضــة ونحوها ، إذا عمت في الناس يفعلها المسلمون والكفار ، ولم تختص بالكفار بحيث تصير شعاراً لهم خاصة دون غيرهم ، فإنها لا تدخل في تحريم التشبه بالكفار إذ لا يتحقق فيها هذا المعنى ، ولا يصدق عليها اللفظ والمبنى .

فالوسائل – ما لم تكن محرمة بعينها أو صارت شعاراً للكفار دون سواهم – فلا بأس من الاستفادة منها في مقاصد الشريعة ، كما أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في النفع الذي يفعله المسلم والكافر كالبناء والخياطة والنسيج والصناعة ونحو ذلك أنه يجوز أخذه من غيرالمسلم , ينظر الفتاوى 30/206 ، وذكر أنه لهذا أجاز المسلمون استعمال القوس الفارسية بعد فتح فارس في عهد عمر رضي الله عنه لأنهم وجدوها أفضل من العربية ،وكذلك كان الصحابة ومن بعدهـم من المسلمين يلبسون الملابس التي وردت من بلاد الكفار ، وقد استفادوا بعد الفتح بعض التنظيمات الإدارية من الكفار ، ينظـر التفسير الكبيرلابن تيميه 7/547 ،548 وينظر أيضاً مجموع الفتاوى 31/85 .

ومعلوم أن الصناعات والتنظيمات الإدارية – على سبيل المثال – التي أنشأها غير المسلمين ، قد تصير وسائل لإنكار المنكر والدعوة إلى الله تعالى ، وفي هذا العصر تداخلت الوسائل الإدارية والمادية التي تنظم شؤون الناس بصورة لم يسبق لها مثيل ، ولا يكاد شيء منها يختص بجنس من البشر حتى يقال أنه من عمل الكفار دون المسلمين ، ولهذا تجد المانعين لمثل هذه الوسائل ( المظاهــرات السلمية ونحوها ) محتجين بأنها تشبها بالكفار لابد أن يتناقضوا تناقضاً بيناً ، فهم يستعملون من الوسائل الحادثة ما لايعد كثـرة حتى ما ورد في أصله التحريم مثل التصوير ونحو ذلك ويجيزونه في بعض وسائل الدعوة ، بل ما يسمى فن الصحافة إنما نشأ في بلاد الكفار ثم عم في الناس ، وسائر وسائل الإعلام وفنونه التي أضحت اليوم من أهم وسائل الدعوة ، يستعملون هذه الوسائــل الحديثة التي اخترعها غير المسلمين وانتشرت فيهم قبل أن تصل إلى بلادالإسلام ، ثّمَّ يحرمون وسائل الاحتجاج في العمـل النقابي لأنها من بلاد الكفار فتأمل هذا التناقص العجيب .

فضلاً عن استعمال بعض هؤلاء المتناقضين الذين يحرمون الشيء ، ويبيحون لأنفسهم نظيره ، النظم الإدارية التي أحدثها غير المسلمين ،حتى تنظيماتهم الدعوية وما تستدعي من نظم داخلية ، وبعض هؤلاء المتناقضين يستبيح لنفسه طلب علوم الشرع في بلاد الكفرة وفي جامعات النصارى لِيُزَكُّوُهُ في علم شريعة الإسلام !! وبعضهم لا يرى غضاضة في دراسة الشريعة بنظـام الماجستير والدكتوراه وهو في الأصل نظام أحدثه غير المسلمين ، وغيرهم يرى وجوب دخول البرلمانات التي هي أوروبية المنشـأ ، وغير ذلك من الصور ما لا يحصى ، والصواب أنهذا كله داخل فيما يباح بالبراءة الأصلية ، فإن صار وسيلة لخير أو شر دخل في قاعــدة الوسائل لها حكم المقاصد ، وإنما لم تدخل هذه الوسائل في عموم النهي عن التشبه بالكفار لأنها ليست شعاراً لهم ولا مختصـة بهم ، بل عامة في الناس يفعلها المسلم والكافر في جميع بقاع الأرض وقد صارت من جنس الصناعات ، وما كان مختصاً بهم قـــد يجوز للضرورة أو لارتكاب أخف الضررين أيضاً .


هذا مع أنه لا يسلم البتة – كما سيأتي بيانه بالأدلة والوقائع التاريخية – أن هذه الوسائل الاحتجاجيةالسلمية لم يعرفهـا المسلمون في تاريخهم ، بل هو خطأ محض لا يقوله من يعرف التاريخ الإسلامي، ولا من تأمل في سنن الحياة ، إذ لا معنى لاختصاص الكفار بأمر يتولد منالنظام الاجتماعي نفسه , وتستدعيه نفس طبائع آدم في اجتماعهم .

الطريقةالثانية : التي اعتمد عليها من حرم المظاهرات وغيرها من الوسائل السلمية في الاحتجاج أو التعبير عن الرأي هي دخولها في عموم النصوص الناهية عن الإحداث في الدين لأنها لم تكن في العصر الأول ، ولنا مسلكان في إبطال هذه الطرق :
الأول : إبطال الحجة من رأسها ببيان أن الوسائل العصرية التي يتوصل بها إلى الدعوة وإنكار المنكرات لا تدخل في الإحداث في الدين .
الثاني : بيان أن هذه الوسائل كانت في العصور الأولى بل نص عليها بعض الأئمة ، واشتهرت ولم تنكر ،فدل على أنها ليست محدثة أصلاً .
أما المسلك الأول : فحاصله إن الإحداث في الدين يقصد به عند العلماء التقرب إلى الله تعالى بعبادة لم يشرعها ، وهـي البدع التي عَظُمَ نكِيْرُ السلف على فاعلها والتحذير منها ، حتى عدّوها أشد خطراً من الكبائر ، وهي نوعان : أصلية وهي إحداث عبادة ليست مشروعة أصلاً مثل إقامة المناحات في ذكرى موت الصالحين والمولد ونحو ذلك ، وإضافية مثل تخصيص فضل لمكان أو زمان أوهيئة في عبادة مشروعة في الأصل ، لكن بلا دليل على التخصيص مثل تعيين فضل للدعاءعند قبور الصالحين أو الذكـر الجماعي على هيئة معينة وإن كان الدعاء والذكر مشروع ينب الأصل .

أما الوسائل التي يتوصل بها لأداء الواجب المطلق – وهو الذي لميأت الشرع بتحديد كيفية أدائه على صورة مخصوصة مثل الجهاد وقيام الإمامة بإصلاح شؤون الرعية ، والدعوة إلى الله تعالى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإحسانإلى الناس وبر الوالدين ونحو ذلك – أو التي تتعلق بالعبادة تعلق الوسائل فحسب ، فلا تدخل في الإحداث في الدين ، لأنها لا يقصد بهــا التقرب بها بخصوصها وإنما تستعمل لأداء الواجب أو غيره من باب الوسائل ، فلو تغير الزمان أو المكان تغيرت ، فهي غيرمقصوده لذاتها .

وفي هذا الباب أمثلة كثيرة ، ففي أحكام الأذان مثلاً :استعمال مكبرات الصوت ورفعها على المآذن لإسماع الناس بعد أن علت الدُور وتباعد تواحتيج إلى تبليغ الصوت ، وفي الصلاة : مثل استعمال البوصلة الحديثة لمعرفة القبلة ، وكما وضعت خطوط قوسيّة مؤخراً في المسجد الحرام يستدل بها الذي لا يرى الكعبة على اتجاه القبلة لأنه يجب عليه استقبال عينها في المسجد الحـرام ، وفي الزكاة : حسابها بالوسائل العصرية وإخراجها بها مثل الخصم الحسابي بالأقساط قبل الحول شهريا تيسيراًعلى مخرجها ، لأنـه يجوز تعجيل إخراجها على الصحيح ، وفي الحج : مثل إنشاء الطابق الثاني في المسجد الحرام للطواف والسعي ورمي الجمرات ، وفي الجهاد : مثل وسائل الجهاد العصرية التي لم تكن على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كوسائل الاستخبارات العسكرية المتطورة والسلاح ، ونظم إدارة الجيوش ومراتب الجند ونحوها للقيام بالجهادفي أكمل صوره .

وفي باب الدعوة إلى الله تعالى : مثل استعمال الإعلام والصحافة واضطرار الدعاة أحياناً إلى استعمال الصــور لإيضاح أحوال المسلمين واستحثاث الناس لإعانتهم ، وفي طلب العلم الشرعي : مثل مسابقات تحفيظ القرآن وغيرها مما يقصد به حــث الناس على العلم الشرعي ، ومثل جعل طلب العلوم الشرعية على نظام الكليات الحديثة والطرق العصرية التي لم تعرف في العصر الأول ، وفي إنكار المنكرات : قد أفتى أجلة العلماء بجواز دخول الدعاة المجالس النيابية في البلاد التي تجعل للشعب سلطـة الرقابة على النظام ومحاسبته وتشرك الشعب في اتخاذ القرارات ، وإنما يتحقق ذلك بالتصويت والانتخابات العصرية ، وكذلك دخــول نقابات العمال واتحادات الطلبة ونحوها ، وكلها وسائل حادثة يقصد بها تحقيق مقاصد الدعوة الإسلامية ، وكذلك الوسائل العصرية في مكافحة الجريمة ، وتتبع المجرمين وكشفهم وهو من باب إنكارالمنكر المأمور به شرعاً ويدخل في هذه البصمات اليدوية والوراثية وأحماض الدم وحتى الكلاب البوليسية ، وغيرها من الوسائل الحديثة في مكافحة الجريمة ، ومعلوم أنمكافحة الجريمة من إنكار المنكر ، بل ولاية الدولة كلها إنما المقصود بها الأمربالمعروف والنهي عن المنكر كما بينا .
والأمثلة لا تحصى في هذا الباب ، وكلهذه الوسائل لم تكن في العصر الأول ، وكل ذلك لا يدخل في الإحداث في الدين ، ولايفتي بذلك من يعرف مقاصد الشريعة ولا من يعلم قواعد الفقه وأصوله التي تنبني عليها الأحكام ، ولهذا يفرق العلماء بين ابتداع ذكر على هيئة مخصوصة لم تشرع وبأذكارمخترعة لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو السماع الصوفي ، ويجعلون كل ذلك بدعة ، وبين استعمال وسيلة السبحة لِعَد الأذكار المشروعة والواردة في السنة ،ولشيخ الإسلام فتوى مشهورة بإباحة السبحة لأنها من باب الوسائل ، وإن كان في ذلك خلاف مشهور لكن المقصود أنه لا ينكر على فاعله ، كما يفرّقون بين الزيادة على ألفاظ الأذان لأنها بدعة ، وبين استعمال المآذن العالية وسيلة لتبليغ الصوت كما في الحرمين فهو مشروع ، ويفرقون بين الزيادة على خطبتي الجمعة خطبة ثالثة أو صلاة الظهر بعدها فهما بدعتان ، وبين جعل المنبر أكثر من ثلاث درجات إن احتيــج إلى ذلكلكثرة الناس فهو مشروع وكذا أن تكون الخطبة بِلُغَةِ المصلين إذا لم يكونوا منالعرب فهو مشروع مع أنه لم يفعل علـــى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .
وحتى في باب الإمامة العظمى ينبغي التفريق بين بدعة توريثها على سبيل المثال ، وبين استعمال وسائـــل أكثر فاعلية لانتخاب وبيعة الإمام وتنظيم سلطات الدولة ، لضمان سلامة أداءها لواجباتها ، فهذه وسائل تتبع حكم مقاصدها ، وتلك -توريث الإمامة العظمى – بدعة لا تجوز إلا لدفع ضرر أكبر كخشية وقوع نزاع يفضي إلى فتنة بين المسلمين وضرب وحدة الأمة .

والمقصود أن الأمثلة لا تحصى والتفريقبين الأمرين :( البدعة المحرمة والوسائل التي لها حكم مقاصدها ) لا بد منه شرعاًوعقلاً ، بل لو حرمت كل وسيلة عصرية يتوصل بها إلى أداء ما أمر الله تعالى به أوندب إليه ، لكان ذلك من الضلال المبين والجناية على الدين ، بل تحريم هذه الوسائل في حد ذاته بدعة شنيعة .
والقاعدة في هذا الباب أن الوسائل التي يتوصل بها إلى امتثال الشرع لا تمنع لمجرد كونها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أوعصر السلف ، لأنها قد لا توجد لعدم المقتضى حينئذ لفعلها في عهده صلى الله عليه وسلم ، إما لأنهــا لم في ذلك الزمان أصلاً ، أو لعدم الحاجة إليها في ذلك العصر ,أو لوجود مانع من ذلك , كما قال شيخ الإسلام ابن تيميـــة رحمه الله تعالى : ( وهذاباب واسع بسطناه في غير هذا الموضع وميزنا بين السنة والبدعة وبينا أن السنة هي ماقام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله ، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلمأو فُعل على زمانه أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه لعدم المقتضى حينئذ لفعله أولوجود المانع منه ) مجموع الفتاوى 21/381 .
وانطلاقاً من هذا الفهم الدقيق استعمل الصحابة وعلى رأسهم عمر رضي الله عنه وسائل لم تكن على زمن التنزيل إن لميرد فيها نص مانع ، كما أنشأ عمر الدواوين وكما جعل دية قتل الخطأ على أهل الديوانوجعلهم العاقلة بدل العصبة ، وكان فقهه رضي الله عنه قائم على هذا الفهم السديد للشريعة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( فإن جند الشام كتبواإلى عمر رضي الله عنه : أنَّا إذا لقينا العدو ورأيناهم قد كفروا – أي : غطوا أسلحتهم بالحرير – وجدنا لذلك رعباً في قلوبنا ، فكتب إليهم عمر : وأنتم فكفرواأسلحتكم كما يكفرون أسلحتهم ) مجموع الفتاوى 28/27 ، ولم يقل عمر إنه تشبه بالكفار ولا قال لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع أن لبس الحرير قدورد فيه النهي ، غير أن الفقهاء أجازوه للضـرورة في القتال ولهم قولان في لبسه لإرهاب العدو ، وإنما لم يقل عمر رضي الله ذلك لأنه من باب الوسائل وما كان كذلك لايكون مــن الإحداث في الدين , كما أنه يباح للمصلحة الراجحة ، كرؤية المخطوبة ونحوذلك مما عرف مواضعه في الفقه ، وكما جمع الصحابة المصحف ، وكما أمر عثمان بتحريق المصاحف إلا واحداً درء للفتنة .
وكل من جرب القضاء والفُتيا العامة ، وفي النوازل تيقن ما ذكرناه هنا، ولهذا لا يسلــــم من يحرم الوسائل العصرية للاحتجاج الجماعي بحجة أنها محدثة من تناقض أيضاً ، فتجده يجيز ما لا يحصى من وسائل الدعوةوتحصيل العلم والجهاد وغيرها مما لم يكن في العصر الأول فإذا جاء إلى هذه الوسيلةحرمها لأنها لم تكن في العصر الأول فيا للعجب .
وأما المسلك الثاني :فالتاريخ الإسلامي حافل منذ العصور الأولى بشواهد القيام الجماعي لإنكار المنكر ،والعجب كــل العجب ممن ينكر هذا مع استفاضته ، ويَدَّعِى أن السلف لم يفعلوا شيئاًمنه ، ومن ذلك :
أن الإمام أحمد رحمه الله كان يفتي بأن يجتمع الناس لإنكارالمنكر للتهويل والتشهير بالمنكر وأهله ، فقــد روى الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن محمد بن أبي حرب قال : سألت أبا عبدالله عن الرجل يسمع المنكرفي دار بعض جيرانه ، قال : يأمره , قلت : فإن لم يقبل ؟ قال : تجمع عليه الجيرانو تهول عليه . ص50 .
وروي عن جعفر بن محمد النسائي قال : سمعت أبا عبداللهسئل عن الرجل يمر بالقوم يغنون ؟ قال : إذا ظهر له ، هــم داخل ، قلت : لكن يسمع الصوت يسمع في الطريق ، قال : هذا ظهر عليه أن ينهاهم ، ورأى أن ينكر الطبل يعني إذا سمع حسه ، قيل : مررنا بقوم وقد أشرفوا من علية لهم ، وهم يغنون فجئنا إلى صاح بالخبر فأخبرناه ، فقال : ( لم تكلموا في الموضع الذي سمعتم ؟ فقيل : لا ، قال : كان يعجبني أن تكلموا ، لعل الناس كانوا يجتمعون وكانوا يشهرون ) ص 50/51 .

ومنذلك ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم قال : ( واجتمع في يوم الخميس رابع عشر المحرم خلق كثير مــــن الحربية ، والنصرية ، وشارع دار الرقيق ، وباب البصرة ، والقلائين ، ونهر طابق ، بعد أن أغلقوا دكاكينهم ، وقصـدوا دار الخلافة وبين أيديهم الدعاةوالقراء وهم يلعنون أهل الكرخ – أي منكرين لبدعة إظهار شتم الصحابة التي وقعت منأهل الكرخ – واجتمعوا وازدحموا على باب الغربة ، وتكلموا من غير تحفظ في القولفراسلهم الخليفة ببعض الخدم أننا قد أنكرنا ما أنكرتم ، وتقدمنا بأن لا يقع معاودة , فانصرفوا ) 16/94 .
وأما ما وقع من شيخ الإسلام ابن تيمية فكثير جداً ،فمن ذلك :
ما ذكره خادم الشيخ إبراهيم الغياني قال : ( فبلغ الشيخ أن جميعما ذكر من البدع يتعمدها الناس عند العمود المخلق الذي داخل ( الباب الصغير ) الذيعند ( درب النافدانيين ) فشد عليه وقام واستخار الله في الخروج إلى كسره ، فحدثني أخوه الشيخ الإمام القدوة شرف الدين عبدالله بن تيمية قال : فخرجنا لكسره , فسمع الناس أن الشيخ يخرج لكسر العمود المخلق ، فاجتمع معنا خلق كثير ) ص 10 رسالةبعنوان ناحية من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق محب الدين الخطيب .

وشواهد التاريخ لا تحصى كثرة ، والعاقل يعلم أن مثل هذه الوسائل السلمية للاحتجاج الجماعي إنما تتولد مــن النظام الاجتماعي نفسه ، ومن كون الإنسان اجتماعياً بطبعه ، يجتمع مع بني جنسه فيما يتفقون عليه فهو أمر لا يخلو منه عصر ،ولا يحتاج إلى فكر، وإنما تدفع إليه الحاجة ، والناس إذا توافقوا تعاونوا ، فالعجب ممن يظن أن هذه الوسائل حادثة ، ومن طرائف الأخبار أن شاباً ممن اعتاد على إلغاءعقله بتقليد حزبه ، ذكر له أن جماعة من الدعاة أقاموا تجمهراً حشد له الناس في خيمة كبيرة بهدف إظهار النكير لإضعاف المنكر ، وسئل هل يجيز هذا الأمر حزبه الذي يحرم التجمهر لأنه في زعمهم تشبه بالكفار ولم يفعله السلف ، قال هذا يجوز لأنه تحت الخيمة ن فقيل له أرأيت لو أزلنا الخيمة وكان ذلك كله في العراء ، قال لا يجوزحينئذ لأنه مظاهرة ، وعش تر ما لم تر !!!
الطريقة الثالثة التي سلكهاالمانعون لوسائل الاحتجاج السلمي هي :
هي قاعدة سد الذرائع ، وقالوا إنهذه الوسائل غالباً ما تفضي إلى مفاسد أرجح من المصالح التي تبتغي بها ، وقد علم من دلائل الشريعة الكثيرة حظر ما يفضي إلى المفسدة ، ويكتفى في اعتبار ذلك بغالب الأحوال إذ هي مثار غالب الظن الذي تنبني عليه الأحكام .
وهذا الطريق أسلم حجة استدل بها على المنع ، غير أن المعلوم أن الذرائع تقدر بقدرها لا أكثر منقدرهـا ، ويجب عند العمل بهذه القاعدة ، أن يتوفر أمران :
الأول: العلم بأنالوسيلة هي حقاً ذريعة إلى مفسدة تربو على المصلحة ، لا أن يكون ذلك بناء على الوهم أو ضرب من الوسوسة أو بدافع الخوف النفساني المجرد أو بناء على أحوال يختلف فيها القياس والتمثيل .
الثاني : أن لا يتجاوز بالذريعة قدرها فيؤدي إلى تحريم المباح أو تفويت مصالح شرعية محققة ، فمثلاً إذا كان الاعتصام بغير إذن السلطة يفضي إلى مفسدة راجحة ، فلا يحرم ما كان حقاً مكفولاً بحكم القانون إلا إذا أفض إلى مثلذلك ، وقس على ذلك .
عليه ، وبناء على ما سبق ، فإن حكم ما يسمى وسائل الاحتجاج الجماعي من مظاهرات واعتصامـــات وإضرابات ومهرجانات خطابية ومسيرات .....الخ ، أنها تنقسم إلى ثلاثــة أقسام

القسم الأول : محرمة ، وذلك فيما لو كانت بقصد العنف المحرم – يستثنى ما يقع في أرض عدو محارب كفلسطين وغيرها ما لم يكن الضرر أعظم كما هو الحال في حكم الجهاد – أو كانت سلمية لكن يخشى إفضاؤها إلى عنف لعدم القدرة على السيطرة عليها ، أو كانت سلمية أيضاً لكنها متضمنة لما يمنع شرعاً كاختلاط محرم بين الرجال والنساء ، أو أدت إلى وقوع منكر أكبر ، أو ضرر يصيب المسلمين أو شعائر دينهم كما يفعل الملحدون الروافض في الحرم ، أو ضرر يلحق بالدعوة الإسلامية يربو علــى ما يتحقق بهذه الوسيلة من مصالح ، وغالباً ما تكون كذلك في الأنظمة التي لا تنص قوانينها على حق المواطنين في التعبير عن الاحتجاج بهذه الوسائل العصرية ، وهي في بلادنا الشرقية والعربية خاصة أكثر من غيرها .
القسم الثاني : مباحة ، وهي فيما إذا كانت السلطة تسمح بهذه الوسائل وتنظيمها للاتحادات والنقابات ونحوها فتستعمل للوصول إلى غرض مباح ، مثل زيادةالأجور أو تخفيف ساعات العمل أو الحصول على الحقوق المادية ونحو ذلك ، أو تأمــربها الدولة لاستحثاث وسائل الإعلام لحماية مصالح مواطنيها في دولة أخرى أو إثارة قضية تخصها مثل الأسرى ونحو ذلك ، فهذه كلها مباحة ما لم تؤد إلى الوقوع في محظوركما في القسم الأول فتمنع .
القسم الثاني : مستحبة – أو واجبة بحسب الحالوما يراد تحقيقه بها - وذلك فيما إذا كان مقصدها مستحباً أو واجباً ، ومن أمثلة هذا النوع أن تكون في أرض العدو للضغط عليه للوصول إلى مصلحة شرعية للمسلمين ، كما كانفيما سمي ( مظاهرات الحجارة ) التي قصد بها الشعب الفلسطيني إثارة الرأي العالمي ضد جرائم اليهود بالمسلمين ، بغية تحريك القضيــة وفضح مكائد اليهود ، ولم يبلغنا أنأحداً من علماء المسلمين حرم تلك المظاهرات ، أو تكون للضغط على المحتل الكافر لإخراجه من البلاد كما كان يفعل المسلمون إبّان الاستعمار الذي عم البلاد الإسلامية ، أو كانت وسيلة للخروج على حاكم يجب الخروج عليه مع القدرة لظهور الكفر البواح ،وهذه فيما يخص مظاهرات العنف ، ويجب أن يراعى فيها أن لا تتعدى إلى الاعتداء على المسلمين أو تؤدي إلى ضرر عليهم راجح على مصالحها .
وأما السلمية فتدخل فيهذا القسم إذا كانت في أنظمة تسمح بها وتجعلها حقاً للأفراد عبر منظمات لهم تسمى نقابات أو اتحادات ، فيسمح لهم القانون أن ينظموا إضراباً أو اعتصاماً أو مسيرة سلمية للحصول على مطالبهم فإذا كانت تلك المطالــب شرعية دعوية ، كان لهذه الوسيلة حكم مقصدها ، وهذا – أعني السماح بهذه الوسائل – قد يكون عرفاً سائداً لا قانوناً منصوصاً عليه ، فهذه كلها إذا خلت من محاذير أخرى فهي مستحبة – أو واجبة إذا لم يتمال واجب إلا بها وبحسب مقصدها – ، ولا مانع شرعاً البتة أن تستعمل لتحيق بعض أهدافالدعوة أو إنكار المنكر ، وكل ذلك ما لم تُفْضِ إلى الوقوع في منكر أكبر .
وفي هذا الباب يحصل المسلمون في بلاد الغرب – حيث تنص غالب الدساتير علــى حقوق الشعـوب باستعمال هذه الوسائل - على كثير من حقوقهم ويخففون الأذى عليهم من أعداءهم ، مستغلين هذه الوسائل المسوح بها وإذاعة وسائل الإعلام لها لإيصال صوتهم إلى العالم ، وكل ذلك مشروع ما لم يفض إلى محرم أشد ضرراً .
هذا ، وتحقيقهذه الفتوى على الواقع ، يجتهد فيه أهل كل بلد ممن له أهلية ذلك لأنهم أعرف بأحوالهـم ، ولا عجب أن يفتي بتحريم هذه الوسائل مطلقاً من ينكر وجود سلطة في العالم تسمح لموطنيها بالاحتجاج العلني عليها ، ويقول حتى لو وجدت فلا تلبث أن تبطش بهم ، غير أنه لم يعد خافياً أن وجود مثل هذه القوانين التي تعطي الشعب حق الاعتراض والنقـــد العلني كحرية الصحافة وتنظيم وسائل الاحتجاج الجماعية ونحوها ، إنما يتحقق في الأنظمة التي تقوم علي فصل السلطات ، وفيها تكون السلطـة التنفيذية ما هي إلا سلطة واحدة من الدولة والشعب يشارك فيها بقوة القانون أيضاً ، وتشاركهم في اتخــاذ القرارات – بل هي المخولة أصلاً ـ ولها حق مراقبة الحكومة وتفرض عليهاالخضوع للقوانين التي منها حقوق الرعيـــة بالتعبير عن رأيهم ، فحتى لو كرهت السلطة التنفيذية الإنكار عليها فإنها لا تستطيع أن تمنع ذلك وتتجاوز صلاحياتهـا ، حتى ربما استطاع الشعب عبر ممثليه أن يغير السلطة التنفيذية ، ويأتي بغيرها ، وكل ذلك يكثـــر وجوده في حكومات العالم الغربي حيث يعيش المسلمون هناك وربما احتاجوا إلى تلك الوسائل لحماية أنفسهم ودينهم ، وتوجد في بعض البلاد الإسلامية كذلك ، هذا والواجب أن يتعرف المفتي على هذا الواقع حتى يعلم تحقق قاعدة سد الذرائع في البلادالتي أفتى لأهلها بالمنع المطلق أم لا .
هذا ، وإنه لمن المقرر في أحكامالفتوى وآدابها أن لا يقصر المفتي نظره على البلاد التي يعيش فيها فحسـب ، ويرىالعالم كله من خلالها ، ويبني الفتوى على ما يراه حوله فقط ، فإن هذا من شأنه أنيجعل الفتوى تأتي بضد مقصودها ، وقد حكيت لبعض أفاضل أهل العلم ما تسمح به البيئة الكويتية – على سبيل المثال – من وسائل لإنكار المنكرات علنية تطال أعلى السلطات وتعد في الكويت كالأعراف المعتادة لكل الناس ، ما صار بهم إلى الدهشة وكأنهم لم يسمعوا بذلك قط ، وقد نبهت إلى وجوب اطلاعهم على أحوال العالم الإسلامي ، قبل تصديرالفتوى لما في ذلك من الأهمية العظمى .
وقلت لهم إننا نعلم أن نظام الحكمالإسلامي قد كفل من وسائل تحقيق العدل ومنع الظلم وكفاية الرعية وحفظ الحقوق ،وإلزام السلطة بواجباتها عبر قنوات شرعية ، ما يجعله نظاماً مميزاً ، وأنه لا يجوزاستبداله بالأنظمة الغربية ، غـير أن هذا الأصـل لا يعني أن لا ينظر المفتي إلى واقع الحال وحاجة الناس إلى تخفيف الشر وتحصيل الخير ما أمكن في غياب الإمامة الإسلامية العادلة ، وأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والبلاد والزمان والمكان .
كما ننبه هنا أنه لا يجوز أن نغفل سد ذرائع المنكر، عندما ننظر إلى سد ذرائع الأضرار التي تترتب على إنكار المنكر ، فقد يكون المنكر منكراً إلى درجة يهون معها وقوع الأذى الجزئي في إعلان النكير على فاعليه حتى لو كانت السلطة ، فلا شيء يبيـد النعم كظلم السلطة ، وقد ورد في الحديث ( أخوف ما أخاف عليكم حيف الأئمة )وفيه ( أخاف على أمتي الأئمة المضلين ) ولهـذا صار أعظم الجهاد الإنكار على جورالسلطان ، لأن في استمراره على جوره وقوع الفســــــاد العام ، وإنما تحـل العقوبة الإلهية عند السكوت عنه كما صح في الحديث، كما أن في ترك إظهار الإنكار بالكليةخشية حصول مفاسد جزئية ، اختلاط الحـق بالباطل ، وانقلاب المعروف منكراً ، والمنكرمعروفاً ، وخفاء الدين على الناس ، واندراس معالمه ، ولعمــري ، إن هذه المفاسد لاتضاهيها مفسدة ، فينبغي أن ينظر في سد هذه الذريعة أيضاً عند الترجيح ، وقد وجدنا بعض المفتين لا يعير لهذا الجانب، اهتماماً وإنما يتوجه نظره فحسب إلى منع الدعاةمن إعلان النكير على شيء خوفاً عليهم ، حتى عمت المنكرات وطمت ، وصـــار ما كانيحذر منه ، قد وقع في أعظم منه ، فهذا باب مهم جداً .
التعديل الأخير تم بواسطة عبد المالك الجز ; 12-01-2009 الساعة 08:45 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية كوادر صناع الجزائر
كوادر صناع الجزائر
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 3,648
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • كوادر صناع الجزائر is on a distinguished road
الصورة الرمزية كوادر صناع الجزائر
كوادر صناع الجزائر
شروقي
رد: بيان جواز المظاهرات
05-01-2009, 05:00 PM
حكم المظاهرات والتعبير عن قضايا الأمة
[17:03مكة المكرمة ] [05/01/2009]


سائل- مصر:
هل واجبي نحو المسلمين بفلسطين هو الدعاء والتبرع والمقاطعة لمنتجات اليهود فقط؟ أم ماذا؟ وما حكم المظاهرات التي تندد بمجازر اليهود لأهل غزة العُزَّل من المدنيين؟

يجيب على هذا السؤال فضيلة الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف ويقول:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
يقول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)﴾ (التوبة).

إنها ثقلة الأرض مطامع الأرض.. ثقلة الخوف على الحياة والخوف على المال والخوف على اللذائذ والمصالح والمتاع.. ثقلة الدَّعة والراحة والاستقرار.. ثقلة اللحم والدم والتراب.

وما يُحجم ذو عقيدة عن النفرة في الله للجهاد في سبيله إلا وفي عقيدته دَخَلٌ، وإيمان صاحبها بها فيه وهنٌ؛ لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من مات ولم يَغْزُ ولم يُحدِّث نفسه بغزوٍ مات على شعبةٍ من شُعَب النفاق"، ومن ثمَّ يتوجَّه الخطاب إليها بالتهديد ﴿إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التوبة: 39).

والعذاب الذي يُهدِّدهم ليس عذابًا في الآخرة فقط؛ فهو كذلك عذاب الدنيا؛ عذاب الذلة التي تُصيب القاعدين عن الجهاد والكفاح، وما من أمةٍ تركت الجهاد إلا ضرب الله عليها الذل والصغار.

والجهاد نوعان: جهاد الطلب، وجهاد الدفع.
أما جهاد الدفع: فهو فرضٌ عيني على كل مسلم ومسلمة؛ هذا بالإجماع إذا داهم عدوٌّ- كاليهود مثلاً- أرضًا من أراضي المسلمين، كأرض فلسطين، صار جهاد الدفع فرضًا عينيًّا على كل مسلم ومسلمة لدفع هذا العدو الظالم؛ كلٌّ حسب قدرته واستطاعته، ويحرم حينئذٍ على طلبة العلم أن يتعلَّموا دون أن يخرجوا إلى ساحة الجهاد في سبيل الله عز وجل.

لا بد من فَهْم هذا الواقع؛ فجهاد الدفع عليك أن تدفع هذا العدو، ويحرم عليك أن تتقاعس عن الجهاد لأي سبب إن كنت قادرًا على الجهاد في حدود قدراتك واستطاعتك وإمكانياتك.

- فإذا لم تستطع أن تجاهد بنفسك مع إخوانك فبمالك، ولو استطعت أن تتبرع بمائة جنيه مثلاً وأنت تعلم يقينًا أنه لن يصل منها إلا عشرة جنيهات فقط، فابذل المائة جنيه لتصل العشرة.

إخواننا هناك في حاجة إلى جنيه.. لا إلى عشرة جنيهات؛ فجاهد بمالك؛ فإن لم تستطع فبدعائك، ولا تحقر الدعاء، ولا تستهن به.. لا تخذلهم بالدعاء في كل سجدة من سجدات الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء.

فدور الشعوب وواجبهم نحو إخوانهم المظلومين المقهورين: الجهاد بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، وتقديم العون المادي والمقاطعة بكل أنواعها، مع رفض التطبيع بكل أنواعه مع العدو الذي لا يرقب في مؤمن إلاًّ ولا ذمة الجهاد.. بالكلمة في المحاضرات.. في الدروس.. في الشوارع.. في الطرقات.. في المكاتب.

إن كنت تستطيع أن تتصل بمسئول فاتصل.. إن كنت تقدر أن تعبِّر في جريدة من الجرائد وعلى موقع من المواقع فافعل.. إن كنت تقدر على رسم كاريكاتير مُعبِّر فافعل.. إن كنت لا تستطيع أن تتحدَّث عن هذه القضية إلا إلى أولادك وامرأتك فافعل.. إن كنت لا تستطيع أن تتحدَّث عن هذه القضية إلا مع زملائك في العمل فافعل.. المهم أن تشغل القضيةُ عقولنا وقلوبنا، وأن نجاهد بالكلمة؛ فالكلمة من أعظم صور الجهاد في سبيل، ولن يسألنا الله تعالى عن شيءٍ لا نقدر عليه، والله يعلم الصادق من الكاذب، ويسقط الواجب بالعذر عنه.

موقف الشرع من ضرب بلد مسلم:
وهل يجهل أحد هذا الموقف؟! هل هذا الحكم الشرعي مجهول لأحد؟!
إن جميع الفقهاء من جميع المذاهب كلهم يقولون إذا غزا الكافر بلدًا مسلمًا فإن على جميع أهله أن يخرجوا وينفروا لمقاومته وطرده من ديارهم.. هذا يُعتبر فرض عين على أهل البلد جميعًا؛ رجالهم ونسائهم؛ كل من يقدر على المقاومة لا بد أن يقاوم، حتى قال الفقهاء: تسقط الحقوق الفردية في هذه الحالة، فتخرج المرأة بغير إذن زوجها، ويخرج الولد بغير إذن أبيه، ويخرج الخادم بغير إذن سيده؛ لأن حق الجماعة وحق الأمة فوق حقوق الأفراد، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

على أهل البلد أن يقاوموا الغزاة خفافًا وثقالاً مجاهدين بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ فإن قدروا على طردهم وإخراجهم من ديارهم فبها ونعمت، وإلا انتقلت الفرضية إلى جيرانهم ومن يليهم من المسلمين، فيجب عليهم أن ينضموا إليهم ويقاوموهم بما يستطيعون من الرجال والمال والسلاح ويصبحوا جماعةً واحدةً في مقاومة الغزاة المحتلين، فإن عجز من يليهم انتقل الواجب إلى من يليهم، حتى يشمل المسلمين كافة؛ وذلك أن الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، أمة القرآن، أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة الإجابة.. هذه الأمة أمة واحدة؛ يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يسلمه" لا يسلمه: أي لا يتركه ويتخلَّى عنه أمام الأعداء ولا يقف موقف المتفرج وأخوه يُغزَى في عُقر داره، وإلا فقد أسلمه وخذله,, هذا مقتضى الأخوة الإسلامية، حتى قال الفقهاء: لو أن امرأة أسرت بالمشرق وعجز أهل المشرق جميعًا عن أن يُخلِّصوها وجب على أهل المغرب أن يفعلوا ذلك؛ لأن المشرق والمغرب كلهم أمة واحدة؛ لا يفصل مشرق عن مغرب ولا شمال عن جنوب.

المظاهرات والتعبير عن الرأي:
المظاهرات نوع من أنواع التعبير الجماعي عن الرأي العام للأمة في قضيةٍ من قضاياها، ومعناها يظهر في اسمها؛ فهي مظاهرة، أي مفاعلة لإظهار الرأي العام للأمة وإيصاله إلى ولي الأمر ليقوم بتنفيذه والاستجابة.

وقد اتخذ العالم المعاصر المظاهرات لهذا الهدف ولحمل أولي الأمر على تلبية رغباتهم والاستجابة لما يريدون.

الإسلام يوجبها لبيان الرأي العام:
والإسلام من ناحيته يوجب التظاهر في حدود هذا المعنى لبيان الرأي العام للأمة في قضيةٍ من قضاياها، وخاصةً إذا تعلَّق الأمر بمصلحة الأمة وقضاياها المصيرية، مثل قضية فلسطين وقضية العراق وغيرهما.. هنا يجب على الأمة المسلمة أن تنتفض وتتظاهر وتفعِّل شتى الوسائل بما يبيِّن رأيها ويحمل أولياء الأمر على تنفيذ رغبتها ويبعث الرعب في نفوس المعتدين فيكفُّوا عن اعتدائهم.

بل نقول: "إن التظاهر بهذه الكيفية نوعٌ من أنواع الجهاد في سبيل الله، ونصرة لإخواننا المظلومين- في غزة وفلسطين عامة والعراق وغيرهما- وبالأخص شعب غزة الأعزل الذي لا حول ولا قوة له إلا بالله، والله عز وجل يقول ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الحجرات: 10).

ولا بد أن ننكر ما يحدث لهؤلاء من قتل الأبرياء العُزَّل وهدم منازلهم ومؤسسات مقومات الحياة عندهم، وإلا استحققنا غضب الله علينا وتسليط الأشرار وعدم استجابة الدعاء حتى من الصالحين الساكتين عن الحق والراضين عن ظلم إخوانهم المسلمين، يقول صلوات الله وسلامة عليه:"لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليسلطنَّ الله عليكم شرارَكم، فيدعو خياركُم فلا يستجاب لكم".

لا بد من التظاهر: لإعلام العالم أن الأمة الإسلامية لا تزال بخير، وأن أبناءها في رباط دائم واستنفار مستمر؛ لا ينقصهم إلا من يناديهم للجهاد باسم الله فيسارعون إلى الجهاد حبًّا فيه ورغبةً في الشهادة في سبيل الله.

وهذا يغيظ الأعداء ويُلقي الرعب في قلوبهم ويحملهم على مراجعة أنفسهم، والله تعالى مدح الذين يسيرون سيرًا أو يعملون عملاً مشروعًا يغيظ الأعداء، ووعدهم بالثواب الجزيل، يقول سبحانه: ﴿وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾ (التوبة من الآية 120).

فالإسلام يُوجب هذه المظاهرات لهذا الهدف وبهذه الكيفية بشرط مهم، وهو شرطٌ لا يجوز إغفاله؛ أن تكون المظاهرات سليمةً لا عدوان فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا ضرر ولا ضرار"، نسأل الله أن يُعيد إلى أولي أمر المسلمين رشدهم ويُلهمهم الصواب ويرزقهم البطانة الصالحة الرشيدة، وأن ينصر إخواننا العُزَّل على عدوهم وأن يُصبِّرهم على مصابهم ويرحم شهداءهم، وأن يمكِّن لدينه في الأرض أن يسود ولكتابه أن يحكم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.

www.elkawader-dz.com

  • ملف العضو
  • معلومات
معبدندير
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2008
  • المشاركات : 473
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • معبدندير is on a distinguished road
معبدندير
عضو فعال
رد: بيان جواز المظاهرات
05-01-2009, 05:00 PM
حامد العلي يعلم الشباب صنع المتفجرات والاغتيالات... ثم يكذب وينفي ذلك
(بسم)

قد كنت مررت على موقع حامد العلي فرأيته قد وضع رابطا في جديد الموقع لموسوعة الاعداد

وفيها طرق كثيرة لصنع المتفجرات وتعليم الشباب الاسلحة والقنابل وكيفية الاغتيالات واستخدام السموم وغير ذلك من طرق القتل

ثم ينزل اليوم مقالا في جريدة الرأي العام وينفي ذلك وينسبه إلى أمريكا

فلماذا هذا الجبن والخوف يا مجاهد ويا من تحث الناس على الجهاد اتخاف على نفسك

فعلا إنهم أصحاب كلام ودعايات فقط وليس لهم من الشجاعة قيد أنملة

والظاهر أنه لما أدين بذلك من قبل الحكومة الكويتية غير موقعه وحذف الرابط لكي لا يتورط

ولكن لدي صورة من موقعه وفيه دعوة إلى الرابط الذي فيه تعليم المتفجرات وغير ما ذكرت

فهو يقول في جديد الموقع :

(مميز جديد الموقع
تنبيه >> سؤال للشيخ حامد العلي : هل صحيح أنك دعوت لاعتصام غدا ، الجواب : لا .. والله الموفق حامد العلي
---------------
بناء على طلب كثير من الزوار نعيد وضع رابط موسوعــــــة الإعداد:

http://geocities.com/m_ali3dad

===================
تم إضافة مقال الأسبوع " عشر عبــــر ياسينية "

وفتوى عن حياة شيخ الجهاد أحمد ياسين .
)

وهذ االرابط هو موقع صنع المتفجرات وغيرها ولكنه الظاهر مسحه أيضا وكل هذا جبن وخور يا مجاهد

وقد أخذت هذا الصورة من موقع جوجل حيث إنه يحفظ نسخة من الموقع

http://www.sahab.net/forums/attachme...7&d=1081369130
منقول
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد المالك الجز
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-09-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 142
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • عبد المالك الجز is on a distinguished road
عبد المالك الجز
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
معبدندير
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2008
  • المشاركات : 473
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • معبدندير is on a distinguished road
معبدندير
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد المالك الجز
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-09-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 142
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • عبد المالك الجز is on a distinguished road
عبد المالك الجز
عضو فعال
رد: بيان جواز المظاهرات
05-01-2009, 09:26 PM
صدقت أخي إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم، وإليك ترجمة بسيطة للشيخ حفظه الله:

نبذة تعريفية عن الشيخ
حامد بن عبدالله أحمد العلي ، العمر 42 سنة ، متزوج وله خمسة أولاد ، وهو أستاذ للثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية في الكويت ، وخطيب مسجد ضاحية الصباحية ، طلب العلوم الشرعية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من عام 1401هـ إلى عام 1410هـ ، وحصل على الماجستير في التفسير وعلوم القرآن ، وتولى منصب الأمين العام للحركة السلفية في الكويت من عام 1418هـ إلى عام 1421هـ ، ثم تفرغ بعدها للكتابة وتدريس العلوم الشرعية في مسجده ، وإلقاء المحاضرات والدروس ، وأما دروسه العلمية فهي ـ بالإضافـــــة إلى محاضراته في الثقافة الإسلامية في الكلية ـ :


الدروس التي قدمها الشيخ في مسجده

شرح كتاب دليل الطالب في فقه الحنابلة مع منار السبيل ، وشرح الواسطية ( في قطر عام 1412هـ) ، وشرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب ، وتعليقات على كتاب ( دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ) وتعليقات علىكتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للعلامة عبدالله الغنيمان ، وتعليقـــات على كتاب ( النونيـــة ) لابن القيم ، وشرح روضة الناظر لابن قدامة إلى باب ( النهي ) ، وتعليقات على كتاب شرح الكوكب المنير لابن النجار ، وتعليقات على كتاب ( التنكيل ) للمعلمي ، وشرح متن الطحاويـــة ، وتعليقات على كتاب ( حاشية ابن القاسم على كتاب التوحيد ) ، وتعليقات علـــى كتاب ( معالم الانطلاقة الكبرى لعبدالهادي المصري ) في قطر عام 1412هـ ، وقصص الأنبياء كاملة من البداية والنهاية ، ودروس في كامل السيرة النبوية ، وأعيدت مرة أخرى ووصل هذه الأيام من صفر عام 1422هـ إلى غزوة الحدييبة ، وقطر الندى لابن هشام ، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجـــر ، ودورتين صيفيتين في القواعد الفقهية .

المؤلفات : رسالة تحرير قاعدة تعارض المفاسد والمصالح وتخريج بعض فروعها ( مطبوع ) ، ورسالة وسائل الدعوة ( مطبوع ) ورسالة توجيه النظر إلى معاني الحروف المقطعة في أوائل السور ( مطبوع ) ورسالة الحسبة على الحاكم ووسائلها في الشريعة الإسلامية ( مطبوع ) ، ورسالة تنبيهات على محاضرة الشيخ عبدالله السبت ( مطبوع ) ورسالة منح المرأة حق الترشيح والانتخاب حكمه الشرعي وضرره الاجتماعي ( مطبوع ) ورسالة الرد على مرجئة العصر ( مطبوع ) ورسالة الحفاظ على الهوية في زمـــن العولمة الثقافية ( مطبوع ضمن بحوث مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في قطر عام 1421هـ) ورسالة البيان لخطر الأحزاب العلمانية على الدين والأخلاق وشريعــة القرآن ( مطبوع ) ورسالة صغيرة بعنوان ( برنامج تفصيلي لطالب العلم ) تشتمل على نصائح لطلبة العلم وكيفية طلب العلم عبر مراحل محددة يقرأ فيها الطالب كتب العلم متدرجا ، وقد وضعت هذه الرسالة والتي قبلها في الموقع هنا ، ورسالة في حكم دخول المجالس النيابية ( لم تطبع بعد ) ورسالة ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ( مطبوع ) ، ومقالات في المنهج ( لم تطبع بعد ونشرت على مدى ثلاث سنوات في صحيفة الوطن الكويتية ) ورسالة الحكم بغير ما أنزل الله ( لم تطبع بعد ) ، وتعليقات علــــى متن الورقـــــات ( لم يطبع بعد ) ، وحاشية على منار السبيل ( لم يطبع بعد ).

ونقلا عن بحث يشتمل على لقاء مع شيوخ العلم في الكويت قال فيه الشيخ حامد العلي عن نفسه : ( كان من توفيق الله تعالى أن يسر لنا في الجامعة الإسلامية وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أهل العلم استفدنا منهم الأيام الأولى في الطلب ، وأذكر منهم الشيخ الوائلي في الفقه والشيخ فيحان المطيري في الفقه أيضا والشيخ حمد الحماد في الفقه أنهينا عليه كتاب البيوع شرح بلوغ المرام ، وشيئا من كتاب النكاح ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب الشنقيطي وهو ابن عم الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين صاحب أضواء البيان في أصول الفقه ، روضة الناظر ، والشيخ عبدالله عمر الشنقيطي أيضا في أصول الفقه أخذنا عليه كتاب القياس من روضة الناظر ، والشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي وهو ابن صاحب أضواء البيان وقد أخذنا عليه شيئا متن الطحاوية ، و شيئا من التدمرية في السنة الثانية في الجامعة ، والشيخ عبدالكريم مراد أخذنا عليه بعض شرح الطحاوية لابن أبي العز في الجامعة ، والمنطق في المسجد النبوي ، وقرأت على الشيخ احمد بن تاويت من علماء المغرب بعضا من روضة الناظر أيضا في المسجد النبوى ، وعلى الشيخ شير على شاه الهندي بعضا من المنطق أيضا في المسجد والنحو ، ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة .

ومن العلماء الذين أخذنا عليهم أيضا الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري حضرنا عنده شيئا من شرح صحيح البخاري ، ودروسا أخرى في بيته دروسا متفرقة ، وذلك عندما كان جارا لنا في الحرة الشرقية ، وعندما انتقل إلى قرب الجامعة ، وكان رحمه الله إذا حضرت درسه ترى العجب العجاب من سعة علمه وحافظته العجيبة ، وكأن علوم الشريعة بين عينيه يأخذ منها ماشاء ويدع ما شاء ، غير أنه كان عسرا بعض الشيء ، لاسيما مع الذين لايعرفهم ، والله يرحمه رحمة واسعة ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وكانت مكتبته عامـــــــرة بالمخطوطات النادرة فكنا نستفيد منها كثيرا .

وأخذنا على الشيخ العلامة المحقق الورع ناصر العقيدة السلفية عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهو متقاعد الآن من التدريس في الجامعة ويدرس في مسجده في بريدة ، حضرنا عنده شرح كتاب الإيمان لابن تيمية عام 1412هـ ، وأذكر أنني كنت إذ ذاك صغيرا ، فكنت أتعجب من سعة علمه واستحضاره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ودقته في نسبة العقيدة السلفية وتحريرها ، وأتمنى لو صرت مثله ، وحضرنا أيضا درسه في كتاب التوحيد في المسجد النبوي ، وكنا نرجع إليه في كل شيء يشكل علينا في أمور العقيدة فنجد عنده الجواب الكافي ما لا نجد مثله عند غيره ، وربما أشكلت المسألة على كثير من الشيوخ ، فإذا سألناه جاء بالجواب القاطع لكل شبهة .

كما درست على الشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله التفسير الموضوعي في الجامعة ، وعلى الشيخ عبدالعزيز الدردير التفسير التحليلي ، وعلى الشيخ عبدالعزيز عبدالفتاح القاري خطيب مسجد قباء علوم القرآن ، وعلى الشيخ عبدالفتاح سلامة وهو من علماء أنصار السنة المحمدية في مصر علوم القرآن أيضا ، وعلـــــى الشيــــخ أكرم العمري مناهج البحث ، كان هذا كله في كلية الدراسات العليا .

ولما زارنا الشيخ محمد المنصور المنسلح وهو من علماء بريدة ، لما زارنا في الكويت قرأنا عليه كتاب الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ، وكتاب الصوم من زاد المستقنع ، وأخذنا الفرائض على الشيخ عبدالصمد الكاتب من علماء المدينة في المسجد النبوي ، كما درسناها على الشيخ عبدالحليم الهلالي في الجامعة ، وأما مصطلح الحديث فقد درسنا كتاب الباعث الحثيث في الجامعة ، وواصلت القراءة فيه حتى قرأت أكثر ما ألف فيه ، ووجدت أن هذا العلم مما يمكن تحصيله بالقراءة في الغالب ، ثم انقطعت عنه وانشغلت بالفقه ، وعلمت أن الفقه لايمكن أن يتلقاه الطالب إلا بدراسة مذهب فقهي ، ولكن عليه أن يحذر التعصب المذهبي فإنه طامة وشيء قبيح في العلم ، وليكن الانتصار للدليل نصب عينيه ، وذلك مالم يعجز فيسوغ له التقليد ، وأما علم العقيدة والفقه والأصول والفرائض والنحو فلابد من معلم ، وعلى أية حال فلا أدعي أنني طلبت العلم كما كنت أتمنى وعلى الطريقة المثلى ، ولكن حصل لي من ذلك شيئا أحمد الله تعالى عليه ، وعوّضت النقص بالقراءة ، فهي عندي هواية أتمتع بها ، وكان الواجب أن يكون ذلك تعبداً واخلاصاً لله، ولكن الله المستعان ، نسأل الله تعالى أن لا يكلنا إلى أعمالنا ، وأن يتغمدنا برحمته الواسعة ، ويكفّر عنا سيئاتنا ولا يؤاخذنا بذنوبنا انه سميع قريب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: بيان جواز المظاهرات
06-01-2009, 09:40 AM
معلش أخي ممكن تتحملني وكلنا أخوان
هذا الكلام في منو صح وحق ولكنه ليس عدلا ؟؟؟؟
كيف يعني ليس عدلا ؟؟؟
مثلا أنت مريض من معدتك والدنيا بتنزل مطر سألتك كيف الجو قلتلي أنا مريض من معدتي ... أنت حكيت حق وصح ولكنك لم تصنع عدلا
فهمتني ...
أقول ,, بالنسبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه نحن مؤمورون بنص الحديث الصحيح أن نتبع سنته لقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) فلم يحدث عمر رضي الله عنه شيئا أبدا , بل هي سنة من سنن الخلفاء الراشدين
بعدين فكر شوي ,, الصلاة في المسجد جماعة أم الخروج بمظاهرات ؟؟؟؟؟
غير أنها دعوة للأختلاط والفوضى والغوغاء والهمجية وسبحان الله , معضمهم من من لا يقيم للدين وزن وللاسف
أقول المظاهرات لا تجوز بدين الله أبدا وهذا الكلام كلام العلماء الربانيين الألباني وابن عثيمين وابن باز رحمهم الله تعالى
والله أنا ما اعرف هذا العلي لي حكيت عنو بس من كلامو تخريجاتو مو صحيحة أبدا فيها نقص كثير يقول حق ولا يصنع عدل
والله أعلم
منتصر أبوخباب
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: بيان جواز المظاهرات
06-01-2009, 11:13 AM
الشيخ حامد العلي من كبار العلماء الصادقين وهو قوال للحق لا يخشي في الله احد وتكلم في الجزيرة قبل امس وهو يقود حملة كبيرة في الكويت لجمع التبرعات
واما من قال انه معتقل وووو
فمجرد كذب فالشيخ حرا وموقعه يشتغل عادي وهو يجتهد ويعمل
جعله الله حلقة في حلقوم المرجءة فقد فضحهم
للاتصال بالشيخ او زيارة وقعه
http://h-alali.org/
http://h-alali.org/
http://h-alali.org/
اللهم احفظ الشيخ حامد العلي تكلم في زمن سكوت ربيع
ربيعكم من الاحداث
ام لا يهمه دم المسلمين وانما يقتهم بكلامه وسمومه
المهم الله جازاه وعاقبه فهو يدفع الثمن
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: بيان جواز المظاهرات
06-01-2009, 11:18 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف1441 مشاهدة المشاركة
السلطات الكويتية تحجب موقع حامد العلي على الإنترنت

من هنا


حامد العلي : التكفيري المعروف في الكويت المسجون حالياً في أمن الدولة بسبب أفكاره التحريضية على التكفير والعنف والتفجير بل والتمويل

من هنا


السلطات الكويتية: حامد العلي مفتي القاعدة وممولها
من هنا
يوسف الكذاب
تنقل من سحاب دون البينة والتاكد فيفضحك الله كا فضحك من قبل ايها الدجال
موقع الشيخ يعمل عادي فلا حجب ولا شيء
http://h-alali.org/
الشيخ يعمل وهو حر فلا اعتقال ولا شيء
لو كان الشيخ مفتي القاعدة لما تركه خونة ال لصباح ليوم واحد
حتي الكذب لا تتقنوه
لعن الله اولياء اليهود ممن يدافع عنهم ويحارب المسلمين
اخراكم الله يامرجئة الجزائر
يامن وصفكم عبيد وصدق في وصفكم
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:18 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى