[quote=القمر الثائر;494478]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abbou32
لست بارعا في الأدب لأفرأ بين السطور
ولكن احب الشعر إلي
شعر الهجاء [/quote
ما للفرزدقِ منْ عزّ يلوذُ بهِ
إلاّ بَنُو العَمّ في أيْديهِمُ الخَشَبُ
سروا بني العمَّ فالأهوازُ منزلكمْ
ونَهْرُ تِيرَى فَلَمْ تَعْرِفكُمُ العرَبُ
الضَّارِبوُ النّخلَ لا تَنبو مَناجِلُهُمْ
عنِ العذوقِ ولا يعييهمُ الكربُ
لااظنك تجهل قائل القصيدة ..........!!واذا كنت ممن يقرا لشعر الهجاء فما هي ابدع ما قرات من قصائد الهجاء ..
|
جرير
إليك بعضا مما أحب
**********************
لاالخوف ينجيك منا لا ولا الحذر
انا حواليك يا رعديد ننتشر
كالشمس إذ تخسف الظلماء طلعتها
وكالأعاصير لا تبقى ولا تذر
وكالبراكين تغلى ليس يمنعها
حرص الحريصين تغلى ثم تنفجر
بتنا لك القدر المحتوم كن حذرا
منا كما تتشهى، هل يحذر القدر
انا مدامع كل الباكيات أسى
صارت سحائب بالتصميم تنهمر
ونحن كل ضعيف أن من وجع
وكل ساهر ليل هذه السهر
وكل صاحب قيد بات منتظرا
يوما يفيق وإذ بالقيد منكسر
وكل والدة أمست لها كبد
عبر المهاجر فى الأبعاد تنتثر
وكل ملتحف صبرا ينوء به
حتى تمادى واعيا كيف يصطبر
انا تباريح من ذابت لهم مهج
ومن على شرب كأس الذل قد جبروا
ونحن من بيد الأنذال قد ضربوا
ومن أهينوا ومن ديسوا ومن قهروا
أكنت تحسب أنا لن يفيض بنا
كيل وانا كما تلوى سننعصر
وان نارك تبقى حية أبدا
ونارنا من رماد ليس يستعر
اليوم أوهامك الكبرى قد انقشعت
وتان عيناك زالت عنهما الستر
فانظر حواليك، أبصر كا ما زرعت
كفاك فى أمسنا ما أصبح الثمر
قد بت بالخزى حتى الظفر ملتحفا
ونحن بالعزة القعساء نعتمر
ها أنت تلبس ثوب الخوف من يدنا
من بعد ما صار عنا الخوف ينحسر
وأنت تذبل فى الأوحال مندحرا
ونحن ملء ربوع النصر نزدهر
وبت تلهث خوف الموت مختبئا
حتى استحت خجلا من خوفك الخفر
تبيت ليلك فوق الجمر مرتقبا
متى توافيك عن اعصارنا النذر
من هول ما سوف يأتى أنت فى هلع
ونحن عن كل ما ولى لنا تمر
ترى نهايتك السوداء آتية
لكن تحار متى أو كيف تندثر
تراك فى ساحة الاعدام منتصرا
رصاصة الموت نحو القلب تبتدر
أم تبصر الحبل فى الأعوال منعقدا
ولست تدرى متى منه ستنحدر
ذق بعض ما كنت تسقى من غدرت بهم
كيما ترى كيف وقع الموت ينتظر
فهل تخيلت طعم الموت؟ كيف ترى
يحس من باحتساء الكأس قد أمروا
وكيف يألم تحت السوط منطرح
ومن عذاباته الأذناب قد سخروا
وكيف يسقط مصروع بقاتله
وكيف منخنق بالحبل يحتضر
ما كنت تحسبها الأيام دائرة
فإذا بكل الذى شيدت لا أثر
وإذ بصولتك الهوجاء جعجعة
وكل مجدك زيف حين يختبر
وإذ بخبتك العصماء لجلجة
وسيفك الصائل البتار منبتر
كل الطواغيت صاروا عبرة سلفت
عبر الزمان لمن يصغى ويعتبر
صالوا وجالوا وعاثوا ثم ما لبثوا
ان زلزلوا عن عروش البغى واندثروا
وذى الشعوب تذاق الخسف فى زمن
وحيث تعتزم عزم النصر تنتصر
****************
فيارب ان تغفر لنا ليلة النقا******فكل ذنوبي انت يا رب غافره
ويقول:
دعوت الذي سوى السموات ايده******ولله ادنى من وريدي والطف
ثم يقول في موضع آخر مشيراً الى قصة سيدنا يونس عليه السلام عندما ناجى ربه في الظلمات:
لما رأيت الارض قد سد ظهرها******ولم تر الا بطنها لك مخرجا
دعوت الذي ناداه يونس بعدما*****ثوى في ثلاث مظلمات ففرجا
ويحذر من سوء السريرة وسوء المنقلب:
ولا شئ شر من سريرة خائن*******يجئ بها يوم ابتلاء المحاصل
هي العار في الدنيا عليه وبيته******بها يوم يلقى الله شر المداخل
ويقول محذراً من سوء العمل :
لقد خاب من اولاد دارم من مشى*******الى النار مشدود الخناقة ازرقا
اذا جاءني يوم القيامة قائد******عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
وحول خروج الاموات من قبورهم مستمداً الصورة من قوله تعالى:«يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر» يقول:
بالباعث الوارث الاموات قد ضمنت******اياهم الارض في دهر الدهارير
اذا يثورون افواجاً كأنهم******جراد ريح من الاجداث منشور
وللعبادة جانب في شعر الفرزدق فهو يرثي لحاله حين يشغله عن صلاته التفكير في الحسان لايمانه بأن في الصلاة الخير الكثير:
لقد دلهتني عن صلاتني وانه*******ليدعو الى الخير الكثير اقامها
ثم يأسف لحاله مرة اخرى لتقصيره في الصلاة وندمه لذلك:
فلمَّا للصلاة دعا المنادي*******نهضت وكنت منها في غرور
ويتحدث عن القصر في صلاة المسافر موجها الخطاب الى زوجته النوار:
فان تصحبينا يا نوار تناصفي*****صلاتك في فيف تكر حواجله
كما نراه في حالة الهجاء يعيب على رهط الاحنف بن قيس بأنهم قوم ليس لهم مسجد يعمرونه:
لكل اناس مسجد يعمرونه******وليس لِنِزَّال بن مرة مسجد
ولا يهمل الصوم والحج فتراه يذكر ان نساء تميم نذرن لله بصوم شهر تطوعاً وحج بيته ان رد اليهن يزيد بن عمر الاسدي الذي سجنه الحجاج:
وكم نذرت من صوم شهر وحجة********نساء تميم ان اتاها يزيدها
وكذلك له مع الصبر وقفة فيقول في فضل الصبر:
لئن صبرت نفسي لقد امرت به******وخير عباد الله من كان اصبرا
ويفتخر على قومه بالحلم و الحياء وتقوى الله:
وانني لينهاني عن الجهل فيكم******اذا كدت خلات عن الحلم اربع
حياء وبقيا واتقاء وانني********كريم فأعطي ما اشاء وامنع
ويدعو الى الزهد
لا يعجبنك دنيا انت تاركها******كم نالها من اناس ثم قد ذهبوا
ثم يقول في الدنيا:
اما تصلح الدنيا لنا بعض ليلة******من الدهر الا عاد شيء فأفسدا
ويكره الظلم والجور وينفر منهما:
وفي الارض عن ذي الجور منأى ومذهب*******وكل بلاد اوطنتك بلادي
وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده*******اذا نحن خلَّفنا حفير زياد
ويحذر ابنه من مغبة عقوق الوالدين:
أإن ارعشت كفَّا ابيك واصبحت*******يداك يدا ليث فانك جاذبه
اذا غالب ابن بالشباب اباً له******كبيراً فان الله لابد غالبه
وينهى عن شرب الخمر والانغماس في الاثم ويبين انه مضيعة للعبادة:
من يأت عواماً ويشرب عنده******يدع الصيام ولا تصلِّى الاربع
ويبيت في حرج ويصبح همه******برد الشراب وتارة يتهوع
ويعلم ان ذروة سنام الاسلام هو الجهاد في سبيل الله فهو يهز النفوس حاثا على ذلك وان النصر من عند الله:
فما الناس الا في سبيلين منهما*******سبيل لحق او سبيل لباطل
فجرد لهم سيف الجهاد فانما******نصرت بتفويض الى ذي الفواضل
ويتحدث عن نصر الله لعباده المجاهدين بالملائكة:
ملائكة من يجعل الله نصرهم********له يك اعلى في القتال واصبرا
رأوا جبرائيل فيهم اذ لقوهم*******وامثاله من ذي جناحين اظهرا
فلمَّا رأى اهل النفاق سلاحهم*******وسيماهم كانوا نعاما منفرا
ويحذر الفرزدق عن التولي يوم الزحف وانه من السبع الموبقات:
رأوا انه من فر من زحف مثلهم******** يكن حطبا للنار فيمن تكبرا