من أصول عقيدة أهل السنة و الجماعة, للشيخ صالح الفوزان [موضوع متجدد]
24-04-2009, 04:56 PM
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين هدانا للإسلام {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف:43] و نسأله سبحانه أن يثبتنا عليه إلى الوفاة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102]
و أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذا هدانا: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران:8]
و صلى الله و سلم على نبينا و قدوتنا و حبيبنا محمد رسول الله الذي بعثه رحمة للعالمين و رضي الله عن أصحابه البررة الأطهار المهاجرين منهم و الأنصار. و من تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل و النهار, و بعد:
فهذه كلمات مختصرة في بيان عقيدة أهل السنة و الجماعة دعا إلى كتابتها ما تعيشه الأمة الإسلامية اليوم من تفرق و اختلاف يتمثلان في كثرة الفرق المعاصرة و الجماعات المختلفة كل يدعو إلى نحلته و يزكي جماعته, حتى أصبح المسلم الجاهل في حيرة من أمره: من يتبع؟ و بمن يقتدي؟و أصبح الكافر الذي يريد أن يسلم لا يدري ما هو الإسلام الصحيح الذي قرأ و سمع عنه. الإسلام الذي هدى إليه القرآن و سنة النبي -صلى الله عليه و سلم- الإسلام الذي مثلته حياة الصحابة الكرام و انتهجته القرون المفضلة. و إنما يرى الإسلام الغالب بدون مسمى-كما قال أحد المستشرقين: "الإسلام محجوب يعني: المنتسبين إليه بدون اتصاف بحقيقته"- لا نقول الإسلام بالكلية, لأن الله سبحانه ضمن بقاءه: ببقاء كتابه كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:09]. و ببقاء جماعة من المسلمين تقوم على تطبيقه و حفظه و الدفاع عنه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة:54]. و قال تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38].
نعم هي الجماعة التي قال عنها رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى و هم على ذلك." [1]
و من هنا يجب علينا التعرف على هذه الجماعة المباركة التي تمثل الإسلام الصحيح -جعلنا الله منها- ليعرفها من يريد التعرف على الإسلام الصحيح و على أهله الحقيقيين ليقتدي بهم و يسير في ركابهم و لينضم إليها من يريد الدخول إلى الإسلام من الكفار.
----------------------------------------
[1] أخرجه البخاري (4/7460 ، 3641) و مسلم (5/جزء 13/ص65،66،67/نووي)
من مواضيعي
0 L'Islam et la Science... les leçons du passé
0 من أساليب محاربة دعوة الحق (للشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله-)
0 ترجمة الشيخ العلامة محمد أمان الجامي -رحمه الله-
0 حقيقة العبادة التي خلق من أجلها الثقلان ::لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز::
0 تنبيه مهم! تسمية ملك الموت بـ "عزرائيل" لا أصل له، و إنما هو من الإسرائيليات
0 لتعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية لأئمة الدعوة السلفية
0 من أساليب محاربة دعوة الحق (للشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله-)
0 ترجمة الشيخ العلامة محمد أمان الجامي -رحمه الله-
0 حقيقة العبادة التي خلق من أجلها الثقلان ::لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز::
0 تنبيه مهم! تسمية ملك الموت بـ "عزرائيل" لا أصل له، و إنما هو من الإسرائيليات
0 لتعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية لأئمة الدعوة السلفية
التعديل الأخير تم بواسطة فريد العربي ; 24-04-2009 الساعة 09:26 PM











