اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امين عبد الرؤوف
سقط رئيس حزب التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية سقطة غريبة ومحزنة، الأسبوع الماضي، لدى استضافته من القناة الفرانكو ـ ألمانية ''آرتي'' في حصة ''تيما''، التي خصصت لموضوع تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عن إسرائيل التي وصفها بالعنصرية·
لما رأيت سعدي في ''بلاتو'' القناة توقعت أنه دعي من أجل إحداث التوازن المطلوب في مثل هذه الحصص الحوارية، فلا بد أن يكون هناك مؤيدون ومعارضون، ولكن لما يتعلق الأمر بإسرائيل تذوب كل الاعتبارات المهنية ويداس عليها بالأقدام، وهذا ما فعلته ''آرتي'' لأنها لم تعد حصة للنقاش، وإنما لمحاكمة الرئيس الإيراني والحكم كان جاهزا مسبقا، وجاء سعدي ليشارك في هذه الفضيحة الإعلامية·
هل يعقل أن يدافع سياسي جزائري عن إسرائيل، وهل من الطبيعي أن يقترف معارض جزائري خطيئة الدفاع عن إسرائيل من أجل تسويق فكرة أو فكرتين عن النظام الجزائري وعن الانتخابات الرئاسية الأخيرة· لقد ''قرطسوك'' يا سيد سعدي، وسواء كنت تعلم أهداف اللعبة الدعائية أو لم تكن تعلم فالأمران سيان، بدليل أنهم يجدون غيرك (من دول الجنوب طبعا) ليقبل الدفاع عن دولة الكيان الصهيوني·
لما سأل مقدم الحصة الدكتور سعدي عن رأيه فيما قاله الرئيس الإيراني في جنيف من أن إسرائيل دولة عنصرية، قال سعدي بصريح العبارة: ''يمكن القول عن إسرائيل أنها دولة توسعية (···) ولكن أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية لم أسمعهم يصفون إسرائيل بالدولة العنصرية''، إذن هذا هو رأي زعيم الأرسيدي في دولة الكيان الصهيوني هي مجرد دولة توسعية، لم يقل أنها دولة مجرمة، ولم يقل بـأنها دولة إرهابية مثلما فعل صحفي أمريكي في واشنطن قالها صراحة في وجه تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل·
·
المذيع أراد أن يقلب السكين داخل الجرح فسأل زعيم الأرسيدي: لماذا لم ينسحب ممثلو دول الجنوب من الجلسة بعد حديث نجاد عن إسرائيل، فلم يجد سعدي ما يجيب به سوى أن يقول بأن أنظمة دول الجنوب لا تمثل شعوبها! إذن برأي سعدي فإن الأنظمة لو كانت تمثل شعوبها لانسحبت تضامنا مع إسرائيل،؟؟(هذا راي =ظن صاحب المقال بشعوب دول الجنوب وليس كلام أو راي سعيد سعدي ،) وترضية لها وتطييبا لخاطرها بعد أن جرح مشاعرها نجاد! والله إن هذا قمة السخف السياسي، إذا كانت الديمقراطية التي يناضل من أجلها سعدي تجعلنا نقف في صف إسرائيل، فلا حاجة إذن لنا بها، وإذا كان سعدي يناضل من أجل الوصول إلى السلطة، ليتمكن من الانسحاب من أي اجتماع تهان فيه إسرائيل، فمن الأفضل ألا يصل إلى السلطة إذن، قد يعتبر البعض أن رد الفعل هذا متطرف، لكن ما أقدم عليه زعيم الأرسيدي أخطر من أن يسكت عنه·
جزء مقال من جريدة الخبر الاسبوعي
|
من الواضح جدا ان صاحب المقال (وبما الناقل ايضا) ، يعانون مما يمكن تسميته ب"عقدة سعيد سعدي"(عقدة النظام الجزائري)... ،فتراهم يضخمون ويهولون ويحالون الصيد ،والاصطياد ، حتى من التفاهات ،ويؤولون الكلام دورة كاملة 180درجة ليخلصوا منه الى عكس مفاده الاصلي ، وطبعا الموضوع الممتع بالنسبة لهم هو ربط المعارضة الجزائرية باسرائيل وامريكا ونظام المخزن وكل الاعداء المحتملين للجزائر ....ولو بذرائع اقل ما يقال عنها انها لاتصلح كاساس لاي بناء هجوم مضاد لخطاب المعارضة لانه مبني اصلا على الخديعة والمغارضة ....
فمثلما هو واضح : سعيد سعدي اجاب بديبلوماسية وذكاء على سؤال قد يكون فخ ،فبدل ان يعيد كلام نجاد حرفيا (اسرائيل دولة عنصرية استعاض عنها بانها
دولة توسعية وكل دولة توسعية هي عنصرية وقد تكون دولة عنصرية بدون ان تكون توسعية )....بمعنى ان سعيد سعدي لم يقل حتى انها
"ليست دولة عنصرية" بل اعطى اجابة مبهمة على لسان مناصري القضية الفلسطينية الذي قال انه لم يسمعهم يقولون انها دولة عنصرية (طبعا هذا صحيح نسبيا الكثير من العرب والمسلمين لايصفون اسرائيل بالعنصرية )...فشرف لسعيد سعدي ان يقول على بلاتو ارتي ان
اسرائيل "دولة توسعية"=احتلال ) نفالكثير من القياديين وزعماء العرب عاجزين حتى عن ان يقولوا مثل هذا الكلام .
- اما الكلام حول ان
انظمة الجنوب لاتمثل شعوبها ؟ فهذا امر لايختلف عنها اثنان ،وهو صحيح 100بالمئة ،وعندما تكون انظمة الجنوب تمثل بالفعل شعوبها عندها يصبح لسلوكها معنى سياسي صالح للبناء عليه ... سواءا انسحبت او لم تنسحب ....
- اما الاستنتاجات المغرضة والمعيبة جدا التي استخلصها صاحب المقال بخصوص دفاع سعدي عن اسرائيل فهي لا تعدو ان تكون "اتهامات باطلة" ولا اخلاقية نسجت من خيال الكاتب انطلاقا من حقده على سعدي حتى وان حاول بطريقة رديئة جدا ان يصورها على انها مجرد "تحليل" لتصريحات سعدي...بل اكثر من ذالك هي عبارة عن "محاكمة" وادانة لسعيد سعدي لكن مع الاسف الشديد بادلة اقل ما يقال عنها انها باطلة
.فسعيد سعدي ليس مواطنا ايرانيا يدين بعقيدة ولاية الفقيه ، وليس قياديا لحركة حماس ، هو مواطن جزائري حر وسياسي قيادي لحزب جزائري علماني معارض ،يعبر عن ارائه التي يمكن ان تحسب له او عليه اما اجتزاء وتاويل تصريحاته على طريقة "ويل للمصلين.." فهذا هو الغريب والعجيب في سلوك بعض الاعلاميين.
-تمنينا لو ان كاتب المقال حاول ان يبحث عن ادلة اكثر قوة ووضوح ،...لادانة سعيد سعدي بدل هذه الترهات والتاويلات ، الساذجة جدا..
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 07-05-2009 الساعة 11:05 AM