اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي
عجيب!!!!
هل هذا الرد طويل:
أما هذا الإعتراض:
يا أخي إن لفظ الجهة لم ترد لا في كتاب ولا في سنة أصلا فلا داعي للتكلف
أولا:قول الطحاوي "لا تحويه الجهات الست" هي كلمة تحتاج إلى استفصال، وليس من الإنصاف المسارعة إليها فإن الله أثبت لنفسه جهة العلو، ولا يجوز التمسك بقول مخلوق بما يؤدي إلى نفي ودفع كلام الخالق الذي هو أعلم بنفسه وبما يليق به من مخلوقه.
ومع تعظيمنا للطحاوي فإن الله أعظم. ونفيه متروك معارَض بإثبات الله لنفسه جهة العلو إذ قال {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ}.
ثانيا:إن أريد بلفظ الجهة ما هو مخلوق في الكون فهذا منفي عن الله تعالى ونحن نؤيد الطحاوي في ذلك وأن أريد بالجهة ما فوق العالم فهذا ثابت في الكتاب والسنة.
وقال القرطبي ( 671 هـ ) بعدما ذكر مذهب المعطلة نفاة العلو لله تعالى ( وقد كان السلف الأول لا يقولون بنفي الجهة , ولا ينطقون بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله , كما نطق كتابه وأخبرت رسله , ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة .... , وإنما جهلوا كيفية الاستواء ) الجامع لأحكام القرآن 7/219-220
ثالثا:أما الإمام أبو حنيفة فقد أثبت العلو لله تعالى ككل السلف
قال الإمام أبو حنيفة((من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر, وكذا من قال إنه على العرش ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض» . الفقه الأبسط ص 46.
وروى البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » بإسناده إلى نعيم ابن حماد قال : سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول : كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهماً فدخلت الكوفة فأظنني أقل ما رأيت عليها عشره آلاف من الناس تدعو إلى رأيها فقيل لها : إن ههنا رجلا قد نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة . فأتته فقالت : أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك . أين إلهك الذي تعبده ؟ فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ، ثم خرج إليها وقد وضع كتاباً : الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض . فقال له رجل : أرأيت قول الله عز وجل : - وهو معكم ) قال : هو كما تكتب إلى الرجل إني معك وأنت غائب عنه
|
يا أخ جمال يا طويل البال .. ردك القصير ذاك جاء على عدم اعتراض مني و
راجع ردي الذي قبل ردك القصير
يا أخي بارك الله فيك ألا يكفي تأويل الاستواء من الأيات المتشابهة لتأول قول
البشر الذي قاله الطحاوي
لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات و أنتم تثبتون الفوق لذاته
فكما أخذت على ظاهر النص القرآني و هو الأخطر نأخذ على ظاهر النص
الانساني ... لماذا لا تفويضون كما نفوض و تتوقون التشبيه
أقوال السلف الصالح :
وقال ابن عباس في قوله تعالى : "و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون"
« هم الذين شبهوا الله سبحانه وتعالى بخلقه، يؤمنون به مجملا ويكفرون به تفصيلا »روت ذلك كتب التفسير مثل تفسير الطبري والرازي والقرطبي والنيسابوري والألوسي وغير ذلك.
وقال الألوسي بعد نقله كلام حبر الأمة ابن عباس:"... وقد يقال نظرًا إلى مفهوم
الآية: إنهم من يندرج فيهم كل من أقر بالله تعالى وخالقيته مثلا وكان مرتكبا ما يعد شركا كيفما كان " أ.هـ
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله فقال لهم: فيما كنتم تفكرون؟ قالوا: نتفكر في خلق الله، قال: لا تتفكروا في الله وتفكروا في خلق الله ..." -الحديث رواه أبو نعيم في الحلية والأصبهاني في الترغيب والترهيب عن عبد الله بن سلام-
"فكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فإنكم لن تقدروا قدره" -الحديث رواه أبو نعيم عن ابن عباس-
يقول الحافظ السخاوي بعد أن أورد معظم هذه الأحاديث: وأسانيدها ضعيفة لكن
اجتماعها يكتسب قوة والمعنى صحيح، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل آمنت بالله"المقاصد الحسنة حديث رقم 342
ويقول القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم : "وقد أجمع أهل السنة على تصويب القول بالوقف من التفكر في ذاته تعالى لحيرة العقل هنالك وحرمة التكييف. والوقف في ذلك غير شك في الوجود ولا جهل بالموجود فلا يقدح في التوحيد، بل هو حقيقته " انظر تعليق الإمام الكوثري على (السيف الصقيل) ص 104
يقول شمس الدين أبو الثناء الأصفهاني في كتابه (مطالع الأنظار): "إن الطاقة البشرية لا تفي بمعرفة ذاته تعالى لأن معرفة ذاته إما بالبديهة أو بالنظر وكل منهما باطل ..." ثم قال " ولما دل الاستقراء على طريق الإنصاف أنا لا نعلم من الله تعالى إلا السلوب وإلاَّ الإضافات وثبت أن العلم بها لا يستلزم العلم بالحقيقة ثبت أنّا لا نعلم ذات الله تعالى " أ.هـ -مطالع الأنظار على طوالع الأنوار، أبو الثناء الأصفهاني ص 323،324 وانظر الفصل الرابع من (المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى) لأبي حامد الغزالي ص 31، والمبحث الرابع من (اليواقيت والجواهر) للإمام عبد الوهاب الشعراني ص 46 -
وسأل بعضهم الإمام يحيى بن معاذ الرازي فقال له: أخبرنا عن الله؟. فقال رضي الله عنه: إله واحد. فقيل له: كيف هو؟ فقال: إله قادر. قيل: فأين هو؟ قال: بالمرصاد. فقال السائل: لم أسألك عن هذا!؟. فقال الإمام الجليل: ما كان غير هذا فهو صفة المخلوق، فأما صفته فالذي أخبرتك عنه.
قال الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي رضي الله عنه " كان و لا مكان و هو على ما كان" -الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ص 333-
و قال :"إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانًا لذاته" -الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ص 333-
و قال : "من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" -حلية الأولياء: ترجمة علي بن أبي طالب 1/73-
وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم "أنت الله الذي لا يحويك مكان" -إتحاف السادة المتقين 4/380-
و قال : "أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودًا" -إتحاف السادة المتقين 4/380-
وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم "من زعم أن الله في شيء، أو من شيء، أو على شيء فقد أشرك. إذ لو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان في شيء لكان محصورًا، و لو كان من شيء لكان محدثًا- أي مخلوقًا" -ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية ص 6-
قال الإمام االمجتهد أبو حنيفة النعمان بن ثابت :"والله تعالى يرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية، ولا يكون بينه وبين خلقه
مسافة"
-مكان- ذكره في الفقه الأكبر، انظر شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري 136/137-
وقال أيضًا في كتابه الوصية: "ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا
جهة" -الوصية: (ص 4)-
وقال أيضًا :"قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال- أي أبو حنيفة-: يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شيء، وهو خالق كل شيء" -الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة (ص 25)-
وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي :"إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته" -إتحاف السادة المتقين 2/24-
الإمام المجتهد الجليل أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني فقد ذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية "وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشيء من الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه" -الفتاوى الحديثية ص 144-
وقال الحافظ محمد بن حبان صاحب الصحيح المشهور بصحيح ابن حبان ما نصه "الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان" -الثقات1/1-
.... الخ و سأقوم بسرد أقوال السلف بالتنزيه كما فهمه الأشاعرة و عملوا به