التحذير من سب الدين
04-07-2009, 09:10 AM
التحذير من السب والاستهزاء بالدين بما
جاء في تفسير آية التوبة وأقوال الفقهاء وإجماع المسلمين
_________________________
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالي من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا أما بعد
إن الكلمة في دين الله هي ركن من أركان الإسلام والركن الأول من أركان الإسلام هي التلفظ بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله مما يدل علي أنه كما يدخل العبد الإسلام بكلمة فانه يخرج بكلمة تناقضها وقد دل الدليل الشرعي علي أن الكلام من أعمال العبد التي تحصي عليه ويترتب عليها ايمان وكفر وبالتالى ثواب وعقاب
- فقد قال عز وجل " لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقيرونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق " أية آل عمران 181 .
- وقوله عز وجل " لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم" آية المائدة 17, وقال" يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم"آية التوبة 74,
- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " وهل يكب الناس في النار علي وجوهم أو علي مناخرهم – يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم " صحيح الجامع 205
وقال أيضا " إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يري بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار "
صحيح الجامع 1618
وقال أيضا " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلي يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلي يوم يلقاه " صحيح الجامع 1619
وقد تكون الكلمة سببا في إحباط عمل المرء ويجلي لنا هذا المعني رسول الله في الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله : قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل : من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ؟
قد غفرت له واحبطت عملك " يتألي : من الألية وهي اليمين
والنصوص من القرآن والسنة كثيرة جدا في إثبات أن المسلم قد يخرج من دينه ويحبط عمله بسبب قوله يقولها أو كلمة يسمعها ويقرها ولا ينكرها .
ومما نراه ونسمعه ليلا ونهارا - والمرء يتمني أن تصم أذنيه حتي لا يسمع ذلك - من سب الدين أو سب الخالق جل وعلا أو سب النبي أو الاستهزاء بشيء من الدين وهذا أمر لابد أن نقف معه وقفة لخطورته
فإن سأل سائل : ما معني كل من السب والاستهزاء وهل هو مقصود علي صيغ معينة مثل اللعن ؟
أعلم -هداني الله وإياك- أن السب في اللغة : الشتم والقطع والطعن قاله صاحب مختار الصحاح , ومعني الاستهزاء : السخرية .
فإن قلت : هل إذا قال قائل وهو لا يقصد يلعن دينك يحرق دينك يا أولاد دين الكلب أو ذكر الخالق أو دينه بشيء من السخرية لو ربنا نزل إلي فلن يهمنى أو ذكر النبي بسخرية كقول القائل : لو النبي كان عايش معنا كان أتفرج على السينما أو أى شيئ فيه عدم تعظيم النبى صلى الله عليه وسلم
فإن قلت : هل يعتبر ذلك مسلما أم ارتكب محرما أم ماذا ؟
أعلم -وفقني الله وإياك - أن الله لم يترك حدود الإسلام والكفر لأحد بل أرسل نبيه ليبين لنا في كتاب ربه أو سنته صلى الله عليه وسلم متى يكون المرء مسلما ومتي يكون مرتدا عن إسلامه . فإن ما ذكرت هي مما حكم الشرع بكفر قائله أو مروجه أو سامعه مقرا بذلك كأن يكون في مجلس تكون فيه مثل هذه الكفريات ولا ينكرها ولا يقوم منها أو ذكر آية او حديث فى معرض الهزل واضحاك الآخرين وندلل علي ذلك بما يلي :
.......
.......
أولا – ما جاء فى كتاب الله
1- قال الله تعالي " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل آبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " آية التوبة 66،65
سبب النزول
ذكر الشيخ مقبل الوادعي في كتاب الصحيح المسند من أسباب النزول
عن عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء- أي النبي وأصحابه – لا أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المجلس كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله فبلغ ذلك النبي ونزل القرآن قال عبد الله : فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله تنكبه الحجارة ويقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله يقول ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون) فأنزل الله هذه الآية علي رسوله ) .
والحديث رجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد وأخرجه الطبري من طريقه وله شاهد بسند حسن عند ابن أبي حاتم من حديث كعب بن مالك
قال القرطبي في تفسيره
قال القاضي أبو بكر بن العربي ( أحد أئمة المالكية) : لا يخلو أن يكون ما قالوا من ذلك جدا أو هزلا وهو كيفما كان كفر فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة
قال الشوكاني في تفسيره
أي قد أظهرتم الكفر بما وقع منكم من الاستهزاء المذكور بعد إظهاركم الإيمان
قال السعدي في تفسيره
فإن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج من الدين لأن أصل الدين مبني علي تعظيم الله وتعظيم دينه ورسوله والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أ شد المناقضة .
قال البيضاوي
قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول والطعن فيه بعد إظهاركم الإيمان
قال القاسمي في تفسيره
ولئن سألتهم عن إتيانهم بتلك القبائح المتضمنة للاستهزاء ليقولن في الاعتذار إنه لم يكن عن القلب حتي يكون نفاقا وكفرا بل ندخل هذا الكلام لترويح النفس ونمزح فرد الله تعالي عليهم " قل آبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون " أي في ترويحكم ومزاحكم ولم تجدوا لها كلاما آخر لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة فالنهي عن الاشتغال به وإدامته إذ أصله وقع قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول والطعن فيه باستهزائكم بمقالكم بعد إظهاركم الإيمان .
قال في الأكليل : فيه دلالة علي أن اللاعب والجاد في إظهار كلمة الكفر سواء وأن الاستهزاء بآيات الله كفر
قال الرازي :
أن الاستهزاء بالدين كان كفر بالله لأن الاستهزاء يدل علي الاستخفاف والعمدة الكبري في الإيمان تعظيم الله تعالي بأقصي الإمكان والجمع بينهما محال .
و قال ابن حزم فى كتاب الفصل الجزء الثالث ص 245 :
فنص _ أى الله سبحانه وتعالى _ أن الاستهزاء بالله أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج من الايمان ولم يقل _ عز وجل _ أنى علمت أن فى قلوبكم كفرا بل جعلهم كفارا بنفس الاستهزاء .
وقال أيضا : كل ما فيه كفر بالباري واستخفاف به أو بنبي من أنبيائه أو بملك من ملائكته أو بآية من آياته فلا يحل سماعه ولا النطق به ولا يحل الجلوس حيث يلفظ به
قال المراغي في تفسيره
إنك إن سألتهم عن أقوالهم هذه يعتذرون عنها بأنهم لم يكونوا فيها جادين ولا منكرين بل هازلين لاعبين للتسلي والتلهي وكانوا يظنون أن هذا عذر مقبول لجهلهم أن اتخاذ الدين هزوا ولعبا كفر محض – فقال الله لنبيه قل لهم إن الخوض واللعب في صفات الله وشرعه وآياته المنزلة استهزاء به إذ كل ما يلعب به فهو مستخف به وكل مستخف به فهو مستهزأ به وقصاري ذلك ألم تجدوا ما تستهزأون به في خوضكم ولعبكم إلا الله وآياته ورسوله فقصرتم ذلك عليهما فهل ضاقت عليكم سبل القول فلم تجدوا ما تخوضون فيه وتلعبون غير هذا ثم بعدئذ تظنون أن معاذيركم بمثل هذا تقبل وتدلون بها بلا خوف ولا خجل
قال البغدادي في تفسيره " الخازن
الاستهزاء بالله كفر والأقدام عليه يوجب الكفر
قال أبو بكر الجزائري في تفسيره
لا تعتذروا إن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة
قال صاحب التحرير والتنوير
وهذه الآية تدل علي التكفير بما يدل علي الكفر من قائله أو فاعله دلالة بينة وإن لم يكن أعلن الكفر .
قال الله عز وجل " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم " آية التوبة : 74
قال البغوي في تفسيره
ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وأظهروا الكفر بعد إظهار الإيمان والإسلام
قال الشوكاني
فعلوا ما يوجب كفرهم علي تقدير صحة إسلامهم .
قال ابن حزم فى كتاب الفصل الجزء الثالث ص 244 :
فنص _ أى الله سبحانه وتعالى – أن من الكلام ما هو كفر.
.........
.........
ثانيا : إجماع العلماء
1-نقل محمد بن نصر المروزي في كتابه " تعظيم قدر الصلاة "
عن اسحاق بن راهويه إجماع نصه " وأجمع المسلمون علي أن من سب الله أو سب رسوله أو دفع شيئا مما أنزل الله عزوجل أو قتل نبيا من الأنبياء أنه كافر بذلك وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله
2- قال القاضي عياض في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفي ج 2 ص 270." لا خلاف أن ساب الله تعالي من المسلمين كافر حلال الدم واختلف في استتابته ".
3 – قال ابن حزم فى الفصل الجزء الثالث ص 253 :فلو أن انسانا قال ان محمدا صلى الله عليه وسلم كافر وكل من تبعه كافر وسكت وهو يريد كافر بالطاغوت كما قال الله تعالى " ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى " لما اختلف أحد من أهل الاسلام فى أن قائل هذا محكوم عليه بالكفر , وكذلك لو قال ان ابليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون لما اختلف أحد من أهل الإسلام فى أن قائل هذا محكوم له بالكفر وهو يريد مؤمنون بدين الكفر .
جاء في تفسير آية التوبة وأقوال الفقهاء وإجماع المسلمين
_________________________
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالي من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا أما بعد
إن الكلمة في دين الله هي ركن من أركان الإسلام والركن الأول من أركان الإسلام هي التلفظ بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله مما يدل علي أنه كما يدخل العبد الإسلام بكلمة فانه يخرج بكلمة تناقضها وقد دل الدليل الشرعي علي أن الكلام من أعمال العبد التي تحصي عليه ويترتب عليها ايمان وكفر وبالتالى ثواب وعقاب
- فقد قال عز وجل " لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقيرونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق " أية آل عمران 181 .
- وقوله عز وجل " لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم" آية المائدة 17, وقال" يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم"آية التوبة 74,
- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " وهل يكب الناس في النار علي وجوهم أو علي مناخرهم – يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم " صحيح الجامع 205
وقال أيضا " إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يري بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار "
صحيح الجامع 1618
وقال أيضا " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلي يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلي يوم يلقاه " صحيح الجامع 1619
وقد تكون الكلمة سببا في إحباط عمل المرء ويجلي لنا هذا المعني رسول الله في الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله : قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل : من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ؟
قد غفرت له واحبطت عملك " يتألي : من الألية وهي اليمين
والنصوص من القرآن والسنة كثيرة جدا في إثبات أن المسلم قد يخرج من دينه ويحبط عمله بسبب قوله يقولها أو كلمة يسمعها ويقرها ولا ينكرها .
ومما نراه ونسمعه ليلا ونهارا - والمرء يتمني أن تصم أذنيه حتي لا يسمع ذلك - من سب الدين أو سب الخالق جل وعلا أو سب النبي أو الاستهزاء بشيء من الدين وهذا أمر لابد أن نقف معه وقفة لخطورته
فإن سأل سائل : ما معني كل من السب والاستهزاء وهل هو مقصود علي صيغ معينة مثل اللعن ؟
أعلم -هداني الله وإياك- أن السب في اللغة : الشتم والقطع والطعن قاله صاحب مختار الصحاح , ومعني الاستهزاء : السخرية .
فإن قلت : هل إذا قال قائل وهو لا يقصد يلعن دينك يحرق دينك يا أولاد دين الكلب أو ذكر الخالق أو دينه بشيء من السخرية لو ربنا نزل إلي فلن يهمنى أو ذكر النبي بسخرية كقول القائل : لو النبي كان عايش معنا كان أتفرج على السينما أو أى شيئ فيه عدم تعظيم النبى صلى الله عليه وسلم
فإن قلت : هل يعتبر ذلك مسلما أم ارتكب محرما أم ماذا ؟
أعلم -وفقني الله وإياك - أن الله لم يترك حدود الإسلام والكفر لأحد بل أرسل نبيه ليبين لنا في كتاب ربه أو سنته صلى الله عليه وسلم متى يكون المرء مسلما ومتي يكون مرتدا عن إسلامه . فإن ما ذكرت هي مما حكم الشرع بكفر قائله أو مروجه أو سامعه مقرا بذلك كأن يكون في مجلس تكون فيه مثل هذه الكفريات ولا ينكرها ولا يقوم منها أو ذكر آية او حديث فى معرض الهزل واضحاك الآخرين وندلل علي ذلك بما يلي :
.......
.......
أولا – ما جاء فى كتاب الله
1- قال الله تعالي " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل آبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " آية التوبة 66،65
سبب النزول
ذكر الشيخ مقبل الوادعي في كتاب الصحيح المسند من أسباب النزول
عن عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء- أي النبي وأصحابه – لا أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المجلس كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله فبلغ ذلك النبي ونزل القرآن قال عبد الله : فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله تنكبه الحجارة ويقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله يقول ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون) فأنزل الله هذه الآية علي رسوله ) .
والحديث رجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد وأخرجه الطبري من طريقه وله شاهد بسند حسن عند ابن أبي حاتم من حديث كعب بن مالك
قال القرطبي في تفسيره
قال القاضي أبو بكر بن العربي ( أحد أئمة المالكية) : لا يخلو أن يكون ما قالوا من ذلك جدا أو هزلا وهو كيفما كان كفر فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة
قال الشوكاني في تفسيره
أي قد أظهرتم الكفر بما وقع منكم من الاستهزاء المذكور بعد إظهاركم الإيمان
قال السعدي في تفسيره
فإن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج من الدين لأن أصل الدين مبني علي تعظيم الله وتعظيم دينه ورسوله والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أ شد المناقضة .
قال البيضاوي
قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول والطعن فيه بعد إظهاركم الإيمان
قال القاسمي في تفسيره
ولئن سألتهم عن إتيانهم بتلك القبائح المتضمنة للاستهزاء ليقولن في الاعتذار إنه لم يكن عن القلب حتي يكون نفاقا وكفرا بل ندخل هذا الكلام لترويح النفس ونمزح فرد الله تعالي عليهم " قل آبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون " أي في ترويحكم ومزاحكم ولم تجدوا لها كلاما آخر لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة فالنهي عن الاشتغال به وإدامته إذ أصله وقع قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول والطعن فيه باستهزائكم بمقالكم بعد إظهاركم الإيمان .
قال في الأكليل : فيه دلالة علي أن اللاعب والجاد في إظهار كلمة الكفر سواء وأن الاستهزاء بآيات الله كفر
قال الرازي :
أن الاستهزاء بالدين كان كفر بالله لأن الاستهزاء يدل علي الاستخفاف والعمدة الكبري في الإيمان تعظيم الله تعالي بأقصي الإمكان والجمع بينهما محال .
و قال ابن حزم فى كتاب الفصل الجزء الثالث ص 245 :
فنص _ أى الله سبحانه وتعالى _ أن الاستهزاء بالله أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج من الايمان ولم يقل _ عز وجل _ أنى علمت أن فى قلوبكم كفرا بل جعلهم كفارا بنفس الاستهزاء .
وقال أيضا : كل ما فيه كفر بالباري واستخفاف به أو بنبي من أنبيائه أو بملك من ملائكته أو بآية من آياته فلا يحل سماعه ولا النطق به ولا يحل الجلوس حيث يلفظ به
قال المراغي في تفسيره
إنك إن سألتهم عن أقوالهم هذه يعتذرون عنها بأنهم لم يكونوا فيها جادين ولا منكرين بل هازلين لاعبين للتسلي والتلهي وكانوا يظنون أن هذا عذر مقبول لجهلهم أن اتخاذ الدين هزوا ولعبا كفر محض – فقال الله لنبيه قل لهم إن الخوض واللعب في صفات الله وشرعه وآياته المنزلة استهزاء به إذ كل ما يلعب به فهو مستخف به وكل مستخف به فهو مستهزأ به وقصاري ذلك ألم تجدوا ما تستهزأون به في خوضكم ولعبكم إلا الله وآياته ورسوله فقصرتم ذلك عليهما فهل ضاقت عليكم سبل القول فلم تجدوا ما تخوضون فيه وتلعبون غير هذا ثم بعدئذ تظنون أن معاذيركم بمثل هذا تقبل وتدلون بها بلا خوف ولا خجل
قال البغدادي في تفسيره " الخازن
الاستهزاء بالله كفر والأقدام عليه يوجب الكفر
قال أبو بكر الجزائري في تفسيره
لا تعتذروا إن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة
قال صاحب التحرير والتنوير
وهذه الآية تدل علي التكفير بما يدل علي الكفر من قائله أو فاعله دلالة بينة وإن لم يكن أعلن الكفر .
قال الله عز وجل " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم " آية التوبة : 74
قال البغوي في تفسيره
ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وأظهروا الكفر بعد إظهار الإيمان والإسلام
قال الشوكاني
فعلوا ما يوجب كفرهم علي تقدير صحة إسلامهم .
قال ابن حزم فى كتاب الفصل الجزء الثالث ص 244 :
فنص _ أى الله سبحانه وتعالى – أن من الكلام ما هو كفر.
.........
.........
ثانيا : إجماع العلماء
1-نقل محمد بن نصر المروزي في كتابه " تعظيم قدر الصلاة "
عن اسحاق بن راهويه إجماع نصه " وأجمع المسلمون علي أن من سب الله أو سب رسوله أو دفع شيئا مما أنزل الله عزوجل أو قتل نبيا من الأنبياء أنه كافر بذلك وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله
2- قال القاضي عياض في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفي ج 2 ص 270." لا خلاف أن ساب الله تعالي من المسلمين كافر حلال الدم واختلف في استتابته ".
3 – قال ابن حزم فى الفصل الجزء الثالث ص 253 :فلو أن انسانا قال ان محمدا صلى الله عليه وسلم كافر وكل من تبعه كافر وسكت وهو يريد كافر بالطاغوت كما قال الله تعالى " ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى " لما اختلف أحد من أهل الاسلام فى أن قائل هذا محكوم عليه بالكفر , وكذلك لو قال ان ابليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون لما اختلف أحد من أهل الإسلام فى أن قائل هذا محكوم له بالكفر وهو يريد مؤمنون بدين الكفر .
من مواضيعي
0 ساعدونا في غلق صفحة تسيء إلى ديننا الاسلامي
0 الحياء
0 أستودعكم في الله
0 الزوجة الصالحة كنز
0 تناقض المرأة
0 المرأة والمرأة
0 الحياء
0 أستودعكم في الله
0 الزوجة الصالحة كنز
0 تناقض المرأة
0 المرأة والمرأة
التعديل الأخير تم بواسطة تقاة ; 04-07-2009 الساعة 09:15 AM








