اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دموع الحزن
أخي الكريم يبدو انه توجد عندك مشكلة مع شرب الماء، و الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم" وجعلنا من الماء كل شيء حي". وأعتقد بأنك ليس ضد الفكرة من أساسها(فكرة شرب الماء بكثرة) وأنك ضد طريقة شرب الماء في حد ذاتها أي (الإسراف) والذي نهى عنه عز وجل فإذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده وأنا معك في هذه الناحية. ومن هذا المنطلق حاولت أن أقدم بعض فوائد شرب الماء الصحية باتباع السنة النبوية لأكفر عن بعض التقصير الذي ورد وأنا أعتذر عنهtears. ولأصحح مفهوم الناس عن الطريقة الصحية لشرب الماء سأقدم لكم مايلي:
1- الجلوس أولا ثم البسملة قبل الشرب: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "سموا إذا شربتم واحمدوا إذا فرغتم". رواه الترمذي في جامعه.
2- التأني وفحص الماء قبل تناوله: فحرارة الجو وتلهف العطشان وشدة حاجته إلى الماء قد تدفع به إلى الغصص والاختناق. وقد يغفل الشخص عند الشرب على عجل عن إلقاء نظرة على الماء وفحصه ظاهريا قبل شربه.
والتأني والتروي في أثناء الشرب يوفر للماء دخولا آمنا إلى المعدة، بينما يؤدي سكب الماء في الفم مع ميل الرأس إلى الخلف إلى دخول الماء للمعدة بسرعة محدثا تقلصا بها، وسريان الماء مباشرة إلى الإثنى عشر والأمعاء الدقيقة؛ وهو ما يؤدي إلى امتصاص هذه الكمية الكبيرة من الماء دفعة واحدة، والشعور بالحاجة إلى الاستلقاء وفقدان المقدرة على الوقوف، وهو بالطبع ما يوصل إلى حالة من الخمول والوهن وبالتالي يثبط الهمة.
3- اشرب على جرعات: لا تشرب كل ما في الإناء دفعة واحدة، بل اشرب على جرعات، وافصل بين كل شَرْبَة وأخرى بنفس خارج الإناء؛ لأن شرب الماء دفعة واحدة يضطر الإنسان لكتم نفسه حتى ينتهي من شرابه؛ وذلك لأن ممر الأكل والشرب وممر الهواء يتقاطعان عند البلعوم بحيث يستحيل أن يمرا معا، ولا بد من توقف أحدهما حتى يسمح بمرور الآخر.
وعندما يكتم الإنسان نَفَسَه مدة طويلة يحبس الهواء في الرئتين ليحدث ضغطا كبيرا على جدران الحويصلات الهوائية، ومع تكرار هذه العملية تتوسع الحويصلات الهوائية وتفقد مرونتها بالتدريج، ولا يظهر ذلك في فترة قصيرة بل يتطلب زمنا طويلا لحدوث هذا الأثر التخريبي على الرئتين.
4- ارْشُفْ الماء رشْفًا: الرشف أو المص يكون عادة بهدوء وروية وبكميات قليلة لانطباق الشفتين الجزئي الذي لا يسمح إلا بمرور الماء ببطء، كما أن مص الماء يحول دون ابتلاع كمية كبيرة من الهواء في أثناء الشرب؛ لذلك نصح النبي صلى الله عليه وسلم بمص الماء مصًّا.
5- طرد هواء الزفير خارج الإناء: يحمل هواء الزفير فضلات الجسم الغازية التي تخرج عن طريق الرئتين، فلا يصح إعادة تلك السموم التي تخلص منها الجسم بعد سلسلة من العمليات الحيوية المعقدة إلى الجسم مرة أخرى من خلال نفثها في كوب الماء.. يروى عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء" (متفق عليه).
6- البدء بسقيا الآخرين أولا: ولأن التعاليم الإسلامية تتغلغل في أدق سلوكيات المسلم، فإن حدثا تلقائيا وبسيطا مثل شرب كوب من الماء يعد فرصة لتثبيت قيمة إنسانية عظيمة كالإيثار، ونوعا من التدريب اليومي ودرسا عمليا يعزز الإحساس بالمسئولية عن الآخرين وينعش أواصر المحبة؛ لذا لم يرغب نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في تضييع هذه المعاني الرائعة في لحظة شرب الماء، فعلمنا إن كنا برفقة الآخرين أن نبدأ بسقياهم أولا، وأن نعرض عليهم الماء قبل أن نشرب. قال صلى الله عليه وسلم: "إن ساقي القوم آخرهم شُرْبًا" (رواه مسلم).
7- وأخيرا لا تَنْسَ أن تحمد الله تعالى على هذه الشَرْبَة.. يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى من العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها" (رواه مسلم). فاحمد الله كي يرضى تعالى عنك، ويزيدك من نعمه، ولا شك أن من أجلّها "نعمة الماء".
وبهذا أتمنى أن أكون قد أوضحت و صححت بعض المعلومات الخاطئة عند الناس.bye1
|
السلام عليكم
بارك اللّه فيك يا فاضلة .... نعم كانت لدي مشكلة مع الماء ولم أتفطن لهذا الأمر لو لم أهجر الطريقة العشوائية في الأكل و الشرب التي تعودت عليها منذ صباي ... ونرى أن هذه العشوائية يقع فيها معظم الناس وهم لا يشعرون بمخاطرها على صحتهم الجسدية والعقلية خاصة بعد سن 40 .
أما عن الآية الكريمة وما تحمله من معلومات فأرى أن معظم البشر بإختلاف إعتقاداتهم يوقنون بإستحالة العيش بدون ماء على وجه المعمورة . فبهذا المفهوم للآية الكريمة لا نستطيع تقيدم شيئا جديدا للناس لأن هذا الأمر شيء بديهي بالنسبة لكلّ البشر بالرغم من أن الأشياء البديهية التي ذكرها القرآن الكريم هي في حد ذاتها نعمة ورحمة من اللّه سبحانه وتعالى.
أما المفهوم الثاني الذي قد تحمله الآية واللّه أعلم هو عندما نركز ونمعن النظرفي حرف الجر (من) (... من الماء) وكذلك عند النظر في كلمة (حيّ) ... وإذا قلنا أن (من) هي للتبعيض فهل نستطيع أن نقول (وجعلنا بشيء من الماء كلّ شيء حيّ...أو...وجعلنا بقليل من الماء كل شيء حيّ) .
وأما عن كلمة (حيّ) ... فالحيّ ليس بالضرورة من لم يتوقف قلبه . والميّت ليس كل من توقف قلبه . فقضية الحياة في الآية تحمل المعنى الإيماني للحياة وتحمل المعنى الكميائي في إستحالة العيش بدون ماء .
وقد يتبيّن هذا أكثر ... عند تصفح بعض الأحاديث التي جاءت في التحذير من مخاطر الطرق العشوائية في الشرب والأكل .
أما عن الذين يشعرون بالعطش المفرط وبالتالى يشربون الماء بكثرة . أقولها بصراحة (وعن دراية بهذا الأمر) لا نجد ولن نجد من هؤلاء الذين يشربون الماء بكثرة… لن نجد واحدا منهم يشرب الماء بطريقته صلى اللّه عليه وسلّم بل نجدهم كلّهم يعبّون الماء عبّا وهذا هو منبع كل داء .
أخيتي الكريمة لو عمل كل واحد منّا بإضافاتك القيمة التي أرشدنا إليها حبيبنا صلوات اللّه عليه … لما أحس لا بالعطش المفرط ولا بالجوع الموجع .
فخلاصة القول أن من إعتاد على عبّ الماء فليعلم أنه يبعث في أمعاءه ماء شديد الحموضة (فلا أنصح هؤلاء بكثرة شرب الماء ولن يجدوا من دون اللّه ملتحدا). ومن شرب الماء بجرعات صغيرة وصل الماء إلى أمعاءه وهو طيّبا (فلن يضره الماء مهما شرب منه ولن يحتاج إلى كميات كبيرة ليرتوي ... عكس الأول الذي يبتلع الكؤوس العديدة دون الوصول إلى الإرتواء).
شكرا على الإضافات القيمة وعلى الموضوع .
التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 19-10-2009 الساعة 07:19 AM