رد: لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر
03-11-2009, 10:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
25-ابتسم في وجه الغرباء وانظر في عيونهم وقل لهم مرحبا
هل لاحظت او فكرت في مدى التأثير الذي يمكن ان تتركه نظراتنا على علاقاتنا بالاخرين؟ ولماذا؟ هل نخاف منهم؟ مالذي يمنعنا من ان نفتح قلوبنا لاناس لا نعرفهم؟
في الحقيقة ليست لديّ اجابة لهذه الأسئلة ولكني اعلم تماما ان هناك توازنا دائما بين مواقفنا تجاه الاخرين ودرجة سعادتنا .. بعبارة اخرى ليس من المألوف ان نجد شخصا يمشي مطأطأ الرأس يشيح بوجهه بعيدا عن الناس ويكون في نفس الوقت مرحا وينعم بالسلام الداخلي.
وانا هنا لا اقول انني افضل الانفتاح على الانطواء او انك يتوجب عليك استنفاد كل طاقتك محاولا ان تسعد الاخرين وتضئ لهم حياتهم او انك يتوجب عليك ان تتظاهر بالود والصداقة ولكني اقول انك إذا اعتبرت الاخرين اناسا مثلك وعاملتهم ليس فقط باحترام وعطف ولكن بالابتسامة والتواصل معهم فإنك لابد ستلاحظ ان هناك بعض التغيرات الطيبة تطرأ على شخصيتك .. سوف تبدأ في ادراك ان الناس مثلك تماما معظمهم لديهم عائلات والناس الذين يحبونهم ومعظمهم لديهم ايضا اهتماماتهم والاشياء التي يحبونها والاشياء التي لا يحبونها والاشياء التي يخافون منها .. الخ .. ايضا فسوف تلاحظ ان الناس يصبحون لطفاء وممتنين لك عندما تكون انت الذي تحافظ على تواصلك معهم وعندما تدرك ان الناس جميعا متشابهون فهنا سوف ترى البراءة في عيون الناس جميعا .. بعبارة اخرى رغم اننا جميعا نقع في الخطأ الا ان معظمنا يبذل قصارى جهده لمعرفة كيف حدث هذا الخطأ في ظل الظروف التي حيط بنا ودائما فإن رؤية البراءة في عيون الناس تكون مصحوبة بشعور عميق بالسلام الداخلي.
|
اقتباس:
26-خصص لنفسك وقتا للهدوء كل يوم
عندما بدأت في كتابة هذه الطريقة كانت الساعة الرابعة والنصف صباحا وهذا الوقت هو اكثر الاوقات المفضلة لدي طوال اليوم ففي هذا الوقت كان لا يزال لدي ساعة ونصف على الاقل لكي تستيقظ زوجتي واطفالي وقبل ان يبدأ التليفون في الرنين .. لا يزال هناك ساعة ونصف على الاقل قبل ان يطلب مني احد ان افعل شيئا لقد كان الجو هادئا تماما وكنت في عزلة تامة .. كان هناك شئ ما يبعث على التجدد والهدوء حيث كان لدي بعض الوقت لكي انجز فيه او اعمل او على الاقل استمتع بالهدوء.
لقد عملت ولازلت اعمل في مجال معالجة التوتر لاكثر من عشر سنوات وخلال هذه المدة فابلت بعض الاشخاص غير العاديين ولم اعرف شخصا واحدا يتمتع بالسلام الداخلي دون ان يحتجز لنفسه كل يوم وقتا للهدوء وسواء كان هذا الوقت مع الطبيعة او الاستمتاع بحمام فإن احتجاز هذا الوقت جزء هام جدا في حياتك وهذه الفترة من الهدوء مثلها مثل قضاء بعض الوقت في انفراد تساعدنا على إحداث الاتزان في كمية الضوضاء والارتباك التي تتسلل الينا طوال اليوم وانا شخصيا عندما كنت اختلي بنفسي لبعض الوقت فإن ذلك يريحني باقي اليوم وعندما لا افعل ذلك فإنني الاحظ انني لست على مايرام.
وهناك بعض الطقوس التي اؤديها مثل كثير من الاصدقاء فمثل كثير من الناس اذهب الى عملي واعود يوميا بالسيارة وفي طريق عودتي اتوقف على جانب الطريق واقضي بعض الوقت انظر الى مشهد طبيعي او اغلق عيني وآخذ نفسا عميقا ان هذا كثيرا ما يشعرني بالهدوء والتركيز والامتنان ولقد شاركني في هذا الامر كثيرون ممن اعتادوا الشكوى من عدم وجود وقت لديهم للهدوء وبدلا من الاندفاع بسياراتهم وصوت الراديو او الكاسيت يطن في اذانهم يمكنهم الان بقليل من التغيير ان يصلوا الى بيوتهم وهم يشعرون بانهم اكثر استرخاء.
|
اقتباس:
27-تخيل ان الناس من حولك اطفال صغار او شيوخ في عمر المائة عام
لقد تعلمت هذا السلوك منذ حوالي عشرين عاما ولقد افلح هذا الاسلوب كثيرا واثبت نجاحا في تخليصي من مشاعر الضيق نحو الاخرين.
فكر في شخص ما يضايقك ويجعلك تشعر بالغضب والان اغمض عينيك وحاول ان تتخيل ان هذا الشخص طفل صغير تخيل ملامحه الصغيرة وبراءة عينيه الصغيرة واعلم ان الاطفال لا يمكنهم ان يقدموا مساعدة ولكنهم يخطئون واعلم ايضا اننا جميعا كنا ذات يوم اطفالا صغارا والان حرك عقارب الساعة مائة عام للأمام وتخيل نفس هذا الشخص انسانا مسنا قارب الموت انظر الى عينيه الشاحبتين وإلى ابتسامته الهادئة التي تنم عن قدر من الحكمة والاعتراف بالخطأ الذي وقع فيه يوما ما واعلم ايضا ان كلا منا سوف يبلغ ذات يوم المائة عام.
ويمكنك ان تمارس هذه الطريقة وتغيرها بأشكال متعددة وهي دائما تمد ممارسها ببعض التصورات والعواطف المطلوبة واذا كان هدفنا ان نصبح اكثر مسالمة وحبا فنحن ايضا لا نريد ان نشعر بالسلبية تجاه الاخرين.
|
ما للرجاء في بعض الأحوال قيمة ...... وما للعمى صبح ولو بات سهران
التعديل الأخير تم بواسطة lehmedi ; 03-11-2009 الساعة 10:41 PM