فل نتصور ان السيد راوراوة قد لبس بذلة رياضية فاخرة من طراز puma ou adidas..و قد ظهر ضمن قائمة 23 لاعب المدعوين لكأس إفريقيا للأمم و قد اخذ مكان المدلل زياني بوسط الميدان..
قد يبدو ان الأمر غريبا نوعا ما..و هاذا هو الذي حصل بالفعل..كيف؟
عندما اتصل المسؤول الأول عن الخضر"الأسطورة" رابح سعدان مع السيد روراوة باللاعب مهدي لحسن لاعب سانتندار الإسباني، حدث ما لم يكن في الحسبان..
أخذت جل الصحافة المكتوبة على عاتقها مسؤولية ليست من صلاحياتها ..تماما كمسؤولية أخذ روراوة لمكان المدلل زياني..
كيف لصحافة تقول انها تريد ان تدخل عالم الإحترافية من بابها الواسع، كيف لها ان تأخذ مكان المسؤول الأول على الفريق الوطني، و تقوم بعملية "سبر للآراء" مع لاعبين يفترض أن مهمتهم لا تزيد على انهم لاعبين ليعطونا رأيهم و دروسا في استقدام لاعب جديد أو الإستغناء عن لاعب قديم؟؟
فرق شاسع بين ان نخوض في أسباب تردد مهدي لحسن في تقمص ألوان الخضر، و بين ان نستقصي اللاعبين رأيهم في استقدام لاعب جديد او الإستغناء عن آخر..
أليس من العبث أن تختلط المسؤوليات و ان نضع سعدان في موقف الضغط بعد كل قرار يهم باتخاذه؟
أليس من العبث أن يمنح بعض اللاعبين "القدامى" لانفسهم الحق في التعبير عن آراء هي بالأصل من مهام رابح سعدان؟
أليس من العبث، أن يشكل بعض اللاعبين، حتى و لو كانوا أساسيين، أن يشكلوا ما يمكن أن نسميه "نقابة" اللاعبين التي لها الحق في ان تدلي بدلوها في مسائل ليست أصلا من المهام الموكلة لأي لاعب مهما وصلت درجة مكانته في الفريق؟
أليس من العبث، اللعب بمصير "الخضر" فبل أيام من موعد غبنا عنه لسنوات، و الأنضار كلها متجهة نحو محاربي الصحراء، و هناك "أختنا الكبرى" تنتضر لأي تعثر للخضر لتتشفى فينا ..؟
أليس من العبث ان نجاهر بأنه لدينا الحق بان نختار من نشاء و ننزع من نشاء من كتيبة الخضر في الوقت الذي كان لزاما علينا ان نلتف كلنا خلف و امام كل قرارات الناخب الوطني رابح سعدان المسؤول الوحيد و الأوحد عن الخضر؟
أما آن لنا الأوان ان نلتحق بركب التحضر و أن نقتنع بانه هناك مسؤوليات و مسؤولين، هم وحدهم من لهم صلاحيات إتخاذ القرار ووحدهم من يحاسبون؟
من حق الصحافة ان تخوض في قرارات لأي مسؤول، لكن ليس بهاته الطريقة التي تعاملت بها الصحافة المكتوبة مع ما تسمى ب "قضية مهدي لحسن"، إلى درجة ان تسمح لنفسها بان تسأل لاعبين عن قرارات ليست من مسؤولياتهم و لن تكون..
لمن يخوضون في اسباب تراجع مهدي لحسن عن تقمص ألوان الخضر، لهم هاذا السكوب: لا تخوضوا و لا يذهب بالكم لابعد من بعيد و لسنا باطفال في سن الرضاعة، انتم (الصحافة المكتوبة) و بإرتكابكم أكبر جرم في حق الفريق و الناخب الوطني قبل اللاعب لحسن بحد ذاته، انتم السبب، و يا ليت ان تأخذوا العبرة و تحفظوا الدرس، لانه ما سيأتي اكثر من الذي مضى، و رجاءا، ضعوا مصالحكم الشخصية جانبا، لأننا على علم بما جرى و يجرى، و ما تخفيه صدورك اعظم.
أخشى ما أخشاه، ان تتعاظم مشكلة المحسوبية و الميول و النفوذ و التبجيل للاعب على آخر، و ما سحب البساط من تحت أرجل اللاعبين مهدي لحسن و بن يمينة لصالح لاعب معروف بنفوذه، لخير دليل على تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة و بالتالي نسف كل الإنجازات الهائلة التي تحققت للخضر في وقت قصير، لكي تعود كريمة لعادتها القديمة..لمصلحة من كل هذا؟
مصلحة الخضر فوق كل إعتبار، فل نكن يقضين و لنفوت الفرصة على المتربصين..و تحيا الجزائر