قوات المارينز تهاجم أراض جزائرية
03-01-2010, 11:23 AM
تعرضت سفارة الجزائر في العراق قبل أيام، إلى
اعتداء سافر من طرف القوات الأمريكية مدعومة بوحدات الأمن العراقي، وأفاد شهود عيان تحدثوا لـ"النهار"؛ أن ضباطا وجنودا من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز"، قاموا بالهجوم على مبنى سفارة الجزائر بالعراق، المتواجد على مستوى حي الداودي ببغداد، وأضافت المراجع أن القوات الأمريكية قامت باقتحام السفارة الجزائرية دون أدنى مراعاة للإجراءات الدبلوماسية، أو أدنى احترام للأراضي الجزائرية وسيادتها، باعتبار أن أرض السفارة الجزائرية وفقا للتقاليد الدبلوماسية، تعتبر أرض جزائرية خاضعة للحماية الدبلوماسية، يسري عليها ما يسري على السيادة الترابية للبلد.
وفي هذا الصدد؛ أفادت الشهادات أن قوات من المشاة البحرية الأمريكية وعناصر الأمن العراقي، أجبرت أعوان الأمن العراقيين المكلفين بتأمين محيط مبنى السفارة وحراستها منذ إخلائها سنة 2005، على الانبطاح أرضا، وعرضتهم لعملية ترويع وترهيب بشعة، في إطار البحث عن إرهابيين ومواد متفجرة بالسفارة، يوجدون حسب تقارير المخابرات الأمريكية داخل مبنى السفارة.
وقال شهود عراقيون؛ نقلوا شهادتهم لـ "النهار" أن قوات المارينز الأمريكية، تعاملت بعنف شديد مع أعوان السفارة الجزائرية، كما قامت بتفتيش مبنى السفارة، وانتهكت سيادة المبنى بشكل سافر، دون أدنى مراعاة لقواعد احترام الدبلوماسية الجزائرية وللجزائر بصفتها دولة مستقلة ذات سيادة.
وأوضح الشهود ذاتهم؛ الذين رفضوا كشف هويتهم لدواع أمنية، أن القوات الأمريكية تذرعت في اغتصابها للأراضي الجزائرية وانتهاكها لحرمة الجزائر، بدعوى مفادها البحث عن إرهابيين بالمبنى، وهي الأسباب التي استغلتها قوات المارينز للدخول إلى مبنى السفارة بعنف، والتجسس على الوثائق والممتلكات الموجودة بها، بناء على تقرير قدمته المخابرات الأمريكية يفيد بوجود إرهابيين ومواد متفجرة في السفارة، غير أن عملية التفتيش وكسر العتاد التي قامت بها قوات المارينز بمبنى السفارة، بينت أنه لا وجود لأي شخص مشبوه أو إرهابيين أو متفجرات به، كما تدعيه القوات الأمريكية، و كشفت العملية عن الرغبة المشبوهة لدى هذه الأخيرة في المساس بسيادة الجزائر.










