اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52
ما سجلته يا أخي ( lblad_dz) من ملاحظات عدة يبرز حقيقة مفادها أن الحوادث والوقائع واحدة لكننا نختلف في قراءاها وفهمها ..... لاختلافات بيننا في المشارب الثقافية والمستوى الفكري والعلمي ، وهذه من سنن الله في خلقه .... فلا تنتظر مني أن أكون صورة طبق الأصل لتفكيرك وتوجهك .
اقرأ توقيعي أسفلا ... لتفهم قصدي .
تحياتي .
|
أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف
ومن علم اختلاف الناس فقد فقه .
سعيد بن جبير
السلام عليكم
الأخ الأمازيغي 52...
إقرأ تعليقي لتفهم قصد صاحب الكلام الموجود في إمضائك
أولا ....على إختلاف مشاربنا ومستوياتنا وثقافاتنا ...
إلا أن الحق يبقى واحد... والإختلاف في فهمه وارد ولهذا وجب " تحديد المعالم "
حتى نحصر الإختلاف في دائرة ضيقة ولانتيه في فضاء الباطل الواسع ومنه نضيع الحق نهائيا
فإذا كنا
مسلمين نؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا
كان هذا أول نقطة مشتركة نرجع إليها عند إختلافنا بل هذا ما يأمرنا به ربنا جلا وعلا في مواضع عدة ...
قال تعالى: ((مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))
((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً))
((إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا))
((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً))
ومن كان يخالف هذه الآيات وجب علينا دعوته للإسلام قبل مناقشته في مسائل فرعية لا يمكن حصرها ...
أما النقطة الثانية ...
فهي الرجوع إلى أهل الإختصاص في كل المجالات ( الطب ..التكنولوجيا ...الإقتصاد ...العلم الشرعي..)
وتقديم كلامهم على كلام غيرهم وفقا لتخصصاتهم وإحترام أرائهم وإجتهاداتهم حتى وإن لم نقتنع بها ...
ومنه لا يمكن رد كلام عالم ما في فن من الفنون إلا بما هو أقوى منه في نفس الفن ...
لتقليل من الفوضى الفكرية التي تسود الساحة والتي تولدت عن التحليلات الخاطئة و الكاذبة
من أدعياء العلم في شتى المجالات ...
قال تعالى :((وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)) ..
و المقصود من هذه الآية هو أن الإختلاف مرده إلى العلماء...
ومنه فمن لم ينضبط بهذه القاعدة ولم يحترم إجتهادات أهل الإختصاص فكبف سيقتنع بكلام زيد أو عمر من عامة الناس أمثالنا...
و كل إختلاف خارج عن هذه الدائرة فهو أقرب إلى الجدال والمراء المنهي عنه ...
وهذا ما يقصده ... سعيد بن جبير رحمه الله...
أما الإختلاف الذي يجيز نبذ شريعة الله والتحاكم لغيرها باسم العلمانية والديمقراطية...
فهذا منما خفي على سعيد بن جبير والله أعلم ماذا كان سيفعل لو عاصر هذا المنكر العظيم ...
إذ أنه إشتهر رحمه الله بكلمة الحق عند السلطان الجائر ...
وكانت هذه سبب موته في قصة مشهورة لا أظنها تخفى عليك
((فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا))
تحياتي ...
التعديل الأخير تم بواسطة Lblad_dz ; 09-02-2013 الساعة 12:17 PM