قال ابن بطه العكبري في الشرح و الإبانة :
الأحاديث والآثار التي تدل على وجوب التمسك
بالسنة وحب الصحابة وذم البدعة والافتراق في الدين .
[1] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين تخلفوا عنه بهجرانهم ومباينتهم وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم حتى أنزل الله عز وجل توبتهم .
[2] وقال صلى الله عليه وسلم أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى أخاه فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض. ثم قال: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } إلى قوله { وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ }
[3] وقال صلى الله عليه وسلم مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أسفلها وبعضهم أعلاها وكان الذين في أسفلها يخرجون ويستقون الماء ويصبون على الذين أعلاها فيؤذونهم فقالوا: لا ندعكم تمرون علينا فتؤذوننا فقال الذين في أسفلها أما إذ منعتمونا فننقب السفينة من أسفلها فنستقي، قال: فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا وإن تركوهم هلكوا جميعا
[4] وقال صلى الله عليه وسلم افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية وثنتين وسبعين في النار
[20] وقال صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينزع العلم انتزاعا من صدور الرجال ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
[25] وقال: من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
[49] وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه السنة حبل الله المتين فمن تركها فقد قطع حبله من الله
[50] وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم فلم يعوها فقالوا بالرأى فضلوا وأضلوا.
[55] وقال علي رضي الله عنه : الهوى عند من خالف السنة حق وإن ضربت فيه عنقه.
[57] وجلد عمر رضي الله عنه بيغا التميمي في مسائلته في حروف من القرآن.
[65] وقال أبو قلابة إياكم وأصحاب الخصومات فإني لا آمن .
وَقَالَ إِسْحَاق ُ بْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ مَالِكَ بْن َ أَنَسٍ يَعِيبُ اَلْجِدَالِ فِي اَلدِّينِ وَيَقُولُ: "كُلَّمَا جَاءَنَا رَجُلٌ هُوَ أَجْدَلُ مِنْ رَجُلٍ أَرَدْنَا أَنْ نَتْرُكَ مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
[82] وَقَالَ اِبْنُ سِيرِين َ "مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِدْعَة فَرَاجَعَ سُنَّةً".
[83] وَقَالَ عَامِرُ بْن ُعَبْدِ اَللَّهِ: "مَا اِبْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا أَتَى غَدًا بِمَا كَانَ يُنْكِرُهُ اَلْيَوْم َ ".
[84] وَقَالَ اِبْن ِعَوْنٍ: إِذْ غَلَبَ اَلْهَوَ ى عَلَى اَلْقَلْبِ اِسْتَحْسَنَ اَلرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَقْبِحُهُ".
[85] وَقَالَ الْفُضَيْل ُ "لَا يَزَالُ اَلْعَبْدُ مَسْتُورًا حَتَّى يَرَى قَبِيحَه حَسَنًا".
[87] وَقَالَ أَرْطَاة ُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ: "لَأَنْ يَكُونَ اِبْنِي فَاسِقًا مِنْ اَلْفُسَّاقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اَلْهَوَى".
[89] وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ "لَأَنْ يَصْحَبَ اِبْنِي فَاسِقًا شَاطِرً ا سُنِّيًّا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَصْحَبَ عَابِدًا مُبْتَدِعًا" .
[90] وَقِيلَ لِمَالِكِ بْن مِغْوَل ٍرَأَيْنَا اِبْنَكَ يَلْعَبُ بِالطُّيُورِ فَقَالَ: "حَبَّذَا إِنْ شَغَلَتْهُ عَنْ صُحْبَةِ مُبْتَدِعٍ".
[94] وَقَالَ حَمَّادُ بْن ُ زَيْدٍ: "قَالَ لِي يُونُس يَا حَمَّادُ إِنِّي لَأَرَى اَلشَّابَّ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ مُنْكَرَةٍ فَلَا أُيَئِّسُ مِنْ خَيْرِهِ حَتَّى أَرَاهُ يُصَاحِبُ صَاحِب بِدْعَةٍ فَعِنْدَهَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ عَطِبَ".
[98] قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَة َ "مَا اِبْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إلَّا غَلّ َصَدْرُهُ عَلَى اَلْمُسْلِمِين وَاخْتَلَجَتْ مِنْهُ اَلْأَمَانَةُ".
[99] وَقَالَ اَلْأَوْزَاعِيُّ : "مَا اِبْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا سُلِب َ وَرَعَهُ".
[101] قَالَ اِبْنُ عَوْنٍ: "مَا اِبْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا أَخَذَ اَللَّه ُ مِنْهُ اَلْحَيَاءَ وَرَكَّبَ فِيهِ اَلْجَفَاءَ"
[105] وَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيّ ُ "لَأَنْ أَرَى فِي اَلْمَسْجِد نَارًا تَضْطَرِم ُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا تُغَيَّرُ". وَقَالَ عَطَاءٌ : "مَا يَكَادُ اَللَّهُ يَأْذَنُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ".
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: "مَا اِبْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلَّا اِسْتَحَلُّوا فِيهَا اَلسَّيْفَ".
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { إِنَّ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا اَلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي اَلْمُفْتَرِينَ }قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : "فَهِيَ جَزَاءُ كُلِّ مُفْتَرٍ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ".
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: "إنَّ أَهْلَ اَلْأَهْوَاءِ أَهْلُ ضَلَالَةٍ وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى اَلنَّارِ فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ رَأْيًا أَوْ قَالَ قَوْلاً فَيَتَنَاهَى دُونَ اَلسَّيْفِ وَإنَّ اَلنِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ثُمَّ تَلَا: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اَللَّهَ }
[117] وَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَمْرٍ و "يُوشِكُ أَنْ تَظْهَرَ شَيَاطِينُ مِمَّا أَوْثَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ يُفَقِّهُونَ اَلنَّاسَ "
وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيّ ُ "قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ يَا أَيُّوبُ اِحْفَظْ عَنِّي أَرْبَعًا: لَا تَقُلْ فِي اَلْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ وَإِيَّاكَ وَالْقَدَرَ وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمْسِكْ وَلَا تُمَكِّنْ أَصْحَابَ اَلْأَهْوَاءِ مِنْ سَمْعِكَ فَيُنْفِذُوا فِيهِ مَا شَاءُوا".
[119] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي قَوْلِهِ عز و جل { وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ اَلْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ } "قَالَ هُمْ أَصْحَابُ اَلْأَهْوَاءِ".
[121] وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاط ٍ "اَلنَّظَرُ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ يُطْفِئُ نُورَ اَلْحَقِّ مِنْ اَلْقَلْبِ "
[123] وَقَالَ أَبُو اَلْعَبَّاس اَلْخَطَّابُ: "إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَقِيَكَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ فَارْجِعْ فَإِنَّ اَلشَّيَاطِينَ مُحِيطَةٌ بِه ِ ".
وَقَالَ اَلْحَسَنُ: "إِنَّ صَاحِبَ اَلْبِدْعَة ِ لَا يُقْبَلُ لَهُ صَوْمٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا جِهَادٌ وَلَا صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".
[128] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ ٍ "لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ اَلْخُصُومَاتِ فَإِنَّهُمْ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اَللَّهِ .
[130] وَقَالَ اِبْنُ سِيرِينَ: "مَا كَانَ اَلرَّجُلُ مَعَ اَلْأَثَرِ فَهُوَ عَلَى اَلطَّرِيقِ".
[141] وَقَالَ مُصْعَبٌ: "لَا تُجَالِسْ مَفْتُونًا فَإِنَّهُ لَنْ يُخْطِئَكَ إِحْدَى اِثْنَتَيْنِ إمَّا أَنْ يَفْتِنَكَ فَتُتَابِعَهُ أَوْ يُؤْذِيَكَ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ".
[149] وَقَالَ أَبُو اَلْعَالِيَةِ : "نِعْمَتَانِ لِلَّه ِ عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَوْ قَالَ أَعْظَمُ: أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَالْأُخْرَى أَنْ عَصَمَنِي مِنْ اَلرَّافِضَةِ ".
[150] وَقَالَ اَلْحَسَنُ بْنُ شَقِيق كُنَّا عِنْدَ اِبْنِ اَلْمُبَارَكِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ذَاكَ اَلْجَهْمِيّ ُ قَالَ نَعَمْ قَال َ إِذْ ا خَرَجْت مِنْ عِنْدِي فَلَا تَعُدْ إِلَيَّ قَالَ اَلرَّجُلُ فَأَنَا تَائِبٌ قَالَ لَا حَتَّى يَظْهَر مِنْ تَوْبَتِكَ مِثْلُ اَلَّذِي ظَهَر مِنْ بِدْعَتِكَ.
[154] قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكً يَقُولُ كَانَ ذَلِكَ اَلرَّجُلُ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ هَؤُلَاء ِ أَصْحَابِ اَلْأَهْوَاءِ قَالَ: "أَمَّا أَنَا فَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٌّ فَاذْهَبْ إِلَى شَاكٍّ مِثْلِكَ فَخَاصِمْهُ". وَقَالَ مَالِكٌ: "يَلْبِسُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَيَطْلُبُونَ مَنْ يَعْرِفُهُمْ".
[160] وَقَالَ اِبْنُ اَلْمُبَارَكِ: "إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطْلُبُونَ حِلَقَ اَلذِّكْرِ فَانْظُرْ مَعَ مَنْ يَكُونُ مَجْلِسُكَ، لَا يَكُون ُ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَعَلَامَةُ اَلنِّفَاقِ أَنْ يَقُومَ اَلرَّجُلُ وَيَقْعُد َ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ"
[161] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلنَّضْرِ اَلْحَارِثِيُّ: "مَنْ أَصْغَى بِسَمْعِهِ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ".
[163] وَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ اَلسَّرْخَسِيُّ عَالِمُ الحرن صَاحِبُ اِبْنِ اَلْمُبَارَكِ أَكَلْتُ عِنْدَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ أَكْلَةً فَبَلَغَ اِبْنَ اَلْمُبَارَكِ فَقَالَ: "لَا أُكَلِّمُكَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا".
[164] وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ اَلطُّوسِيُّ: "قَالَ لِي اِبْنُ اَلْمُبَارَكِ يَكُونُ مَجْلِسُكَ مَعَ اَلْمَسَاكِينِ وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُكَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ مَقْتَ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
[165] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: "إِيَّاكَ أَنْ تَجْلِسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ مَقْتَ اَللَّهِ عز وجل
[171] وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " دِينُ اَلْمَرْءِ عَلَى دِينِ خليله فلينظر أحدكم من يخالل " وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ " لَا تَحْكُمُوا عَلَى أَحَدٍ بِشَيْءٍ حَتَّى تَنْظُرُوا مَنْ يُخَادِنُ.
[173] وَقَالَ اِبْنُ اَلْمُبَارَكِ: "مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْنَا بِدْعَتُهُ لَمْ تَخْفَ عَلَيْنَا أَسَالِفَته" .
[176] وَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا وَقَعَ اَلنَّاسُ فِي اَلشَّرِّ فَقُلْ: "لَا أُسْوَةَ لِي فِي اَلشَّرِّ لِيُوَطِّنْ اَلْمَرْءُ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَفَرَ اَلنَّاسُ كُلُّهُمْ لَمْ يَكْفُرْ".
[178] وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ: "مَنْ بَذَلَ دِينَهُ دُونَ مَالِهِ أَوْرَثَهُ اَللَّهُ اَلْفَقْرَ وَحَشَرَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيمَنْ يَحْمِلُ اَلرَّايَةَ بَيْنَ يَدَيْ إِبْلِيسَ إِلَى جَهَنَّمَ".
[179] وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: "أَوْثَقُ عُرَى اَلْإِسْلَامِ اَلْحُبُّ فِي اَللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اَللَّهِ".
[180] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: "صَاحِبُ بِدْعَةٍ لَا تَأْمَنْهُ عَلَى دِينِكَ وَلَا تُشَاوِرْهُ فِي أَمْرِكَ وَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَرَّثَهُ اَللَّهُ اَلْعَمَى".
[181] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: "نَظَرُ اَلْمُؤْمِنِ إِلَى اَلْمُؤْمِنِ جَلَاءُ اَلْقَلْبِ وَنَظَرُ اَلرَّجُلِ إِلَى صَاحِبِ اَلْبِدْعَةِ يُوَرِّثُهُ اَلْعَمَى يَعْنِى فِي قَلْبِهِ".
[185] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: مَنْ جَلَسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ لَمْ يُعْطَ اَلْحِكْمَةَ".
[186] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: لَا تَجْلِسْ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ اَللَّعْنَةَ".
[187] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ اَلْإِسْلَامِ"
[189] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اَللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ.
[190] وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لِرَجُلٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ: مِنْ جَنَازَةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَالَ: لَا حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ اِسْتَغْفِرْ اَللَّهَ وَلَا تَعُدْ, نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ يُبْغِضُ أَصْحَابَ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاتَّبَعْتُ جِنَازَتَهُ.
[195] وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ فُلَانًا غَسَّلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ فَقَالَ عَرِّفُوهُ أَنَّهُ إِنْ مَاتَ لَمْ نُصَلِّ عَلَيْهِ.
[196] وَنَظَرَ اِبْنُ سِيرِينَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ مَحَالِّ اَلْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا فُلَانُ مَا تَصْنَعُ هَا هُنَا فَقَالَ عُدْتُ فُلَانًا مِنْ عِلَّةٍ, يَعْنِي رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ سِيرِينَ: إِنْ مَرِضْتَ لَمْ نَعُدْكَ وَإِنْ مُتَّ لَمْ نُصَلِّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تَتُوبَ قَالَ تُبْتُ.
[197] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: آكُلُ طَعَامَ اَلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَلَا آكُلُ طَعَامَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ.
[198] وَكَانَ يَقُولُ: اَللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ عِنْدِي يَدًا فَيُحِبَّهُ قَلْبِي.
[199] قَالَ الْفُضَيْلُ: إِذَا عَلِمَ اَللَّهُ مِنْ رَجُلٍ أَنَّهُ مُبْغِضٌ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ رَجَوْتُ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَهُ وَإِنْ قَلَّ عَمَلُهُ.
[206] وَقَالَ الْفُضَيْلُ: يَدُ اَللَّهِ عَلَى اَلْجَمَاعَةِ وَلَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ.
[208] وَكَانَ اَلْحَسَنُ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَصْحَابِ اَلْبِدْعَةِ غِيبَةٌ.
[209] وَقَالَ عَطَاءٌ: مَا أَذِنَ اَللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ فِي تَوْبَةٍ.
و قال ابن بطه :
وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ اَلْخُصُومَاتِ فَإنَّهُمْ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اَللَّهِ, وإِيَّاكَ وَالْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ فِي اَلدِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْدِثُ اَلْغِلَّ وَيُخْرِجُ صَاحِبَهُ وإَنْ كَانَ سُنِّيًّا إِلَى اَلْبِدْعَةِ لِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ عَلَى السُّنِّيِّ مِنْ اَلنَّقْصِ فِي دِينِهِ إِذَا خَاصَمَ اَلْمُبْتَدِعَ مُجَالَسَتَهُ لِلْمُبْتَدِعِ وَمُنَاظَرَتَهُ إيَّاهُ ثُمَّ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ مِنْ دَقِيقِ اَلْكَلَامِ وَخَبِيثِ اَلْقَوْلِ مَا يَفْتِنُهُ أَوْ لَا يَفْتِنُهُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَتَكَلَّفَ لَهُ مِنْ رَأْيِهِ مِمَّا يَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي اَلتَّأْوِيلِ وَلَا بَيَانٌ فِي اَلتَّنْزِيلِ وَلَا أَثَرٌ مِنْ أَخْبَارِ اَلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم .
وقال أيضاً :
وَلَا تُشَاوَرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ اَلْبِدَعِ فِي دِينِكَ, وَلَا تُرَافِقْهُ فِي سَفَرِكَ وَإِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ لَا تُقَارِبَهُ فِي جِوَارِكَ. وَمِنْ اَلسُّنَّةِ مُجَانَبَةُ كُلَّ مَنْ اعْتَقَدَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَهُجْرَانُهُ وَالْمَقْتُ لَهُ, وهُجْرَانُ مَنْ وَالَاهُ وَنَصْرَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَصَاحَبَهُ وَإنْ كَانَ اَلْفَاعِلُ لِذَلِكَ يُظْهِرُ اَلسُّنَّةَ .