إضافة بسيطة من موقع الشيخ القرضاوي (لمن يعتمده كمرجعية)
الرابط
[
...زوجتي أم محمد قابلتني باكية ففزعت قلت لها ماذا؟ قالت أحسن الله عزاءك في ماهر عبد الله لقد توفي في حادثة لم يسعني أن أقول إلا.. إلا أن أقول إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون كما علمنا الله عز وجل {الَذِينَ إذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ} لقد مات ماهر في حادثة وهو ملأ السمع والبصر كان ذاهبا في حاجة من حاجات أحد إخوانه لم يكن ذاهبا في مصلحة شخصية والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" وشاء الله له أن ينال هذا النوع من الشهادة، النبي عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه: "ما تعدون الشهداء فيكم قالوا من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذا لقليل" ثم عَد من الشهداء مَن قتل في وباء الطاعون مَن قتل غريقا مَن قتل في الحريق مَن قتل في الهدم حتى المرأة التي تموت وهي تلد عدَّها النبي صلى الله عليه وسلم في الشهداء فكل مَن مات في حادثة من هذه الحوادث فهو شهيد الفقهاء قسَّموا الشهداء إلى ثلاثة شهيد الدنيا والآخرة وهو الذي يموت في المعركة مع الأعداء ويُقتل في سبيل الله فهذا شهيد في الدنيا معنى له أحكام في الدنيا لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ويدفن في ثيابه وهناك شهيد الدنيا يعني يموت في المعركة ولكن ليس له نية، نية الجهاد في سبيل الله يعني قاتل للرياء للمغنم للعصبية لأي شيء من هذا فهو في الدنيا شهيد ولا يُغسَّل ولا يُكفن ولكن في الآخرة لا نصيب له لآن الأعمال بالنيات وهناك شهيد الآخرة من نوى الشهادة ولم تتح له يقول النبي عليه الصلاة والسلام "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وأن مات على فراشه" ومَن مات في حادثة من الحوادث فهو شهيد في سبيل من شهداء الآخرة...
]
عبد الله.