باب/ التحَقُّقْ من صِحَّةِ الأحاديث قبل العملِ بها...
31-10-2009, 01:11 AM

التحَقُّقْ من صِحَّةِ الأحاديث قبل العملِ بها



إن فاتحة الكتاب و آية الكرسي و الآيتين من آل عمران : ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ آل عمران18-19 و ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ آل عمران/26 "هن مشفعات، ما بينهن و بين الله حجاب، فقلن : يا رب ! تُهْبِطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك ؟ قال الله :بي حلفت لا يقرؤهن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مأواه على ما كان فيه، و إلا أسكنته حظيرة الفردوس، و إلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وَإَلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍ ، وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ .." حديث موضــوع -الألباني السلسلة الضعيفة 698 ] ..
فائدة هامّة
وقال : هذا حديث موضوعٌ ، تفرَّد به الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ . قال أبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : كان الحارث ممن يروى عن الأثبات الموضوعات ، روى هذا الحديث ، ولا أصل له . وقال أبو بكر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : الحارث كذَّابٌ ، ولا أصل لهذا الحديث ثم قال الحافظ بن الجوزي عقب الحديث : قلت : "كنت قد سمعت هذا الحديث في زمن الصبا ، فاستعملته نحواً من ثلاثين سنة ، لحسن ظنى بالرُّواة ، فلما علمت أنه موضوع تركته ، فقال لى قائلٌ : أليس هو استعمال خير ؟ ، قلت : اِسْتِعْمِالُ الْخَيْرِ يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعَاً ، فَإِذَا عَلِمْنَا أَنه كَذِبٌ خَرَجَ عَنْ الْمَشْرُوعِيَّةِ "قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى الضَّعِيفَةِ ج1/139:[ و إذا خرج عن المشروعيّة فليس من الخير في شيء،فإنه لو كان خيراً لبلّغه صلى الله عليه و سلم أمّته،و لو بلّغه لرواه الثقات،و لمْ يتفرّد بروايته مَن يروي الطّامات عن الأثبات.....وإنَّ فيما حكاه ابن الجوزى عن نفسه لعبرةٌ بالغةٌ ، فإنها حال أكثر علماء هذا الزمان ومن قبله ، من الذين يتعبدون الله بكل حديثٍ يسمعونه من مشايخهم ، دون التحقق من صحَّته ، وإنما هو مجرد حسن الظنِّ بهم ،فرحم الله امرأً رأى العبرة بغيره ، فاعتبر ]

من كتاب نُظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
...مكتبة المعارف للنشر و التوزيع


التعديل الأخير تم بواسطة ابوانس السايح ; 31-10-2009 الساعة 02:03 AM