تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
فضائل التوحيد وآثاره الحميدة ونتائجه الجميلة
30-10-2010, 05:38 PM
الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، وأمينه على وحيه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي ثم المدني ، وعلى آله وأصحابه ، ومن سلك سبيله ، واهتدى بهداه إلى يوم الدين .
أما بعد :فإن الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له ، وأرسل الرسل لبيان هذه الحكمة والدعوة إليها ، وبيان تفصيلها وبيان ما يضادها ، هكذا جاءت الكتب السماوية ، وأرسلت الرسل البشرية من عند الله عز وجل للجن والإنس ، وجعل الله سبحانه هذه الدار طريقا للآخرة ، ومعبرا لها ، فمن عمرها بطاعة الله وتوحيده ، واتباع رسله عليهم الصلاة والسلام ، انتقل من دار العمل : وهي الدنيا ، إلى دار الجزاء : وهي الآخرة ، وصار إلى دار النعيم والحبرة والسرور ، دار الكرامة والسعادة ، دار لا يفنى نعيمها ، ولا يموت أهلها ، ولا تبلى ثيابهم ، ولا يخلق شبابهم ، بل في نعيم دائم ، وصحة دائمة ، وشباب مستمر ، وحياة طيبة سعيدة ، ونعيم لا ينفد ، يُنادى فيهم من عند الله عز وجل : « " يا أهل الجنة ، إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا ، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا ، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا » هذه حالهم ولهم فيها ما يشتهون ولهم فيها ما يدعون ، { نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ } ، ولهم فيها لقاء مع الله عز وجل كما يشاء ، ورؤية وجهه الكريم جل وعلا .
أما من خالف الرسل في هذه الدار ، وتابع الهوى والشيطان ، فإنه ينتقل من هذه الدار إلى دار الجزاء ، دار الهوان والخسران ، والعذاب والآلام والجحيم ، التي أهلها في عذاب وشقاء دائم ، { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا }، كما قال عز وجل : { إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا }، وقال فيها أيضا : { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا }، وقال فيها جل وعلا : { وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ }، والمقصود : أن هذه الدار هي دار العمل ، وهي دار التقرب إلى الله عز وجل بما يرضيه ، وهي دار الجهاد للنفوس ، وهي دار المحاسبة ، ودار التفقه والتبصر في الدين ، والتعاون على البر والتقوى ، والتواصي بالحق والصبر عليه ، والعلم والعمل ، والعبادة والمجاهدة ، قال الله سبحانه وتعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }{ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ }{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }، فخلق الله الجن والإنس وهما : الثقلان لعبادته عز وجل ، لم يخلقهم سبحانه لحاجة به إليهم ، فإنه سبحانه هو الغني بذاته عن كل ما سواه ، كما قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }{ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ }{ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ }، ولم يخلقهم ليتكثر بهم من قلة ، أو يعتز بهم من ذلة ، ولكنه خلقهم سبحانه لحكمة عظيمة ، وهي : أن يعبدوه ويعظموه ، ويخشوه ، ويثنوا عليه سبحانه بما هو أهله ، ويعلموا أسماءه وصفاته ، ويثنوا عليه بذلك ، وليتوجهوا إليه بما يحب من الأعمال والأقوال ، ويشكروه على إنعامه ، ويصبروا على ما ابتلاهم به ، وليجاهدوا في سبيله ، وليتفكروا في عظمته ، وما يستحق عليهم من العمل ، كما قال عز وجل : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا }، وقال تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } ، وقال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ }{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ، فأنت : يا عبد الله ، مخلوق في هذه الدار ، لا لتبقى فيها ، ولا لتخلد فيها ، ولكنك خلقت فيها لتنقل منها بعد العمل ، وقد تنقل منها قبل العمل ، وأنت صغير لم تبلغ ، ولم يجب عليك العمل لحكمة بالغة .
فالمقصود : أنها دار ممزوجة بالشر والخير ، ممزوجة بالأخلاط من الصلحاء وغيرهم ، ممزوجة بالأكدار والأفراح ، والنافع والضار ، وفيها الطيب والخبيث ، والمرض والصحة ، والغنى والفقر ، والكافر والمؤمن ، والعاصي والمستقيم ، وفيها أنواع من المخلوقات خلقت لمصلحة الثقلين ، كما قال تعالى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } والمقصود من هذه الخليقة كما تقدم : أن يعظم الله ، وأن يطاع في هذه الدار ، وأن يعظم أمره ونهيه ، وأن يعبد وحده سبحانه وتعالى بطاعة أوامره ، وترك نواهيه ، وقصده سبحانه في طلب الحاجات ، وعند الملمات ، ورفع الشكاوى إليه ، وطلب الغوث منه ، والاستعانة به في كل شيء ، وفي كل أمر من أمور الدنيا والآخرة . فالمقصود من خلقك وإيجادك : يا عبد الله ، هو توحيده سبحانه ، وتعظيم أمره ونهيه ، وأن تقصده وحده في حاجاتك ، وتستعين به على أمر دينك ودنياك ، وتتبع ما جاء به رسله ، وتنقاد لذلك طائعا مختارا ، محبا لما أمر به ، كارها لما نهى عنه ، ترجو رحمة ربك ، وتخشى عقابه سبحانه وتعالى .
والرسل أرسلوا إلى العباد ليُعرِّفوهم هذا الحق ، ويعلموهم ما يجب عليهم ، وما يحرم عليهم ، حتى لا يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، بل قد جاءتهم الرسل مبشرين ومنذرين ، كما قال سبحانه : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } ، وقال تعالى : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ، وقال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .
فهم قد أرسلوا ليوجهوا الثقلين لما قد أرسلوا به ، ويرشدوهم إلى أسباب النجاة ولينذروهم أسباب الهلاك ، وليقيموا عليهم الحجة ، ويقطعوا المعذرة ، والله سبحانه يحب أن يمدح ، ولهذا أثنى على نفسه بما هو أهله ، وهو غيور على محارمه ، ولهذا حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
فعليك : أن تحمده سبحانه ، وتثني عليه بما هو أهله ، فله الحمد في الأولى والآخرة . وعليك أن تثني عليه بأسمائه وصفاته ، وأن تشكره على إنعامه ، وأن تصبر على ما أصابك ، مع أخذك بالأسباب التي شرعها الله وأباحها لك . وعليك أن تحترم محارمه ، وأن تبتعد عنها ، وأن تقف عند حدوده ؛ طاعة له سبحانه ، ولما جاءت به الرسل .
وعليك : أن تتفقه في دينك ، وأن تتعلم ما خلقت له ، وأن تصبر على ذلك حتى تؤدي الواجب على علم وعلى بصيرة ، قال صلى الله عليه وسلم : « " من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين » وقال صلى الله عليه وسلم : « " من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة » خرجهما مسلم في صحيحه .
وأعظم الأوامر وأهمها : توحيده سبحانه ، وترك الإشراك به عز وجل ، وهذا هو أهم الأمور ، وهو أصل دين الإسلام ، وهو دين الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم ، وهو توحيد الله وإفراده بالعبادة ، دون كل من سواه .
هذا هو أصل الدين ، وهو دين الرسل جميعا من أولهم نوح ، إلى خاتمهم محمد عليهم الصلاة والسلام ، لا يقبل الله من أحد دينا سواه ، وهو الإسلام .
وسمي : إسلاما ؛ لما فيه من الاستسلام لله ، والذل له ، والعبودية له ، والانقياد لطاعته : وهو توحيده والإخلاص له . مستسلما له جل وعلا ، وقد أسلمت وجهك لله ، وأخلصت عملك لله ، ووجهت قلبك إلى الله في سرك وعلانيتك ، وفي خوفك وفي رجائك ، وفي قولك وفي عملك ، وفي كل شأنك .
تعلم أنه سبحانه هو الإله الحق ، والمستحق لأن يعبد ويطاع ويعظم ، لا إله غيره ولا رب سواه .
وإنما تختلف الشرائع ، كما قال سبحانه : { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا }، أما دين الله فهو واحد ، وهو دين الإسلام ، وهو : إخلاص العبادة لله وحده ، وإفراده بالعبادة : من دعاء ، وخوف ، ورجاء ، وتوكل ، ورغبة ، ورهبة ، وصلاة ، وصوم وغير ذلك ، كما قال سبحانه وبحمده : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } . أي : أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، وقال سبحانه : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } . أخبر عباده بهذا ليقولوه ، وليعترفوا به . فعلمهم كيف يثنون عليه ، فقال عز من قائل : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، علمهم هذا الثناء العظيم ، ثم قال : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } ، وجههم إلى هذا سبحانه وتعالى ، فيثنوا عليه بما هو أهله من الحمد والاعتراف بأنه رب العالمين ، والمحسن إليهم ، ومربيهم بالنعم ، وأنه الرحمن ، وأنه الرحيم ، وأنه مالك يوم الدين ، وهذا كله حق لربنا عز وجل .
ثم قال : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، إياك نعبد وحدك ، وإياك نستعين وحدك ، لا رب ولا معين سواك ، فجميع ما يقع من العباد هو من الله ، وهو الذي سخَرهم ، وهو الذي هيأهم لذلك ، وأعانهم على ذلك ، وأعطاهم القوة على ذلك ولهذا يقول جل وعلا : { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ }، فهو سبحانه المنعم ، وهو المستعان والمعبود بالحق جل وعلا .
فأنت : يا عبد الله ، إذا جاءتك نعمة على يد صغير أو كبير ، أو مملوك أو ملك ، أو غيره ، فكله من نعم الله جل وعلا ، وهو الذي ساق ذلك ويسره سبحانه ، خلق من جاء بها وساقها على يديه ، وحرك قلبه ليأتيك بها ، وأعطاه القوة والقلب والعقل ، وجعل في قلبه ما جعل حتى أوصلها إليك .
فكل النعم من الله جل وعلا مهما كانت الوسائل ، وهو المعبود بالحق ، وهو الخالق للعباد ، وهو مربيهم بالنعم ، وهو الحاكم بينهم في الدنيا والآخرة ، وهو الموصوف بصفات الكمال المنزه عن صفات النقص والعيب ، واحد في ربوبيته ، واحد في ألوهيته ، واحد في أسمائه وصفاته ، جل وعلا ، وهو سبحانه له التوحيد من جميع الوجوه ، له الوحدانية في خلقه العباد ، وتدبيره لهم ، ورزقه لهم ، وتصريفه لشئونهم ، لا يشاركه في ذلك أحد سبحانه وتعالى ، يدبر الأمر جل وعلا ، كما قال جل وعلا : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }، وقال سبحانه : { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } . وقال سبحانه : { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }{ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا } الآية ، فهو المستحق للعبادة ؛ لكمال إنعامه ، وكمال إحسانه ، ولكونه الخلاق والرزاق ، ولكونه مصرف الأمور ومدبرها ، ولكونه الكامل في ذاته وصفاته وأسمائه . فلهذا استحق العبادة على جميع العباد واستحق الخضوع عليهم ، والعبادة : هي الخضوع والذل ، وسمي الدين عبادة لأن العبد يؤديه بخضوع لله ، وذل بين يديه ، ولهذا قيل للإسلام : عبادة .
تقول العرب : طريق معَبد ، يعني : مذلل ، قد وطأته الأقدام ، حتى صار لها أثر بين يُعرف ، ويقال : بعير معبد : أي قد شد ورحل عليه ، حتى صار له أثر فصار معبدا .
والعبد : هو الذليل المنقاد لله ، المعظم لحرماته ، وكلما كان العبد أكمل معرفة بالله وأكمل إيمانا به ، صار أكمل عباد ة .
ولهذا كان الرسل أكمل الناس عبادة ؛ لأنهم أكملهم معرفة وعلما بالله ، وتعظيما له من غيرهم ، صلوات الله وسلامه عليهم .
ولهذا وصف الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في أشرف مقاماته ، فقال سبحانه : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } ، وقال تعالى : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ }، وقال تعالى : { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ }، إلى غير ذلك .
فالعبودية مقام عظيم وشريف ، ثم زادهم الله فضلا من عنده سبحانه بالرسالة التي أرسلهم بها ، فاجتمع لهم فضلان : فضل الرسالة ، وفضل العبودية الخاصة . فأكمل الناس في عبادتهم لله ، وتقواهم له : هم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ثم يليهم الصديقون الذين كمل تصديقهم لله ولرسله ، واستقاموا على أمره ، وصاروا خير الناس بعد الأنبياء ، وعلى رأسهم : أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فهو رأس الصديقين ، وأكملهم صديقية ، بفضله وتقواه ، وسبقه إلى الخيرات ، وقيامه بأمر الله خير قيام ، وكونه قرين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار ، ومساعده بكل ما استطاع من قوة رضي الله عنه وأرضاه .
فالمقصود : أن مقام العبودية ، ومقام الرسالة هما أشرف المقامات ، فإذا ذهبت الرسالة بفضلها ، بقي مقام الصديقية بالعبادة .
الشيخ ابن باز رحمه الله
............يتبع، لتعلم أعظم أصل وبه ينجو العبد،ولتعليمه العامة من الناس
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 18-02-2009
  • المشاركات : 6,677
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • karima.t is on a distinguished road
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
أنس الجزائري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2008
  • الدولة : باتنة - الجزائر
  • العمر : 44
  • المشاركات : 837
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أنس الجزائري is on a distinguished road
أنس الجزائري
عضو متميز
رد: فضائل التوحيد وآثاره الحميدة ونتائجه الجميلة
17-12-2010, 07:47 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا النقل الطيب
ورحم الله الشيخ ابن باز
لكن عندي ملاحظة صغيرة في قولك : "....وهو المعبود بــالحق.... "
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن قولنا هو "لا معبود حق الا الله" صار قولنا أوفق للقرآن أي بحذف الباء
وإذا فيه أقوال للمشايخ في هذه النقطه نرجوا التوضيح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله)
إن الروافـض شر من وطئ الحصى وأن الروافـض أشد وطاة على المسلمين من اليهود والنصارى وأن الروافـض إذا علوا في دولة فأبشر بزوالها
الرافضة أمة مخذولة، ليس لها عقل صريح، ولا نقل صحيح، ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: فضائل التوحيد وآثاره الحميدة ونتائجه الجميلة
19-12-2010, 05:41 PM
شكرا على المرور أخي أنس
محاضرة كانت بتاريخ 21 ربيع الآخر 1431 هـ ..

وهذا ملخص للمحاضرة كتبه أحد الإخوة - جزاه الله خيراً -

هذا ملخص لأبرز النقاط التي ذكرها الشيخ في محاضرته :
1- التوحيد أساس الدين وعليه تُبنى بقية الأعمال .
2- الأنبياء – عليهم السلام - كانوا يبدأون دعوتهم بالتوحيد : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} , {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
3- بيان الحكمة من خلق الخلق : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} فالحكمة من ذلك : توحيد الله وإخلاص العبادة له .
4- العبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة من صلاة وصيام وزكاة وغير ذلك وكلها لابد لها من شرطين حتى تقبل : الإخلاص والمتابعة .
5- أهمية التوحيد ليست كلمة تُردد وإنما تظهر أهمية التوحيد في أنه لا إسلام بلا توحيد ومن لم يأت بالتوحيد فليس بمسلم وحرام عليه الجنة ومن أتى به ثم نقضه فهو مرتد .
6- كثيرا ما يذكر اللهُ عز وجل توحيدَ الربوبية ليؤكد به على أحقيتِهِ بتوحيد الألوهية : {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} .
7- كثير من هذه الأمة من الرافضة والصوفية وغيرهم من عبّاد القبور شابهوا اليهود والنصارى في عبادتهم لغير الله .
8- الجماعات التي تُسمّى دعوية ولاتهتم بالتوحيد ولاترفع به رأسا هي في الحقيقة لا تدعوا إلى الله وإنما تدعوا إلى نفسها .
9- الشرك : تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله وهو أنواع : شرك أكبر وشرك أصغر .
10- كل شرك كفر وليس كل كفر شرك ؛ لأن الكفر أنواع فهناك كفر التكذيب وكفر الإباء والاستكبار وكفر الشك وكفر الإعراض وكفر النفاق .
11- الكفر قد يكون قلبيا وقد يكون فعليا وقد يكون قوليا .
12- أول ما وقع الشرك في البشرية كان عن طريق تعظيم الصور كما في قصة يغوث ويعوق ونسرا.
13- كثير من البلاد الإسلامية تنتشر فيها المظاهر الشركية من دعاء الأموات وبناء الأضرحة والغلو في الصالحين .
14- أحصيت القبور التي تُعبد من دون الله في بعض البلاد العربية فكانت 20000 ألف ضريح!
أهمية التوحيد وخطر الشرك [1]
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 10:31 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى