حصري:ليبيا بديلا لقاعدة “أفريكوم” العسكرية
25-04-2011, 04:56 PM
خبراء : “التحالف دخل ليبيا لبعث قاعدة أفريكوم وإضعاف النشاط الصيني في إفريقيا”
تمهد الحرب الدائرة في ليبيا منذ أزيد من شهرين، لخارطة القاعدة العسكرية الدولية، التي حاولت الولايات المتحدة ودول التحالف قبل أربع سنوات إقناع الجزائر باستقبالها تحت مسمى محاربة الإرهاب، غير أن رفض الجزائر وعدد من الدول الإفريقية استضافة تلك القاعدة العسكرية هو ما يصنع المشهد في ليبيا خصوصا أن الأفريكوم يتخذ من شتوتغارت الألمانية مقرا مؤقتا له.
يؤكد الخبراء أن المشهد في ليبيا وتطورات الأوضاع الأمنية هناك تحمل في طياتها مشروع الأفريكوم العسكري الذي يبحث له قادته عن قاعدة في إفريقيا يمكنها استقباله لاقتلاع الخطر الذي يطلق عليه الإرهاب من جهة، ومن جهة ثانية لتمكين وزارة الدفاع وأجهزة أخرى للحكومة الأمريكية من العمل بصورة أفضل وبتناغم مع الشركاء لإحراز بيئة مستقرة يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي والحصول على الموارد الطبيعية مثل البترول، وإضعاف النشاط الصيني في إفريقيا الذي يتطور بشكل كبير مهددا مصالح الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في إفريقيا.
وحسب التقاريرتستشف حقيقة الأفريكوم القادم إلى ليبيا من خلال قائمة الدول المؤيدة والمعارضة لأي تدخل أجنبي في الشأن الليبي الذي تشدد الصين في موقفها لرفض دعم المجلس الانتقالي الليبي، كما أن مشروع هذا الأخير لقي رفضا من الجزائر، وتلعب التهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي في إفريقيا، من دور الأفريكوم الذي سيتم تدعيمه من ثلاث قيادات تساهم في تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة.
ويتضح المخطط كثيرا بالعودة إلى تصريحات السفير أنتوني هولمز، نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) للشؤون المدنية، للصحافة العالمية في 15 فيفري 2010 عندما قال: “إننا عبّدنا الطريق من أجل العمل على الارتباط بيننا وبين القوات المسلحة عبر القارة الإفريقية، وجعلها تعرف طبيعة (أفريكوم)، أي ما لها وما عليها، والتأكد من أنها فهمت ما هو دورها في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأمريكية إزاء إفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية”.
الطريق الذي تحدث السفير أنتوني عن تعبيده، حاول الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ووزير دفاعه روبرت غيتس، دون أن يجد له ممرا نحو إفريقيا سنة 2006، غير أن عجزه حينها في إقناع كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا والجزائر وحتى المغرب الذين شددوا على رفضهم للمشروع الذي لعب دورا هاما في تقسيم وتفتيت العراق بعد تدميرها ونهب نفطها وتحطيم حضارتها، كما يعكس الأفريكوم الدور السلبي الذي لعبته القوات الدولية في الصومال بعد أن غادرتها الولايات المتحدة عام 1996 وتركت هذا البلد مدمراً بلا مستقبل ليكون شاهداً على حقيقة الأدوار التي تلعبها القوات الدولية.
وفي وقت تؤمن فيه القارة السمراء أزيد من 20% من حاجات الولايات المتحدة الأمريكية، لا تزال الولايات المتحدة تعتبر أن المد الصيني في القارة السمراء هو المنافس القوي ويستلزم ضرورة بحث استراتيجية من أجل تحجيم دور الصين التي استطاعت كسب ود الدول الأفريقية بتأسيس المؤتمر الإفريقي الصيني بـ45 دولة وأن توظف المليارات للاستثمار وأن تدعم القضايا الإفريقية العادلة مثل قضية دارفور كما وقعت اتفاقية شنغهاي لمساعدة القارة السمراء.
ومن المتوقع أن يتم نقل القاعدة الأمريكية أفريكوم من ألمانيا إلى ليبيا وستكون القيادة العسكرية الأمريكية مسؤولة عن كل القارة الإفريقية، من خلالها قاعدتها الجديدة التي ستتخذ من ليبيا مركزا، ويضمن نقل قاعدة أفريكوم إلى ليبيا تحديدا خطوة استراتيجية أخرى تمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، وهو التدفق الذي يزعج دولا أوروبية كثيرة ويصنع خلافات إيديولوجية جديدة كان آخرها تهديد فرنسا بخروجها من منطقة شنغن.
و يرجع الاهتمام الأمريكي بمنطقة ليبيا تحديدا، إلى مخزونها من النفط، كما يهدف “أفريكوم” إلى تأمين واردات النفط الأمريكية القادمة من الدول الإفريقية وتحديدا من نيجيريا، وفتح أبواب جديدة للسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا الممتدة من ليبيريا إلى أنغولا.
ويعترف المسؤولون الأمريكيون بالأهداف الحقيقية تلك التي تدفعهم إلى إقامة أفريكوم في ليبيا، من حد الوجود الصيني في القارة، تعزيز مكافحة الإرهاب، وتأمين الموارد أو المواد الخام في القارة السمراء من أجل دعم خط اقتصاد دول التحالف الكبرى، ويقول أحد المسؤولين في هذا الصدد: “هي جزء من سبب تشكيل أفريكوم في إفريقيا، يضاف إلى أن إفريقيا بدأت تظهر على الصعيد العالمي كلاعب استراتيجي ونحن بحاجة للتعامل معها كقارة”.
أوضح اللواء محمد قدري، مستشار عسكري بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ، أن اهتمام دول التحالف تحديدا منها الولايات المتحدة التي تنظر بحذر نحو الأراضي الليبية، يأتي في توقيت استراتيجي لتخفيف الأعباء التي تثقل كاهل القوى الدولية، بعد سبتمبر 2011، من أجل إيجاد بديل اقتصادي قوي ينعش خزائن القوى الدولية الكبرى المنهكة في حروب أفغانستان والعراق والآن أصبحت منطقة الشرق الأوسط تتخبط في الأزمات، من العراق مرورا بالمناطق الفلسطينية واستمرار الاحتلال الصهيوني ثم الوضع المتأزم في لبنان وإيران والنزاع التركي الكردي.
وقال قدري: “الأفريكوم سيكون مقره ليبيا، وهذا بالنظر للأوضاع في ليبيا التي تتجه نحو بوابة مسدودة يصنعها الحلفاء من أجل التمهيد لكي تكون منطقة استراتيجية قابلة لكي تكون قاعدة الأفريكوم”.
وحول الأجندة الزمنية للأفريكوم قال اللواء حسام وسيلم : “منذ سنوات يخطط الاستراتيجيون في واشنطن لنشر النفوذ الأمريكي في إفريقيا بعد أن تجاهلتها الولايات المتحدة “، وأضاف: “بلجيكا وفرنسا وبريطانيا ستشارك الولايات المتحدة باعتبارها مستعمرات سابقة لإفريقيا، وسيعزز الأفريكوم من تواجده في إفريقيا”.
وأوضح أن القوات الدولية لن تجد مناخا أفضل في ليبيا خصوصا أن حلف الأطلسي يقود العمليات، وبالتالي فإن هذه القيادة تمثل تعزيزاً للدور الغربي بالقارة السمراء تحت مسمى مواجهة الأزمات والمشاكل والذي يقود نحو مواجهة النفوذ الصيني المتزايد اقتصادياً وسياسياً.
هذا ولم يستبعد، الخبراء أن تكون زيارة السيناتور جون ماكين الأخيرة إلى بنغازي تهدف إلى ترتيب التدخل العسكري وتعزيز تواجدها بشكل قيادي، رغم مخاوف تأليب الرأي العام والخسائر، ويصف الخبراء حالة إطالة الحرب في ليبيا بالسيناريو الذي يهدف إلى استنزاف قوى الصراع الاستراتيجي بين كتائب القذافي ومعارضيه.
تمهد الحرب الدائرة في ليبيا منذ أزيد من شهرين، لخارطة القاعدة العسكرية الدولية، التي حاولت الولايات المتحدة ودول التحالف قبل أربع سنوات إقناع الجزائر باستقبالها تحت مسمى محاربة الإرهاب، غير أن رفض الجزائر وعدد من الدول الإفريقية استضافة تلك القاعدة العسكرية هو ما يصنع المشهد في ليبيا خصوصا أن الأفريكوم يتخذ من شتوتغارت الألمانية مقرا مؤقتا له.
يؤكد الخبراء أن المشهد في ليبيا وتطورات الأوضاع الأمنية هناك تحمل في طياتها مشروع الأفريكوم العسكري الذي يبحث له قادته عن قاعدة في إفريقيا يمكنها استقباله لاقتلاع الخطر الذي يطلق عليه الإرهاب من جهة، ومن جهة ثانية لتمكين وزارة الدفاع وأجهزة أخرى للحكومة الأمريكية من العمل بصورة أفضل وبتناغم مع الشركاء لإحراز بيئة مستقرة يجد فيها النماء الاقتصادي والسياسي والحصول على الموارد الطبيعية مثل البترول، وإضعاف النشاط الصيني في إفريقيا الذي يتطور بشكل كبير مهددا مصالح الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في إفريقيا.
وحسب التقاريرتستشف حقيقة الأفريكوم القادم إلى ليبيا من خلال قائمة الدول المؤيدة والمعارضة لأي تدخل أجنبي في الشأن الليبي الذي تشدد الصين في موقفها لرفض دعم المجلس الانتقالي الليبي، كما أن مشروع هذا الأخير لقي رفضا من الجزائر، وتلعب التهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي في إفريقيا، من دور الأفريكوم الذي سيتم تدعيمه من ثلاث قيادات تساهم في تنسيق مساهمات الولايات المتحدة في القارة.
ويتضح المخطط كثيرا بالعودة إلى تصريحات السفير أنتوني هولمز، نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) للشؤون المدنية، للصحافة العالمية في 15 فيفري 2010 عندما قال: “إننا عبّدنا الطريق من أجل العمل على الارتباط بيننا وبين القوات المسلحة عبر القارة الإفريقية، وجعلها تعرف طبيعة (أفريكوم)، أي ما لها وما عليها، والتأكد من أنها فهمت ما هو دورها في سياق السياسة الحكومية للولايات المتحدة، بمعنى أن الجانب العسكري هو جزء من السياسة الأمريكية إزاء إفريقيا، إذ هناك الجانب الدبلوماسي، وجانب التنمية والمساعدات الإنسانية”.
الطريق الذي تحدث السفير أنتوني عن تعبيده، حاول الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ووزير دفاعه روبرت غيتس، دون أن يجد له ممرا نحو إفريقيا سنة 2006، غير أن عجزه حينها في إقناع كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا والجزائر وحتى المغرب الذين شددوا على رفضهم للمشروع الذي لعب دورا هاما في تقسيم وتفتيت العراق بعد تدميرها ونهب نفطها وتحطيم حضارتها، كما يعكس الأفريكوم الدور السلبي الذي لعبته القوات الدولية في الصومال بعد أن غادرتها الولايات المتحدة عام 1996 وتركت هذا البلد مدمراً بلا مستقبل ليكون شاهداً على حقيقة الأدوار التي تلعبها القوات الدولية.
وفي وقت تؤمن فيه القارة السمراء أزيد من 20% من حاجات الولايات المتحدة الأمريكية، لا تزال الولايات المتحدة تعتبر أن المد الصيني في القارة السمراء هو المنافس القوي ويستلزم ضرورة بحث استراتيجية من أجل تحجيم دور الصين التي استطاعت كسب ود الدول الأفريقية بتأسيس المؤتمر الإفريقي الصيني بـ45 دولة وأن توظف المليارات للاستثمار وأن تدعم القضايا الإفريقية العادلة مثل قضية دارفور كما وقعت اتفاقية شنغهاي لمساعدة القارة السمراء.
ومن المتوقع أن يتم نقل القاعدة الأمريكية أفريكوم من ألمانيا إلى ليبيا وستكون القيادة العسكرية الأمريكية مسؤولة عن كل القارة الإفريقية، من خلالها قاعدتها الجديدة التي ستتخذ من ليبيا مركزا، ويضمن نقل قاعدة أفريكوم إلى ليبيا تحديدا خطوة استراتيجية أخرى تمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، وهو التدفق الذي يزعج دولا أوروبية كثيرة ويصنع خلافات إيديولوجية جديدة كان آخرها تهديد فرنسا بخروجها من منطقة شنغن.
و يرجع الاهتمام الأمريكي بمنطقة ليبيا تحديدا، إلى مخزونها من النفط، كما يهدف “أفريكوم” إلى تأمين واردات النفط الأمريكية القادمة من الدول الإفريقية وتحديدا من نيجيريا، وفتح أبواب جديدة للسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا الممتدة من ليبيريا إلى أنغولا.
ويعترف المسؤولون الأمريكيون بالأهداف الحقيقية تلك التي تدفعهم إلى إقامة أفريكوم في ليبيا، من حد الوجود الصيني في القارة، تعزيز مكافحة الإرهاب، وتأمين الموارد أو المواد الخام في القارة السمراء من أجل دعم خط اقتصاد دول التحالف الكبرى، ويقول أحد المسؤولين في هذا الصدد: “هي جزء من سبب تشكيل أفريكوم في إفريقيا، يضاف إلى أن إفريقيا بدأت تظهر على الصعيد العالمي كلاعب استراتيجي ونحن بحاجة للتعامل معها كقارة”.
أوضح اللواء محمد قدري، مستشار عسكري بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ، أن اهتمام دول التحالف تحديدا منها الولايات المتحدة التي تنظر بحذر نحو الأراضي الليبية، يأتي في توقيت استراتيجي لتخفيف الأعباء التي تثقل كاهل القوى الدولية، بعد سبتمبر 2011، من أجل إيجاد بديل اقتصادي قوي ينعش خزائن القوى الدولية الكبرى المنهكة في حروب أفغانستان والعراق والآن أصبحت منطقة الشرق الأوسط تتخبط في الأزمات، من العراق مرورا بالمناطق الفلسطينية واستمرار الاحتلال الصهيوني ثم الوضع المتأزم في لبنان وإيران والنزاع التركي الكردي.
وقال قدري: “الأفريكوم سيكون مقره ليبيا، وهذا بالنظر للأوضاع في ليبيا التي تتجه نحو بوابة مسدودة يصنعها الحلفاء من أجل التمهيد لكي تكون منطقة استراتيجية قابلة لكي تكون قاعدة الأفريكوم”.
وحول الأجندة الزمنية للأفريكوم قال اللواء حسام وسيلم : “منذ سنوات يخطط الاستراتيجيون في واشنطن لنشر النفوذ الأمريكي في إفريقيا بعد أن تجاهلتها الولايات المتحدة “، وأضاف: “بلجيكا وفرنسا وبريطانيا ستشارك الولايات المتحدة باعتبارها مستعمرات سابقة لإفريقيا، وسيعزز الأفريكوم من تواجده في إفريقيا”.
وأوضح أن القوات الدولية لن تجد مناخا أفضل في ليبيا خصوصا أن حلف الأطلسي يقود العمليات، وبالتالي فإن هذه القيادة تمثل تعزيزاً للدور الغربي بالقارة السمراء تحت مسمى مواجهة الأزمات والمشاكل والذي يقود نحو مواجهة النفوذ الصيني المتزايد اقتصادياً وسياسياً.
هذا ولم يستبعد، الخبراء أن تكون زيارة السيناتور جون ماكين الأخيرة إلى بنغازي تهدف إلى ترتيب التدخل العسكري وتعزيز تواجدها بشكل قيادي، رغم مخاوف تأليب الرأي العام والخسائر، ويصف الخبراء حالة إطالة الحرب في ليبيا بالسيناريو الذي يهدف إلى استنزاف قوى الصراع الاستراتيجي بين كتائب القذافي ومعارضيه.








