تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى المرأة والأسرة > منتدى الأسرة والمجتمع

> ( رضــوان ) ،،،برنامج [ أبنائي ] هدية لكل متزوج وإلى كل مقبل على الزواج

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
( رضــوان ) ،،،برنامج [ أبنائي ] هدية لكل متزوج وإلى كل مقبل على الزواج
13-05-2011, 07:44 PM



’’ إنَّ في عينَيكَ تَبْدُو صُورَتي ***يا صَغِيرِي فأرَى فِيْكَ أنَا
وأرَى فيكَ حَيَاتِي كلَّهَا***مِنْ تَبَارِيْحَ و شجوٍ ومُنَى
وأرَى دُنْيَايَ فِيكَ ابْتَدَأَتْ***مِنْ جَدِيْدٍ بِاخْضِرَارٍ وَسَنَا
فَإِذَا وَلَّى زَمَانِي وَانْطَوَى***بَكَ إِنِّي قَدْ مَدَدْتُ الزَّمَنَ ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بالأحبة
هذا تفريغ للحلقة الأولى من برنامج (أبنائي) للشيخ سالم العجمي حفظه الله تعالى
وأنصح كل متزوج وكل مقبل على الزواج أن يقرأه ويسمع هذه الحلقات المتتابعة ، لأنها والله نافعة جدا في بناء الأسرة المسلمة
وإن شاء ستكون الحلقات الأخرى في الأيام المقبلة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم أنعم على عبده ورسوله محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد :
أهلا سهلا بكم إخواني المستمعين وأخواتي المستمعات في هذا البرنامج الجديد ، الذي نتكلم فيه حول موضوع يهمنا كلنا جميعا ، وذلك لأن هذا الموضوع نحن في الحقيقة جزء منه .
المرء خلال حياته يكون يتنقل بين المراحل ، ففي فترة من الفترات كان طفلاً صغيراً صبياً ، شاباً ، لم يلقّ على عاتقه كثيرا من المسؤوليات .
ولذلك كان يَكفلهُ أبٌ وأمٌ في هذه الحياة ، ولذا حينما لم تترتب عليه تلك المسؤوليات ، كان هذا يجعله في أرِيحيةٍ وفي بحبوحةٍ من العيش ، حينما يتولى أناسٌ ممن ألزمهم الله عز وجل تربيته ورعايته ، يتولون كيفية المعاملة معه ، وكيفية تربيته ، وفي ذلك يكونون قد حملوا عنه العبء الأكبر والحمل الثقيل الأكثر ، ولكنه لأن هذه هي سنة الحياة ، بعد أن يكون المرء في تلك المرحلة يعيش فيها سعيدا لم يتحمل شيئا من المسؤولية لا بد وأن يكون يوما من الأيام في مقام ذلك الوالد ، وتكون المرأة في مقام تلك الوالدة ، وهذا يجعل المرء دائما يبحث حول الطريقة التي يتعامل فيه مع أولئك الأبناء ، الذين هم الكنز الذي يُعدهُ المرء في حياته ، وليس المقصود أن هذا كنز بحيث أن يريد أن يستثمره ماديا ، لأنه كما هو معروف ومجربا من حال الناس ، أن بعض الناس حينما يكبر ، لا يكون له هماً في الحقيقة إلا نفسه ، وبعض الناس ينشأ على الأنانية ، وبعض الناس ينشأ على حب الاستقلال في حياته ، حتى تكون هذه سمة خلاصة له ، وعلامة بارزة في حياته .
لكن المقصود في هذا الحال ، هو أن المرء يجتهد حينما يكون قد تحمل تلك الأمانة ، وقد أصبح عنده مجموعة من الأبناء ، أو مجموعة من البنات ، يتعلم ويعرف كيفية التعامل مع أولئك الأطفال حينما يكونون صغارا ، وحينما يكونوا في أواسط العمر ، وحينما يكونون كبارا ، بل وحتى لما يبلغ أحدهم إلى السن الكبير ، لأن مسألة التربية قد تكون في بدايتها مجبولة على مسألة الرحمة ، وأن الذي يحمل عليها هو الرحمة والشفقة على الأبناء ، ولكنك ما تلبث مع مرور الأيام ، وهذا التسارع الذي نعيشه ، إلا وترى أن ذلك الأب قد يكون في يوم من الأيام وقد يصير حاله مع ذلك الابن كحال الصديق إلى صديقه ، لأنه لا يكون في الغالب السن العمري والفارق العمري بينهم كبير ، وهذا يجعلهم يعيشون من جيل واحد ، فالعاقل هو الذي ينتقل من مسألة كون هذا المرء ابنه ، إلى مرحلة أن يكون هذا صديقه ، فيتعامل وفق هذه المعاملة التي تجعله يعيش في قالب ثان .
كل إنسان يتمنى أن تكون عنده أسرة ، تكون عنده زوجة ، وبعد هذا الزواج ، يبدأ مسألة التفكير في أن يكون عنده أسرة تتكونة من أبناء وبنات وفي طبيعة الحال ، يكون المرء يجمع في شتات قلبه ومشاعره ، تلك المشاعر التي يحسها جافة والتي يرى الجفاف قد خيم على قلبه حين من الدهر ، فينتقل إلى مسألة الإشباع العاطفي والنفسي من خلال هذه الأسرة ، وهذا الذي نتكلم به في هذه الحلقات المتتالية ، نتكلم على مسألة كون المرء عنده أبناء ،كيف يتعامل معهم ؟ وكيف تكون المعاملة والخطوط العامة لهذه المعاملة مع أولئك الأولاد ؟ لأن هذا الابن وهذه الابنة ، هم فلذات الأكباد ، هم الشخص الوحيد الذي يتمنى المرء أن يتنازل عن حياته مقابل أن يعطيهم ، نحن لا نتكلم على مسألة الوفاء ، وأنه قد يكون هناك ابن لا يفي ، أو تكون ابنة تجحد المعروف ، ولا تشكره لأمها أولأبيها ، نحن لا نتكلم عن هذا ، إنما نتكلم عنك أنت ،كيف تكون لأبنائك ؟ ، أما مسألة :كيف يكونون هم ؟ هذه لا بد أن نعرف أنها منة من الله ،لأنه حينما قام والدك بتربيتك ، وقامت تلك الأم بالتعب عليك ، تسهر الليل ، وتكد النهار من أجل راحتك لم تفكر هي في المقابل ، ولم تفكر كيف تكون أنت لها ، وإنما هي تريد أن تحقق: كيف تكون هي لك ؟ ولذا حينما تكون أنت قد أسست أسرة ، أو أنك مقبل على تأسيس أسرة يكون فيها أبناء ، وبنات ، تحوطهم برعايتك ، فكر دائما كيف تكون أنت لهذه الأسرة ، وكيف تتعامل معهم ، وكيف تزرع ذلك الزرع وترعاه ، وتحوطه بعنايتك ، حتى إذا مر عليك يوم من الأيام حصدت ذلك النتاج ، ورأيت ذلك الزرع يترعرع ، ولذا إذا أردت أن يكون هذا الزرع ناتج ونافع ، وأن تكون ثمرة تجنيها مع الأيام ، لا بد أن تحسن الزراعة ، من بداية اختيار الأرض إلى مسألة أنك ترعاها في كل يوم ، إذا قصرت في الماء ، لاربما يبست ، وإذا قصرت عليها بالعناية ، لاربما لم تحصد تلك الثمرة التي تريد أن تجنيها من وراءها ، وهذا الذي يدعوك إلى أن تتعامل معها التعامل الحقيقي ، نريد أن تكلم عن مسألة الإشباع العاطفي ، نريد أن نتكلم عن مسألة :كيفية تربية الأبناء في كل مرحلة زمنية ، نريد أن نتكلم في مسألة الإشباع العاطفي في سن المتأخرة التي يغفل عنها بعض الناس يظن أن ابنه إذا صار كبيرا أو ابنته إذا صارت كبيرة أغلق هذا الباب ، ولا تحتاج إلى مسألة مراعاة المشاعر ، وتحريك الأمومة وإنها لازالت صغيرة ، نريد أن نتكلم عن مسألة العدل بين الأبناء ، نريد أن نتكلم ، باختصار شديد :
كيف أننا نجني الثمرة اليانعة التي تكون موافقة وعلى مستوى ذلك الزرع الذي زرعناه ، مسائل كثيرة ، وأطراف كثيرة ومتعلقات كثيرة نطرحها في هذه الحلقات ، لابد أن نعلم أن هؤلاء الأبناء وهذا كل واحد يعرفه لكن لابد أن تعرفه حق المعرفة وحق العلم ، أنه من الله عز وجل منة خالصة أن يمن الله عز وجل على العبد أن يكون له ذرية هذه ، منة خالصة من رب العالمين ، حيث أن الله عز وجل ، فضل هذا العبد بأن يكون له أبناء ، يملئون عليه الدنيا ويستأنس بهم ، هذا فضل من الله عز وجل ، وإذا أردت أن تعرف أن هؤلاء الأبناء هم نعمة عظيمة انظر في حال المحروم من هذه الذرية، وكيف أن المرء حينما لا يكون عنده ذرية ، يذهب يمينا ويسارا ، ويسافر ويضرب الأميال من أجل البحث عن العلاج ، وهو لا يدري لاربما يأتيه ابن عاق ، أو تأتيه ابنة عاقة ، ومع ذلك هو يريد أن يحصل على الشيء الذي جبل عليه المرء ، في محبة الأبناء ، وأنه يستأنس بهم في هذه الدنيا ، قال الله عز وجل (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا)) زينة الحياة الدنيا ،لأن المرء يستأنس بهم في هذه الحياة ، يلعب مع ابنة صغيرة يسمع كلامها ، ويسمع ما تقوله ، وتعليقاتها ،يستأنس بالابن الصغير يرى فيه نفسه ، كل بما كبر ، كل ما كبر يرى أن نفسه تكبر أمامه ، ويريد في داخله ، وفي الفطرة الداخلية أن يرى نفسه تكبر أمامه ، فلذلك تجد الأب لا يقصر على ابنه ، ويعطيه وينميه لأنه في حقيقة الأمر يرى أن هذا الابن إنما هو في الحقيقة انعكاس لشخصية الوالد ، فلا يزال يغدوه بالعاطفة ويعطيه ، وكأنه يعطي نفسه لا يريد أن يقصر عليه ، لأنه يحس الإحساس الأكيد أن تقصيره عليه إنما هو تقصير على نفسه ، وأنه كلما يعطيه يتحسس أنه لا يريد أن يحرمه من شيء ، خصوصا إذا كان الوالد ، قد مر عليه من أمور الحرمان شيء أو من أمور النقص ، تجده يعطي هذا الولد ، ويغدق عليه ، بحيث أنه يقنع نفسه ، ويكلم نفسه ، من الداخل ، أنه لا يريد أن ينقصه شيء ، ممن نقصه هو بالذات .
الله عز وجل امتن على العباد ، بأن جعل لهم ذرية قال الله عز وجل ((لله ملك السماوات والأرض ، يخلق ما يشاء ، يهب لمن يشاء إناثا ، ويهب لمن يشاء الذكور ، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ، ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير))
هذه الآية العظيمة ، تبين أن مسألة كون الإنسان له ذرية أو ليس له ذرية ، هي من الله وكون المرء له أولاد ذكور أو له بنات إناث هذا من الله ، فلا نملك له تغيير ، حتى ولو ظهرت بعض الدعاوى الطبية ، تبقى المسألة أن الله عز وجل هو الذي قدر ذلك ، وهو الذي قدر أن لفلان أبناء ويكون لفلان بنات ، ويكون لفلان أبناء وبنات ، وأن يكون فلان ليس له ذرية ، وهذا يجعلنا نؤمن بالقدر ونعرف أن المسألة محض امتنان من الله عز وجل ، وأن هذا الأمر مرده إلى الله ، رب العالمين سبحانه وتعالى ، لا يملك الإنسان له تقديم ولا تأخير ، ولذلك أكثر الحمق الذي يمر على البشرية هو الذي يمر على المرء الذي يعطى من الإناث فيغضب ، ويريد أن يكون له ذكور ، وهذا غاب عنه أن مسألة كون أن المرء يكون له بنات، أو يكون له أبناء هي من الله عز وجل ، يكون له ذكور أو إناث هذه من الله سبحانه وتعالى ، على أنك لو رأيت المسألة على الواقع الفعلي الذي تعيشه ،تنظر إلى مسألة الابن أو البنات لا تقدم ولا تؤخر شيء ، بعضهم يقول : أريد أن يحيي ذكري ..نعم ..لكن مسألة ، يحيي ذكرك في ماذا ؟ ، ربما تعطى من البنات ما يكون لك فيه السعادة الأبدية ، وتحيي ذكر والدها ، تدعوا له بالخير ، تترحم عليه إذا مات ، تكثر عنه الصدقات ، تحل عليه دمعة الحزن مع دعاء قد قرن بها ، هذا هو المرجو ، ....يفرح بالذرية ، هو يريد أن تكون الذرية تخلفه بعده بالخير ، وليست المسألة أنها ترفع الاسم ، ولذا من أصعب الأشياء التي تمر على الإنسان أنه يغيب الفكر وينظر مسألة أنه يكون له ذكور أو يكون له إناث ، مجردة من الواقع الفعلي الذي لا بد أن تكون واقعت فيه وأن تكون عليه على الحقيقة ، وهو مسألة كل الأبناء أو البنات أو يكون المرء يكون عقيما ، هذه المسألة مردها إلى الله رب العالمين لا يملك إنسان لها تقديما ولا تأخيرا ، فإذا عرفنا ذلك ، ارتاحت نفوس البشرية ،وعلم المرء أن كل شيء مقدر من الله عز وجل ، حديثنا إن شاء الله يتصل بلاحقه في الحلقة القادمة.
نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفريغ أبو صالح رضوان الجزائري

في إنتظار تفريغ الحلقة الثانية
التعديل الأخير تم بواسطة بذرة خير ; 14-05-2011 الساعة 07:25 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 18-02-2009
  • المشاركات : 6,677
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • karima.t is on a distinguished road
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: ( رضــوان ) ،،،برنامج [ أبنائي ] هدية لكل متزوج وإلى كل مقبل على الزواج
21-05-2011, 07:08 PM
برنامج أبنائي( الحلقة الثانية ) للشيخ سالم العجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعابة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
إخواني وأخواتي :
أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة ، من هذا البرنامج الذي نسأل الله عز وجل أن يجعله مباركا ، وعلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سائرا ومسددا.
تكلمنا في الحلقة السابقة على مسألة هبة الله عز وجل لبعض عباده في أن يهبهم الأبناء وبعضهم يشاء سبحانه وتعالى أن يجعله عقيما ، وفي هذه الحلقة نتكلم عن موضوع يتصل في هذه الزاوية ، ويكمل لنا تلك اللبنة في ذلك الموضوع الذي طرحناه ، وهو أنه مع أن الله عز وجل يهب لمن يشاء من عباده الذرية ، كذلك فإن الله عز وجل هو الذي يشاء أن تكون هذه الذرية من الأولاد أو البنات ، أو أنه يكون للمرء أولاد وبنات أو يكون له أولاد فقط أو بنات فقط ، وهذا نتكلم به على أنه معروف لكثير من الناس ، إلا أن بعض الناس وللأسف ينظر إلى هذه القضية من بعض النواحي نظرة جاهلية ، وذلك أنه إذا ابتلي من مجموعة من البنات فإنه تجده عند ذلك لا يغضب ويمسه شيء من الخروج عن المألوف ، ويخرج عن الطبع الإنساني من ناحية الهدوء ، وكأنه يريد أن يغير الأمور ، مسألة كون الإنسان يعطى من البنات ، هذا من الرزق الذي يسوقه الله عزوجل لمن شاء من عباده ، وذلك إذا أردت أن تعرف أن المرء إذا كان عنده بنيات ولم يكن عنده ذكور ، فإنك قارنه بمن ليس عنده شيء من الذرية ، فإنك تجده يضرب الأمكنة ، في كل يوم يسافر إلى زاوية من الزوايا ، وكلما سمع بطبيب يداوي تجده كالغريق الذي كلما رأى قشة تعلق بها يظن أنها بها نجاة له ، فإذا نظرت إلى ذلك ، علمت أن مسألة البنات ليس من الابتلاء الذي يكون شر، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم ، سمّاهن من أنواع الابتلاء ، وليس المقصود أن يكون فيه شر ، ولكن المقصود أنه ما يكون متعلقا بتربيتها لأن البنت ضعيفة ، وتميل إلى والدها ، تحتاج إلى كلفة في مسألة تعلق القلب فيها من ناحية العيش لأنها عورة ، يخاف عليها الوالد أكثر مما يخاف على الرجل ، فأنه يشق طريقه ، البنت تكون في إيواءك ، وتكون في رعايتك وتكون محوطة بالسيطرة التي تسيطر عليها وعند ذلك لا ربما يرزقها الله عزوجل يوما من الأيام زوجا ، ومع ذلك لا يكتب الله عزوجل لها استمرار فتعود إليك.البنت تحتاج بشي من الكفة من الناحية التربوية ، أكثر من الولد ، ولذلك سميت من أنواع الابتلاء .
فلذا قال النبي عليه الصلاة والسلام :((من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له عونا سترا من النار )) متفق عليه
وهذا المقصود بالابتلاء ، ليس المقصود كما يفهمه بعض الناس أن البنت شر على جميع أحواله ، وهذا لا يصح ، ليس فقط من الناحية الشرعية ، حتى من الناحية العرفية ، ننظر إلى كثير من الناس وقد رزقوا بالبنيات فكانت هذه البنت بركة وخير على أهل البيت ، بركة للوالد ، وبركة للوالدة ، وليس كحال ذلك الولد الذي لم يجمعوا من وراءه إلا الهم والضيق ، وقد أدخل والده في مشكلة تلو مشكلة ، ووالدته في مصيبة بعد مصيبة ، ولذا لا بد أن يحتسب المرء التربية وأجرها عند الله عزوجل ، ويعلم أن ما يعمله لأولاده واحتسابه في هذه التربية الأجر من رب العالمين ، أنه فعل فعلا عظيما ، وذلك من أجل أنه ينشئ هذه الذرية على الخير ، وأن يبذر بذرة الخير من أول ما يتزوج ، وهو يضع في مخليته أنه سيتزوج امرأة يريد منها الذرية الصالحة يتعاون معها على أنه ينتج ذرية صالحة ، صالحة من الناحية الدينية والدنيوية ، من أجل أنه يبقى في هذه الدنيا خلفا صالح ، يخلف بعضهم بعضا ، كلما ذهب جيل جاء جيل ، يعلون كلمة الله عز وجل يقيمونه بأوامر عز وجل ، ويستقيمون على طاعة الله سبحانه وتعالى ، وهذا المقصود ، أن الإنسان يتزوج من أجل أن يكثر الذرية التي تكون فيها إقامة الطاعة في هذه الأرض، ويكون فيها الصلاح من الناحية الدين والدنيا ، واحتساب الأجر وإن كان عاما ، فإنه من ناحية البنات يكون من باب أولى وبخصوص شديد، وذلك لما ذكرنا من ضعف البنيات ، لأن المرأة ضعيفة على كل حل ، والمرأة لا تستطيع أن تتحمل مسائل الابتلاء التي تأتيها ، ولا تضع أخي وأختي في مخيلتك الآن ونحن نتكلم ، تضع في مخيلتك امرأة معينة ، أنها شريرة ، وأنها سيئة كما يوجد هذا في النساء يوجد أضعافه في الرجال ، ولا ربما أحيانا الذي يجعل المرأة تخرج عن المألوف وتتغير تلك الرحمة التي عندها، الواقع الذي يحيط بها ، نحن ما ننفي أن بعض الناس يميل إلى المعاصي وإلى الشر لأنه الطبع شرير لكن قد يكون الذي ينقله عن الواقع الذي لا بد أن يكون عليه من ناحية الصلاح ينقله إلى مواقع أسوء ، هذا بعض الأمور التي تحوط به ، فلا ننظر نظرة عوراء ، فلابد أن ننظر إلى المسألة من جميع النواحي ، هذا ليس من باب تصويب الخطأ لكن من باب أن ننظر إلى هذه المسألة نظرة اعتدال ، ونظرة الإنصاف في مسألة طرح هذه الموضوعات ، فلا بد أن يحتسب الأجر في تربية البنت على وجه الخصوص لأنها ضعيفة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وحث على ذلك
فقال صلوات ربي وسلامة عليه : ((من كانت له أختان أو ابنتان فأحسن إليهن ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وأشار بأصبعيه ، السبابة والوسطى))
فهذا دليل أن الذي يحسن إلى البنت وإلى الأخت إذا كانت في رعايته وكانت تحت رحمته ، أنه مع النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة وانظر إلى هذا الحديث العظيم، ذكر البنت وذكر الأخت لأن الأخت كذلك قد تحتاجك ، قد يموت الأب وتموت الأم ، فلا يكون لها بعد الله إلا أنت ، فلا يكون الإنسان متجرد عن شخصيته وقوة الشخصية راضخا لزوجة من الزوجات تطرد أخواته في الشارع ، فليكن الإنسان أوسع من ذلك لا سيما إذا فتح الله عليه في أبواب الخير ، وثق أن المرء إذا كان عنده من أمور الخير المادية أنه يستطيع أن يجد كثير من المخارج ، وإذا كان صادق النية ، لو أنه عانى في بدايته أمره إلا أنه في محصلة الأمر وآخره سيكون منصورا لأن الله سيؤيده على فعل الخير وتأمل هذا الحديث ((من أرضا الله بسخط الناس رضي الله عليه ، وأرضا عليه الناس ، ومن أرضا الناس بسخط الله ، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس )) وهذا تنبيه أيضا لمن يكون عنده بنيات قد تكون توفيت الأم والذي يحوطهن بالرعاية هو الأب ، فلا ربما تزوج امرأة أجنبية ، بعض النساء فاضلة مؤدبة طيبة ، لأنها تنظر أنها ستجد كل شيء من أعمال الخير أمامها ، فتحسن إلى هؤلاء البنيات الصغيرات العورات محبة وإشفاقا ورحمة لا ربما ما يأتيها ذرية فيكون هؤلاء البنات ذريتها ، تنظر إليهم نظرة البنيات ربما أنها تحترم هؤلاء البنات من أجل الأب ، لأنه محسن وفيه رحمة يرحمها ، فترحم هذه البنات لأنها تحبه و تألفه ، وربما تحترم هؤلاء البنيات لأنها تجد قوة الشخصية من ذلك الرجل وليس المقصود قوة الشخصية ، الظلم ، ولكن أنه لا يتنازل عن حقوق هؤلاء البنات فيجد مخارج كثيرة من أجل رضا الأطراف ويحتسب الأجر ،
وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام ((من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ))
فما بالك إن كانت ثلاثة أخوات ، ثلاث بنات ، أربع بنات ، ليس لهن أم ، تكفيهن ، كل إنسان يعمل عمل في هذه الدنيا ليثق سيجد جزاء العمل ، وأثر هذا العمل في آخر حياته ، وفي مستقبل أيامه على وجه الخصوص ، طال الزمان أو قرب ، ولذا لا بد أن يعمل بهذا العمل وهو يحتسب ، لما تكون البنت لها أم في البيت ليس مثل ذلك لما تكون البنت أو الولد ليس له أم في البيت ، يتغير الوضع ، وهناك يكون الأمر في إحسان الصحبة أخف عليك لأن عندك شخص آخر يعينك على مسألة التربية ، لكن لما ما يكون في البيت أم تأوي هؤلاء الأبناء ، وهؤلاء البنات ، يكون عليك المسؤولية أكثر ، فلا بد أن يكون عندك مخارج كثيرة ، لذا بعض الناس الآن يتزوج امرأة يمكن المرأة هذه ليس عندها شيء من الأحقاد، ليس عندها شيء من التخطيط الظالم ، لكن بسبب بروده هو وإغفاله مبدأ أن يحسن التربية لهؤلاء الضعفاء الذين تحت يده ، يجعل هذه المرأة تجترئ وإن كانت طيبة النية ، فمن خلال كثرة الكلام من الناس الذين لا يخافون الله وفي المقابل عندها زوج لا يؤثر وليس له تأثير ايجابي تجد أن هذه المرأة تتسلط أو أنك تجد بعض البنات مع الأسف الشديد إذا ماتت الأم وتزوج الوالد زوجة أخرى ، تتسلط على هذه المرأة فتقابلها بالعداء وتبادرها بالعداء وتظن أن مسألة كون المرأة امرأة أب أنها ظالمة وهذا خطأ ليس معنى كون المرأة امرأة أب أنها ظالمة ، هذا خطأ لأن المرأة قد امرأة تكون فيها رحمة وفيها شفقة ولكن مسألة الهجوم الإعلامي على امرأة الأب هذا الهجوم الدائم جعل كثير من الناس يتصورون أن امرأة الأب عدو ، وهذا خطأ واضرب لكم مثالا جميلا جليلا ، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، هو علامة القصيم ومن كبار علماء الجزيرة العربية في وقته ، كان قد توفيت أمه وعمره أربعة سنوات ، ثم بعد ذلك توفيت والده وعمره سبع سنوات ، انظر إلى الذي كفله ، الذي كفل الشيخ عبد الرحمن السعدي هي امرأة أبيه هي التي كفلت وأحبته حبا أكثر من محبة أبناها الأصليين ، وقذف الله عزوجل في قلبها محبة هذا الطفل الصغير ، لو كان في أزمانا هاته التي شوه الإعلام فيها الصورة لقلنا أنه ضاع لأنه الذي تولته امرأة الأب ، وليس الأب موجود ، وليست الأم موجودة ، فكيف سيكون حاله بعد ذلك ،ولكنها احتسبت الأجر في تربية ، وأحبته محبة فائقة ، فختم القرءان وحفظه وعمره عشر سنوات ، ثم بعد ذلك أصبح علامة من علماء الجزيرة ، يكفي أن من تلاميذه ابن عثيمين ، فيأتي يوم القيامة إن شاء الله في ميزان ابن عثيمين والشيخ السعدي وتلاميذه سيأتون في ميزان هذه المرأة الصالحة ، التي ربته التي هي امرأة الأب ، التي احتسبت مسألة التربية لأن نيتها صالحة ، فأعطاها الله عز وجل فوق ما تتصور ، هي أرادت أن ترحم طفلا صغيرا ، فأصبح عالم ، وأصبح له تلاميذ ، وتلاميذه كثر ، في الجزيرة العربية والذين ينتفعون بكتبه الآن كثر في الجزيرة العربية وغير الجزيرة ، لأنه عالم كبير، وكل هذا في ميزان تلك المرأة الصالحة التي ربته وقامت على تربيته ، انظر ليس معنى كون المرأة امرأة أب وهذا كلام جانبي ولكن ننبه لمسألة أعظم وهو مسألة الاحتساب في تربية الصغار وتربية الأبناء سواء كان من الأب المباشر أو الأم ، أو من يوكله الله عز وجل عليهم يتصل حديثنا إن شاء الله بلاحقه ، نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد
والسلام عليكم ورحمة الله بركاته
تفريغ أبو صالح رضوان
التعديل الأخير تم بواسطة بذرة خير ; 21-05-2011 الساعة 08:03 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية غريبا
غريبا
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 24-03-2009
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 40
  • المشاركات : 1,701
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريبا is on a distinguished road
الصورة الرمزية غريبا
غريبا
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية زهرةالجزائر
زهرةالجزائر
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-10-2009
  • الدولة : جزائرية
  • المشاركات : 715
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • زهرةالجزائر is on a distinguished road
الصورة الرمزية زهرةالجزائر
زهرةالجزائر
عضو متميز
رد: ( رضــوان ) ،،،برنامج [ أبنائي ] هدية لكل متزوج وإلى كل مقبل على الزواج
12-11-2011, 06:00 PM
هدا الموضوع يستحق القراءة بتاني .مشكور اخي جزاك الله خيرا.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 08:07 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى